دورة حفظ سورة البقرة (56)

حلقات تحفيظ القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
الورد 56: الحياة والموت والبعث
الآيات من 259-260وتقع في الجزء الثالث من القرآن الكريم


{ أَوْ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِـي هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَٱنْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَٱنْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَٱنْظُرْ إِلَى ٱلعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
التقييم حتى مساء الثلاثاء
قصة الذي مر على قرية

وفي سياق الحديث عن سر الموت والحياة تجيء القصة الأخرى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ; وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير من هو الذي مر على قرية ما هذه القرية التي مر عليها وهي خاوية على عروشها إن القرآن لم يفصح عنهما شيئا ولو شاء الله لأفصح ولو كانت حكمة النص لا تتحقق إلا بهذا الإفصاح ما أهمله في القرآن فلنقف نحن على طريقتنا في هذه الظلال عند تلك الظلال إن المشهد ليرتسم للحس قويا واضحا موحيا مشهد الموت والبلى والخواء يرتسم بالوصف وهي خاوية على عروشها محطمة على قواعدها ويرتسم من خلال مشاعر الرجل الذي مر على القرية هذه المشاعر التي ينضح بها تعبيره أنى يحيي هذه الله بعد موتها إن القائل ليعرف أن الله هناك ولكن مشهد البلى والخواء ووقعه العنيف في حسه جعله يحار كيف يحيي هذه الله بعد موتها وهذا أقصى ما يبلغه مشهد من العنف والعمق في الإيحاء وهكذا يلقي التعبير القرآني ظلاله وإيحاءاته فيرسم المشهد كأنما هو اللحظة شاخص تجاه الأبصار والمشاعر أنى يحيي هذه الله بعد موتها كيف تدب الحياة في هذا الموات فأماته الله مائة عام ثم بعثه لم يقل له كيف إنما أراه في عالم الواقع كيف فالمشاعر والتأثرات تكون أحيانا من العنف والعمق بحيث لا تعالج بالبرهان العقلي ولا حتى بالمنطق الوجداني ; ولا تعالج كذلك بالواقع العام الذي يراه العيان إنما يكون العلاج بالتجربة الشخصية الذاتية المباشرة التي يمتلىء بها الحس ويطمئن بها القلب دون كلام قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم وما يدريه كم لبث والإحساس بالزمن لا يكون إلا مع الحياة والوعي على أن الحس الإنساني ليس هو المقياس الدقيق للحقيقة ; فهو يخدع ويضل ; فيرى الزمن الطويل المديد قصيرا لملابسة طارئة ; كما يرى اللحظة الصغيرة دهرا طويلا لملابسة طارئة كذلك قال بل لبثت مائة عام وتبعا لطبيعة التجربة وكونها تجربة حسية واقعية نتصور أنه لا بد كانت هنالك آثار محسوسة تصور فعل مائة عام هذه الآثار المحسوسة لم تكن في طعام الرجل ولا شرابه فلم يكونا آسنين متعفنين فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وإذن فلا بد أن هذه الآثار المحسوسة كانت متمثلة في شخصه أو في حماره وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما أية عظام عظامه هو لو كان الأمر كذلك كما يقول بعض المفسرين إن عظامه هي التي تعرت من اللحم للفت هذا نظره عندما استيقظ ووخز حسه كذلك ولما كانت إجابته لبثت يوما أو بعض يوم لذلك نرجح أن الحمار هو الذي تعرت عظامه وتفسخت ثم كانت الآية هي ضم هذه العظام بعضها إلى بعض وكسوتها