أي من لم يكن له رأس مال يبقى عليه هان عليه ذهاب القليل الذي عنده.
ولله صعلوك يساور همه ويمضي على الأحداث والدهر مقدما
فتى طلبات لا يرى الخمص ترحة ولا شبعة إن نالها عد مغنما
إذا ما رأى يوما مكارم أعرضت تيمم كبراهن ثمت صمما
ترى رمحه مع نبله ومجنه وذا شطب عضب الضريبة مخذما
وأحناء سرج قاتر ولجامه عتاد أخي هيجا وطرفا مسوما
فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمما
السلام عليك :
أتساءل إن كانت هذه الرسالة ستصل إليك ، وأشعر بالأسى لخشيتي أن تكون هاربا في مكان ما ، أو مختفيا في أرض من أرض الله تبحث عن مأوى وملجأ يؤويك من جلاوزة الطواغيت ، ومن كلاب علوج النصارى فأنت الرجل العربي المسلم الوحيد في هذا العالم الذي تعلن كل قوى الشر الحرب عليه .
كل ليلة عندما آوي إلى فراشي أفكر فيك ..
ويعتلج في صدري هموم خانقة وأسئلة ملحة .. ماذا يفعل الآن ؟ هل يجد بيتا ينام فيه ويستريح ؟ هل يجد دثارا يتدثر به من البرد ؟ وهل يجد لقمة هانئة تسد جوعته ؟
إنهم يا سيدي المجاهد يصورونك في إعلامهم بأبشع الصور ويتحدثون عنك وكأنك ذئب مفترس متسلط على قطيع من النعاج ، ويحذرون الناس منك وكأنك الطاعون الذي إذا انتشر فيهم سوف يبيدهم .. وهم لهم أكثر من قرن ينشرون الطواعين في الأمة ولا يجدون من يحاسبهم قبل أن تظهر أنك ومن معك من الصالحين .
وقد كذبوا وأيم الله وهذا طبعهم ما أشد كذبهم وفجورهم ، فلقد عشت معك زمنا طويلا وعلمت أنك أرحم المسلمين بالأمة وأكثرهم رفقا بها وأكثر من يشفق عليها من تسلط الجلادين عليها ، وأن كل ما تفعله تحتسبه عند الله أن ترفع عن أمة الإسلام الظلم وتوقف القتل المستشري فيها منذ قرن أو يزيد .
يا سيدي الصعلوك :
أعلم الآن أنك ربما تشعر بالحزن ، وأنك ربما تشعر بالخذلان من كثير ممن ربما توهمت يوما أنهم سيقفون معك ، وظننت أن العلم الذي يحملون سيعصمهم من أن يركنوا إلى الذين ظلموا وينحازوا إلى حزب الشيطان ، ففوجئت بهم يوجهون سهامهم تجاهك ويصفونك بأقذر الأوصاف التي هم كانوا أحق بها وأهلها..
ولهذا يا سيدي أكتب لك هذه الرسالة لأشد من عضدك وأقول لك : اثبت فإنك على الحق ولا يغرنك الذي غرتهم الحياة الدنيا وغرهم بالله الغرور ..
وأحب أن أبين لك أن أبرز وصف وصفك به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عنك إنك تقاتل في سبيل الله وأنك لا تزال تقاتل ومضى عليك عشرات السنين وأنت تقاتل أئمة الكفر ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر من خصائصك أنه لا يضرك من خالفك ولا من خذلك .
وإذا تنبهت إلى هذا الحديث الجليل علمت أن فيه بشارة لك ومانعا من الحزن ، فسيدك محمد صلى الله عليه وسلم يقول لك أيها المجاهد لا تحزن فإنك على الحق ، وإن مخالفة المخالفين لك لا تضرك ولا يضرك كذلك خذلان الخاذلين ولا خيانة الخائنين ولا نكوص الناكصين .
والله قال عنك وعن أمثالك من المجاهدين { الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر } وقد علمت من أحوالك في أفغانستان والبوسنة والشيشان ، أنك أنت وأمثالك إذا امتلكتم سلطة في أرض ما أقمتم فيها الصلاة وأمرتم فيها بالمعروف ونهيتم عن المنكر ، وهذا ما فعله اخوانك في الطالبان عندما مكنهم الله في أفغانستان .
وعلمت من وصفك في القرآن أنك من أتباع الأنبياء الذين قال الله فيهم { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين }، فأنت مضى عليك سنوات طوال تقاتل أئمة الكفر الروس ، فما وهنت ولا ضعفت حتى فتح الله عليك ، ثم إنك الان تقاتل أئمة الكفر الأمريكان ولن تضعف ولن تهن ولن تستكين بإذن الله .
يا سيدي الصعلوك :
إنني قد فتشت المصحف عشرات المرات ، وقرأت صحيح البخاري ومسلم والسنن مرات ومرات فما وجدت أحدا من المسلمين ينطبق على ما كان يرد في وصف الصحابة سواك ، ووجدت أنك أقرب الأمة هديا للسلف وأكثرهم قربا من السنة ، ولا أزكي على الله أحدا وإنما أذكرك بمآثر الله عليك وفضله ونعمته ، فإنك إن تكن مسلما مؤمنا مجاهدا في سبيل الله فهذا هو الفوز العظيم وهذا الفضل الكبير الذي حباك الله به أن جعلك من أمة أحمد وزادك رفعة بأن جعلك من طائفته المنصورة ..
