الورقة الأخيرة من رزنامة شعبـــــــان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"لاتجعلوا بيوتكم مقابر ؛ إن الشيطان
ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " .
رمضان..!
على أطراف المساء..!
شعت أنوار الهدى...
وفي نزهة مدّ البصر...
سافرت أرواحنا لمدائن الفرح...
على متن هلال في دجى الليل ظهر...
كسى الكون سكينة، ونداءات رحمة تشق عنان الفضاء.
قدم الضيف المنتظر..!
أنوار مغفرة تسربلت في النفس المؤمنة...
وصدح الخير في شهر سماؤه صدقة جارية...
شهر ذاع صيته في ليلة عطرت أرواح الأنام.
إنه شهر الصوم ..
شهر عبادة من أجلّ العبادات
وقربةٌ من أشرف القُربات
لها آثارُها العظيمة الكثيرة، منها العاجلة ومنها الآجلة
فهي تزكي النفوس، وتصلح القلوب،
وتحفظ الجوارح ، وتهذب الأخلاق
وفيها تحصيلُ الأجر العظيم ، وتكفير السيِّئات،
والفوز بأعالي الدرجاتْ .
وأمّا عن فضائل الصوم فهي كثيرة رفيعة القدر ..
تدل كل منها على عظمة وأهمية هذا الشهرالكريم ...
ومما ورد من الروايات والأحاديث :
أن الله اختصّه من بين سائرِ الأَعمالِ كما جاء في الحديث القدسي الصحيح :
"كلُّ عمل ابنِ آدم له إلاَّ الصِّيام فإنَّه لي، وأنا أجزي به".
وأن الصيام جنة يقي صاحبه مايضره من الشهوات ويجنبه الآثام .
قال صلى الله عليه وسلم -: ((الصِّيام جُنَّة، فإذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يرفث ولا يَصخَب،
فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتَلَه فليَقُل: إني امرؤٌ صائم)) رواه البخاري.
وأنه من أسباب استِجابة الدعاء .
ولعل في قوله - تعالى :"وإذا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "
ما يُنبه على الصلة الوثيقة بين الصيام واستجابة الدعاء .
وأنه يَشفَع لصاحِبِه يومَ القيامة؛ لما رَوَى الإمام أحمد عن عبدالله بن عمر - رضِي الله عنْهما -
أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " الصِّيام والقرآن يَشفَعان للعبد يومَ القيامة؛
يقول الصِّيام: أي ربِّ؛ منَعتُه الطعامَ والشهوةَ فشَفِّعني فيه،
ويَقول القرآن: منَعتُه النومَ بالليل فشَفِّعني فيه، قال: فيُشَفَّعانِ".
ومن فضائل الصِّيام أيضاً:
أنَّ الله اختَصَّ أهلَه ببابٍ من أبواب الجنة لا يَدخُل منه سواهم،
فيُنادَوْنَ منه يوم القيامة إكرامًا لهم،
وإظهارًا لشرفهم؛ كما في الصحيحين عن سهل بن سعد - رضِي الله عنه -
أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ في الجنةِ بابًا يُقال له: الريَّان،
يَدخُل منه الصائمون يومَ القيامة، لا يَدخُل منه أحدٌ غيرهم،
يُقال: أين الصائمون؟ فيَقُومون فيدخلون، فإذا دخلوا أُغلِق فلم يَدخُل منه أحد".
هذه هي بعض فضائل الصوم، وتلك هي آثارة
وهي في مجموعها موصلة العبد إلى الغاية
التي من أجلها شُرِع الصوم
وتلك هي تحصيل التقوى ..
لينال رضا الله في الدنيا والآخرة.
فهنيئاً لمن بلّغه الله تعالى صيامه ، وقيامه
وكساه ثوب رحمته ..
وشمله بمغفرته ..
وأتمّ نعمته عليه بالعتق من النار ..!
اللهم اجعلنا منهم !!
ورقة من رزنامة
الورقة الأولى في شهر رمضان المبارك
قيل في القرآن الكريم :
ألا إنما القرآن تسعة أحرفٍ
أبينها في نظم قولي بلا خلل
حلالٌ حرامٌ محكمٌ متشابهٌ
بشيرٌ نذيرٌ قصّةٌ عِظةٌ مثل
ورقة من رزنامة
معلومة حول القرآن :
ترجم القرآن الكريم إلى العديد من لغات العالم ، ومن اللغات الشرقية
التي ترجم لها : الفارسية والسريانية
والعبرية والأردية والجاوية والتركية والبنغالية والصينية .
الصفحة الأخيرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه "