نسمة الشمال
•
اللهم أشفي مرضانا ومرضا المسلمين ،اللهم أقرأعيننا وأعين أختنا بشفاءوالدي ووالدها ،اللهم آمييين
ومض
•
رحماك رباه
رحماك رباه بامرأة ضعيفة تضطرم النار في صدرها ألما على رفيق عمرها وخوفا من غد مجهول لا تقوَ عليه وحدها ..
ألهب فؤادها الحزن لفراق خلها وخلو دنياها من غيره
رحماك رباه بتلك المؤمنة الصابرة القوية التي تحاول الصمود والثبات أمام بنياتها رغم علمها بحقيقة ما يشكوه والدهن
رحماك رباه
المنزل صار كجحر صغير يضيق بمن فيه !
لا لون للحياة بدونه ولا طعم !
الوقت يمر ببطئ وملل
توجه لي الحديث إحداهن
باتي هنا هذه الليلة ليشفع لي وجودك في الذهاب معك غدا لزيارة أبي
ردت أخرى بعبارة مؤلمة : ونحن لم لا يتركنا نزوره كالناس !
أجبتها مباشرة وقلبي يعتصر ألما : إنه يتألم ويحزن لرؤيتكن لذا رفض قدومكن إلا عندما يطلبكن بنفسه !
قالت الأخرى : وأنتن ألا يحزن لرؤيتكن ! لم تذهبن ونحن لا نذهب ! نحن أيضا نريد رؤيته والاطمئنان عليه
رحماك رباه بهؤلاء البنيات اللواتي يحترقن شوقا وخوفا على والدهن
ظننت أني قدمت للسلام عليهن وتسليتهن فإذا بالأشواق والمواجع تتعاقب تترى على فؤادي .. كلما رأيت مكانا اعتاد الجلوس فيه !
أو الخروج له ..
كرسيه أمام باب المنزل يئن !
نظارته تشكو الهجر !
مذياعه يكاد يكسوه غبار الصمت !
مصحفه تراه فتكاد تجزم أنه افتقد من يقلب صفحاته يقرأ حينا ويحفظ حينا آخر !
تسمع حفيف أشجار مزرعته الصغيرة ـ حول المنزل ـ وكأنها تهتف باسمه وتناديه ليسقيها ليتفقدها ليتنقل بينها مصلحا تارة ومتأملا تارة أخرى!
سيارته يعلوها الغبار بانتظار من يعيد لها الحياة ويمتطيها يتنقل بها هنا وهناك !
حتى عصاه التي يتوكأ عليها سئمت الانتظار وهي تقف منحنية نحو الجدار تنتظر من يعدل قامتها ويحكم قبضته عليها !
رباه الكل يشكو فراقه
كل هذا أراه أمامي وزيادة .. فخياله لا يفارقني وهو قادم من المسجد أو ذاهب له !
وهو عائد من مكان ما ونحن جلوس بانتظار قدومه الجميل !
حاولت أن أشغل نفسي بالحديث معهن لطرد خياله الذي قد يهيج أدمعي أمامهن !
ولكن
أي لحظة صمت كفيلة بتهييج مدمعي
رباه رحماك
لم أنم تلك الليلة التي رأيت فيها المنزل خلوا منه فخياله يطاردني أتقلب ذات اليمين وذات الشمال وصورته هنا وهناك تتجسد أمامي تارة صحيحا معافى وتارة على السرير الأبيض ودمعة تنحدر من عينه أمامي !!!
نعم أمامي انحدرت دمعاته ومسحتها بأناملي وقلبي يكاد ينفطر عاجزة أتمنى لو فديت تلك الدمعة بدمي والله
كنت أقف عند رأسه أهمس في أذنه ببضع كلمات فإذا به يستحثني في مساعدته لتذكر النبي الذي مكث سنينا مريضا لا يشكو !
فأجبته أيوب عليه السلام وتذاكرنا صبره الطويل على المرض وعدم شكواه وجزعه من المرض فانحدرت دمعات والدي كنصالِ حادة صُوبت نحو فؤادي وهو يردد أين نحن من هؤلاء !
أنا بين نارين .. نار تركهن وحدهن في منزل والدي... ونار الذهاب لتسليتهن ورؤية أطلال والدي في كل صغيرة وكبيرة
لم لا نمكث حوله ؟
لأن المشفى طوال النهار وجزء من الليل ممتلئ بالزوار
كل من سمع بالخبر جاء مسرعا لزيارته رغم أنه يرفض تماما أن يطلع أي أحد على حقيقة مرضه !
