أخواتي :
ام_تركي
لمــعة ألمــاسه
اسطورة الامل
دلـع الـكــــون..
أشكركن على انضمامكن لركب المتابعات ... أسعدني حقيقة تواجدكن معي فلا تنقطعن عني...:26:
أختي:
tima123 ..
مرحبا بعودتك ... افتقدتك عزيزتي ... أنا بانتظار تعليقك على الفصل الأخير وإن شاء الله تعجبك.:26:
أختاي العزيزتان:
سمر مر وبسـ^_^ـمة ..
سعدت بمروركن العطر وبحسن متابعتكن لروايتي أشكركن على ذلك..
وأسأل الله لكن جميعا التوفيق والسداد..اللهم آمين....:26:
* كـان*
•
* كـان*
•
* كـان* :
أخواتي : ام_تركي لمــعة ألمــاسه اسطورة الامل دلـع الـكــــون.. أشكركن على انضمامكن لركب المتابعات ... أسعدني حقيقة تواجدكن معي فلا تنقطعن عني...:26: أختي: tima123 .. مرحبا بعودتك ... افتقدتك عزيزتي ... أنا بانتظار تعليقك على الفصل الأخير وإن شاء الله تعجبك.:26: أختاي العزيزتان: سمر مر وبسـ^_^ـمة .. سعدت بمروركن العطر وبحسن متابعتكن لروايتي أشكركن على ذلك.. وأسأل الله لكن جميعا التوفيق والسداد..اللهم آمين....:26:أخواتي : ام_تركي لمــعة ألمــاسه اسطورة الامل دلـع الـكــــون.. أشكركن على انضمامكن لركب...
وهاهي ** الزهرة الحادية عشرة **
استيقظت من نومي في حدود الساعة الثالثة صباحا .. كانت الوسادة غارقة بالدموع .. حتى أثناء نومي كانت دموعي تسيل ...أحس بصداع شديد ... يكاد أن يفجر رأسي ... أخذت عصابة رأس وعصبت رأسي ... ورغم ذلك لم يخف الصداع ...كان صوت الرعد يصم الآذان ... صاخب جدا .. هو من أيقظني إذاً اتجهت إلى النافذة وفتحتها ... كان المنظر يثير الرعب في النفوس .. السماء ملبدة بالغيوم .. والأمطار تتساقط بشده .. وعلى نور البرق رأيت ارتطام الأمواج بالصخور ..و انزلقت صخره كبيره من اثر هذا الارتطام و سقطت على أطراف الشاطئ مما جعل كمية من الماء تتناثر في الجو ... اصدر سقوط الصخرة صوت مخيف جعل فرائصي ترتعد ... يبدو أن هناك عاصف بحريه... ألطف يارب ...أردت إغلاق النافذة لكني لم استطع هناك شيء في داخلي يطلب مني البقاء ... قلبي يريد مني أن اسبر غور البحر أن اعرف ماذا يخبئ .. البحر غدار خرجت هذه الكلمة بلا وعي مني ... شعرت بقشعريرة تسري في جسدي .. اتجهت إلى سرير أدخلت يدي تحت الوسادة أخرجت دفتري ...وبكل جنون وهروب من الواقع جلست على حدة النافذة بشكل أفقي ... أسندت ظهري على طرف وعلى الطرف الآخر رفعت قدمي .. أي اختلال في توازني ساسقط على الفور من الطابق الثاني... وقد يحدث مالا يحمد عقباه .. لكني لم اهتم ...فتحت الدفتر على أول صفحه... على قصيدة باسل ... بقوة قلبت الصفحة لدرجه أن الصفحة كادت أن تتمزق ... وعلى الجهة المقابلة كتبت ...
حب وهيام ثم صد وهجران .. تتلاعب بالمشاعر كما
لم تستطع الكتابة أكثر .. القت القلم في منتصف الحجرة ... وأغلقت النافذة ...ووضعت الدفتر في مكانه تحت الوسادة .. تمددت على السرير ومن شدة التعب لم تمكث سوى دقائق معدودة ونامت ...
.
.
في الساعة التاسعة صباحا استيقظت على طرق الباب .. وما يزال الصداع شديد .. تجاهلت طرق الباب وحاولت أن أكمل نومي لكن رسيل لم تيئس وما تزال تطرق الباب وتطلب مني فتحه ... تحاملت على نفسي لأفتح الباب ... اعترضت الدبلة طريقي .. ركلتها بقدمي فاصطدمت بالحائط واستقرت في إحدى زوايا الحجرة ... فتحت الباب وما إن دخلت رسيل الغرفة حتى صرخت فمنظر الحجرة لا يبشر بخير ... ومنظري ينذر بسوء ...
رسيل: أسيل ماذا حصل وما بها يدك ولماذا هذه العصابة على رأسك ...
اتجهت نحو النافذة وفتحتها ... كانت السماء صافيه والبحر هادئ كالحمل الوديع .. سبحان الله .. كيف كان وكيف صار ... مسحت دمعه سقطت على وجهي تنهدت ومن ثم جلست على السرير وضممت قدمي إلى صدري ... وأكملت رحلتي مع البكاء ...
رسيل : لم تجيبيني ماذا حدث ...
أسيل : لا شيء...
رسيل : يبدوا انك قضيت ليله عصيبة....
أسيل : عصيبة ... لا أتوقع أن يمر علي يوم كالأمس ... لكن الحمد لله كل شيء مضى على خير ...
رسيل : أي خير هذا .... هاتفك قضى نحبه ... والمرآة لم يبقى بها شبر سليم انظري إلى الزجاج يملئ المكان.... ويدك الله يعلم ما بها ...
