جزاك الله خيرا على البارت
سامحينا إذا ضغطنا عليك علشان تنزلينها بسرعه
متلهفين على الاحداث المشوقة
وبصراحه ساره تعور القلب حزنانه عليه<<<<<<<<<<<<دخله جو مع الاحداث
تسلمين يالغلا
ولا تتأخرين علينا(:
ابنت عمر
•
كان الوقت عصرا ..... ساره اصبحت تعد دقائق لعوده سلمان .....
دخلت غرفه ساميه وخديجه ..... كانت خديجه تجلس في زاويه الغرفه ..... بيدها شيء تلهو به .....
- سلاااام خدوووجه
- وعليكم السلاام .....
دخلت ساميه خلفها .... سمعت ساره تتمتم بانااشيد قديمه .... كان صوتها شجيا .....
- ساره فرحااانه .؟
- باااطييييييير من الفرح ....
التفتت الى ساميه التي كانت تقف خلفها ..... كان وجهها جامدا لا يحمل أي مشاعر ...بعكس الامس كان يعلو وجووه الجميع فرح عارم ....
التفتت الى خديجه .... كانت هي تحاول ان تركز بصرها بما في يدها وان لا تلتفت الى ساره .....
شعرت ساره ان هناك شيء ما غير سار .....
- ايش فيكم ؟........ سلمان فيه شيء؟
- لا مافيه شيء
- طيب على لسانك كلام .... قولي تكلمي ....
- ساره ...... سلمان...... تزوووج وعنده ولد وزوجته حااااامل .... هذا كلام ولد جيراننا لما تعشى عندنا البارح ....
مرت لحظات صمت رهيييييييب ..... وقفت ساره شااااخصه كالصنم ...... فكل آماااالها تبددت ..... واصبح قلبها فاااارغا .....
جثت على ركبتيها ..... ممسكه الارض بيديها ..... شاخصه ببصرها الى ساميه ...... تناثرت خصلات شعرها الطوييييل عل ظهرها وكتفيها ووجهها .....
سالت دموعها التي ظنت انها ودعتها ...... وعادت آلامها مررره واحده كالجبل الذي سقط عليها فهششم عظامها .....
لو رسمها فنان في تلك الحاله .... لرسم اقسى معاني الشقاااء والبؤس ..... وكانت لوحه لا تعلق الا على جدار النكباات والانهياار ....
انتظرت شيئا من الوقت لعل ساميه تقول ... امزح .....
ولكن لاشيء من ذلك بل كان التأثر باديا عليها لاول مره تتعاطف مع ساره .....
اخفت خديجه وجهها حيث سالت دموعها مدراااره .... لانها تعلم كم كانت ساره تعد الايااام في غيااابه .....
تمنت ساره الموت .... وشعرت ان لا اهميه لحياتها ..... وانها تنزلق الى هوة سحيييقه لا قراار لها .....
اخفضت راسها وبكت حتى بللت دموعها الارض .... ولكن ما الفائده ...
حلمها الوحيد وأملها المجيد تبخررر مع قطرات بحيرات الفرح ....
كل ماتحملته في السابق على امل هذا الحلم ..... ستعود اليه ولكن لن يكون هناك حلم تتحمل من أجله ....
أصبحت كريشه في مهب الريح لا تدري اين تأخذها ......
اظلمت الدنيا في عينيها ..... فهذااا شيء كثييير على مثلها ....
تذكرت ايامها الاولى معه ..... تذكرت منزلها الذي لم يعود لها ..... تذكرت نجماتها وانها لن تطرزها في القماش حتى يعود ....
ولكن ستطرزها في قلبها الى اخر لحظه في حياتها لانه لن يعووود......
تذكرت انه سيكون هنا غدا .... كان هذا مريييعا .... بعد ان كان قمه املها واحلامها .....
ما اسرع مايتحول شعور الانسان ...... ويتذكر ان خيره الله له خير من خيرته لنفسه ....
كم حزنت على فراقه واستعجلت عودته .... وهي لا علم ان عودته سبب شقائها ....
تمنت لو تحولت الدقائق الى شهور .... والساعات الى سنين ...... حتى تظل مده اطول تعيش للحلم الجميييل .....
مالذي يخبء لها الغد المجهول ..... واي حياااه تنتظرها ..... وباتت ترى خالها والبئر قاب قوسين منها أو أدنى ....
بل لملمت نفسها وكأنها شعرت حتى ببروده الماء .... وضيق التنفس .....
لم تعلم كم باتت على تلك الحال .... وانما ايقضتها من ذهولها خديجه وهي تعطيها شيئا من خبز ولبن .... وقد عم الظلام كل شيء .... ولكن احشاء ساره كانت اشد سوادا وظلمه ....
نظرت ساره الى خديجه نظرات محمله بكل معاني الحزن الدفين ..... وكأنها تحدثها بلغه العيون ..... وتخبرها عن ما حل بداخلها من الالم ......
وضعت خديجه العشاء بجوار ساره وقامت بسرعه للخروج من الغرفه .... هي لاتريد ان تبكي امامها .... فيكفيها همها
ولكنها على أي حال تحمل مشاعر سعاده بعوده اخيها بعد كل هذه السنوات .....
كان الليل حالكا يمشي سريعا بالنسبه لساره وكأنه الليل الذي انقضى مسرعا ايضا عند رحيله ....
باتت في شر ليله .... هذه الليله التي ظنت انها آخر ليله ستنامها في بيت عمها ..... بل اعتقدت انها آخر ليله تنامها في القريه ....
طلعت الشمس و لم تشرق في نفس ساره للمره الثانيه .....
تحاملت على جراحها .... وكلفت نفسها ان تقوم بعمليات ارضاء اكبر ...... ولكن ما اشددده هذه المره حيث لا ينتهي بوقت وانما قد يكون مدى الحياه ان استطاعت النجاح بالمكوث معهم .....
خرجت بقطيعها ..... وقد اصبحت الدنيا أكثر قبحا وسوادا ..... اختفت كل الوان الحياه الزاهييه ..... مرت بمنزلها ورأت الاصباغ المختلفه التي زينت بها النوافذ والابواب ..... لو يعد لها
وقد لا تدخله مرره اخرى ....
نظرت الى البعيييد .... كل شيء امامها حطام ....
نظرت الى البئر تجمعت بعض الفتيااات هناك .....
كأنها سمعت صوت بكاء خاافت ..... ومواسااه من الاخريات ....
التفتت في غير مبالاه...... كانت هدى تبكي حظها العاثر ....
تبسمت فشر البليه مااايضحك ..... توجهت للجبال ... ومع سعه الافق الى انها تشعر انها في سم خياااااط لا تكاد تتنفس ....
كانت تنظر للشياه ..... ماااا اسعدها ..... لاهم لاغم لا حزن ولا كآبه ...... همها مرعاها وشربها ونومها .....
تخيلت انها ستعود للقريه وقد يكون سلمان هنااك .... ولكنه لن يسأل عنها .....
صرخت بكل ما اوتيت من قوووه ..... علها تخفف شيء مما بداخلها قبل ان تنفجر :
- سلماااااااااان ..... ليييييييييييييسش تتركني ...... سلماااااااان وييييين اروح بربك ؟ .......... سلمااان ياااااما كلمتك عن حياااتي عن احزاااني والااااامي ..... انتظرررتك سنيييين اعد الليالي والايااااام ..... نسيتني لييييش .... تعباااااااانه سلماااااان حييييييييل ......
ثم انخرطت في بكااااء مرررر.....
بدأت الشمس بالزوال ودخل وقت الظهيره .... عليها ان تعووود وتسقي القطيع .... ولكنهااااا لااااا تريييد وتخشى ان يكون سلمان قد وصل ستموووت كمدا وحزنا ان رأته وقد أصبحت شيئا لا يذكر بالنسبه اليه ....
