الفريق يستخلص أن تحسناً مهماً يحصل في الحيامن المستأصلة إذا ما تمت حضانتها لمدة 24إلى 48ساعة
دراسة تنجح في تحديد تأثير مدة حضانة الحيوانات المنوية ونوع الوسط على حركتها قبل تلقيح البويضات
إجراء الاختبارات لتقييم تأثير مدة الحضانة ونوع الوسط المستعمل
د.كمال.أ.حنش
تلقيح الحيوانات المنوية مباشرة في البويضات وسيلة مبتكرة أحدثت ثورة عارمة منذ سنة 1992م في معالجة بعض حالات العقم الانثوي أو الذكري التي لم يمكن معالجتها بالوسائل التقليدية خصوصاً في حال وجود نقص شديد في عدد الحيوانات المنوية او حتى في حال غيابها الكامل في السائل المنوي حيث يتم رشفها بالابرة او استئصالها جراحياً وأحياناً باستعمال الجراحة المجهرية لتلقيحها في البويضات المرشوفة بالابرة من المبيضات مع أمل حدوث الحمل بنسبة 30% الى 50% وحصول الولادة الطبيعية بمعدل حوالي 25% من تلك الحالات. ويحبذ معظم الخبراء في الطب التواليدي استعمال حيوانات منوية ذات حركة للتلقيح لزيادة نسبة الاخصاب رغم ان البعض الآخر لا يكترثون لتلك الميزة، اذ انهم يعتبرون أن تلقيح البويضة بنطفة غير متحركة قد يؤدي الى الإخصاب في بعض تلك الحالات. وقد اعتبر الفريق الأول ان زيادة نسبة الاخصاب قد ينتج عنه تمديد مدة حضانة الحيوانات المنوية قبل التلقيح لمدة 5أيام. بيد أن معظم الخبراء يفضلون اختصار تلك المدة لأربع وعشرين أو ثمان وأربعين ساعة فقط مع استعمال وسط خاص لحضانتها.
تقييم تأثير مدة الحضانة
وقد حاول العديد من الخبراء إجراء الاختبارات لتقييم تأثير مدة الحضانة ونوع الوسط المستعمل للحيوانات المنوية وكانت النتائج متفاوتة وغير ثابتة. وقد قام فريق من الاخصائيين في جامعة ميتشيغان في الولايات المتحدة مؤخراً باختبار حول هذا الموضوع المهم قدمت نتائجه في المؤتمر السنوي للطب التواليدي الذي عقد حديثاً في مدينة نيوأورلينز الأمريكية حيث رشفوا الحيوانات المنوية من الخصية في حال غيابها التام في السائل المنوي نتيجة انسداد البربخ او القنوات المنوية او في حال تخاذل الانطاف الجزئي او الكامل في الخصية وتم حضانتها في المختبر في نوعين من الوسط الكيميائي، أولها الموكبي Processing medium PM وثانيها Hamصs F10 وذلك لمدة تتراوح ما بين 24الى 48ساعة لاسيما أن الابحاث الماضية لم تظهر أي فرق بين هاتين الفترتين، فضلاً عن أن حضانة الحيوانات المنوية التابعة لحالات غيابها في السائل المنوي بسبب تخاذل الانطاف، تكون عادة أقل حركة في البداية وأقل نسبة في التحسن. وقد شملت الدراسة الحالية 95رجلاً عقيماً مع غياب كامل للحيوانات المنوية في السائل المنوي بسبب الانسداد في البربخ او القنوات المنوية لدى 51رجلاً أو تخاذل أو انعدام الانطاف عند 44رجلاً تم رشف الحيوانات المنوية بالابرة من الخصية منهم وتقييم حركتها المباشرة بعد الرشف وخلال 24و 48ساعة من اجرائه بعد حضانته في وسط PM أو Hamصs F10. وقد أظهرت النتائج كما أوردها الدكتور موريس الذي قاد هذا الاختبار تحسين حركة الحيوانات المنوية في كلا الوسطين مع زيادة نسبة الحركة في حالات الانسداد القنوي التناسلي من 3% قبل الحضانة الى حوالي 20% بعد 24ساعة و 25% بعد 48ساعة من الحضانة مقارنة بصفر بالمئة قبل الحضانة و 5% و 11% بعد 24و 48ساعة منه في الحالات غير الانسدادية الناتجة عن تخاذل الانطاف. وقد أبرز هذا الفريق ايضاً أن حوالي 47% من النطاف زادت حركتها باستعمال أي من الوسطين، بينما 28% منها تدنت وحوالي 25% لم تتغير