نعم إنها رُتب سياسية شاغرة ... لكن لا يستطيع أحد أن يتوظف بها إلا الأبطال ؟؟!!
ولهذه الوظيفة ميزات ليست لغيرها . . .
تعال معي لنتعرف عليها :
قال الشهيد ابن النحاس – رحمه الله – في مقدمة كتابه ( مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق ) :
ومما يجب اعتقاده أن الأجل محتوم ، وأن الرزق مقسوم ، وأن ما أخطأ لا يصيب ، وأن سهم المنية لكل أحد مصيب ؛ وأن كل نفس ذائقة الموت ، وأن ما قدر أزلاً لا يخشى فيه الفوت ، وأن الجنة تحت ظلال السيوف ، وأن الـرَّيَّ الأعظم في شرب كؤوس الحتوف ( يعني الموت في سبيل الله )، وأن من أغبرت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار ، ومن أنفق ديناراً كتب بسبعمائة – وفي رواية : كتب بسبعمائة ألف – دينار ، وأن الشهداء عند الله من الأحياء ، وأن أرواحهم في جوف طير خضر ، تتـبوَّأُ من الجنة حيث تشاء ، وأن الشهيد يغفر له جميع ذنوبه وخطاياه ، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه ، وأنه يأمن يوم القيامة من الفزع الأكبر ، وأنه لا يجد كرب الموت ولا هول المحشر ، وأنه لا يحسُّ ألأم القتل إلا كمـسِّ القرصة ، وكم للموت على الفراش من سكرة وغصَّـة ؟؟!!! .
وأن الطَّـاعمَ النائم في الجهاد أفضل من الصائم القائم في سواه ، ومن حرس في سبيل الله لا تبصر النار عيناه ، وأن المرابط يجري له أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة ، وأن ألف يوم لا تساوي يوماً من أيامه ، وأن رزقه يجري عليه كالشهيد أبدأَ لا ينقطع ، وأن رباط يوم خير من الدنيا وما فيها أجمع ، وأنه يؤمن من فتنة القبر وعذابه ، وأن الله يكرمه يوم القيامة بحسن مآبه ...
إلى غير ذلك من الفضل الذي لا يضاهى ، والخير الذي لا يناهى .
وإذا كان الأمر كذلك ، فيتعين على كل عاقل التعرض لهذه الرتب ...)) أنتهى كلامه – رحمه الله - .
سبب كتابة هذا الموضوع :
هو الحديث الذي خرجة مسلم في صحيحة برقم 1897 قال :
عن بريدة بن الحصيب الأسلمي – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (( حُرمةُ نساءِ المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجل من القاعدين يخلفُ رجلاً من المجاهدين ، فيخونه فيهم ، إلا وقف يوم القيامة ، فيأخذ من عمله ما شاء . فما ظنكم ؟ ))
قال أبو عبد الله الحليمي : وهذا - والله أعلم – لعظم حقِّ المجاهد على القاعد ، لأن المجاهد ناب عن القاعد ، وأسقط بجهاده فرض الخروج عنه ووقاه بنفسه . . .الخ .
وقال العبد الفقير المضياني :
أختلط في هذا الزمان الحابل بالنابل ؟؟!!
ونطق الرويبضة ؟؟!!!
وسمعنا من تكلم في المجاهدين الحقيقيين .
فغمز ولمز ؛ وخفض ولم يرفع !!
ونال من أعراض المجاهدين وشكك حتى في نياتهم .
مستغلاً الأحداث الأخيرة .
فتعدى على المجاهدين في الثغور ، وعلى أعراضهم و ... و ...
قائمة طويلة لا نهاية لها .
ولن يضر المجاهدين نباح الكلاب ، فحبيبهم محمد – صلى الله عليه وسلم – تعرض للأذى والقتل بالسم على أيدي اليهود ؛ وهكذا مروراً بالصحابة الكرام ( طعن عمر و...الخ ) ومروراً بالتابعين وتابعيهم وهكذا إلى عصرنا الحاضر ؛ فهاهو عبد العزيز بن محمد بن سعود –رحمه الله - ابن مؤسس الدولة السعودية الأولى وقائدها بعد أبيه ؛ الإمام العدل قائد المجاهدين ، لما خشي منه أعدائه لنشره التوحيد وضربه لأعناق المحاربين لله ولرسوله ؛ أرسلوا له أحد روافضهم فقتله لما تقدم لإمامة المسلمين في صلاة العصر – بنفس طريقة جدهم أبو لؤلؤة المجوسي عليه لعنة الله لما قتل عمر بن الخطاب لما تقدم لإمامة المسلمين في صلاة الفجر .
فقوافل الشهداء والمجاهدين سائرة... لكني أحذر من ينال منهم ومن أعراضهم أن المجاهدين لن يتركوا له حسنة واحدة يوم القيامة كما في الحديث السابق .
ملحوظة :
يجب التفرقة بين المجاهدين .
وبين من أنكر عليهم علمائنا أفعالهم – ردهم الله للكتاب والسنة - .
المضياني @almdyany
عضو جديد
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️