ولكن عليها العوده .... وضعت يدها على فؤادها المكلوم وعادت والشياه خلفها سقتها .... وتوجهت الى ابيت وقلبها يخفق بغير دم .....
المكان هاادئ ولا اثر لاحد .... حمدت الله .....
دخلت البيت واعدت طعام الغداء .... وضعته بين ايديهم وذهبت للمطبخ .... لا تريد ان ترى احدا .....
لانها لن تتمالك نفسها وستهل دموعها ...
لاتريد ان تاكل ولا تشرب ولا تتكلم .....
لاتدري ماذا ستفعل اذا قدم سلمااان .... وكيف سيكون حالها .....
عندما بدأت الشمس بالمغيب ... بدأ التوتر يجتاح اهل المنزل بدأ بوالده ثم امه وأخواته حتى اطفال محمد بدا عليه الملل من الانتظار ......
خفتت الاصوات ..... وكثرت الحركه خروجا ودخولا ..... وفتح النوافذ واغلاقها .....
تبادر الى الذهن الكثير من التساؤلات المتشائمه ..... والكثير من الاجوبه المتفائله .....
شعرت ساره ايضا بالخوف والتوتر لتأخره ...... ياااا الله الهذه الدرجه ؟ .... تعجبت من نفسها ... ولكنها في قراره نفسها تحبه ذلك الحب الاعمى .... وتتمنى ان تراه سالما سعيدا ولو عل حسااب قلبها .....
وما هي الا لحظات حتى سمعو دوي الاعيره الناريه المبشره بقدووومه .... حيث كان محمد ينتظرهم بالخارج ..... تدااافع الاهل الى الباب .... في شوق بااالغ ...... سمعت صوت محمد يختلط بصوت سلمااان ..... ترحيب وسلااام وبكاااء .....
ثم صوت الاب عاليا كعادته جهوريا هادئا وكأنه لم ينتظره قط ..... قبل سلمان راس والده ويديه .... وكذلك فعل مع اممه .... ضم اخواته الييه وسلم عليهم كان في شوق كبييير للجميييع ....
باستثناء ساره ....
كانت تسمع صوته ....فيدق قلبها سريعا وتتوالى دموعا في سيل لا يعرف الكف .... سمعت ايضا بكاااء طفل .... وسلاما حارا بين النساء .... وتباريك مختلفه ....
كانت تقبع في المطبخ تتابع اللحم حتى ينضج عشاء للضيوف .....
جلس الجميع في المكان المعتاد للجلوس ....
كانت تسمع كلامهم وضحكاتهم .... لكنها لا تميز مايقال ...
سمعت محمد يقول ضاحكا :
- يااا خوي والله لك وحشه
- الله يسلمك .... وانتم والله ...
- مااافيك فااايده ..... حتى هذا زواجك الثاني ونفس الطرريقه .... انا برا السااالفه.؟
- ههههههه عاد ايش اسوي حظك كذا ..
كانت الاجواء احتفاليه سعيده للجميع ...
ماعدا ساره كانت اجواؤها مأتميه حزييينه .....
وكانت ليله صعببببه للغااايه عليها ..... صرخت عمتها :
- يالله يابنات هاتوا لعشا.... اكيد ضيوفنا تعبانييين ..
- (رد سلماان) والله تعبااانين لكن من شفناكم رااح التعب
- الله يحييكم الف
- الله يسلمك ...
تسابق البنات على المطبخ .... كانت ساره تضم ساقيها الى صدرها .... قامت بتثاقل ووضعت العشاء في الصحون وناولتهم اياه ....
تناولو العشاء في جو صاخب .....
وساره تقبع في المطبخ فقط يشدها ما يقول سلمان .... كانت تستمع اليه بعنايه .... كان يتحدث عن عمله والمدينه ... وان نوره ستأتي بعد سته اشهر ... وانها اصبحت اما لسبعه اطفال ....
انتهو من العشاء واستأذن محمد وذهب .... ثم استأذن سلمان وخرج الى بيته ....
احست ساره ان قلبها خرج معه ....
لم تتوقع هذا ابدا ففراشها الذي مهدته .... ومطبخها الذي اعدته ..... وبيتها الذي تفانت فيه .... اصبح لا يمت لها بصله ...
الحقيقه ان ساره توقعت لو للحظه بسسيطه .... ان يسأل عنها سلمان .... أحيه هي أم ميته ..... ولكن ذلك لم يحدث ..
عادت الى مكانها في غرفه البنات .... لاتعلم كم ستبقى فيه .... ولكن الاكيد انها لن تعود لبيتها ...
سيكون اليوم الثاني احتفالا .... بهذه المناسبه .... وعلى الجميع الاستعداد ....
خرجت ساره كعادتها مع الفجر مرت مسررعه من جوار منزل سلمااان .... لاتتمنى ان تلتقيه اوتراه .... لان ذلك سيحملها الكثير من الالم ....
عادت فاذا بخديجه تحمل غداء اليهم .....
فزوجته الحبلى لاتريد ان تتعب .... كما انها لابد ان تستعد لليله حااافله ....
دخلت البيت وساعدت عمتها في كل تعديلات البيت التي تريده ....
وجهزت كل ما يحتاج العشاء .....
بدأ الناس بعد غروب الشمس بالتوافد .... تذكرت ساره اول ليله حضرت هنا .... كانت نفس الاحداث تقريبا ....
كان هناك من ينظر الى ساره برأفه ورحمه ... ومنهم من ينظر اليها بتشفي .... ومنهم من يحدثها ويبارك لها رجعه زوجها وانها بالتأكيد عروسا هذه الليله ...
فلا ترد الا بالايماء برأسها وابتسامه صفراء مصطنعه .....
لم تحضر زوجه سلمان ( منى ) الا بعد صلاه العشاء .... كان على ساره استقبالها ... كان ذلك مؤلما .... لانها بالتأكيد ستكون مكان فضول من هذه المرأه الجديده ...
استقبلتها عمتها بحرااره وحملت طفلها لتقبله ثم وضعته بعد ان بدأ في البكاء ....
خرجت اليها ساره ..... كانت منى امراة ريانه الجسم ... قد انتفخ بطنها بما يخبر انها في شهورها الاخيره من الحمل ....ممتلأه الوجه ....
جميله الى حد ما ..... قد تزينت بالكحل ولون غريب على شفاهها كان احمر داكنا .... لم يسبق لاهل القريه معرفته ..... حتى نوره لم تكن تستخدمه حياءا منهم ...
تلبس ثياب فارهه وتبدو عليها مظاهر الراحه والصحه والرفاهييه .....
تلبس ايضا مصاغا من ذهب خواتم واساور سلاسل .... كانت رائحه العطور تفوح منها ....
وتمسك بيدها طفلها الذي يمشي في عامه الثاني .... اذن فسلمان لم يلبث الا شهورا حتى تزوج ....
حيتها ساره .... وسلمت عليها .... عرفتها عمتها عليها ....
نظرت اليها منى نظرا شزرا .... من اعلاها الى اسفلها .... نظرات اخترقت قلب ساره ..... ولكن هذا ماتوقعته ساره ......
كانت ساره اجمل منهااا بكثيير .... ولكنها لا تقارن بها لبسا وشخصيه وقوه ....
دخلت الى المجلس ... وعادت ساره الى المطبخ وهي تغالب دموعها وتحمد ربها ان مرت هذه اللحظات ....
تعشى الجميع وكانت الاسئله كعادت النساء تنهال على منى ... كانت ترد بكل ثقه ودلال ....
وعرفت ساره انها ابنه صاحب العمل الذي اشتغل فيه سلمان .....
وانه رأها فأعجب بها .... وكان سلمان مثالا للموظف النشيط المخلص ... فحاز على اعجاب والدها فزوجه اياها ....
انصرف النساء .... ودعا سلمان زوجته وغااادر ....
لتبقى في صدر ساره آآآآهه مكلومه .... فكأنه يخبرها أن عصرك انتهى .... وايامك تصرمت وغااابت ... وان شمسك أفلت ....
ووقفت محرجه من عمها وعمتها اللذين استااءو من بقائها معهم ...
دخلت غرفه ساميه وخديجه ..... كانت خديجه تجلس في زاويه الغرفه ..... بيدها شيء تلهو به .....
- سلاااام خدوووجه
- وعليكم السلاام .....
دخلت ساميه خلفها .... سمعت ساره تتمتم بانااشيد قديمه .... كان صوتها شجيا .....
- ساره فرحااانه .؟
- باااطييييييير من الفرح ....
التفتت الى ساميه التي كانت تقف خلفها ..... كان وجهها جامدا لا يحمل أي مشاعر ...بعكس الامس كان يعلو وجووه الجميع فرح عارم ....
التفتت الى خديجه .... كانت هي تحاول ان تركز بصرها بما في يدها وان لا تلتفت الى ساره .....
شعرت ساره ان هناك شيء ما غير سار .....
- ايش فيكم ؟........ سلمان فيه شيء؟
- لا مافيه شيء
- طيب على لسانك كلام .... قولي تكلمي ....
- ساره ...... سلمان...... تزوووج وعنده ولد وزوجته حااااامل .... هذا كلام ولد جيراننا لما تعشى عندنا البارح ....
مرت لحظات صمت رهيييييييب ..... وقفت ساره شااااخصه كالصنم ...... فكل آماااالها تبددت ..... واصبح قلبها فاااارغا .....
جثت على ركبتيها ..... ممسكه الارض بيديها ..... شاخصه ببصرها الى ساميه ...... تناثرت خصلات شعرها الطوييييل عل ظهرها وكتفيها ووجهها .....
سالت دموعها التي ظنت انها ودعتها ...... وعادت آلامها مررره واحده كالجبل الذي سقط عليها فهششم عظامها .....
لو رسمها فنان في تلك الحاله .... لرسم اقسى معاني الشقاااء والبؤس ..... وكانت لوحه لا تعلق الا على جدار النكباات والانهياار ....
انتظرت شيئا من الوقت لعل ساميه تقول ... امزح .....
ولكن لاشيء من ذلك بل كان التأثر باديا عليها لاول مره تتعاطف مع ساره .....
اخفت خديجه وجهها حيث سالت دموعها مدراااره .... لانها تعلم كم كانت ساره تعد الايااام في غيااابه .....
تمنت ساره الموت .... وشعرت ان لا اهميه لحياتها ..... وانها تنزلق الى هوة سحيييقه لا قراار لها .....
اخفضت راسها وبكت حتى بللت دموعها الارض .... ولكن ما الفائده ...
حلمها الوحيد وأملها المجيد تبخررر مع قطرات بحيرات الفرح ....
كل ماتحملته في السابق على امل هذا الحلم ..... ستعود اليه ولكن لن يكون هناك حلم تتحمل من أجله ....
أصبحت كريشه في مهب الريح لا تدري اين تأخذها ......
اظلمت الدنيا في عينيها ..... فهذااا شيء كثييير على مثلها ....
تذكرت ايامها الاولى معه ..... تذكرت منزلها الذي لم يعود لها ..... تذكرت نجماتها وانها لن تطرزها في القماش حتى يعود ....
ولكن ستطرزها في قلبها الى اخر لحظه في حياتها لانه لن يعووود......
تذكرت انه سيكون هنا غدا .... كان هذا مريييعا .... بعد ان كان قمه املها واحلامها .....
ما اسرع مايتحول شعور الانسان ...... ويتذكر ان خيره الله له خير من خيرته لنفسه ....
كم حزنت على فراقه واستعجلت عودته .... وهي لا علم ان عودته سبب شقائها ....
تمنت لو تحولت الدقائق الى شهور .... والساعات الى سنين ...... حتى تظل مده اطول تعيش للحلم الجميييل .....
مالذي يخبء لها الغد المجهول ..... واي حياااه تنتظرها ..... وباتت ترى خالها والبئر قاب قوسين منها أو أدنى ....