مما يشير الى أن حوالي 75% من تلك الحيوانات المنوية، إما تحسنت واما استقرت حركتها بعد 48ساعة من الحضانة. وفي مقارنة كل من الوسطين، تبين أن حوالي 54% من النطاف المحضونة بسائل Hamصs أبدت تحسناً في حركتها خلال 24الى 48ساعة من الحضانة مقارنة بحوالي 41% للسائل الموكبي PM فضلا عن ان النطاف المرشوفة من الرجال المصابين بانسداد قنوي تناسلي أبدوا تحسناً في الحركة بنسبة حوالي 54% مقابل حوالي 33% لتلك النطاف المرشوفة من الخصية المصابة بتخاذل الانطاف. وعلاوة على ذلك فان الاختبارات على الحيوانات المنوية المرشوفة من رجال تعرضوا الى رضخ النخاع الشوكي او لاستئصال الغدد اللمفية خلف الصفاق، أظهرت انخفاض نسبة الحركة بعد الحضانة بهذين الوسطين الكيميائيين اذا ما قورنت مع الحالات الأخرى التي ناقشناها سابقاً. وقد أبرز التقييم المتعدد على عدة عينات في اختبارات متعددة منفعة الحضانة لمدة 24الى 48ساعة للحيوانات المنوية بالنسبة، الى تحسين سرعة حركتها مما قد يزيد معدل إخصاب البويضات والحمل في تلك الحالات حتى لو استثنيت حالات انعدام الحركة التام في بعضها.
تحسن مهم
وقد استخلص هذا الفريق ان تحسناً مهماً يحصل بالنسبة الى حركة الحيوانات المنوية المستأصلة من خصية العقيمين نتيجة الانسداد التناسلي اذا ما تمت حضانتها لمدة 24الى 48ساعة بينما يفقد هذا التحسن عند هؤلاء الذين اصيبوا برضخ النخاع الشوكي او تعرضوا الى استئصال جراحي للغدد اللمفية خلف الصفاق الذي يجري احياناً لبعض الشباب المصابين بسرطان الخصية حتى لو أظهر الفحص النسيجي على خزعة استئصلت من الخصية تواجد الحيوانات المنوية داخلها والذي يشبه حالات انسداد البربخ او القنوات المنوية.
ورغم تفوق الوسط الكيميائي Hamصs F10 الظاهري في هذا الاختبار إلا أن تقييم هذين الوسطين في النموذج الرجعي لم يظهر أي فرق بينهما.
وبالخلاصة فإن هذا الاختبار القيم أبرز أن أفضل مدة لحضانة الحيوانات المنوية قبل تلقيح البويضات واسترداد الخلية البيضية الناضجة هي حوالي 48ساعة خصوصاً في حال وجود انسداد مسؤول عن فقدان الحيوانات المنوية في السائل المنوي وحوالي 24ساعة اذا ما تخاذل الإنطاف جزئياً أو كاملاً في الخصية مع استعمال الوسط الكيميائي Hamصs F10 للحضانة. واما بالنسبة الى هؤلاء المرضى المصابين برضخ النخاع الشوكي او الذين تعرضوا الى الاستئصال الجراحي للغدد اللمفية خلف الصفاق فيجب اتباع حضانة حيواناتهم المنوية لمدة 24ساعة كما هو الحال في حالات غياب النطاف غير الانسدادي رغم تواجدها في الخصية في الفحص النسيجي للحصول على أفضل النتائج.
ان أهمية هذه الدراسة تعود الى أنها نجحت في تحديد مدة الحضانة ونوع الوسطي الكيميائي للحيوانات المنوية في حال غيابها في السائل المنوي وبعد استئصالها بالابرة من الخصية لتحسين مزاياها وخصوصاً حركتها التي قد ترفع نسبة نجاح تلقيح البويضات واخصابها وحصول الحمل المستقر والولادة الطبيعية التي هي الهدف المنشود لتلك الوسائل المعقدة والباهظة الثمن والتي تنجح في العديد من تلك الحالات التي كان ميؤوسا منها في الماضي اذا ما طبقت جميع الوسائل الطبية الصحية الخاصة لكل حالة على حدة.
http://www.alriyadh.com.sa/2007/09/23/article281775.html
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاتنسوني ووالدي من الدعاء
ذكرى البيعة @thkr_albyaa
محررة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
kirsche
•
جزاك الله خيرا
الصفحة الأخيرة