@ ....... رمضان في عيون الشعراء السعوديين ..........@

الأدب النبطي والفصيح




رمضان شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن وموسم الخير والبر والإحسان
ولهذا الشهر الكريم مكانة عظيمة ومنزلة عالية رفيعة في قلوب المسلمين
عامة والأدباء والشعراء بخاصة وله ذكر مستفيض فواح في الشعر والأدب قديماً
وحديثاً فكما أنه موسم للطاعة والعبادة فهو أيضاً موسم للأدباء والشعراء يحيون
ليله بلقاءاتهم الأدبية ومحاوراتهم الشعرية وحواراتهم النثرية لأن في هذا الشهر
العظيم الكثير والكثير من المواقف الإسلامية الخالدة والذكريات الجميلة والمعاني
الإيمانية العظيمة التي ألهبت مشاعر الشعراء وأسرت أفئدة الأدباء على مر العصور
فسمت نفوسهم وزكت أرواحهم وجادت قرائحهم بشعر خالد فواح بعطر النور والإيمان
في شهر الهدى والفرقان من قديم الزمان ومن عصر صدر الإسلام إلى وقتنا الحاضر.

ويتميز الأدب السعودي المعاصر بالطابع الإسلامي والنهج الإيماني وتظهر في قصائد
شعرائه المبدعين الروح الدينية والابتهالات التي تضفي على النفس روح التسامي
وثوب التقي والزهد والعفاف وسأورد فيمايلي بعضاً مما قاله الأدباء والشعراء
السعوديون المعاصرون عن رمضان والفرحة بقدومه والتهنئة بحلوله ومراسم استقباله
وحث المسلمين على صيامه وقيامه ووصفهم لجمال وبهاء هلاله فنقرأ للأديب الكبير
الشاعر (عبدالقدوس الأنصاري) ـ رحمه الله ـ باقة شعرية جميلة يرحب فيها
برمضان ويصفه بأنه بشرى للقلوب الظامئة وربيع الحياة البهيج إذ يقول:

تبديت للنفس لقمانها

لذاك تبنتك وجدانها

وتنثر بين يديك الزهور

تحييك إذ كنت ريحانها

فأنت ربيع الحياة البهيج

تنضر بالصفو أوطانها

وأنت بشير القلوب الذي

يعرفها الله رحمانها

فأهلاً وسهلاً بشهر الصيام

يسل من النفس أضغانها


وللشاعر الرائد (حسين عرب) رحمه الله قصيدة شعرية رائعة يصف فيها
هذا الشهر الكريم بأنه بشرى للعالم يطل في كل عام وينثر المودة والمحبة
والتصافي والسلام وأننا نقتبس منه الصفو والحقيقة ويعيد إلى الأذهان
ماضي هذه الأمة الحافل بالنصر والبطولات فيقول:

حسين عرب - رحمه الله

بشرى العوالم أنت يارمضان

هتفت بك الأرجاء والأكوان

يامشعلاً قبس الحقيقة بعد أن

أعيت عن استقصائها الأذهان

ومبدداً حلك الضلالة حينما

عمّ الدنا من زيفها فيضان

كانت كما زعم الغواة حضارة

يختال فيها الفرس والرومان

ذلت وذل على المدى عبادها

في الغابرين وشاه منها الشان



وأيضاً للشاعر (محمود عارف) الكثير من القصائد المتعددة في استقبال رمضان
وأنه محراب العبادة وموسم الأذكار والتراويح المضيئة التي تزكي النفوس
وتطهر القلوب وتطيب الأرواح إذ يقول:

رمضان محراب العبادة للورى

تغدو به الأرواح أطهر مرتقى

فيه التراويح المضيئة مسبح

للقلب للإيمان يعمر مرفقا

ساعاته عمر الزمان مليئة

بالذكر حيث العمر عاد محلقا


وله قصيدة أخرى في رمضان نذكر منها قوله:

في رحب أرواحنا لاحت بوادره

تهز أشواقنا هز الأراجيح

في كوكب الأرض شهر الصوم قد بزغت

أنواره تتجلى في التراويح

شهر له في قلوب الناس منزلة

وفي القلوب له نور المصابيح



وللشاعر المبدع (محمد حسن فقي) قصيدة جميلة تحمل اسم (رمضان) وفي تلك
القصيدة الكثير من المعاني العظيمة والأفكار الجميلة التي رصدها وسطرها عن
مشاعره تجاه ذلك الشهر العظيم ومراسم استقباله وأن القلوب المؤمنة متشوفة
ومتشوقة ومستبشرة الخير كل الخير بحلوله كيف لا وهو موسم الطاعة والصدقة
والعبادة بالإضافة إلى بعض المواقف العظيمة التي سطرها التاريخ في هذا الشهر
الكريم إذ يقول:

رمضان في قلبي همائم نشوة

من قبل رؤية وجهك الوضاء

وعلى فمي طعم أحس بأنه

من طعم تلك الجنة الخضراء

قالوا بأنك قادم فتهللت

بالبشر أوجهنا وبالخيلاء

رمضان ما أدري ونورك غامر

قلبي فصبحي مشرق ومسائي

نفسي تحدثني بأنك شافع

عند المهيمن لي من الأسواء

أأخا العروبة إن دين محمد

بالعرب قام بهمة ومضاء

أهوى بكسرى واستهان بقيصر

واجتاح كل عبادة عمياء



ونقرأ للشاعر (محمد إبراهيم جدع) قصيدة شعرية ترحيبية برمضان وأنه خير الشهور
ولياليه مجالس للذكر وترتيل للقرآن وفيه بشرى من العزيز الرحمن بالصفح والغفران
يقول فيها:

رمضان ياخير الشهور

وخير بشرى في الزمان

ومطالع الإسعاد ترفل

في لياليك الحسان

ومحافل الغفران والتقوى

تفيض بكل آن

ومجالس القرآن والذكر

الجليل أجل شان



أما شاعر الجنوب (محمد علي السنوسي) فيتحفنا بقصيدة شعرية رائعة من رمضان
ويصفه بأنه أمل النفوس الظامئات وموسم الصيام والقيام والصلوات والدعوات وأن
الأرواح المؤمنة تسبح في هذا الشهر العظيم كأسراب الحمام لأنها تخلصت من الذنوب
وتفرقت للطاعة والعبادة والمحبة والسلام إذ يقول:

رمضان ياأمل النفوس

الظامئات إلى السلام

ياشهر بل يانهر ينهل

من عذوبته الأنام

طافت بك الأرواح سابحة

كأسراب الحمام

رمضان نجوى مخلص

للمسلمين وللسلام

أن يلهم الله الهداة

الرشد في كل اعتزام



ونقرأ للشاعر (أحمد سالم باعطب) قصيدة شعرية رقيقة رائعة عن رمضان يقول فيها:

رمضان بالحسنات كفك تزخر

والكون في لألاء حسن مبحر

أقبلت رحمى فالسماء مشاعل

والأرض فجر من جبينك مسفر

وبسطت بالقربات مائدة الهدى

تلقى بها الأرواح ما تتخير

هتفت لمقدمك النفوس وأسرعت

من حوبها بدموعها تستغفر


ونقرأ أيضاً قصيدة أخرى رائعة للشاعر (يحيى إبراهيم الألمعي) يرحب فيها بقدوم
رمضان ويحييه ويصفه بأنه شهر الفضائل والمكارم والأخبار والأسرار العظام لأمة
الإسلام إذ يقول:

رمضان ياشهر الفضائل والمنى

قد جئت فينا ناقلاً أخباراً

أهلاً بشهر الصوم في أوطاننا

فله القلوب تحدثت إيثاراً


وفي الختام نستطيع القول بأن لرمضان أثر واضح عميق في نفوس الأدباء والشعراء
وأن القصائد الرائعة التي خصوا بها رمضان أسهمت إسهاماً واضحاً في تخليده
وتمجيده وتفضيله على سائر الشهور ..

وأنهم جميعاً متفقون في تلك القصائد على إظهار فرحتهم وسعادتهم بحلول رمضان
والترحيب به وتشيع في تلك القصائد مظاهر البهجة والسرور بحلوله وبقدوم عيد فطره.
2
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

سنفورة الجميلة
يعطيك الف عافية على مااخترتي لنا



كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل عام وانتم بخير
أميرة الزين
أميرة الزين
الله يعافيكي ام السعف ويسعدك يارب