رساله إلى مـــــهموم

الأسرة والمجتمع


رساله إلى مـــــهموم

مع إدراكنا إن الحزن لا يغير من الواقع شيئاً، وأن الحزن لا يغسل الهموم أبداً, إلا إننا في بعض الأحيان نجد أنفسنا

وسط أمواج متلاطمة من الحزن والألم والقلق والاكتئاب وقد نشعر برغبة جامحة للبكاء والأنين, فقط ليخرج ما في

القلب من قهر مكبوت أو رواسب نفسية مؤلمة لكي نرتاح...وهذا لا باس به ما دمنا نشعر بالراحة مع انهمار الدموع,

وقد قال بعضهم «لم يخلق الدمع لأمر عبثاً.. الله أدرى بلوعة الحزين», ولكن هلا جعلنا تلك الدمعة التي تتدحرج فوق

صفحة شاحبة من وجه مظلوم نكبته الأيام في حياته .

هلا جعلناها في لحظة ذل وانكسار بين يدي المولى جل وعلا والتجأنا إليه سبحانه وتعالى بالدعاء، فكم كشف الله بالدعاء

من هموم وفرّج به من الكروب وفتح به أبواب الأمل.


أختي المهمومه:

حينما تشعري انكِ بمنتهى الضعف وأن الدنيا قد أظلمت في وجهكِ فهلا قمتِ من مكانك وتوضأتِ وصليتِ ركعتين أو

أكثر ثم رفعتِ كف الضراعة إلى مولاكِ وقلتِ:

«اللهم أني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فيّ حكم عدل في قضاؤك. أسألك بكل اسم هو لك سميت به

نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك إن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور

صدري وجلاء حزني وذهاب همي»، «اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من

الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».


«لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم».

فعليكِ أختي بالدعاء مهما تأخرت الإجابة قال: أبو الدر داء رضي الله عنه:

«من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له».

وفي بعض ما أوصى الله إلى نبي من أنبيائه «هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع وادعني

فإني قريب».

ويقول عليه الصلاة والسلام «إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل يديه أن يردهما صفرا خائبين».

جاء رجل إلى مالك بن دينار رحمه الله فقال: «إني أسألك بي لله أن تدعو لي فأنا مضطر. قال: إذاً فاسأله فإنه يجيب

المضطر إذا دعاه».


وأخيراً

إن مجرد إفضاء الإنسان لمشكلاته، وهمومه، والتعبير عنها إلى شخص آخر يسبب له راحة نفسية, ويؤدي إلى تخفيف

قلقه وحزنه. فما بالكِ بمقدار التحسن الذي يمكن أن يطرأ على الإنسان إذا أفضى بمشكلاته لله تعالى.فليس غيره من

يزيح همكِ.وليس غيره من يريح قلبكِ ..وليس غيره من يعيد الطمأنينة إليكِ.

أعاننا الله وإياكم وجعلنا ممن إذا دعاه استجاب له

آمين آمين يارب العالمين
منقووول
6
745

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

زوارق
زوارق
آآآآه ياعزيزتي أم ريفال كلماتك هذه جاءت في وقتها فأنا الآن أحمل حزن عظيم الله أعلم به أدعي لي ياعزيزتي يحول هذا الحزن الى فرح باذن الله ..وكما ذكرت ياأختي البكاء يخفف وطأة الحزن والالتجاء الى الله من أفضل الأمور فهو وحده القادر على ازالة الهموم ..


الله يعطيك العافيه على هذا النقل الرائع ويجعل كل أيامك سعاده في سعاده قولي آآآمين
ماوية
ماوية
بارك الله فيك اختي الحبيبه ..

فقد وفقت في نقل هذا الموضوع ...

جعله الله في موازين حسناتك ...
غصوون
غصوون
جزاك الله كل خير موضوع اكثر من رائع
ام ريفال 2
ام ريفال 2
زوارق اشكرك اختي على مرورك وادعو الله ان يزيل همك انه القادر على ذالك ولا تنسي اختي الدعاء في الثلث الاخير من الليل :26:

ماويةهلا وغلا عيوني واشكرك على الدعوه الطيبه ومشكوره على مرورك الكريم:26:

غصوون اهلين حياتي واياك ان شاء الله وشاكره لك مرورك الكريم :26:
* بنت أدم *
* بنت أدم *
نسلمييييييييين اختي على هذا النقل الرائع جدا جدا :26: