الجوري24
•
جزاك الله خير...الله يهدي كل أبن عاق لوالديه....
-
الأم تلك المفردات العذبة ..
وذلك المعـنى الســـــامي ..
تلك الإنســـانية العظيـمة ..
أمي التي مذ رأيت النـوم ..
وهي جمّة العطاء ..
دائمة الرعاية ..
لا تكل ولا تمل ..
أمي التي تعجز عن وصفها الأقلام ..
ويعجز عن تبيين فضلها اللسان .
أمي التي نُهيت أن أقول لها " أف " قط ..
فكيف بما نفعله اليوم ..
من تضجر ورفع صوت ..
ورد لطلب وعقوق !! .
وهي التي سهرت من أجلنا ..
وتعبت لراحتنا ..
وضاقت لأجل التوسيع علينا ..
ونراها ولا نراها !! .
نعيش معها في بيت واحد وكأننا لا تعيش !! .
نتكبر عليها ونرد وننسى إحسانها السنين الطوال !! .
ولو سأل الواحد منا نفسه وأستفتى قلبه :
هل يا تُرى نستطيع الاستغناء عنها ؟! .
هل نتقبل فراقها ؟! .
هل ننسى فضلها ؟! .
هل نقبل العيش بعدها ؟! .
أختي الحسناء :
ها هو إبت توفيت أمه ..
وهو لم يراها منذ عشر سنوات ..
فأخذ ينشد تلك القصيدة الباكية الأليمة ..
ويهديها إليك .. وإليّ ..
وإلى كل متساهلة لم تدرك قيمة هذه الأم ..
إلا إذا كنا مكانها وأحسسنا بما أحست به .. قائلاً :
هيــجـى الذكــر أحـــــزاني
والألـم القــــاسـي أبكــــاني
أمـــاه .. ذكــرتكِ راحـــــلة
فسئـمـت مكـاني وزمــــاني
أمـــــاه .. أنيـــني يقتــــلـني
والهــمّ القــــاتل أفـنــــــاني
أمــــاه .. أنيــني مــرتفــــعٌ
يسمعه القــــاصـي والـداني
وأقفـتُ سنيــنـي اســــألهـا
عن وجــد فيــكِ تغشــــاني
لم أستطع رسمك في ذهني
وجهــاً يستجــمع أحــزاني
ورميت برأسـي تحضـنني
لكــن المــــوت تحــــداني
يا ملك المــوت أما تـدري
من بعـدك هــدّت أركـاني
من بعدك عقــدي منفـرطٌ
ومنـــامي نارٌ تصــــلاني
وحبـال البعـد تحاصـرني
وتشــدُّ وثـاق الحـــرمـانِ
ســابرّك يأمـي فاقـــتربي
فالدمعـة تحـرق أجفـــاني
إمـا أن تـأتي مســـــرعـة
كي أشعــر يوماً بحنــــانِ
أو فأبني عنــدكِ لي قـبراً
كي أدخل كهف النســيانِ
عجبــاً أمــاهُ لمـن يبــدي
للأم صنـــوف النـكــرانِ
لو سلـبـوا يوماً بسمـتها
غنّـــوا للحــزن بألحــانِ
فالأم نعــــيمٌ يعــــــرفـه
من جرب يوماً حرماني
رباه فـوســـع مسكـــنها
رباه فرفـقــاً بالحــــاني
رباه فـوســـع مسكـــنها
رباه فرفـقــاً بالحــــاني
رباه فـوســـع مسكـــنها
رباه فرفـقــاً بالحــــاني
*
--
الأم تلك المفردات العذبة ..
وذلك المعـنى الســـــامي ..
تلك الإنســـانية العظيـمة ..
أمي التي مذ رأيت النـوم ..
وهي جمّة العطاء ..
دائمة الرعاية ..
لا تكل ولا تمل ..
أمي التي تعجز عن وصفها الأقلام ..
ويعجز عن تبيين فضلها اللسان .
أمي التي نُهيت أن أقول لها " أف " قط ..
فكيف بما نفعله اليوم ..
من تضجر ورفع صوت ..
ورد لطلب وعقوق !! .
وهي التي سهرت من أجلنا ..
وتعبت لراحتنا ..
وضاقت لأجل التوسيع علينا ..
ونراها ولا نراها !! .
نعيش معها في بيت واحد وكأننا لا تعيش !! .
نتكبر عليها ونرد وننسى إحسانها السنين الطوال !! .
ولو سأل الواحد منا نفسه وأستفتى قلبه :
هل يا تُرى نستطيع الاستغناء عنها ؟! .
هل نتقبل فراقها ؟! .
