رسالة من طبيب نفسي إلى مريض تلقى نبأ الإصابة بالسرطان
عزيزي ..
لقد تلقيت تواً نبأ إصابتك بمرض السرطان
نبأ سيئ ...
ربما أنت لا تصدق أن هذا يحدث لك...أنا ..معقول...لا يمكن !
ربما أنتغاضب لماذا أنا ؟ ماذا يمكن أن أكون قد فعلت لاستحق هذا العقاب ؟
لو أنني فحصتنفسي في وقت أبكر!
لو أنني فعلت.....لو...أنني لم أفعل...
هل يعني هذا أنحياتي انتهت ؟ أن أيامي معدودة؟...
هل هناك علاج؟ هل يمكنالشفاء؟...
تشعر بحيرة ,ارتباك , غضب ,حزن ,رغبة في البكاء,رغبة في الصراخ رغبةفي التكسير ..
عزيزي: لا بأس عليك
لقد أصبت بمرض كباقي الأمراض... ليس لأنكفعلت هذا ولم تفعل ذاك ... ثم إن ما حصل قد حصل وانتهى ولاسبيل إلى تغييره ولايبدله الحزن أو اللوم .
ربما تكون أوفر حظاً من غيرك فقد اكتشفت المرض الآن وليسبعد فترة أطول.
انظر حولك واستجمع قواك هيئ نفسك للمواجهة والعلاج فهذا أمر ممكنالآن .
استعد للحياة...نعم للحياة
لا أنت ولا أنا ولا كل من تراهم حولك ...أصحاء أو مرضى ..أقوياء أو ضعفاء ..أغنياء أو فقراء يعرف متى وأين وكيف سيموتلكننا بالقطع نعرف ونحاول ونستطيع أن نجعل أيامنا أفضل, طويلة كانت أمقصيرة.
تعلّم
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً
والآن دع عنك التفكير في الماضي ولنبدأ العمل للحاضر, وللمستقبل أيضاً
سنبدأ معارحلة العلاج والشفاء ..
نعم الشفاء وبإذن الله فقد أثبتت الدراسات أن اكثر من 50% من المصابين يشفون شفاء تاماً..لم يعد السرطان حكماً قطعياً بالموت ..لقد جعلالتطور العلمي علاج هذا المرض ممكناً ونحن هنا لنساعدك في ذلك .
عزيزي ..
لمعرفة طبيعة العلاج لا بد أن نفهم المرض
السرطان يعني أن مجموعة من خلاياجسمك قد خرجت عن السيطرة , وان هذه الخلايا أخذت تنمو بشكل سريع وغير طبيعي , لتشكلكتلة أو ورم , مشكلة هذه الخلايا أنها تنمو في أي اتجاه ودون احترام لحدود أعضاءالجسم أو ترتيب وظائفه , أي أنها تهاجم ما حولها وتنمو على حسابه ولذلك تضطرب وظائفالمنطقة المصابة حيث لا يعود العضو قادراً على ممارسة دوره الطبيعي وعليه يا عزيزيفانك ستشعر بمجموعة من الأعراض المزعجة ,
أعراض ناجمة عن نمو الورم واستهلاكهلطاقة الجسم لذلك قد تشعر بالضعف العام , الهزال , فقر الدم
أعراض ناجمة عناضطراب وظيفة العضو المصاب , ويعتمد ذلك على موقع الورم وحجمه
أعراض ناتجة عنغزو الأعضاء الأخرى مباشرة.. أو.. عن طريق الدم أو الجهاز الليمفاوي
أعراض ناتجةعن الضيق والخوف والقلق والتوتر والصعوبات الحياتية و مراحل العلاج
كيف نتعاملمع هذا الموقف؟
أولاً : الجراحة إذا كان بالإمكان استئصال الورم كلياً أوجزئياًلتيسير أداء الجسم لوظائفه.
ثانياً : العلاج الكيماوي وذلك لمتابعة أية خلايامشكوك بها أو تكون قد تسربت ألي مناطق أخرى..الكيماوي هو مواد تثبط نمو الخلاياوتقضي على حيويتها ..مشكلة الكيماوي انه كالقذائف غير الموجهة لا يميز بين الخليةالسرطانية وغيرها ...إنما يهاجم كل الخلايا الناشطة حيوياً في الجسم لذلك ينشأ عنهمجموعة من الآثار السلبية مثل الضعف العام ، القيء ، سقوط الشعر ، ضعف المناعةوغيره .. ومن المفارقات يا عزيزيأنك قد تشعر أنك بدون العلاج أفضل ..وتسأل نفسكلماذا هذا الشقاء ؟ إذا كان المرض يضعفني أصلا فلماذا أتتناول دواء يزيد من ضعفيوشقائي ؟ تذكر يا عزيزي أن فترة العلاج مؤقئة وكذلك معظم الآثار الجانبية وكلماتعبت منها اغمض عينيك وتخيل كيف سيكون عليه الحال حين تنتهي فترة العلاج ...يعودالشعر للنمو ..الإحساس بالعافية.. ولا بأس أن تلتقي بمن تجاوزوا هذه التجربة قبلكوتتعلم منهم كما لا تنسى أن تطلب المساعدة فنحن جميعا هنا لخدمتك. ومعظم الآثارالجانبية لها حلول.
ثالثاً : الأشعة على عكس الكيماوي فالأشعة أشبه بالقذائفالموجهة , تقصف بها منطقة الورم وحدودها والهدف منع عودة النمو أو تبوير المنطقة.
رابعاً : الدعم النفسي والاجتماعي.. خلال كل المراحل قد تشعربالضيق,القلق,التوتر,العصبية,الخوف , الحزن, الكآبة,الوحدة ,العزلة اضطراب النوم , عدم القدرة على التحمل , في هذه الحال أيضا هناك من يساعدك , لا تتردد في طلب العون , لست مضطرا للمكابرة أو تحمل المزيد من الضنك فذلك سوف يتعبك اكثر قد تضطر لاخفاءمشاعرك عن الناس أو حتى عن المقربين لك , لكنك لست مضطر لذلك مع من هو مختص , عبرعن نفسك عن مشاعرك ومخاوفك , خذ علاجا للتخلص من الكآبة ,لتخفيف التوتر ..لتحسينالنوم , فحياتك ستكون افضل و قدرتك على مقاومة المرض ستكون أقوى واستجابتك للعلاجستكون أفضل.
عزيزي....لست وحدك ..نحن هنا موجودون لخدمتك ومساعدتك ..ومجهزونلذلك ..سنبقى معك ويدنا بيدك حتى تتجاوز هذه المحنة ..هدفنا أن تكون حياتك أفضل.
لا ترهق نفسك في الحسرة على ماض لن يعود أو في التخوف من مستقبل هو في علمالغيب استمتع بكل لحظة أنت قادر بها على التمتع خذ من الحياة أقصى ما تعطيه لك الآنوتذكر هناك سرطان أمعاء... مثانة ... ثدي ولكن ليس هناك سرطان إرادة أو سرطان حب أوسرطان أمل فهذه أشياء متحصنة في أعماق أعماقنا بعيداً عن أن يطالها أي ورم أوتغزوها أي خلايا.
المصدر : عالم تطوير الذات
سعودية اصلية @saaody_asly
محررة ماسية
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة