بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم .
سلامٌ عليكم ... طِبتم.
أ يا حادي العيس تمهل !.. فالركبُ رام التوقف للسمر.
أيهاالحرفُ ..
انطق فدتك مقاليدالبيانْ ..... و خطّ يراعك عن فصيح بان .
أ تلومونني .. وأنا الذي بالودّ جئتُ أحييكم ، و بالفصيح أحاكيكم .
أ يا روادالمنتدى ، و أقلام البراعة مع الصدى .
تعالوا يابررةٌ يا كرام ، فالعربية ُ ليست على أحسن ما يرام .
ألا نجعلُ من لغتنا رياضاً مزهرة ، و بساتين مفرداتٍ مثمرة .
و ننفض ما لحق بها من الشوائب ، و نذود عنها ونحارب.
و لجعل الصورة في إطارها ، و الفكرة في مسارها و مدارها ..
أقول يا أهل النهى و العقول:
سوف أريكم ما أرى .. لجمال العربية ومحاسنها الكبرى.
يشيع بين أرباب البلاغة والبيان، قصة تقول :
أن عليَّ بن الجهم كان اعرابيّاً جلفاً وجافـّاً ، فقدم على الخليفةالمتوكل ، فأنشده قصيدة ، منها :
أنت كالكلبِ فيحفاظك للودِّ *** وكالتيسِ في قِراعِالخطوبِ
أنت كالدّلوِ ، لا عدمناك دلواً *** من كبار الدلا كثير الذنوبِ
فعرف المتوكل حسن مقصدهِ وخشونةلفظهِ .. وأنه ما رأى سوى ما شبهه به ، لعدم مخالطتهِ الناس ، و إنما ملازمتهِالبادية بعيداً عن الحضر .
فأمر له بدارٍ حسنةٍ على شاطئ دجلة، فيها بستانٌ حسنٌ ، يتخلله نسيم لطيف يغذّي الروح ، والجسر قريب منه ، وأمربالغذاء اللطيف أن يتعاهد به ، فكان – أي ابن الجهم – يرى حركة الناس ولطافة الحضر، فأقام ستة أشهر على ذلك ، والأدباء يتعاهدون مجالسته ومحاضرته ، ثم استدعاهالخليفة بعد أمة زمنٍ لينشده ، فحضر وأنشد :
عيون المهابين الرصافة والجسر *** جلبن الهوى من حيث أدري ولاأدري
فقال المتوكل : لقد خشيت عليه أن يذوبَ رقـّة ًولطافة ً.
و سوف ـ بإذناللهِ ـ أعودُ.
فالمقام ـ إن رضيتم ـ سوف يطول
qaswara @qaswara
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️