هل ننسى فضلها ؟! .
هل نقبل العيش بعدها ؟! .
أختي الحسناء :
ها هو إبت توفيت أمه ..
وهو لم يراها منذ عشر سنوات ..
فأخذ ينشد تلك القصيدة الباكية الأليمة ..
ويهديها إليك .. وإليّ ..
وإلى كل متساهلة لم تدرك قيمة هذه الأم ..
إلا إذا كنا مكانها وأحسسنا بما أحست به .. قائلاً :
هيــجـى الذكــر أحـــــزاني
والألـم القــــاسـي أبكــــاني
أمـــاه .. ذكــرتكِ راحـــــلة
فسئـمـت مكـاني وزمــــاني
أمـــــاه .. أنيـــني يقتــــلـني
والهــمّ القــــاتل أفـنــــــاني
أمــــاه .. أنيــني مــرتفــــعٌ
يسمعه القــــاصـي والـداني
وأقفـتُ سنيــنـي اســــألهـا
عن وجــد فيــكِ تغشــــاني
لم أستطع رسمك في ذهني
وجهــاً يستجــمع أحــزاني
ورميت برأسـي تحضـنني
لكــن المــــوت تحــــداني
يا ملك المــوت أما تـدري
من بعـدك هــدّت أركـاني
من بعدك عقــدي منفـرطٌ
ومنـــامي نارٌ تصــــلاني
وحبـال البعـد تحاصـرني
وتشــدُّ وثـاق الحـــرمـانِ
ســابرّك يأمـي فاقـــتربي
فالدمعـة تحـرق أجفـــاني
إمـا أن تـأتي مســـــرعـة
كي أشعــر يوماً بحنــــانِ
أو فأبني عنــدكِ لي قـبراً
كي أدخل كهف النســيانِ
عجبــاً أمــاهُ لمـن يبــدي
للأم صنـــوف النـكــرانِ
لو سلـبـوا يوماً بسمـتها
غنّـــوا للحــزن بألحــانِ
فالأم نعــــيمٌ يعــــــرفـه
من جرب يوماً حرماني
رباه فـوســـع مسكـــنها
رباه فرفـقــاً بالحــــاني
رباه فـوســـع مسكـــنها
رباه فرفـقــاً بالحــــاني
رباه فـوســـع مسكـــنها
رباه فرفـقــاً بالحــــاني
*
--
اللهم آمين ..
أخواتي الكريمات :
أم الغالية حفظه الله .
الجوري 24 رعاها الله .
وأنتم كذلك جزاكم الله كل خير .
وبارك الله فيكم .
أخواتي الكريمات :
أم الغالية حفظه الله .
الجوري 24 رعاها الله .
وأنتم كذلك جزاكم الله كل خير .
وبارك الله فيكم .
-
(( معـذبة )) ؟! ..
ودعت أشعة الشمس ..
جدران ذلك المنزل الغريب ..
وغاب قرصها في الأفق ..
واتشحت المدينة بوشاح أسود رهيب ..
فبدأ هذا المنزل ..
قلعة شامخة ..
بأسواره العالية ..
وشرفه الواسعة ..
وسط بحر من السواد ...
.......
التتمة في المشاركة القادمة .
(( معـذبة )) ؟! ..
ودعت أشعة الشمس ..
جدران ذلك المنزل الغريب ..
وغاب قرصها في الأفق ..
واتشحت المدينة بوشاح أسود رهيب ..
فبدأ هذا المنزل ..
قلعة شامخة ..
بأسواره العالية ..
وشرفه الواسعة ..
وسط بحر من السواد ...
.......
التتمة في المشاركة القادمة .
-
(( معذبة )) ؟! ..
ودعت أشعة الشمس ..
جدران ذلك المنزل الغريب ..
وغاب قرصها في الأفق ..
واتشحت المدينة بوشاح أسود رهيب ..
فبدأ هذا المنزل ..
قلعة شامخة ..
بأسواره العالية ..
وشرفه الواسعة ..
وسط بحر من السواد .
وأوى الناس إلى مضاجعهم ..
يلتمسون الراحة بعد عناء النهار ..
وخلت الطرقات من المارة والعربات ..
سوى عربة واحدة ..
تطوي الأرض مسرعة ..
نحو ذلك المنزل الكبير .
وعندما توقفت أمامه ..
وترجلت منها امرأة متشحة بالسواد ..
وقفت أمام نافذة مضاءة ..
وقفت بهدوء تتطلع إليها :
( قطعت من كبدك ..
ريحانة عمرك ..
بسمة ثغرك ..
ههنا يسكن ولدك الصغير ..
