استيقظت سارة على قرع الباب .. ايقاع جميل يضبط ألحان أغنيه حزينة عنوانها دين مستحق.
تمتمت سارة قائلة: الآن أمي ستبكي , وتطلب إلى المرابي أن يمنحها بعض الوقت لعلها تتمكن
من جمع المبلغ , أو يعود الأب الضال ويوفي ماعليه من ديون .. طبعا هذا ما تظنه امي المسكينه..
شعرت سارة وهي ممددة فوق سريرها بالاضمحلال تستمع إلى الأخذ والرد بين أمها والمرابي
العصري.. العصري نعم هكذا تطلق عليه سارة بعد أن وجدته بدون كرش او أسنان مذهبة بل
كان رجل عصري ...
وجدت سارة نفسها سخيفة تتعاطى بإستخفاف بدموع أمها وبالدين المستحق, وتلوم أباها الذي قامر
بمأواها هي وأخوتها ـ أنا أملك الحل قالت سارة , أو أنها تظن أنها تملك شيئاَ ,نظرت إلى جسدها
المسترخي فوق السرير وكادت تحسد نفسها على ما تملك من مفاتن, هاهي تكتشف مرتع للإثارة ,
وترغب باستثماره, وفجأت تحولت كل أصفار الدين المستحق إلى أضواء مسلطة على جسدها نصف
العاري, وهي تعتلي ساحةالرقص في مربع ليلي تفوح منه رائحة المشروب , لا بل رائحة بارود
أحاط بجسدها وستفجره ورقة نقود مليئة بالأصفار ألصقها أحد السكارى فوق صدرها .
سارعت سارة إلى نزع ورقة الأصفار تلك عن صدرها وحاولت أن تحصى الأصفار لتراها إن كانت
بعدد أصفار الدين , وإذ بالأصفار تتحول إلى كلمة عار.... سارة أنت عار....
تعالت أصوات الأم والمرابي من جديد وأعادت سارة إلى واقعها , وحمدت الله أنها لم تحلق اعلى من
السرير التي هي عليه .... يا إلهي كيف أسرح بخيالي إلى تلك الحدود أنا التي تركت عملي منذ يومين
بسبب تحرش رب العمل بي وطردني بعد أن صفعته على وجهه السمين .. لكن يبدو أن القدر متواطئ مع رب عملي السابق وهاهو الآن يرد الصفعة بألف, بيد ذلك المرابي , وعادت سارة تفكر بالأصفار من جديد وهذه المرة أرادتها لتكمل تعليمها ورأت نفسها بثوب المحامين الأسود ترفع يدها وتطالب بإنزال أقصى عقوبة على المرابي الموجود بقفص الاتهام, وسرعان ما اكتظ قفص الاتهام بالأشخاص , رأت رب العمل .. رأت أباها أيضاَ, ورأت وجها بدون ملامح عرفت فيما بعد أنه القدر , وشعرت سارة وكأنها عملاق محاط بأقزام ... التفت إلى أمها وقالت : سأقاتل. رد الأقزام : لا خصم لكِ ..... سأقتلْ إذن قالت سارة0 رد الاقزام لاقبر لكِ . .
لا فرح لكِ .. لا صوت لك..ِ لا دمع لكِ .. لا حلم لك ...
sonata @sonata
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
نعوذ بالله .
كنت قد بدأت أعجب بالقصة وأرى فيها تمسكا بالفضيلة رغم قسوة الظروف وأسلوبا جميلا ممتعا ..
ولكني أصبت بخيبة أمل كبيرة عندما وجدت الهدف منها يتغير ليصبح هجوما على القدر ومحاربة له ..
يجب أن ننتبه لما يمس عقيدتنا كمسلمين وربما يكون التأثر ببعض الكتاب هو السبب في بعض هذه التعثرات في كتاباتنا .
عودتك لنا يا سوناتا أسعدتني كثيرا فكوني معنا دائما .