وربك الذي خلقك هو الذي أمرك بالجهاد ونبيك الذي بعث إليك هو الذي قال إنك لن تزال تقاتل في سبيل الله ولن يضرك من خالفك ولا من خذلك ، وإن ما تلاقيه اليوم في سبيل الله لهو أهون ما سيكون عليك عندما تنظر في عاقبة أمرك ومنتهى جهادك ، فأنت إنما خرجت جهادا في سبيل الله وابتغاء لمرضاة الله وامتثلت أوامر الله في القرآن وامتثلت أوامر نبيك صلى الله عليه وسلم وقد عقد الله لك بيعة فاشتريت الجنة وبعت نفسك بها ، فإذا انقضى عمرك وقبض الله روحك وفاك أجرك وأعطاك الجنة وما هذا الجسد الذي تحمله سوى وديعة وسترد يوما إلى صاحبها .
وربما أيها الصعلوك تجزع نفسك لكثرة ما ترى من الغثاء ولكثرة ما ترى من هؤلاء ( المعممين ) الذين تصدوا للعلم وتصدوا لما يسمونه الدعوة وزوروا الدين وافتروا على الله الكذب وزيفوا للناس دينهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأنهم يرضون الله بهذا .
فسأشرح لك من أحوال هؤلاء ما يثلج صدرك وما يسل سخيمتك ويذهب جزعك ، إنهم من الضالين وإنهم يترددون ما بين الضلال والخيانة لله ورسوله ..
فتعرف حينها أنك على الحق بإذن الله وأنك ستستمر في جهادك ولن يضرك من خالفك ولا من خذلك طالما استمسكت بالعروة الوثقى وقدمت مرضاة الله على رضى ما سواه وجعلت كلام محمد صلى الله عليه وسلم حاكما على الأمة وسللت سيفك وجردت حسامك لتأطر الدنيا على اتباعه صلى الله عليه وسلم وتعالج رؤس أئمة الكفر الذين لا يزول ما بها من داء إلا بالسيف .
فما علمت عنك إلا أنك مؤمن بلا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وما علمت عنك إلا أنك تشهد صلاة المسلمين وتتنسك بمناسكهم وما علمت عنك إلا أنك أرحم أمة محمد بهم وأنك لا تحمل في نفسك ضغينة على مسلم وأنك لا تقاتل سوى أئمة الكفر من صليبيين ويهود ، فلأي شيء ينالك هؤلاء السفهاء بكلامهم وعلى ماذا يلومونك ولماذا يجردون ألسنتهم وأقلامهم للتشهير بك والنيل منك وتصويرك بما أنت منه بريء قاتلهم الله أنى يؤفكون وكأنهم يستعيدون قبائح أجدادهم من المنافقين الذين قال الله عنهم: { سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير }.
وأما هؤلاء الذين يزعمون أنهم من أهل العلم ويتكلمون عليك ويقولون إنك تنشر الفساد والقتل بين المسلمين وأنك مخرب وأنك تقتل المسلمين فقد كذبوا والله وستكتب شهادتهم ويسألون ..
انظر إلى مواقفهم عندما أجلبت أمريكا بخيلها ورجلها عليك في أفغانستان وقتلت منك ومن إخوانك من قتلت
لا لم يفعلوا ذلك ، بل بعضهم كان أشد جرما وزعم أنه ليس في حالة حرب مع الأمريكان .. وكانوا أذلة على الكافرين الصليبيين ، أعزة عليكم أنتم أيها المؤمنون.
. فهل رأيت يا سيدي المجاهد كيف أن هؤلاء الذين يزعمون أنهم من أهل العلم إنما هم أصحاب هوى في أفضل الأحوال إن لم يكن بعضهم منافقا وهو لا يشعر أعماه حب المال وحب الدنيا فصار يداهن الحكام ويشتري آخرته بعرض من الدنيا ويبيع دينه بالقليل الزائل؟ فيصدر فيك فتوى أنك مخرب ومفسد وأنت لم تقصد سوى قتل من يقصد قتل إخوانك المسلمين في كل مكان
فهل رأيت كيف انقلبت المعايير وأركس هؤلاء في الضلالة حينما جعلوك مجرما وأنت تقتل الكفار
أيها الصعلوك :
أستميحك العذر ، فضيق المجال قطع علي المقال .. ولنا لقاء بإذن الله ، وإذا كتب الله أن تمضي أو يحبسني حابس قبل أن نلتقي فأرجو أن تتذكرني وتشفع لي إن أكرمك الله بالشهادة ، لعل الله يمن علي بكرمه ويلحقني بكم حتى نلتقي في الجنة غدا بإذن الله.
أخوك محب الصعاليك وخادمهم ؛ لويس عطية الله
منقول بتصرف
مجاااااهدة @mgaaaaahd
الوسام الفضي
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️