لم ؟؟؟
لا يريد إزعاج أحد حتى أخوه الذي يقف بجواره كل يوم يدمع لدمعه ويفرح لفرحه لا يعلم عن حقيقة مرضه شيء!
يصر على مشاركة الآخرين همومهم ومساعدتهم والإحسان لهم أما هو فليس لأحد غير المولى فضل عليه بل ولا تطيق نفسه أن ينشغل أحد أو يجهد من أجله!
عجبا لهذا الرجل
لم يمض على خروجه من العناية المركزة سويعات إلا وهو يذكر اخوتي بإكرام زواره وضيوفه وتقديم الضيافة لهم حتى وهو في هذه الحال ! والزوار ما قدموا إلا للسلام عليه فقط !
ولكن هذا العزيز الكريم يأبى إلا ممارسة سجية الكرم والاحتفاء بالضيف حتى هنا وكأنه في منزله !!
لا تلوموه إنها سجية جُبل عليها !
يأتي بعض الزوار وقد غلبه النوم فيعتذر لهم أخي شفقة ورحمة به فنومه بات قليلا رغم حاجته للنوم كما قال طبيبه.. ولكن ما إن يستيقظ ويعلم بالأمر إلا ويغضب ويردد كيف يُرد من تكبد عتاء القدوم لزيارتنا ؟!
أي عناء يا والدي أكبر من مرضك ؟
وأي شيء يقدم على راحتك !
رحماك رباه بعزيز قوم لا يرجو العون من غيرك
عطاؤه وكرمه سابق على أكثر من يعرفه ومع ذلك
علم بمحاولة أحدهم للمشاركة في دفع تكاليف المشفى كنوع من رد جميله عليه فغضب بشدة وأقسم ألا يسهم أحد بدفع صغيرة ولا كبيرة غيره !
كل هذا يحدث منه وهو والله في حالة من المرض يرثى لها حتى أن صوته لا يكاد يسمع وأكثر حديثه بالإشارة !
رباه رحماك كيف يطيب عيش بدونه !
رباه أنت تعلم أنه سد منيع وحصن حصين في وجه كثير من الأمور والأحداث وأخشى ما نخشاه أن ينهار السد أو يسقط الحصن
فمن يعيده بعده ؟
ومن يستطيع أن يحل محله !
ومن يحمل الجدارة التي تصدر بها !
رحماك رباه
ليس لنا سواك
الطب عاجز وسيعجز بغير حولك وقوتك
رباه
أملنا بك وحدك
وثقتنا بك دون سواك
وحسن ظننا لا يستحقه إلاك
نصف وظائف العضو المصاب تعمل رغم أنه حسب قول الطبيب : في مثل هذه الحالة من الخطورة واستفحال المرض من المفترض أن تصبح عاطلة لا تعمل !
يالله نعلم يقينا أن هذا ما كان ليكون لولا أن أردت له أن يكون ..
بل ونوقن جميعا أنك إن أردت شيئا فإنما تقول له كن فيكون
رباه فقل لشفائه كن ليكون
وقل لمرضه زُل ليزول
رباه وحدك من يحيي العظام وهي رميم فلا يعجزك شفاء والدي رغم ما قاله الأطباء من أنه يعاني من أخطر درجات المرض وأشدها فتكا
مولاي لا يعجزك أن تحيي والدي وتطيل عمره على الطاعة حتى لو حدد الأطباء حياته في مدة تتراوح من أربعة لخمسة أشهر !!
إلهي
يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
يارب عبدك يرجو رحمتك ويخشى عذابك
يرجو مغفرتك ويخشى سخطك
مولاي كن له
مولاي ارض عنه
مولاي ارفع عنه
ربي ثبت فؤاده واشدد عزيمته وصبره
رباااااااااه أنت ارحم بنا من أنفسنا ولا تقدر لنا إلا الخير كله غير أنا بشر نطمع في جزيل عفوك ومزيد رحمتك وعطائك في دنيانا واخرانا فأسبغ على ابينا نعمة العافية وارفع عنه كل ضر وسوء وأطل عمره في طاعتك
ربي مس والدي الضر وأنت ارحم الراحمين
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين .
رحماك رباه بامرأة ضعيفة تضطرم النار في صدرها ألما على رفيق عمرها وخوفا من غد مجهول لا تقوَ عليه وحدها ..
ألهب فؤادها الحزن لفراق خلها وخلو دنياها من غيره
رحماك رباه بتلك المؤمنة الصابرة القوية التي تحاول الصمود والثبات أمام بنياتها رغم علمها بحقيقة ما يشكوه والدهن
رحماك رباه
المنزل صار كجحر صغير يضيق بمن فيه !
لا لون للحياة بدونه ولا طعم !
الوقت يمر ببطئ وملل
توجه لي الحديث إحداهن
باتي هنا هذه الليلة ليشفع لي وجودك في الذهاب معك غدا لزيارة أبي
ردت أخرى بعبارة مؤلمة : ونحن لم لا يتركنا نزوره كالناس !
أجبتها مباشرة وقلبي يعتصر ألما : إنه يتألم ويحزن لرؤيتكن لذا رفض قدومكن إلا عندما يطلبكن بنفسه !
قالت الأخرى : وأنتن ألا يحزن لرؤيتكن ! لم تذهبن ونحن لا نذهب ! نحن أيضا نريد رؤيته والاطمئنان عليه
رحماك رباه بهؤلاء البنيات اللواتي يحترقن شوقا وخوفا على والدهن
ظننت أني قدمت للسلام عليهن وتسليتهن فإذا بالأشواق والمواجع تتعاقب تترى على فؤادي .. كلما رأيت مكانا اعتاد الجلوس فيه !
أو الخروج له ..
كرسيه أمام باب المنزل يئن !
نظارته تشكو الهجر !
مذياعه يكاد يكسوه غبار الصمت !
مصحفه تراه فتكاد تجزم أنه افتقد من يقلب صفحاته يقرأ حينا ويحفظ حينا آخر !
تسمع حفيف أشجار مزرعته الصغيرة ـ حول المنزل ـ وكأنها تهتف باسمه وتناديه ليسقيها ليتفقدها ليتنقل بينها مصلحا تارة ومتأملا تارة أخرى!
سيارته يعلوها الغبار بانتظار من يعيد لها الحياة ويمتطيها يتنقل بها هنا وهناك !
حتى عصاه التي يتوكأ عليها سئمت الانتظار وهي تقف منحنية نحو الجدار تنتظر من يعدل قامتها ويحكم قبضته عليها !
رباه الكل يشكو فراقه
كل هذا أراه أمامي وزيادة .. فخياله لا يفارقني وهو قادم من المسجد أو ذاهب له !
وهو عائد من مكان ما ونحن جلوس بانتظار قدومه الجميل !
حاولت أن أشغل نفسي بالحديث معهن لطرد خياله الذي قد يهيج أدمعي أمامهن !
ولكن
أي لحظة صمت كفيلة بتهييج مدمعي
رباه رحماك
لم أنم تلك الليلة التي رأيت فيها المنزل خلوا منه فخياله يطاردني أتقلب ذات اليمين وذات الشمال وصورته هنا وهناك تتجسد أمامي تارة صحيحا معافى وتارة على السرير الأبيض ودمعة تنحدر من عينه أمامي !!!
نعم أمامي انحدرت دمعاته ومسحتها بأناملي وقلبي يكاد ينفطر عاجزة أتمنى لو فديت تلك الدمعة بدمي والله
كنت أقف عند رأسه أهمس في أذنه ببضع كلمات فإذا به يستحثني في مساعدته لتذكر النبي الذي مكث سنينا مريضا لا يشكو !
فأجبته أيوب عليه السلام وتذاكرنا صبره الطويل على المرض وعدم شكواه وجزعه من المرض فانحدرت دمعات والدي كنصالِ حادة صُوبت نحو فؤادي وهو يردد أين نحن من هؤلاء !
أنا بين نارين .. نار تركهن وحدهن في منزل والدي... ونار الذهاب لتسليتهن ورؤية أطلال والدي في كل صغيرة وكبيرة
لم لا نمكث حوله ؟
لأن المشفى طوال النهار وجزء من الليل ممتلئ بالزوار
كل من سمع بالخبر جاء مسرعا لزيارته رغم أنه يرفض تماما أن يطلع أي أحد على حقيقة مرضه !
لم ؟؟؟
لا يريد إزعاج أحد حتى أخوه الذي يقف بجواره كل يوم يدمع لدمعه ويفرح لفرحه لا يعلم عن حقيقة مرضه شيء!
يصر على مشاركة الآخرين همومهم ومساعدتهم والإحسان لهم أما هو فليس لأحد غير المولى فضل عليه بل ولا تطيق نفسه أن ينشغل أحد أو يجهد من أجله!
