إن أصل الأصول الذي تنبني عليه حياة العبد : إيمانه بالله ، وما يستلزمه من العمل الصالح ؛ فهذا فقط هو العصمة من الخسران في هذه الحياة ، قال الله تعالى : ( وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3) سورة العصر . وهذا أيضا هو سبب الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة ؛ قال الله تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل/97 .
غير أن عبادة العبد لربه ليست موسمية ، أو آنية ؛ بحيث يطيع ربه في وقت أو موسم ، ثم هو يحيا بعد ذلك كيفما شاء أو شاء له هواه ، وإنما هي عبادة شاملة لحياته كلها ، قال الله تعالى : ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) الأنعام/162-163 . ولأجل ذلك ينبغي أن يظهر أثر هذا الإيمان وتلك الطاعات في سلوك العبد وحياته ؛ فالمؤمن لا يكون كذابا ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، فالإيمان الصادق حاجز عن ذلك ، والصلاة الحقيقية تنهى صاحبها عن القاذورات ؛ قال الله تعالى : ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) العنكبوت/45 .
ثم إنني أدعوك أخي الكريم لتشاركنا ساعة صدق وهدوء ، لنتأمل سويا ما رواه أبو أُمَامَةَ رضي الله عنه أنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا !!
فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ ؛ قَالُوا : مَهْ مَهْ !!
فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادْنُهْ ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا . قَالَ : فَجَلَسَ .
قَالَ : أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ ؟!
قَالَ : لا وَاللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ .
قَالَ وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ .
قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ ؟!
قَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ .
قَالَ وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ .
قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ ؟!
قَالَ : لا وَاللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ .
قَالَ : وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ.
قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ ؟!
قَالَ : لا وَاللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ .
قَال :َ وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ. قَالَ : أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ ؟! قَالَ : لا وَاللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ . قَال :َ وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاتِهِمْ
قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ .
فَلَمْ يَكُنْ الْفَتَى بَعْدَ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ ) مسند أحمد 21705 وصحح الألباني إسناده في الصحيحة 370 .
وأسألك في هذه الوقفة الهادئة الصادقة بالله : أتحب ذلك لابنتيك ؟! أم تحبه لزوجتك ؟
فلم ترضاه في بنت غيرك ، أو زوجته ، أو...؟؟
لا تقل : إن معصيتك التي أقررت بها لم تصل بك إلى حد الزنا ، لأن السؤال باق عليك أيضا : أترضاه لنسائك وأهل بيتك ؟! ولتعلم أن من حام حول الحمى ، أوشك أن يواقعه ؛ كذا قال الصادق المصدوق !!
فإن كنت فتيا ففي الناس غيرك فتيان ، وإن كنت رجلا ، ففي الناس أيضا رجال :
جاء شقيقٌ عارضا رمحه إن بني عمك فيهم رماح
ولئن ظننت أن عندك غيرة على عرضك ، وغيرك لا يغار ، فأنت غالط واهم ، وهب أنك صادق ، وهذا ما لا يكون ، فأين منك غيرة الله على حرماته ؛ لقدْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ ذكر الحديث، وفيه : ... ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَال :...َ ( يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ) البخاري 1044 ومسلم 901
ألا تحمد الله على زوجتك التي تحيا معك حياة طيبة ؟! ألا تخشى .. ؟! ألا تخشى ...؟!
أعرفت الآن أنك لم تتق الله ، ولا قدر المستطاع ؟
نعم ، فالله تعالى حد لك الحلال في أمرين : زوجتك أو ما ملكت يمينك ، لمن عنده ملك اليمين ، وقال لك : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ ) (7) المؤمنون ، وها قد ابتغيت ما وراء ذلك !! ثم تسأل عن العمل ؟!
هل غضضت من بصرك كما أمرك الله ؟!
وهل ابتعدت عن الخلوة بالنساء ، والدخول عليهن ، كما أمرك النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
وهل حميت نفسك عن مصافحة النساء ، وأن تمس امرأة لا تحل لك ، كما أمرك النبي ، صلى الله عليه وسلم ؟!
أعرفت أنك لم تتق الله ، ولا قدر المستطاع ؟!
فإن فعلت ما أمرك الله ورسوله ، واتقيت ربك ، واتقيت فتن النساء ، ففي الطهر الحلال من زوجك ما يكفيك .
فإن احتجت ، فقد أحل الله لك أن تنكح ما طاب لك من النساء ؛ مثنى وثلاث ورباع .
فإن لم تقنع ، فعليك بالصوم ، فإنه لك وجاء!!