أسيل : يدي بخير ... واطلبي من جينا أن تنظف المكان ....
رسيل : حسنا ... لكن خالي اتصل يبحث عنك يقول إن هاتفك مغلق ... خذي هاتفي وحدثيه ...
أسيل : حسنا ..
رسيل : بعد أن تنتهي من محادثة خالي انزلي الفتيات مجتمعات تحت وينتظرون تشريفك....
أسيل : حسنا ...
خرجت رسيل من الحجرة وبأصابع مرتعشة اتصلت على خالي .. وبسرعة أجاب خالي اتصالي يبدو انه كان ينتظره ...
أسيل : السلام عليكم ...
ناصر : وعليكم السلام ... الآن فقط تذكرت أن لك خال ..
أسيل : صدقني لم أكن اقصد وكل شيء حدث بسرعة ...
ناصر: أعذارك دائما جاهزة ... كل شيء حدث بسرعة ... أريد أن اعرف كيف وافقت على عصام .. أين عقلك عندما وافقتِ ...
أسيل وهي تبكي : خالي أرجوك يكفيني ما حصل .. وعصام وافقت عليه وانتهى الموضوع ...
ناصر : وما فائدة البكاء الآن .. و هل أنت بكامل قواك العقلية لـ...
أسيل وهي تبكي : خالي أرجوك دعني بشأني .. مع السلامة ..
أغلقت الهاتف دون أن انتظر رده .. وبعينين ترمي بشرر أخذت انظر إلى الدبلة .. التقطتها وبكل حقد نظرت إلى اسم عصام المكتوب بداخلها .. اتجهت نحو النافذة وبكل قوة قذفتها واستقرت في البحر ... لقد أحسست براحة عجيبة منذ أن رميت الدبلة أحسست إني تخلصت من عبء ثقيل كان جاثم على صدري وانه لا تربطني أي علاقة بعصام.... أبعدت عصام عن أفكاري و أخذت أتأمل البحر ما أروعه عندما يكون ساكن هذا تعليقي دائما عندما يداعب البحر أطراف الشاطئ بكل رقه ونعومه .. لكن اليوم أشعر بخوف ورهبه منه .. البحر غدار بدون شعور مني نطقت بهذه الكلمة مرة أخرى .. ما المناسبة وما السبب لا اعلم .. لكني أحس بقشعريرة تجتاحني .. وببروده أطرافي .. أظافر يدي أصبحت زرقاء رغم أن الجو رائع ... اشعر بإحساس فظيع ... وألم يدي يزداد حده يبدو أن جرح البارحة لم يكن طفيف كما كنت اعتقد ... لكن رغم ذلك تجاهلته وارتديت ملابسي على عجل ... وأخذت معي هاتف رسيل .. أريد أن اذهب وأطمئن على جنة الدنيا فبعد أمطار البارحة لا اعلم ماذا حصل لها .. خرجت من الباب الخلفي فانا لا أريد أن أقابل احد وأنا بهذه الحالة .. وصلت إلى البقعة المشئومة إلى الأرض التي تحدد عليها نهاية حياتي .. تجمد في مكاني وكشريط سينمائي مرت أحداث ذاك اليوم أمام عيني ..أحداث لقائي الأخير مع باسل ... سقطت دمعه على قدمي لتنتشلني من ذكرياتي .. حاولت مسح دموعي لكن كل ما امسح دمعه تسقط أختها .. سئمتها فتركت لها المجال واتجهت مسرعه نحو الإسطبل .. فتحت الباب وبهت مما أرى ... أخذت البسمة تشق طريقها وسط دموعي .. آخذت اهتف مستحيل ... متى وكيف حصل كل هذا .. من المعقول بعد كل ما حدث يتحقق أمل من أمالي .. يتحقق شيء مما كتبته في دفتر ذكرياتي .. اتصلت على إياد لكن كان هاتفه مغلق ... اتصلت على زياد لكنه لم يجيب اتصالي .. فاتصلت على أبي وأنا ادعي الله أن يجيب اتصالي ... واستجاب الله لدعائي ..
أسيل : السلام عليكم ..
أبو زياد : وعليكم السلام والرحمة أهلا رسيل ..
أسيل : أنا أسيل إلى الآن لا تفرق بين صوتينا ..
أبو زياد : اسوله ألفألف مبروك ...
تلاشت البسمة تدريجا من على ثغرها .. وتجمعت الدموع في عينيها فحديث أبيها أيقظها من حلمها وأعادها إلى الواقع .. رماها على صخور صلبه ...
أسيل : الله يبارك فيك .. مع السلامة ..
أبو زياد : ماذا كنت تريدون ولماذا اتصلت ...
أسيل : لا شيء .. كنت أريد أن اسأل الفرس البيضاء لمن ومن احظرها ..
أبو زياد : أوه الم يخبرك إياد ...
أسيل : بماذا ..
أبو زياد : أنا قلت له أن يريكِ إياه في حفلة نجاحك هذا الفرس هدية تخرجك الذي طالما تمنيته ..
أسيل : شكرا لك مع السلامة ...
أبو زياد : أسيل ما به صوتك ولماذا كله هذا الحزن ...
أسيل : من قال إني حزينة بالعكس هذه اللحظة من اسعد لحظات حياتي ... لكني قبل قليل استيقظت من النوم .. ولم انم البارح جيدا .. أريد أن أجرب كساندرا مع السلامة ...
أبو زياد : مع السلامة ..
دخلت الإسطبل بشعور مختلف تماما لشعوري عندما خرجت منه .. اتجهت نحو كساندرا هذا الاسم الذي كنت انوي إطلاقه على أول فرس امتلكها... كانت بيضاء ناصعة البياض وناصيتها سوداء .. نفرت مني في البداية .. لكن بقليل من الطعام والكلمات اللطيفة سمحت لي الاقتراب منها .. .أمسكت ذيلها وظفرته نزعت بكله من شعري وربطت ذيلها بها .. خضبت ذيلها بالدموع فقبل سنتين كنت اظفر ذيل اندروس وكان غاضب .. حاولت أن أهدئه وقلت له مازحه سأظفره شئت أم أبيت وادعوا الله أن أحقق حلمي وأتزوج باسل لأنه هو من سيفك ضفيرتك .. كانت هذه الذكرى من الذكريات المنسية .. لماذا تذكرتها الآن لا اعلم ربما لأتزيد أحزاني ... هززت رأسي يمنه ويسره لا طرد أشباح الماضي وذكرياته .. امتطيت كساندرا واتجهت نحو جنة الدنيا ... بيدي اليسرى أمسكت اللجام فيدي اليمنى تؤلمني كثيرا ولا استطيع استخدامها .. كدت أن اسقط مرتين لكن الحمد لله وصلت إلى جنة الدنيا بسلام .. دخلتها كانت موحلة .. كل ما جنيته اتساخ ملابسي .. نظرت إلى مكان الصندوق أردت أن أخرجه و اطمئن على سلامته لكني لم استطع .. فلست أجيد استخدام يدي اليسرى .. خرجت من جنة الدنيا فليس هنا ما يدعوني للبقاء ... أمسكت لجام كساندرا بيدي ومشيت معها متجهه إلى مكان تجمع الفتيات المعتاد في هذا الوقت ... كما توقعت وجدتهم يتناولون الإفطار .. اتجهت نحو الشجرة وربطت كساندرا ...
أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
سارة : الله الله ما هذا الخيل ولما هذه الدموع ...
تحسست وجهي فتبللت يدي من دموعي يبدوا إني ابكي من دون أن اشعر .. فقد أدمنت الدموع ...
أسيل : أولا اسمها ما هذه الفرس فهي أنثى وليست ذكر .. ثانيا اسمها كساندرا ... ثالثا الدموع هذه لان يدي تؤلمني ..
ميسون : حقا ما بها يدك ..
أسيل بكل عصبيه : أنتِ بالذات اصمتي لا تتدخلي بشؤوني ..
لبنى وهي تمضغ الطعام : حقا من أين لك هذا الفرس .. هل هو هدية من عصام ..
أسيل : اعتقد انه من آداب الحديث أن لا تتحدثي وأنتِ تأكلين الطعام .. إلى متى سأعلمك ...
رسيل : اسووله ألا تريدين أن تفطري ..
أسيل : لا لا أريد ..
مها: عن إذنكم...
مرام : إلا أين...
سارة : عندها موعد ...
رسيل : مع احمد ...
سارة : ومع من غيره ..
لبنى : أسيل ما رائيك ان تذهبي أنتِ أيضا لعصام...
أسيل : لبنى اعتقد من الأفضل لكِ أن تصمتي ..
لبنى : وماذا قلت لك لكي تغضبي هكذا ..
أسيل : لم تقولي شيء وأريد أن اثري معلوماتك قليلا .. أنا من يريدني يأتي إلي ولا اذهب إليه..
سارة : لو كنت مكانك لتعذرت بأي عذر لكي أراه...
أسيل : قلتها لو يعني هناك اختلاف أنتِ سارة وأنا أسيل... لكن إذا كنت تريديني أن أهبك إياه فانا تحت أمرك .. اطلبي فقط ..
سارة : لا شكرا أنا لا اقبل إلا بالجديد المستعملين لا أريدهم ...
لبنى : أسيل إذا كنت ترضين على زوجك أنا لا ارضي على أخي ..
أسيل وهي تصر على أسنانها لتكتم غضبها: عصام خطيبي وليس زوجي ...
لبنى : لقد عقد قرانكما... أي شرعا أصبح زوجك ..
أسيل : لكن عرفا خطيبي ..
رسيل : تريدون أن تحدثي مشكله من ألا مشكله ... زوجها أو خطيبها ما الفرق ..
.
.
وفي الجهة المقابلة عند احمد ومها
احمد : كيف كانت حفلة البارحة
مها : بصراحة كانت جميله جدا وتمنيت أن أكون مكانها ...
احمد : الم تنسي إلى الآن .. أنتِ تعلمين أن عمي هو من رفض إقامة الحفلة .. وليس لي أي ذنب في الموضوع لكن إن شاء الله أعوضك في حفلة زواجنا ...
مها : تذكرت متى ستغادر المزرعة ...
احمد : هههههههه .. تريدين أن تغيري الموضوع ... امممممم سأغادر المزرعة اليوم أو غدا ..مها أريد أن أقول لك سر ...
مها : سر .. وما هو ...
احمد : لكن لا تخبري احد ...
مها : سرك في بئر ...
احمد : والله ...
مها : اكييييد ...
احمد اقترب منها وبهمس قال لها : احبــــــــــــــك
مها في محاوله منها لمدارة خجله : ههههههههه هذا سرك ...
احمد : الم يعجبك ...
مها : بصراحة لا ..
احمد : حسنا اسمعي هذه القصيدة ...
مها : نظمت في قصيدة ...
احمد : اسمعيني أولا ...
أنا والليلُ والقمر سواءُ
يجمعنا عشقها
هي وحدُها لا غيرُها
هي وحدها من جعلَ ليلي نهاراً
هي وحدها من جعل دمعي مراراً
فقولوا لها أني متوْقٌ لقربها
قولوا لها اني أكره بعدها
وأني أموتُ آلافَ المراتِ لإسمِها
قولوا لها أني
أجمعهـا
أمزقهـا
أرميهـا
ثم أجمعها
وأبكيهـا
ملهمتي قولي لهم أين قلبي في قلبكِ
قولي لهم أين أنا من عالمكِ
وإن كان ما تقوليهِ صحيحُ؟
بأني لست بذاكَ المليحُ
فيكفيني هذا فخرٌ وإبتهاج
لعلمُكِ بوجودي في هذا الكون الوهْاج
لؤلؤتي...
أنا والليلُ والقمرُ سواء ...
يجمعنا عشقي ..
أنا وحدي .. لاغيري
أعشقكِ بكلِ سقمٍ هو فيني
أحبو أبحث عمن يداويني
وأنا أعلمُ كما لا تعلمي أنكِ أنتِ ...
الـــــــــــــــــدواءُ *
مها وهي تكاد تطير من الفرح : احمد هل نظمتها فيّ حقا ...
احمد : امممممممممم ... بصراخه لا لكن القصيدة لا تنطبق على غيرك ...
مها والخيبة تعلو وجهها: من الذي نظمها إذاً ...
احمد : باسل...
مها : باسل ابن عمتي نورة ...
احمد : ومن غيره ...
مها : وفي من قالها ...
احمد : سر لم يرضى أن يقوله لأحد ...
احمد : مها اتركينا من باسل وقصيدته ... أريد أن أسألك سؤال وأريد أن تجاوبيني عليه بصراحة ...
مها : تفضل ..
احمد : مها أتحبينني..
مها أخذت تنظر إلى الأرض والحمرة تصبغ وجنتيها فرفع احمد رئسها بيده لكي تنظر إليه وقال لها..
احمد : مها هل تحبينني ..
هزت مها رئسها موافقة ...
احمد : أنا أريد أن اسمعها منك ...
مها بصوت مبحوح : احمد أرجوك لا استطيع ...
احمد : لِمَ لا تستطيعين وهي سهلة النطق انظري إلي كيف انطقها ...
ا ......ح .....ب...ك
احـــــــــــــــبك ...
وفي هذه الأثناء رن جوال احمد أخرجه من جيبه وهو يتأفف ..
احمد : هذا ما يريد الآن الم يحلو له الاتصال إلا في هذه اللحظة ..
مها :من هذا ...
احمد : محمد ...
مها : ولِمَ لا تجيب عليه ربما يريدك في أمر ضروري ...
احمد : لا أريد أي شيء يبعدني عنك ولو لثواني ...
مها : لكن ربما كان الأمر ضروري ...
احمد : حسنا سأجيب عليه من أجلك فقط ...
ابتعد احمد قليلا : نعم ماذا تريد ..
محمد : احمد باسل لم يعد إلى الآن .... ولقد وجدنا هاتفه مرمي على الشاطئ... وعمي احمد (أبو زياد ) يقول إن القارب ليس في حاله جيدة و يحتاج إلى صيانة ... وباسل لا يجيد السباحة...والبارحة هبت عاصفة بحريه ...
احمد : هل أخبرتم عمي ...
محمد : لا تخف قلنا له أننا نريد أن نستخدمه فقط ... فقال انه ليس بحالة جيدة ...
احمد : وماذا سنفعل الآن ...
محمد : لا اعلم ... تعال ألينا الآن نحن على الشاطئ ...
احمد : حسنا خمس دقائق وسأكون عندكم ..مع السلامة...
اتجه احمد إلى مها وهو يحاول أن يخفي مخاوفه ... لكن رغم محاولاته فعلامات الاضطراب مرسومه بوضوح على وجهه ...
احمد : مها أنا أسف يجب أن اذهب ...
مها : احمد ماذا حدث ...
احمد : لا شيء ...
مها : ماذا قال لك محمد ...
أحمد : عن إذنك ..
وعندما أراد احمد الذهاب أمسكت مها بيده ..
مها : احمد إذا كنت تحبني بصدق قل لي ما حدث ..
أحمد : حسنا لكن لا تقولي لأحد مطلقا ..
مها : حسنا ...
احمد : باسل منذ أمس المغرب ذهب إلى البحر ولم يعد إلى الآن ...
مها : ولِمَ لم تتصلوا به ...
احمد : هاتفه مرمي على الشاطئ ... والان يجب ان اذهب وتذكري لا تخبري احد ..
مها : احمد ارجوك طمئني عليه ...
احمد : حسنا ...
ذهب احمد الى الشاطئ وهو يعدو ... واتجهت مها الى حيث كن الفتيات جالسات... كانت تحاول ان تخفي اضطرابها وان لا تبين لهم شيء ... فجلست على طرف يبتعد عنهم قليلا ورغم ذلك لم تسلم منهم ..
لبنى : مها تعالي افطري ..
مها : شكرا لا اريد ...
مرام :مها ماذا فعل لك احمد يبدوا انه اغضبك .. قولي لي وانا اخبر والدي ..
مها : لا احمد لم يفعل شيء ..
رسيل : أخبرينا ماذا حدث إذاً ..
مها وهي تريد ان تتهرب من محاصرتهم : لم يحدث شيء ... اريد ان اصنع شاي من تريد ...
هند : مها هل اصبت بالعمى هاهو الشاي امامك...
مها : لابد ان يكون قد برد و انا لا احب الشاي الا اذا كان ساخن...
اسيل : ساذهب معك فانا اريد شاي ايضا ...
مها : ليس هناك داعي ساصنع ما يكفيني ويكفيك ...
اسيل وهي مصره على الذهاب لانها تريد ان تعرف ماذا تخفي مها فقلبها يؤلمها وتريد أن تطمئن ..
أسيل : لا ساذهب معك فانا احب اعداد الشاي بنفسي ...
لبنى : الى اين انا لم اكمل لك حديثي عن عصام ...
اسيل : أف منك ومن عصام .. ليس الان في وقت اخر ..
لبنى : وانت لماذا تكرهين اخي ...
اسيل : انا لا اكرهه ولو كنت اكرهه لما وافقت عليه .. لا تدعي الأوهام تسيطر عليك ... مها هيا لنذهب اذا جلسنا نستمع للبنى لن ننتهي ...
مها: هيا ...
لبنى : انظروا ما تقول عني حسنا ساقول لعصام انك ثرثارة .. ومغرورة .. وطفله ...
اسيل : قولي له ما تريدين واذا انتهى قاموس الشتائم أخبريني لأزودك ..والان مع السلامة...
ذهبوا مها واسيل الى المطبخ .. والى أن وصلوا الى المطبخ ومها ملتزمه الصمت واسيل يكاد قلبها يتوقف على النبض .. فاياد وزياد لم يجيبوا اتصالاتها ... و احساسها يقول ان لباسل صله بالامر .. وصلوا الى المطبخ واخذت مها تعد الشاي وهي لا تزال صامته ...لم تحتمل أسيل صمت مها ...فمزقت الصمت ...
اسيل : مها ماذا حدث ...
مها : لم يحدث أي شيء ..
اسيل : ولِمَ كل هذا الاضطراب إذاً ...
مها : لا شيء ...
اسيل : مها تعالي واجلسي ...
كانت أسيل جالسه على كرسي طاوله الطعام التي تتوسط المطبخ..
مها : بعد ان انتهي من اعداد الشاي...
اسيل لم تستطع الصبر اكثر قامت و اطفئت النار...
اسيل وهى في قمة الغضب: شاي لا نريد قولي ماذ حصل وأريحيني ..
مها : قلت لك لا شيء ...اتريدين ان يحدث شيء بالقوة ..
أسيل : اتعتقدين اني مغفله اوطفله .. انظري الى وجهك وتعرفين ان هناك امر جلل ...
مها : أسيل لا تحاولي لن اخبرك ..
ضربت أسيل بيدها اليمنى الطاوله ..فزاد الم يدها ..
أسيل : اااااااااااااااااه ...بل ستخبريني ...
مها : مابها يدك ..
أسيل : لا تحاولي ان تتهربي من الموضوع .. اخبريني ماذا حدث ...
مها : قلت لك لا شيء .. لا شيء .. لا شيء . بأي لغه تفهمين..
أسيل وهي في قمة الغضب : مها ماذا حدث لباسل ..
مها وعلامات الدهشه تكاد تقفز من وجهها : كيف عرفتِ ..
اسيل : لا يهم كيف عرفتِ .. لكن أخبريني ماذا حدث ...
مها : حسنا .. امس المغرب ذهب باسل الى البحر ولم يعد الى الان والقارب حالته سيئه وهاتفه مرمي على الشاطئ ...
كادت اسيل ان تسقط من هول الصدمه: : وعاصفه بحريه هبت .. واياد يقول انه لا يجيد السباحه .. لا مستحيل .. هذا مقلب من مقالب احمد اليس كذلك
مها : بل هذه هي الحقيقه ..
بلا وعي منها ذهبت الى جنة الدنيا ... وهي لا ترى الطريق من دموعها ... كادت ان تسقط اكثر من مرة لكنها في النهايه وصلت الى حديقتها.. ارتمت على الأرض وهي التي لا تحب ان تجلس على الأرض ...واخذت تبكي بحرقه ... تبكي كل شيء في هذه الحياة ... حظها .. قلبها .. ماضيها ومستقبلها ... زادت عليها الآم يدها لكن لم تهتم بها .. وفي غمرة أحزانها وصل اليها صوت رنين جوال بالقرب من حديقتها .. وصوت عصام يجيب على الجوال ..
عصام : اهلا سالم كيف حالك..
سالم : الحمد لله..
عصام : لِمَ لم تأتي امس ..
سالم : كانت لدي بعض الأشغال ..ان شاء الله اعرضها في زواجك ...
عصام : عن اذنك سأتصل عليك بعد قليل فانا مشغول الان ...
منذ ان سمعت اسيل صوت عصام اختبأت في الركن خلف الطاوله وهي تدعي الله ان لا يراها عصام فاخر شيء تستطيع تحمله رؤيته ...
دخل عصام جنته الدنيا وهو ينادي: اسيل ......اسيل اين انت ..اين ذهبت هذه قبل قليل قالت لبنى انها هنا...
جلس عصام على كرسي قريب من اسيل واتصل على سالم
عصام : أهلا سالم ..والان قل لي ما الذي منعك من الحضور ...
سالم : قلت لك مشاغل الحياة .. اخبرني هل اجلت سفرك لسويد ..
عصام : وهل استطيع انا ... هذه السويد من يستطيع مقامتها .. بعد عدة ايام سأسافر ..
سالم : وماذا قلت لأهلك هذه المره ..
عصام : كالعاده مؤتمر طبي ...
سالم : أخبرني كيف مضت الحفله ..
عصام : اااااااااااااااه يا سالم اكاد اموت من القهر ...
سالم : خير ماذا حصل ..
عصام : باسل ابن عمتي كاد أن ينهي الحفله قبل ان تبدأ ... لم يحلوا له الذهاب الى البحر الا البارحة ..
سالم : وما الذي مكدرك الى هذا الحد... وعلى حد علمي ان حضوره وعدمه بالنسبه لك عادي..