عجبا لهذا الرجل
لم يمض على خروجه من العناية المركزة سويعات إلا وهو يذكر اخوتي بإكرام زواره وضيوفه وتقديم الضيافة لهم حتى وهو في هذه الحال ! والزوار ما قدموا إلا للسلام عليه فقط !
ولكن هذا العزيز الكريم يأبى إلا ممارسة سجية الكرم والاحتفاء بالضيف حتى هنا وكأنه في منزله !!
لا تلوموه إنها سجية جُبل عليها !
يأتي بعض الزوار وقد غلبه النوم فيعتذر لهم أخي شفقة ورحمة به فنومه بات قليلا رغم حاجته للنوم كما قال طبيبه.. ولكن ما إن يستيقظ ويعلم بالأمر إلا ويغضب ويردد كيف يُرد من تكبد عتاء القدوم لزيارتنا ؟!
أي عناء يا والدي أكبر من مرضك ؟
وأي شيء يقدم على راحتك !
رحماك رباه بعزيز قوم لا يرجو العون من غيرك
عطاؤه وكرمه سابق على أكثر من يعرفه ومع ذلك
علم بمحاولة أحدهم للمشاركة في دفع تكاليف المشفى كنوع من رد جميله عليه فغضب بشدة وأقسم ألا يسهم أحد بدفع صغيرة ولا كبيرة غيره !
كل هذا يحدث منه وهو والله في حالة من المرض يرثى لها حتى أن صوته لا يكاد يسمع وأكثر حديثه بالإشارة !
رباه رحماك كيف يطيب عيش بدونه !
رباه أنت تعلم أنه سد منيع وحصن حصين في وجه كثير من الأمور والأحداث وأخشى ما نخشاه أن ينهار السد أو يسقط الحصن
فمن يعيده بعده ؟
ومن يستطيع أن يحل محله !
ومن يحمل الجدارة التي تصدر بها !
رحماك رباه
ليس لنا سواك
الطب عاجز وسيعجز بغير حولك وقوتك
رباه
أملنا بك وحدك
وثقتنا بك دون سواك
وحسن ظننا لا يستحقه إلاك
نصف وظائف العضو المصاب تعمل رغم أنه حسب قول الطبيب : في مثل هذه الحالة من الخطورة واستفحال المرض من المفترض أن تصبح عاطلة لا تعمل !
يالله نعلم يقينا أن هذا ما كان ليكون لولا أن أردت له أن يكون ..
بل ونوقن جميعا أنك إن أردت شيئا فإنما تقول له كن فيكون
رباه فقل لشفائه كن ليكون
وقل لمرضه زُل ليزول
رباه وحدك من يحيي العظام وهي رميم فلا يعجزك شفاء والدي رغم ما قاله الأطباء من أنه يعاني من أخطر درجات المرض وأشدها فتكا
مولاي لا يعجزك أن تحيي والدي وتطيل عمره على الطاعة حتى لو حدد الأطباء حياته في مدة تتراوح من أربعة لخمسة أشهر !!
إلهي
يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
يارب عبدك يرجو رحمتك ويخشى عذابك
يرجو مغفرتك ويخشى سخطك
مولاي كن له
مولاي ارض عنه
مولاي ارفع عنه
ربي ثبت فؤاده واشدد عزيمته وصبره
رباااااااااه أنت ارحم بنا من أنفسنا ولا تقدر لنا إلا الخير كله غير أنا بشر نطمع في جزيل عفوك ومزيد رحمتك وعطائك في دنيانا واخرانا فأسبغ على ابينا نعمة العافية وارفع عنه كل ضر وسوء وأطل عمره في طاعتك
ربي مس والدي الضر وأنت ارحم الراحمين
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين .
بحور 217
•
وقفت طويلا أمام كلماتك يا ومض ....
لا أجد ردا لها سوى الدعاء ....
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفي والدك شفاء تاما لايغادر سقما
وأن يجعل ما أصابه كفارو وطهورا ...
وكل ما يصيب المؤمن من ربه خير .
لا أجد ردا لها سوى الدعاء ....
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفي والدك شفاء تاما لايغادر سقما
وأن يجعل ما أصابه كفارو وطهورا ...
وكل ما يصيب المؤمن من ربه خير .
شفاه الله وعافاه لك يا رب ورده اليكم سالما غانما يا رب ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااامين
الصفحة الأخيرة