بل لملمت نفسها وكأنها شعرت حتى ببروده الماء .... وضيق التنفس .....
لم تعلم كم باتت على تلك الحال .... وانما ايقضتها من ذهولها خديجه وهي تعطيها شيئا من خبز ولبن .... وقد عم الظلام كل شيء .... ولكن احشاء ساره كانت اشد سوادا وظلمه ....
نظرت ساره الى خديجه نظرات محمله بكل معاني الحزن الدفين ..... وكأنها تحدثها بلغه العيون ..... وتخبرها عن ما حل بداخلها من الالم ......
وضعت خديجه العشاء بجوار ساره وقامت بسرعه للخروج من الغرفه .... هي لاتريد ان تبكي امامها .... فيكفيها همها
ولكنها على أي حال تحمل مشاعر سعاده بعوده اخيها بعد كل هذه السنوات .....
كان الليل حالكا يمشي سريعا بالنسبه لساره وكأنه الليل الذي انقضى مسرعا ايضا عند رحيله ....
باتت في شر ليله .... هذه الليله التي ظنت انها آخر ليله ستنامها في بيت عمها ..... بل اعتقدت انها آخر ليله تنامها في القريه ....
طلعت الشمس و لم تشرق في نفس ساره للمره الثانيه .....
تحاملت على جراحها .... وكلفت نفسها ان تقوم بعمليات ارضاء اكبر ...... ولكن ما اشددده هذه المره حيث لا ينتهي بوقت وانما قد يكون مدى الحياه ان استطاعت النجاح بالمكوث معهم .....
خرجت بقطيعها ..... وقد اصبحت الدنيا أكثر قبحا وسوادا ..... اختفت كل الوان الحياه الزاهييه ..... مرت بمنزلها ورأت الاصباغ المختلفه التي زينت بها النوافذ والابواب ..... لو يعد لها
وقد لا تدخله مرره اخرى ....
نظرت الى البعيييد .... كل شيء امامها حطام ....
نظرت الى البئر تجمعت بعض الفتيااات هناك .....
كأنها سمعت صوت بكاء خاافت ..... ومواسااه من الاخريات ....
التفتت في غير مبالاه...... كانت هدى تبكي حظها العاثر ....
تبسمت فشر البليه مااايضحك ..... توجهت للجبال ... ومع سعه الافق الى انها تشعر انها في سم خياااااط لا تكاد تتنفس ....
كانت تنظر للشياه ..... ماااا اسعدها ..... لاهم لاغم لا حزن ولا كآبه ...... همها مرعاها وشربها ونومها .....
تخيلت انها ستعود للقريه وقد يكون سلمان هنااك .... ولكنه لن يسأل عنها .....
صرخت بكل ما اوتيت من قوووه ..... علها تخفف شيء مما بداخلها قبل ان تنفجر :
- سلماااااااااان ..... ليييييييييييييسش تتركني ...... سلماااااااان وييييين اروح بربك ؟ .......... سلمااان ياااااما كلمتك عن حياااتي عن احزاااني والااااامي ..... انتظرررتك سنيييين اعد الليالي والايااااام ..... نسيتني لييييش .... تعباااااااانه سلماااااان حييييييييل ......
ثم انخرطت في بكااااء مرررر.....
بدأت الشمس بالزوال ودخل وقت الظهيره .... عليها ان تعووود وتسقي القطيع .... ولكنهااااا لااااا تريييد وتخشى ان يكون سلمان قد وصل ستموووت كمدا وحزنا ان رأته وقد أصبحت شيئا لا يذكر بالنسبه اليه ....
ولكن عليها العوده .... وضعت يدها على فؤادها المكلوم وعادت والشياه خلفها سقتها .... وتوجهت الى ابيت وقلبها يخفق بغير دم .....
المكان هاادئ ولا اثر لاحد .... حمدت الله .....
دخلت البيت واعدت طعام الغداء .... وضعته بين ايديهم وذهبت للمطبخ .... لا تريد ان ترى احدا .....
لانها لن تتمالك نفسها وستهل دموعها ...
لاتريد ان تاكل ولا تشرب ولا تتكلم .....
لاتدري ماذا ستفعل اذا قدم سلمااان .... وكيف سيكون حالها .....
عندما بدأت الشمس بالمغيب ... بدأ التوتر يجتاح اهل المنزل بدأ بوالده ثم امه وأخواته حتى اطفال محمد بدا عليه الملل من الانتظار ......
خفتت الاصوات ..... وكثرت الحركه خروجا ودخولا ..... وفتح النوافذ واغلاقها .....
تبادر الى الذهن الكثير من التساؤلات المتشائمه ..... والكثير من الاجوبه المتفائله .....
شعرت ساره ايضا بالخوف والتوتر لتأخره ...... ياااا الله الهذه الدرجه ؟ .... تعجبت من نفسها ... ولكنها في قراره نفسها تحبه ذلك الحب الاعمى .... وتتمنى ان تراه سالما سعيدا ولو عل حسااب قلبها .....
وما هي الا لحظات حتى سمعو دوي الاعيره الناريه المبشره بقدووومه .... حيث كان محمد ينتظرهم بالخارج ..... تدااافع الاهل الى الباب .... في شوق بااالغ ...... سمعت صوت محمد يختلط بصوت سلمااان ..... ترحيب وسلااام وبكاااء .....
ثم صوت الاب عاليا كعادته جهوريا هادئا وكأنه لم ينتظره قط ..... قبل سلمان راس والده ويديه .... وكذلك فعل مع اممه .... ضم اخواته الييه وسلم عليهم كان في شوق كبييير للجميييع ....
باستثناء ساره ....
كانت تسمع صوته ....فيدق قلبها سريعا وتتوالى دموعا في سيل لا يعرف الكف .... سمعت ايضا بكاااء طفل .... وسلاما حارا بين النساء .... وتباريك مختلفه ....
كانت تقبع في المطبخ تتابع اللحم حتى ينضج عشاء للضيوف .....
جلس الجميع في المكان المعتاد للجلوس ....
كانت تسمع كلامهم وضحكاتهم .... لكنها لا تميز مايقال ...
سمعت محمد يقول ضاحكا :
- يااا خوي والله لك وحشه
- الله يسلمك .... وانتم والله ...
- مااافيك فااايده ..... حتى هذا زواجك الثاني ونفس الطرريقه .... انا برا السااالفه.؟
- ههههههه عاد ايش اسوي حظك كذا ..
كانت الاجواء احتفاليه سعيده للجميع ...
ماعدا ساره كانت اجواؤها مأتميه حزييينه .....
وكانت ليله صعببببه للغااايه عليها ..... صرخت عمتها :
- يالله يابنات هاتوا لعشا.... اكيد ضيوفنا تعبانييين ..
- (رد سلماان) والله تعبااانين لكن من شفناكم رااح التعب
- الله يحييكم الف
- الله يسلمك ...
تسابق البنات على المطبخ .... كانت ساره تضم ساقيها الى صدرها .... قامت بتثاقل ووضعت العشاء في الصحون وناولتهم اياه ....
تناولو العشاء في جو صاخب .....
وساره تقبع في المطبخ فقط يشدها ما يقول سلمان .... كانت تستمع اليه بعنايه .... كان يتحدث عن عمله والمدينه ... وان نوره ستأتي بعد سته اشهر ... وانها اصبحت اما لسبعه اطفال ....
انتهو من العشاء واستأذن محمد وذهب .... ثم استأذن سلمان وخرج الى بيته ....
احست ساره ان قلبها خرج معه ....
لم تتوقع هذا ابدا ففراشها الذي مهدته .... ومطبخها الذي اعدته ..... وبيتها الذي تفانت فيه .... اصبح لا يمت لها بصله ...
الحقيقه ان ساره توقعت لو للحظه بسسيطه .... ان يسأل عنها سلمان .... أحيه هي أم ميته ..... ولكن ذلك لم يحدث ..