حبيب قلبك ..
الذي لم ولن تريه ) .
تردد هذا الصوت في داخلها ..
ليدمي جرحها الطري .
ففي هذه الغرفة المضاءة ..
يرقد وليدها الصغير ..
الذي حرمت منه ..
ومنعت من رؤيته !!
في هذه الغرفة المضاءة ..
ثمرة زواج سعيد ..
ثمرة حب صادق .
مرّ أمامها شريط حياتها ..
ذلك الشريط العجيب !! :
ما أجملها بثوب زفافها الأنيق ..
تقف مع زوجها ..
وهذا زوجها يحمل وليدها الصغير بين ذراعية ..
يلاطفه ويقبله بكل حنان أبوي ..
وفجأة !!
هذه زوجته ..
تصرخ بحنون !!
أمام جثته الملطخة بالدماء ..
الممدة وسط الشارع ..
والمارة يلتفتون حول الحادث ..
ويدور همس :
إن سائق السيارة من سادات المجتمع ..
من الطبقة الراقية ..
فمن المستحيل أن تتم محاكمته ..
لأنه فوق الأنظمة والقوانين !! .
وتترمل الأم الجديدة ..
في عنفوان شبابها ..
وتتجرع كأس الظلم والحرمان ..
بعد رحيل زوجها المخلص المحب ..
وتشعر بالقهر والظلم ..
لأن قاتله شاب متهور لم يلق جزاءه ..
بل ظل ينعم بالحرية والحياة .
كرست حياتها لرعاية الصغير ..
وما إن انقضت عدتها ..
حتى تسابق إليها الخاطبون يطلبون يدها .
كانت تفكر في الرفض ..
والعيش من أجل الصغير ..
ومن أجل ذكرى زوجها الراحل .
لكن والدتها أقنعتها بضرورة الزواج ..
لتنسى همومها وأحزانها ..
ولتنجب للصغير إخوة يؤنسون وحدته ..
وأخيراً اقتنعت ..
ولكن بشروط مرافقة الصغير لها ..
فوافق الزوج .
وزفّت الشابة إليه ..
وعاشت في كنفه مكرمة ..
حفظ لها طفلها ورعاه ..
ظلت حياتها هادئة ..
تظللها السعادة ..
إلى أن جاء ذلك اليوم ..
كان يوماً كئيباً ..
هبّ فيه أعمام الصغير ..
واختطفوه ظلماً من صدرها ..
وهو لم يكمل عامه الأول .
انتزعوه من بين ذراعيها ..
ليسجنوه في حصنهم المنيع ..
بعيداً عن أمه ..
لم تأثر دموع الأم المظلومة وتوسلاتها ..
مشاعرهم المتحجرة ..
ولم يحرك نحيبها وعويلها ..
أي إحساس في قلوبهم القاسية .
جُنّ جنونها ..
وتمزق قلبها ..
وتفتت كبدها ..
أصابها السقم ..
ولزمت الفراش ..
تبكي وحيدها ليل نهار ..
وزوجها بجانبها ..
يواسيها ويخفف عنها .
وتمر السنوات ..
وجرح الأم لازال طرياً ..
ينزف بغزارة ..
أربع سنوات مرت ..
والطفل بين أعمامه ..
يبحث عن صدر حنون ..
وقلب رحيم ..
يبحث عن أمه الحقيقية ..
عن يد حانية تمسح شعره ..
عن شفة دافئة تقبل جبينه .
أربع سنوات مرّت ..
وفي كل أسبوع منها ..
تطوي الأم الطرقات مع زوجها ..
لتقف أمام هذا الصرح المتين ..
لعلها ترى فلذة كبدها ..
ولو مرة واحدة ..
من خلف زجاج النافذة ..
لكن هيهات !! ..
لقد كتب على هذا القلب الشقاء ؟! .
وكتب لهذين القلبين إلا يلتقيا ؟! .
كتب لهذه الأم ..
ألا ترى طفلها وهو يحبو ..
وهو يخطو خطواته الأولى ويتعثر ..
وهو ينطق كلماته الأولى ويناغي وينطق :
(( ماما .. ماما ))
.
(( معذبة )) ؟! ..
ودعت أشعة الشمس ..
جدران ذلك المنزل الغريب ..
وغاب قرصها في الأفق ..
واتشحت المدينة بوشاح أسود رهيب ..
فبدأ هذا المنزل ..
قلعة شامخة ..
بأسواره العالية ..
وشرفه الواسعة ..
وسط بحر من السواد .
وأوى الناس إلى مضاجعهم ..
يلتمسون الراحة بعد عناء النهار ..
وخلت الطرقات من المارة والعربات ..