باللحم وردها إلى الحياة على مرأى من صاحبه الذي لم يمسه البلى ولم يصب طعامه ولا شرابه التعفن ليكون هذا التباين في المصائر والجميع في مكان واحد معرضون لمؤثرات جوية وبيئية واحدة آية أخرى على القدرة التي لا يعجزها شيء والتي تتصرف مطلقة من كل قيد ; وليدرك الرجل كيف يحيي هذه الله بعد موتها أما كيف وقعت الخارقة فكما تقع كل خارقة كما وقعت خارقة الحياة الأولى الخارقة التي ننسى كثيرا أنها وقعت وأننا لا ندري كيف وقعت ولا ندري كذلك كيف جاءت إلا أنها جاءت من عند الله بالطريق التي أرادها الله وهذا دارون أكبر علماء الحياة يظل ينزل في نظريته بالحياة درجة درجة ويتعمق أغوارها قاعا قاعا حتى يردها إلى الخلية الأولى ثم يقف بها هناك إنه يجهل مصدر الحياة في هذه الخلية الأولى ولكنه لا يريد أن يسلم بما ينبغي أن يسلم به الإدراك البشري والذي يلح على المنطق الفطري إلحاحا شديدا وهو أنه لا بد من واهب وهب الحياة لهذه الخلية الأولى لا يريد أن يسلم لأسباب ليست علمية وإنما هي تاريخية في صراعه مع الكنيسة فإذا به يقول أن تفسير شؤون الحياة بوجود خالق يكون بمثابة ادخال عنصر خارق للطبيعة في وضع ميكانيكي بحت أي وضع ميكانيكي إن الميكانيكية هي أبعد شيء عن هذا الأمر الذي يفرض على الإدراك فرضا أن يبحث عن مصدر لهذا السر القائم تجاه الأبصار والبصائر وإنه هو نفسه ليجفل من ضغط المنطق الفطري الذي يلجيء الإدراك البشري إلجاء إلى الاعتراف بما وراء الخلية الأولى فيرجع كل شيء إلى السبب الأول ولا يقول ما هو هذا السبب الأول ما هو هذا السبب الذي يملك إيجاد الحياة أول مرة ثم يملك حسب نظريته هو وهي محل نظر طويل توجيه الخلية الأولى في طريقها الذي افترض هو أنها سارت فيه صعدا دون أي طريق آخر غير الذي كان إنه الهروب والمراء والمحال ونعود إلى خارقة القرية لنسأل وما الذي يفسر أن ينال البلى شيئا ويترك شيئا في مكان واحد وفي ظروف واحدة إن خارقة خلق الحياة أول مرة أو خارقة رجعها كذلك لا تفسر هذا الاختلاف في مصائر أشياء ذات ظروف واحدة إن الذي يفسر هذه الظاهرة هو طلاقة المشيئة طلاقتها من التقيد بما نحسبه نحن قانونا كليا لازما ملزما لا سبيل إلى مخالفته أو الاستثناء منه وحسباننا هذا خطأ بالقياس إلى المشيئة المطلقة خطأ منشؤه أننا نفرض تقديراتنا نحن ومقرراتنا العقلية أو العلمية على الله سبحانه وهو خطأ يتمثل في أخطاء كثيرة فأولا ما لنا نحن نحاكم القدرة المطلقة إلى قانون نحن قائلوه قانون مستمد من تجاربنا المحدودة الوسائل ومن تفسيرنا لهذه التجارب ونحن محدودو الإدراك وثانيا فهبه قانونا من قوانين الكون أدركناه فمن ذا الذي قال لنا إنه قانون نهائي كلي مطلق وأن ليس وراءه قانون سواه وثالثا هبه كان قانونا نهائيا مطلقا فالمشيئة الطليقة تنشىء القانون ولكنها ليست مقيدة به إنما هو الاختيار في كل حال وكذلك تمضي هذه التجربة فتضاف إلى رصيد أصحاب الدعوة الجدد وإلى رصيد التصور الإيماني الصحيح وتقرر إلى جانب حقيقة الموت والحياة وردهما إلى الله حقيقة أخرى هي التي أشرنا إليها قريبا حقيقة طلاقة المشيئة التي يعنى القرآن عناية فائقة بتقريرها في ضمائر المؤمنين به لتتعلق بالله مباشرة من وراء الأسباب الظاهرة والمقدمات المنظورة فالله فعال لما يريد وهكذا قال الرجل الذي مرت به التجربة فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير
إبراهيم وإحياء الطيور
ثم تجيء التجربة الثالثة تجربة إبراهيم أقرب الأنبياء إلى أصحاب هذا القرآن وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم إنه التشوف إلى ملابسة سر الصنعة الإلهية وحين يجيء هذا التشوف من إبراهيم الأواه الحليم المؤمن الراضي الخاشع العابد القريب الخليل حين يجيء هذا التشوف من إبراهيم فإنه يكشف عما يختلج أحيانا من الشوق والتطلع لرؤية أسرار الصنعة الإلهية في قلوب أقرب المقربين
إنه تشوف لا يتعلق بوجود الإيمان وثباته وكماله واستقراره ; وليس طلبا للبرهان أو تقوية للإيمان إنما هو أمر آخر له مذاق آخر إنه أمر الشوق الروحي إلى ملابسة السر الإلهي في أثناء وقوعه العملي ومذاق هذه التجربة في الكيان البشري مذاق آخر غير مذاق الإيمان بالغيب ولو كان هو إيمان إبراهيم الخليل الذي يقول لربه ويقول له ربه وليس وراء هذا إيمان ولا برهان للإيمان ولكنه أراد أن يرى يد القدرة وهي تعمل ; ليحصل على مذاق هذه الملابسة فيستروح بها ويتنفس في جوها ويعيش معها وهي أمر آخر غير الإيمان الذي ليس بعده إيمان وقد كشفت التجربة والحوار الذي حكي فيها عن تعدد المذاقات الإيمانية في القلب الذي يتشوف إلى هذه المذاقات ويتطلع وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي لقد كان ينشد اطمئنان الأنس إلى رؤية يد الله تعمل ; واطمئنان التذوق للسر المحجب وهو يجلى ويتكشف ولقد كان الله يعلم إيمان عبده وخليله ولكنه سؤال الكشف والبيان والتعريف بهذا الشوق وإعلانه والتلطف من السيد الكريم الودود الرحيم مع عبده الأواه الحليم المنيب ولقد استجاب الله لهذ الشوق والتطلع في قلب إبراهيم ومنحه التجربة الذاتية المباشرة قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ; ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ; ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم لقد أمره أن يختار أربعة من الطير فيقربهن منه ويميلهن إليه حتى يتأكد من شياتهن ومميزاتهن التي لا يخطىء معها معرفتهن وأن يذبحهن ويمزق أجسادهن ويفرق أجزاءهن على الجبال المحيطة ثم يدعوهن فتتجمع أجزاؤهن مرة أخرى وترتد إليهن الحياة ويعدن إليه ساعيات وقد كان طبعا ورأى إبراهيم السر الإلهي يقع بين يديه وهو السر الذي يقع في كل لحظة ولا يرى الناس إلا آثاره بعد تمامه إنه سر هبة الحياة الحياة التي جاءت أول مرة بعد أن لم تكن ; والتي تنشأ مرات لا حصر لها في كل حي جديد رأى إبراهيم هذا السر يقع بين يديه طيور فارقتها الحياة وتفرقت مزقها في أماكن متباعدة تدب فيها الحياة مرة أخرى وتعود إليه سعيا كيف هذا هو السر الذي يعلو على التكوين البشري إدراكه إنه قد يراه كما رآه إبراهيم وقد يصدق به كما يصدق به كل مؤمن ولكنه لا يدرك طبيعته ولا يعرف طريقته إنه من أمر الله والناس لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وهو لم يشأ أن يحيطوا بهذا الطرف من علمه لأنه أكبر منهم وطبيعته غير طبيعتهم ولا حاجة لهم به في خلافتهم إنه الشأن الخاص للخالق الذي لا تتطاول إليه اعناق المخلوقين فإذا تطاولت لم تجد إلا الستر المسدل على السر المحجوب وضاعت الجهود سدى جهود من لا يترك الغيب المحجوب لعلام الغيوب
26
3K

