🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ
🔹رسالـــة لصاحــب الهـــم



ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ـﺑﺎﺏ ﺍﻟﺼﺒﺮ-:


"ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﺴﺮﻭﺭﺍً ﺩﺍﺋﻤﺎ ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﻳﺴﺮ ﻭﻳﻮﻡ ﻳﺤﺰﻥ ﻭﻳﻮﻡ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺷﻲﺀ ﻭﻳﻮﻡ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻪ ، ﻓﻬﻮ ﻣﺼﺎﺏ ﺑﻤﺼﺎﺋﺐ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﺼﺎﺋﺐ ﻓﻲ ﺑﺪﻧﻪ ﻭﻣﺼﺎﺋﺐ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﻭﻣﺼﺎﺋﺐ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻪ ، ﻭﻻ ﺗﺤﺼﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ .ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺃﻣﺮﻩ ﻛﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺿﺮﺍﺀ ﺻﺒﺮ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻪ، ﻭﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺳﺮﺍﺀ ﺷﻜﺮ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻪ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺻﺒﺖ ﺑﺎﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻓﻼ ﺗﻈﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺃﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻴﻚ ـ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺷﻮﻛﺔـ ﻻ ﺗﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻳﺬﻫﺐ ﺳﺪﻯ ﺑﻞ ﺳﺘﻌﻮﺽ ﻋﻨﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻨﻪ، ﺳﺘﺤﻂ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﻂ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﺭﻗﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺇﺫﺍ ﺯﺍﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻻﺣﺘﺴﺎﺏ ﺃﻱ ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺍﻷﺟﺮ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻴﻦ:


1 - ﺗﺎﺭﺓ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﻴﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻷﺟﺮ ﻭﺍﺣﺘﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺎﺋﺪﺗﺎﻥ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ.


2 - ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻳﻐﻔﻞ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻀﻴﻖ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﻳﻐﻔﻞ ﻋﻦ ﻧﻴﺔ ﺍﻻﺣﺘﺴﺎﺏ ﻭﺍﻷﺟﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﻟﺴﻴﺌﺎﺗﻪ .


•ﺇﺫﺍ ﻫﻮ ﺭﺍﺑﺢ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻴﻪ ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺮﺑﺢ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﻭﺣﻂ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻪ ﺃﺟﺮ ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻮ ﺷﻴﺌﺎً ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺒﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺘﺴﺐ ﺍﻷﺟﺮ ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺮﺑﺢ ﺷﻴﺌﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ .ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﻴﺐ ـﻭﻟﻮ ﺑﺸﻮﻛﺔـ ﻓﻠﻴﺘﺬﻛﺮ ﺍﻻﺣﺘﺴﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﻛﺮﻣﻪ ﺣﻴﺚ ﻳﺒﺘﻠﻲ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺜﻴﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠﻮﻯ ﺃﻭ ﻳﻜﻔﺮ ﻋﻨﻪ ﺳﻴﺌﺎﺗﻪ ﻓﺎﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ".
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ
🔴 فائدة عقدية مهمة.


🔺 هل يوصف الله بالمكر والخداع؟


◾️ قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:


▪️الخيانة: الغدر والخداع في موضع الائتمان، وهي من الصفات المذمومة بكل حال.


▪️وأما المكر والخديعة، فهي مذمومة في حال دون حال، فقد تكون محمودة إذا كانت في مقاتلة عدو ماكر خادع لدلالتها على القوة والإيقاع بالعدو من حيث لا يشعر، ولهذا يوصف الله وتعالى بالمكر والخداع في الحال التي يكون فيها #مدحا، قال تعالى: «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين » وقال تعالى: (يخادعون الله وهو خادعهم » .


⚠️ وأما الخيانة، فلا يوصف الله بها أبدا، لأنها ذم بكل حال، ولهذا كان قول العامة: «خان الله من خان» #حرام، لأنهم وصفوا الله بما لا يصح أن يوصف به، قال الله تعالى: (وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم) ولم يقل: فخانهم.


📚 القول المفيد شرح كتاب التوحيد ج٢ص٢٤٤.
🌹أشا🌹DZ
🌹أشا🌹DZ