سوى عربة واحدة ..
تطوي الأرض مسرعة ..
نحو ذلك المنزل الكبير .
وعندما توقفت أمامه ..
وترجلت منها امرأة متشحة بالسواد ..
وقفت أمام نافذة مضاءة ..
وقفت بهدوء تتطلع إليها :
( قطعت من كبدك ..
ريحانة عمرك ..
بسمة ثغرك ..
ههنا يسكن ولدك الصغير ..
حبيب قلبك ..
الذي لم ولن تريه ) .
تردد هذا الصوت في داخلها ..
ليدمي جرحها الطري .
ففي هذه الغرفة المضاءة ..
يرقد وليدها الصغير ..
الذي حرمت منه ..
ومنعت من رؤيته !!
في هذه الغرفة المضاءة ..
ثمرة زواج سعيد ..
ثمرة حب صادق .
مرّ أمامها شريط حياتها ..
ذلك الشريط العجيب !! :
ما أجملها بثوب زفافها الأنيق ..
تقف مع زوجها ..
وهذا زوجها يحمل وليدها الصغير بين ذراعية ..
يلاطفه ويقبله بكل حنان أبوي ..
وفجأة !!
هذه زوجته ..
تصرخ بحنون !!
أمام جثته الملطخة بالدماء ..
الممدة وسط الشارع ..
والمارة يلتفتون حول الحادث ..
ويدور همس :
إن سائق السيارة من سادات المجتمع ..
من الطبقة الراقية ..
فمن المستحيل أن تتم محاكمته ..
لأنه فوق الأنظمة والقوانين !! .
وتترمل الأم الجديدة ..
في عنفوان شبابها ..
وتتجرع كأس الظلم والحرمان ..
بعد رحيل زوجها المخلص المحب ..
وتشعر بالقهر والظلم ..
لأن قاتله شاب متهور لم يلق جزاءه ..
بل ظل ينعم بالحرية والحياة .
كرست حياتها لرعاية الصغير ..
وما إن انقضت عدتها ..
حتى تسابق إليها الخاطبون يطلبون يدها .
كانت تفكر في الرفض ..
والعيش من أجل الصغير ..
ومن أجل ذكرى زوجها الراحل .
لكن والدتها أقنعتها بضرورة الزواج ..
لتنسى همومها وأحزانها ..
ولتنجب للصغير إخوة يؤنسون وحدته ..
وأخيراً اقتنعت ..
ولكن بشروط مرافقة الصغير لها ..
فوافق الزوج .
وزفّت الشابة إليه ..
وعاشت في كنفه مكرمة ..
حفظ لها طفلها ورعاه ..
ظلت حياتها هادئة ..
تظللها السعادة ..
إلى أن جاء ذلك اليوم ..
كان يوماً كئيباً ..
هبّ فيه أعمام الصغير ..
واختطفوه ظلماً من صدرها ..
وهو لم يكمل عامه الأول .
انتزعوه من بين ذراعيها ..
ليسجنوه في حصنهم المنيع ..
بعيداً عن أمه ..
لم تأثر دموع الأم المظلومة وتوسلاتها ..
مشاعرهم المتحجرة ..
ولم يحرك نحيبها وعويلها ..
أي إحساس في قلوبهم القاسية .
جُنّ جنونها ..
وتمزق قلبها ..
وتفتت كبدها ..
أصابها السقم ..
ولزمت الفراش ..
تبكي وحيدها ليل نهار ..
وزوجها بجانبها ..
يواسيها ويخفف عنها .
وتمر السنوات ..
وجرح الأم لازال طرياً ..
ينزف بغزارة ..
أربع سنوات مرت ..
والطفل بين أعمامه ..
يبحث عن صدر حنون ..
وقلب رحيم ..
يبحث عن أمه الحقيقية ..
عن يد حانية تمسح شعره ..
عن شفة دافئة تقبل جبينه .
أربع سنوات مرّت ..
وفي كل أسبوع منها ..
تطوي الأم الطرقات مع زوجها ..
لتقف أمام هذا الصرح المتين ..
لعلها ترى فلذة كبدها ..
ولو مرة واحدة ..
من خلف زجاج النافذة ..
لكن هيهات !! ..
لقد كتب على هذا القلب الشقاء ؟! .
وكتب لهذين القلبين إلا يلتقيا ؟! .
كتب لهذه الأم ..
ألا ترى طفلها وهو يحبو ..
وهو يخطو خطواته الأولى ويتعثر ..
وهو ينطق كلماته الأولى ويناغي وينطق :
(( ماما .. ماما ))
.
الصفحة الأخيرة