عصام : اكيد ان حضوره وعدمه واحد فانا لا اطيقه لكن ...
كان هذا اخر ما سمعته اسيل من مكالمة عصام لانه خرج من جنة الدنيا ذاهب الى فلا الشباب ... لم تستطع اسيل ان تكبت في نفسها اكثر من ذلك... كانت تغلي من الداخل كالبركان الثائر ..كانت تتمنى ان تضربه وتخنقه بيديها الاثنتين .. لكن ما في اليد حيله
**************
اياد : ماذا نفعل الان أنبقى مكتوفي الايدي ...
فهد : كل ما في يدنا فعلناه ...خفر السواحل منذ الفجر وهم يبحثون عنه ..
محمد : يجب ان نفعل شيء جلوسنا ليس حل ...
فيصل : احمد وزياد عند مركز خفر السواحل واي جديد سيوافوننا به وليس في يدينا سوى الانتظار ..
خالد : لو اعلم فقط السبب الذي جعله يذهب وحده ...
اياد : لا يهم السبب ...انا سأستأجر قارب وساذهب ابحث عنه ...
محمد : وانا ساذهب معك فانا لا اطيق الانتظار ..
فيصل : وانا أيضا ..
ذهب اياد ومحمد وفصيل الى مكان تاجير القوارب ...وبقى خالد وفهد
ينتظرون ان يأتيهم أي خبر من خفر السواحل ...مضت ساعه وهم على هذا الحال ...ومن ثم اتى زياد واحمد وهم منكسي الرؤوس من شدة الحزن ..
فهد : بشروا ما الاخبار ..
خالد وهو يريد ان يكذب ما تراه عيناه : باسل لم يحدث له شيء اليس كذلك ...
زياد ودمعة سقطت رغما عنه : وجدوا القارب محطم اثر اصطدامه بصخرة لان البحر في الليله الماضيه كان ثائر ولم يجدوا أي اثر لباسل سوى قبعته هذه ..
فهد : وباسل لا يعرف السباحه لا .....لا بد ان يكون هذا مقلب من مقالبكم ..
خالد : احمد تكلم وقل الحقيقه ..
احمد : ماذا اقول كل ما اعرفه قاله زياد ..
خالد : اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خير منها ..
فهد : انتم ماذا تقولون اجننتم ساذهب وابحث عنه بنفسي ...
.
.
أما أسيل كانت ما تزال في حديقتها تبكي حظها... وتنوح على ما فعلته بنفسها ...فبعد اليوم لا تستطيع ان تكن لعصام أي ذرة حب ... فما قاله لصديقه قضى على اخر امل في نفسها بان تنسى باسل .. وتحب عصام .. فنذالته ليس لها مثيل ...جلست في حديقتها تبكي كل شيء...واي شيء ...ففكرة فقدانها باسل الى الابد تكاد تصيبها بالجنون ...
باسل منذ الامس في البحر.. القارب ليس في حاله جيده.... يخيل لي اني سمعت ان باسل لا يجيد السباحه..... لااااااااااااااااااااااااااااا مستحيل ان يحصل أي شيء من هذا لباسل ... لن يموت ...لن يغرق ... لن يلتهم القرش او الحوت باسل... سيعود ... سيعود ممهما حصل ... لا بد ان يعود ... لا استطيع ان أحيا في هذه الحياة بدونه ... لا يهم ان اتزوجه ... المهم ان يكون على سطح الكره الارضيه وليس في داخلها ... المهم ان يتنفس من الهواء الذي اتنفس منه ... ان يصفع خدي ثاني اكسيد الكربون الذي يخرج من صدره ... ان يعيش ويموت عصام ... نعم يموت عصام ...يا رب أمت عصام واحيي باسل... أمت عصام أغرقه ... لكن باسل يعيش ... يارب ارجوك لا تحرمني منه ... ارجوك يارب حقق لي امنيتي ... مستحيل ان يموت باسل... مستحيل... باسل ارجوك لا تتركني ...انا احبك...احبك ...انظر الي يدي ... هذا الجرح بسببك... المت نفسي من اجلك .... ساتحمل المستحيل لكن ارجوك ابقى بقربي ... اسفه على كل ما قلته لك... لكن ارجوك ابقى... لم اقصد أي شيء مما قلت لك ... انت افضل رجل في الدنيا.... ومائة ألف فتاة تتمناك وأنا أولهم ... لكن ارجوك .....ابقى.... أبقى.... ابقى....
ابـــــــــــــــــــقى
اخرجت مع هذه الصرخه اخر امل لها في حياة باسل
حملت نفسها وعادت بخطى بطيئه الى المنزل ......اردات ان تستلقى على سريرها .....ان تقرأ القصيده التي كتبها في دفترها .....ان تتذكر طيفه....... تريد ان ترى أي شيء يمت له بصله.... أن تستقي أي معلومة عنه ...
مرت بقرب الشجره التي تركت الفتيات بقربها..... لكنها لم تجد احد كل ما وجدته مخلفاتهم ....دهشت لِمَ لم ينظفوا الخادمات المكان..... لكن هذه الخواطر سرعان ما تلاشيت ......لانها سمعت بكاء وعويل صادر من الفلا ... اسرعت تعدوا الى الفلا لكن الافكار كانت اسرع منها واخذت تتزاحم في داخلها ... كانت كثيره وسريعة الانهمار على عقلها الذي لم يعد يستطيع الاحتمال...... اخذت تحدث نفسها .....
