ورده الجوري

ورده الجوري @ordh_algory

فريق الإدارة والمحتوى

رأيتُ نفسي ميّتًا...

ملتقى الإيمان

▪️أرسل لي أحد الإخوة موقفا عجيبا✨️
حصل له فقال🪷

قبل سنواتٍ كنتُ أطالعُ كتابَ "الروح" لابن القيم،
وأتفكّرُ في عظمةِ خلقِ الروح،
فيتملّكني العجبُ ويعتصرني الفضول.

وتمنّيتُ لو أشعرُ ولو لبرهةٍ بإحساسِ الميّتِ
وهو في قبره وحيدًا.

فنمتُ تلك الليلة، فرأيتُ نفسي ميّتًا...
وشعرتُ بذلك حقًا، لم أكن أشعرُ أنّه حلم،
بل صدّقتُ أنّي قد متُّ.

رأيتُهم يحملونني على النعش وكنتُ أشعرُ بهم وهم يحملونني، ورأيتُ الترابَ يُهالُ عليّ،
وشاهدتُ آخرَ جزءٍ من القبرِ
وهو يُغلقُ بحفنةِ ترابٍ حتى حُجِبَ شعاعُ الشمسِ
عن القبر.

ثم فجأةً اتسعَ اللحد، وانفرجتْ ظلمته،
وكأنّي في قصرٍ واسعٍ جدًا.

ودخلَ عليّ رجلان ملتحيان، وجوههما بيضاء،
وعليهما هيبةٌ شديدةٌ تهابُها من مجردِ النظراتِ الحادّةِ
كأنّهما قاضيان.

تقدّما إليّ وأخرجا كتابًا وقالا:
"سنقرؤه ثم نعودُ إليك".

في تلك اللحظة مرّ شريطُ حياتي كلّه أمام عيني.

تملّكني الخوفُ من محتوى الكتاب،
وتذكّرتُ كلَّ ذنبٍ اقترفته وكلَّ ظلمٍ وقعَ مني
وندمتُ عليه ندمًا شديدًا،
مع خوفٍ لم أخفْ مثله في حياتي قط.

وتمنّيتُ لو أنّي ازددتُ من الأعمالِ الصالحة،
ولو أنّ حياتي كلّها كانت عبادة.
طلبتُهما مهلةً، فرفضَا.

كررتُ الطلبَ بخوفٍ ورهبةٍ فقالا:
"قُمْ، ارجعْ الآن... عندكَ فرصة".

وفجأةً وكأنّ أحدًا نفخَ الروحَ في جسدي...
فانتفضتُ من سريري مفزوعًا، والقلبُ يرتجف.

ومنذ ذلك اليوم، كلما هممتُ بمعصيةٍ
أو زلّتْ بي قدمٌ إلى ذنب،تذكّرتُ ذلك القبر،
وتذكّرتُ الكتابَ الذي سيُقرأ، وتذكّرتُ الملائكةَ ورهبةَ الموقف...

فارتعدتُ وتبتُ وانزجرتُ.

وحتى إذا قرأتُ القرآنَ أو صليتُ تذكّرتُ القبرَ
وتلك الحفرةَ فخشعتُ أكثر.

*وأوصي إخواني:*
أن يتذكّروا أن الموتَ يأتي بغتة،
فليُكثِروا من الزادِ في الدنيا،
وليتركوا أعمالًا صالحةً تدرُّ عليهم الحسناتِ
وهم في قبورهم.
فما ينفعُ المرءَ بعد موته إلا أعماله الصالحه.
_ أحمد بن ناصر الطيار
1
18

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

farah
farah
قصة جدا مؤثرة ويارب لاتقبض ارواحنا الا وأنت راضٍ عنا