هذا الموضوع مغلق.

شهيدة فلسطين
شهيدة فلسطين
تفسير الصابوني

{ أَوْ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا } وهذه هي القصة الثانية وهي مثلٌ لمن أراد الله هدايته والمعنى ألم ينته إلى علمك كذلك مثل الذي مرَّ على قرية وقد سقطت جدرانها على سقوفها وهي قرية بيت المقدس لما خرَّ بها بختنصر { قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِـي هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا } أي قال ذلك الرجل الصالح واسمه " عزير " على الرأي الأشهر: كيف يحيي الله هذه البلدة بعد خرابها ودمارها؟ قال ذلك استعظاماً لقدرة الله تعالى وتعجباً من حال تلك المدينة وما هي عليه من الخراب والدمار، وكان راكباً على حماره حينما مرَّ عليها { فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ } أي أمات الله ذلك السائل واستمر ميتاً مائة سنة ثم أحياه الله ليريه كمال قدرته { قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } أي قال له ربه بواسطة الملك كم مكثتَ في هذه الحال؟ قال يوماً ثم نظر حوله فرأى الشمس باقية لم تغب فقال: أو بعض يوم أي أقل من يوم فخاطبه ربه بقوله { قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ } أي بل مكثت ميتاً مائة سنة كاملة { فَٱنْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ } أي إن شككت فانظر إلى طعامك لم يتغير بمرور الزمان، وكان معه عنبٌ وتينٌ وعصير فوجدها على حالها لم تفسد { وَٱنْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ } أي كيف تفرقت عظامه ونخرت وصار هيكلاً من البلي { وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ } أي فعلنا ما فعلنا لتدرك قدرة الله سبحانه ولنجعلك معجزة ظاهرة تدل على كمال قدرتنا { وَٱنْظُرْ إِلَى ٱلعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً } أي تأمل في عظام حمارك النخرة كيف نركّب بعضها فوق بعض وأنت تنظر ثم نكسوها لحماً بقدرتنا { فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } أي فلما رأى الآيات الباهرات قال أيقنت وعلمت علم المشاهدة أن الله على كل شيء قدير { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ } وهذه هي القصة الثالثة وفيها الدليل الحسي على الإِعادة بعد الفناء والمعنى: اذكر حين طلب إِبراهيم من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، سأل الخليل عن الكيفية مع إِيمانه الجازم بالقدرة الربانية، فكان يريد أن يعلم بالعيان ما كان يوقن به بالوجدان، ولهذا خاطبه ربه بقوله { قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } أي أولم تصدِّق بقدرتي على الإِحياء؟ قال بلى آمنت ولكن أردت أن أزداد بصيرةً وسكون قلب برؤية ذلك { قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ } أي خذ أربعة طيور فضمهنَّ إِليك ثم اقطعهن ثم اخلط بعضهن ببعض حتى يصبحن كتلة واحدة { ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا } أي فرِّق أجزاءهن على رءوس الجبال { ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً } أي نادهنَّ يأتينك مسرعات قال مجاهد: كانت طاووساً وغراباً وحمامة وديكاً فذبحهن ثم فعل بهن ما فعل ثم دعاهن فأتين مسرعات { وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } أي لا يعجز عما يريده حكيم في تدبيره وصنعه.
قال المفسرون: ذبحهن ثم قطعهن ثم خلط بعضهن ببعض حتى اختلط ريشها ودماؤها ولحومها ثم أمسك برءوسها عنده وجزأها أجزاءً على الجبال ثم دعاهن كما أمره تعالى فجعل ينظر إلى الريش يطير إلى الريش، والدم إلى الدم، واللحم إلى اللحم حتى عادت طيراً كما كانت وأتينه يمشين سعياً ليكون أبلغ له في الرؤية لما سأل.
شهيدة فلسطين
شهيدة فلسطين
يوم الخميس اختبار باذن الله
في الآيات من 204-252
.
al7elwah
al7elwah
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شي قدير
وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم)
الخلخال
الخلخال


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك ولنجعلك ءاية للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء قدير @

وإذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم @

زهرة الفـل
زهرة الفـل
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال

كم لبثت قال لبث يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك

ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير

وإذ قال إبراهيم ربي أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير

فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم ))