
" ذو الهمة إن حُطَّ، فنفسه تأبى إلا عُلُوّاً،
كالشعلة ِ من النار يُصَوِّبُها صاحبها، وتأبى إلا ارتفاعا "
قال أحد الصالحين: همتك فاحفظها،
فإن الهمة مقدمة الأشياء،
فمن صلحت له همته وصدق فيها،
صلح له ما وراء ذلك من الأعمال
كثيرا ماكنت اتفكر في نفسي
لماذا في ايام تكون همتي عالية جدا
مقبلة على تلاوة القرآن ومدارسته وحفظه
بل والله ان لساني لا يشبع ولا يمل ولا يفتر
عن ترديد الايات
اتعين اي وقت فراغ لاطير كالفراشة الى قرآني واقبل عليه
بكل لهفة وكل حب وكل شوق
ولو ان بجانبي حدث اي شيء لا التفت اليه
لاني في نعيم من نعيم الاخرة
في روضة من رياض الجنة
ولكن
لماذا احيانا يصبح الحفظ كالكاهل على كتفي
اتهرب منه وكأنه لزاما علي
يكون بودي اجلس جلسة سوية واغرف من الايات الى قلبي
ولكني لا استطيع
فما كان مني الا ان راقبت نفسي جيدا
واستخلصت بعض الفوائد علها تنفعني كلما قراتها وتنفع غيري
راقبت حال قلبي كيف هو مع عهد الله
الذي عاهدته وقطعته على نفسي
جددي عهدك مع الله عزوجل وجددي نيتك كل فترة
فقد يكون دخلها حب الرفعة وان يذكرك الناس
جدديها ونقيها وصفيها من كل شائب
فهي لله وحده فقط ولا غير
وكيف هو قلبي هل نقيته وصفيته من الذنوب والخطايا
هل عفوت وسامحت عن من اخطأ بحقي
كلما سامحت وعفوت اصبح قلبي طاهرا طهورا بفضل الله
لا تحملي هما او حقدا لاحد سامحي واعفي عن كل من أخطأ
بحقك انا اعلم انه احيانا يكون صعب عليكِ
ولكن جاهدي نفسك وجاهدي الشيطان
ان تسامحي
ستجدي صفاء ونقاء في تلك المضغة
وسيفتح الله عليكِ
كيف حالي مع قيام الليل
اوما كانت نيتي ان أحفظ القرآن لأقوم بكلام الله عن ظهر
قلب او ان النوم اصبح لذيذا ونسيت عهدي
كيف هو بري بوالداي وهل اوصيهم بالدعاء لي
ام ان الغربة والزوج والاولاد الهوني
عن عظيم امر بر الوالدين
كيف حالي مع اذكاري (اذكار الصباح والمساء والنوم)
اما اني لا اجد تلك الدقائق المعدودة التي تحصنني فيها
من الانس والجن والشياطين
كيف حالي مع ورد تلاوة القرآن الكريم
ام ان حفظي ومراجعتي لما احفظه يغني عن تلاوة القرآن
كيف حالي مع تدبر ايات الله عزوجل التي حفظتها
ام هو فقط حفظت وختمت
كيف حالي مع طلب الاستعانة بالله والتذلل له والخضوع
وخاصة في الثلث الاخير من الليل
كيف حالي مع الاستغفار والتسبيح
اكثري من الاستغفار
رددي
اللهم اني اعوذ بك ان تحرمني من خير ماعندك بشر ماعندي
وايضا مهم جدا لمن يحفظ القرآن ان يأخذ
اسبوع بعد الانتهاء من جزء لتثبيته
ومعاودة الحماس من جديد
كيف حالي مع صحبتي اهي من تأخذ بيدي وتشجعني
ام هي من تحبطني
ومن النصائح الكثيرة التي لا تلقي لها سمعا ياحبيبة
لا تستعجلي وعلى مهلك العمر طويل ستحفظي القرآن آجلا
لا والله ليس بطويل وانما كافحي بكل مااوتيتي من قوة
ان لا تقابلي وجه الكريم الا
وانت متقنة لاياته حفظا وتلاوة وتجويدا
اصحبي من يشد على يديك فقط
اتركي المثبطين
قال الحسن : من نافسك في دينك فنافسه ،
ومن نافسك في دنياه فألقها في نحره
وتذكري لا بد من التعب والجهد والارهاق وقلة النوم
قال يحيى بن أبي كثير : لا ينال العلم براحة الجسد
ولكنك ستفرحين بالنتيجة عندما تكون حفظا متقنا لتلك الايات التي بقيتي تردديها وتكرريها بغية وجه الله الكريم
فالكريم اذا اعطى أدهش
سيدهشك بفرحة عمرك عندما تختمين القرآن وانت متقنة
تترنمي بأعذب التلاوات وتتنقلين من سورة لسورة
كما الفراشة التي تتنقل بين البساتين والزهور
هذا ماخطر لي ان اكتب عنه الان
مع اني لم اخطط لكتابة موضوع
كنت انوي ان اعمل تصميم بالفوتوشوب عن علو الهمة
فجالت خواطرا وخواطر لاكتبها
فـــأسأل الله أن ينفع بها
تخيلي اختي الحبيبة انك في سباق
إن استطعتِ أن لا يسبقكِ إلى الله أحد فافعلي
قال ابن القيم رحمه الله: لابد من سِنة الغفلة، ورقاد الغفلة، ولكن كن خفيف النوم
استيقظي سريعا من تلك الغفلة
وابحثي عن كل مايعزز ويعلي همتك
فالشهر ما ان يبدأ الا وقد انتهى
وهكذا السنوات تضيع من بين ايدينا
وكم احببت هذا المقطع
أختاه الحبيبة
جودي بنفسك والنفيس في سبيل تحصيل غايتك
قال تعالى : ( فإذا عزمت فتوكل على الله )
قال جعفر الخلدي البغدادي :
" ما عقدت لله على نفسي عقدا ، فنكثته "
قال صلى الله عليه وسلم :
" ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها "
فكيف وانت تسهرين وتتعبين لاجل ان تحفظي القرآن
احتسبي اختي الحبيبة ذلك الاجر والله يضاعف لمن يشاء
لا تجعلي في قلبك غير الله
اجتهدي وجدي واجعلي رضا الله همك
احتسبي ان تغفر لك ذنوبك
أشهدي الله انك ستحملين كتابه لوجهه الكريم ولاجل رضاه
يارب غفلت الناس ولهت بالدنيا ومتاعها
واني اريد الاخرة ورحمتك ورضاك
اللهم بعزتك وجلالك وعظمتك وكمالك
نسألك علما يقربنا اليك
اللهم ارحم ضعفنا واجبر كسرنا
وآمنا من الفتن ماظهر منها ومابطن
نعوذ بوجهك الكريم من السمعة والرياء
اللهم املأ قلوبنا بتقواك
واخيرا لا تنسوني من صالح دعاءكم احبتي