ولا يهلك على الله إلا هالك
والتوبة النصوح براءة له ان شاء الله
كما كان من قصة ثعلبة وهي
هذا ما فعل ثعلبة ، إذا ماذا نفعل نحن فى ذنوبنا العظيمة ؟
كان ثعلبة بن عبدالرحمن رضي الله عنه، يخدم النبي صلى الله عليه وسلم في جميع شؤونه وذات يوم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة له ، فمر بباب رجل من الانصار فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها.
ثم بعد ذلك أخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع، فلم يعد الى النبي ودخل جبالا بين مكة والمدينة، ومكث فيها قرابة أربعين* يوماً،
وبعد ذلك نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك:أن* رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي، فقال النبي صلى* الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي:
انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبدالرحمن فليس المقصود غيره فخرج الاثنان من أنقاب المدينة فلقيا راعيا من رعاة المدينة يقال له زفافة، فقال له عمر:هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة؟
*
فقال لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال عمر : وما علمك أنه هارب من جهنم قال لأنه كان اذا جاء جوف الليل خرج علينا من بين هذه الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي ياليتك قبضت روحي في الأرواح ..وجسدي في الأجساد.. ولم تجددني لفصل القضاء فقال عمر: إياه نريد.فانطلق بهما فلما رآه عمر غدا اليه واحتضنه فقال : يا عمر هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبي؟ قال لاعلم لي الا أنه ذكرك بلامس فأرسلني أنا وسلمان في طلبك. قال يا عمر لا تدخلني عليه الا وهو في الصلاة فابتدر عمر وسلمان الصف في الصلاة فلما سلم النبي* عليه الصلاة والسلام قال يا عمر يا سلمان ماذا فعل ثعلبة؟*
قال هو ذا يا رسول الله فقام الرسول صلى الله عليه وسلم فحركه وانتبه فقال له : ما غيبك عني يا ثعلبة ؟ قال ذنبي يا رسول الله قال أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا؟ *قال بلى يا رسول الله قال قل*
*
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
قال ذنبي أعظم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
*بل كلام الله أعظم
ثم أمره بالانصراف الى منزله فمر من ثعلبة ثمانية أيام ثم أن سلمان أتى رسول الله فقال يا رسول الله هل لك في ثعلبة فانه لما به قد هلك؟ فقال رسول الله فقوموا بنا اليه ودخل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
فوضع رأس ثعلبة في حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من* على حجر النبي فقال له لم أزلت رأسك عن حجري؟ فقال لأنه ملآن بالذنوب*
قال رسول الله ما تشتكي؟ قال :مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي
قال الرسول الكريم : ما تشتهي؟
قال مغفرة ربي
فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد ان ربك يقرئك* السلام ويقول لك*
لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الارض خطايا لقيته بقرابها مغفرة
فأعلمه النبي بذلك* فصاح صيحة بعدها مات على أثرها فأمر النبي بغسله وكفنه،فلما صلى عليه الرسول عليه الصلاة والسلام جعل يمشي على أطراف أنامله، فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم،يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك قال الرسول صلى الله عليه وسلم
والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الارض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييعه
كل واحد منا يخطي وله ذنوب يعلمها
وذنوب لايعلمها
فالواجب علينا ان نعود انفسنا على
التوبة النصوح دائما .
ربنا آتنا في الدنيا حسنه
وفي الآخره حسنه وقنا عذاب النار
أستغفر الله وأتوب إليه
أستغفر الله وأتوب إليه
أستغفر الله وأتوب إليه
أستغفر الله وأتوب إليه
أستغفر الله وأتوب إليه
اذا تاكدت انه زاني لازم تسال شيخ يجوز تقعد معه او تطلب الطلاق
لان لو المساله غير الزني يهون
بس المشكله انها متاكده انها خاينها
اقول قولي لها تلحق عمرها لايجيب لها الامراض
والله يعينها ويفرج همها .
لان لو المساله غير الزني يهون
بس المشكله انها متاكده انها خاينها
اقول قولي لها تلحق عمرها لايجيب لها الامراض
والله يعينها ويفرج همها .
الصفحة الأخيرة
تكسر الخاطر بس مالها الا الصبر والدعاء الله بيلاقي لها حل ..
خل تدخل على النترنت وتقرا عن نهايه هالافعال وتطبع له وتحطه عند الباب عند غرفه النوم علشان يقرا وياخذ عبرة من غيرة
او تهدده بالبتعاد عنه ..يمكن ينفع مهاه
والله يكون في العون..