عادت الى مكانها في غرفه البنات .... لاتعلم كم ستبقى فيه .... ولكن الاكيد انها لن تعود لبيتها ...
سيكون اليوم الثاني احتفالا .... بهذه المناسبه .... وعلى الجميع الاستعداد ....
خرجت ساره كعادتها مع الفجر مرت مسررعه من جوار منزل سلمااان .... لاتتمنى ان تلتقيه اوتراه .... لان ذلك سيحملها الكثير من الالم ....
عادت فاذا بخديجه تحمل غداء اليهم .....
فزوجته الحبلى لاتريد ان تتعب .... كما انها لابد ان تستعد لليله حااافله ....
دخلت البيت وساعدت عمتها في كل تعديلات البيت التي تريده ....
وجهزت كل ما يحتاج العشاء .....
بدأ الناس بعد غروب الشمس بالتوافد .... تذكرت ساره اول ليله حضرت هنا .... كانت نفس الاحداث تقريبا ....
كان هناك من ينظر الى ساره برأفه ورحمه ... ومنهم من ينظر اليها بتشفي .... ومنهم من يحدثها ويبارك لها رجعه زوجها وانها بالتأكيد عروسا هذه الليله ...
فلا ترد الا بالايماء برأسها وابتسامه صفراء مصطنعه .....
لم تحضر زوجه سلمان ( منى ) الا بعد صلاه العشاء .... كان على ساره استقبالها ... كان ذلك مؤلما .... لانها بالتأكيد ستكون مكان فضول من هذه المرأه الجديده ...
استقبلتها عمتها بحرااره وحملت طفلها لتقبله ثم وضعته بعد ان بدأ في البكاء ....
خرجت اليها ساره ..... كانت منى امراة ريانه الجسم ... قد انتفخ بطنها بما يخبر انها في شهورها الاخيره من الحمل ....ممتلأه الوجه ....
جميله الى حد ما ..... قد تزينت بالكحل ولون غريب على شفاهها كان احمر داكنا .... لم يسبق لاهل القريه معرفته ..... حتى نوره لم تكن تستخدمه حياءا منهم ...
تلبس ثياب فارهه وتبدو عليها مظاهر الراحه والصحه والرفاهييه .....
تلبس ايضا مصاغا من ذهب خواتم واساور سلاسل .... كانت رائحه العطور تفوح منها ....
وتمسك بيدها طفلها الذي يمشي في عامه الثاني .... اذن فسلمان لم يلبث الا شهورا حتى تزوج ....
حيتها ساره .... وسلمت عليها .... عرفتها عمتها عليها ....
نظرت اليها منى نظرا شزرا .... من اعلاها الى اسفلها .... نظرات اخترقت قلب ساره ..... ولكن هذا ماتوقعته ساره ......
كانت ساره اجمل منهااا بكثيير .... ولكنها لا تقارن بها لبسا وشخصيه وقوه ....
دخلت الى المجلس ... وعادت ساره الى المطبخ وهي تغالب دموعها وتحمد ربها ان مرت هذه اللحظات ....
تعشى الجميع وكانت الاسئله كعادت النساء تنهال على منى ... كانت ترد بكل ثقه ودلال ....
وعرفت ساره انها ابنه صاحب العمل الذي اشتغل فيه سلمان .....
وانه رأها فأعجب بها .... وكان سلمان مثالا للموظف النشيط المخلص ... فحاز على اعجاب والدها فزوجه اياها ....
انصرف النساء .... ودعا سلمان زوجته وغااادر ....
لتبقى في صدر ساره آآآآهه مكلومه .... فكأنه يخبرها أن عصرك انتهى .... وايامك تصرمت وغااابت ... وان شمسك أفلت ....
ووقفت محرجه من عمها وعمتها اللذين استااءو من بقائها معهم ...
الصفحة الأخيرة
اسلوب راقي وردود متميزه اسال الله لك التوفيق بالدنيا والاخره