لِمَ هذا الصراخ لا بد ان يكون قد حصل في باسل شيء ..... لا ... لابد ان يكون ربي قد استجاب لدعوتي وعاد باسل .... لكن لو عاد لِمَ هذا البكاء صادر من الفلا .... لا بد ان ربي استجاب لدعوتي ومات عصام .. نعم لابد ان يكون عصام قد مات ..... الحمد لك يارب ... الحمد لك يارب .. لقد انقذت باسل وارحتني من عصام .... نعم مات عصام باسل لم يحصل له أي شيء ..... باسل بخير .... بخير
دخلت إلى الفلا .....كانت جدران الصاله تهتز من كثر الصراخ ....
احست انها ستغرق من كثرة الدموع المنهمرة ..... الجميع يبكي وملتف حول عمتها ..... بدأت الصوره تتضح في عقلها .....
لِمَ الجميع ملتف حول عمتي .... لابد ان يكون المصاب هو باسل .... لكن لا باسل بخير ..... لن يحرمني الله منه .... لكن لِمَ كلهم يهدئون عمتي ......
لم تعد تقوى على الاحتمال اكثر .... اقتربت من مرام لانها كانت الاقرب.... سئلتها وهي بين الخوف والرجاء .... بين الحلم والحقيقه .... بين الأمل واليأس
اسيل : مرام ماذا حصل
مرام وهي تخرج الكلمات بكل صعوبه : باسل مات
اسيل لم تعد تستحمل احست بان الكون توقف عند هذه الكلمه باسل مات ترددت في رأسها مئات المرات .... باسل مات ..... باسل مات .... باسل مات .... باسل مات ........ احست بالاختناق ....بالضياع ..... بنار تكوي فؤادها ..... احست بانها لا شيء ...... وبان الكون اصبح فراغ ...... الدنيا لم يعد لها أي طعم ...... احست بانها تعثرت بصخره وانها سقطت على ارض طينيه ..... لم تعلم كيف وصلت الى جنه الدنيا كل ما تعرفه انها في حديقتها التى اعاد لها باسل رونقها ..... والتي بحماقتها هدمت اخر ذكرى من باسل .. وان هناك من ينادي عليها....... الصوت صوت عصام .... لقد انتابتها فرحه كبيره لحضوره ...... لا تعلم لِمَ ...... لكن كل ما تعرفه ان ستخرج ما بدخلها فيه .... انها ستريه حقدها وكرهها لها ..... انها ستجعله يندم على كل ما قاله ....
عصام وهو يمسك بيده كتفي اسيل : اسيل لِمَ لا تجيبني ..... كنت انادي عليك لكنك لم تنظري الي حتى ..... لقد اخفتني عليك ..
اسيل وهي تبعد يديه عنها والدموع لا تزال منهمره من عينيها : انت بأي حق تلحقني الى هنا وتمسكني ..... من سمح لك بذلك ....
عصام : اسيل ارجوك كفكي دموعك ..... انا لا استطيع ان اتحمل رؤية هذه الدرر على شيء ليس بذي قيمه ...
اسيل بكل عصبيه : ليس بذي قيمه ابن عمتي يتوفى وليس بذي قيمه ... اذا لم اذرف دموعي الان متى تريدني ان اذرفها في زواجي ..
عصام : نعم في زواجك ستذرفين دموع ...... لكنها غير هذه الدموع ..... ستذرفين دموع الفرح ..... اليس كذلك يا حبيتي ...
اسيل : أتريد ان تصيبني بالجنون ..... اقول لك ان ابن عمتي مات تسكب على مسامعي كلمات الحب والغرام ..... قلبك هذا " وضربته على صدره " الا يحتوي على مشاعر .... هل قد من صخر ..... لو كان كلب هو الذي مات لن تقول هذا الكلام ....
عصام بعصبيه : لِمَ انت مهتمه به هكذا ..... لو كنت من مات لن تفعلي ما فعلت اليس كذلك .....
اسيل وقد تفجر بركان كرهها لعصام : نعم لن اذرف عليك أي دمعه .....لانك لا تستحق .... لانك بدل ان تذهب لتبحث عنه .... جلست في البيت مثل النساء ..... لانك لا تحمل في صدرك ذره من الرجوله ...... لانك تافه منحط .... لا يهمك سوى السفر الى الخارج ..... والله يعلم ماذا تفعل .... لانك لا تستحق حب أي مخلوق او احترامه ...... لانك وبكل بساطه لا شيء .. لأنك
لم يقطع كلامها سوى صفعه قويه القتها على الارض ..... صدمت لكن لم تدم صدمتها الا ثواني .... نهضت والدمع متجمع في محجريها لكنها لم تذرف دمعه واحده منه
اسيل والغضب يكاد يفجر رأسها : اذا كنت تريد ان تثبت لنفسك انك رجل ...... فضربك لي ليس برجوله .... وليس لك أي حق في ضربي ..... لكن صدقني انك ستندم .... انت لم تعرفني بعد .... انا اسيل محمد ولم يخلق بعد من يهينني ..... تمتع بيدك هذه " ومسكت يده التي صفعها بها " قدر ما تستطيع ...... لانك ستحرم منها عن قريب .... لاني سأقطعها لك ..... واجعلك تراجع نفسك الف مره قبل ان تفكر ان تمد يدك الاخرى على احد بعد الان ..... لأني وبكل بساطه ساجعلها تجرعك الاسى والندم .... صدقا سأريك من هي اسيل ..... لا تفكر ان كلامي هذا مجرد كلام لن يكون له أي اثر في حياتك .... ساجعلك تعض اصابعك ندما في اليوم مئات المرات ..... ساجعلك تعلم من هي اسيل ..... والان اغرب عن وجهي يا حقير
لم ينبس عصام ببنت شفه فما سمعه اصابه بالذهول واتجهه نحو الفلا وهو يحاول ان يستوعب ما حصل ...
انا ماذا فعلت .... لِمَ صفعتها ..... لم يكن الموضوع يحتاج لكل هذا ..... بالامس فقط عقدت قراني عليها واليوم اصفعها ..... ماذا دهاني لِمَ فعلت هذا بها ..... لكن ما قالته ليس شيء بسيط لقد شتمتني... نعتتني بعدم الرجوله ..... انا عصام يقال لي هذا الكلام .... وما ادراها عن أسفاري ..... الجميع يعتقد اني اسافر من اجل ان اعقد مؤتمرات طبية .... لا بد انها قالت هذا الكلام وهي لا تقصد ارادت ان تنفث غضبها فيّ ..... لكن ما هذا الكلام الذي قالته ..... لم اتوقع ان يخرج منها ربع ما قالت .... غيرها بعد ان تصفع بتلك القوه تنتابها نوبت بكاء ...... لكن ان تكلمني بك هذه الثقه .... تهددني انا ......لا استطيع ان اصدق ان كل هذا الكلام الذي سمعته قالته أسيل... مستحيل .....
***********************
كان اياد جالس على البحر ويحتضن قبعة باسل ....... كان تاركاً لدموعه العنان ......... لم يحاول ان يمسحها او يقاومها..... فباسل ليس أي احد ..... باسل اخوه اكثر من ان يكون ابن عمته ..... باسل صديقه وحبيبه..... باسل تؤام روحه ..... كانت عيونه تراقب البحر ..... تبحث عن باسل ..... عن اخيه ..... عن أي شيء تكذب فيه ما سمع....... كان ما يزال عنده امل يبدد فيه الالم الذي يمزق صدره ...... بالامس كان باسل معه من المستحيل ان يتركه من غير وداع ...
محمد : اياد ماذا تفعل هنا ...... الساعة السابعه مساء .....الجو بدأ يميل الى البروده هيا لنعود الى المنزل
اياد :........................
محمد وهو ينزع قميصه : اذاً ارتدي هذا لكي لا تصاب بالبرد ...
ولم تبدر من اياد أي حركه تدل على انه يسمع كلام محمد .. او أنه أحس بوجوده ..
محمد : اياد ماذا تنتظر في هذا الليل ...... باسل ذهب ولن يعود ...
انتفض اياد وكأن ثعبان لدغه : باسل لم يمت..... باسل لا يزال حي ........باسل لن يتركني....... باسل سيتخرج معي السنه القادمه ....... سنتزوج انا وإياه في ليله واحده ... سيسمى ابنه الاول إياد وسأسمي ابني ألأول باسل ... باسل سيعود....... باسل سيعود هل فهمت .......ومن يقول غير ذلك سأقتله هل فهمت ......
محمد : ولِمَ تبكي انت رجل والرجال لا يبكون...... يجب ان تصبر فبكائك لن يفيد باسل بشيء ......
اياد : ولِمَ لا يبكي الرجل ..... هل قلبه صخر .... الا توجد في صدره مشاعر .... ليست له قدره معينه على التحمل ....اليس كائن حي يحق له كل ما اودعه الله فيه من انفعالات ....واذا كان الرجل في نظرك لا يبكي فانا لا اريد ان اكون رجل..... اريد ان اكون انسان يحس ويشعر بما حوله ....يتأثر بفقد اخوه ....لاااااا... باسل لم يمت
محمد : ابكي مثلما شئت لكن ليس الان...... ففهد يقول انه يحمل رساله من باسل .....ويريد ان يلقيها على مسامع الجميع ..... والكل ينتظر حضورك
اياد : رساله من باسل ...
محمد : نعم ..
اياد : حسنا ..
**************
وفي الفلا كان الجميع مجتمعين بالقرب من الباب........ يريدون ان يسمعوا ما سيقوله فهد...... وفي خارج الفلا جلسوا الرجال على الارض ينتظرون حضور اياد ...
اقترب فهد من الفلا وهو يقول: هل حظر الجميع...
ساره : نعم لم يبقى احد ...
صدرت صرخه شبه مكتومه من رسيل : اسيل اين هي لم اراها منذ ان ذهبت مع مها لتصنع الشاي ...
سمع فهد ما قالت رسيل : لو سمحت اذهبي واطلبي منها الحضور .....فباسل طلب مني ان يكون الجميع حاضر عندما القي رسالته الاخيره .......
انتابت الجميع نوبه بكاء عندما سمعوا ذكر باسل.... اما رسيل فانها لم تنتظر ان يكمل فهد كلامه.... و انطلقت مسرعه من الباب الخلفي الى جنه الدنيا.... فهي تعلم ان اسيل ستكون هناك ...
وصلت الى جنة الدنيا وهي تلهث .....وجدت اسيل جالسه على الارض ضامه قدميها الى صدرها وجسمها يهتز من شدة البكاء ....... ذهبت اليها فارتمت اسيل في حضنها
اسيل : رسيل باسل مات .... انا لا اصدق .....من ساحب بعد الان ..... من سيصلح جنة الدنيا ...... من سيكتب لي قصيدة اعتذار ..... من سيغضبني ...... من سيقول لي اني مغروره ولن يرضى احد ان يتزوجني .... رسيل باسل
مــــــــــــات
رسيل : كفي عن البكاء ...........لن يجدي البكاء شيء .......ادعي له بالرحمه .... لقد لقي حتفه غرقا وبإذن الله يكون شهيد ......
اسيل : رسيل من لي في هذه الدنيا غيره .... لا يهمني شعوره نحوي ..... أهم شيء إني احبه ....... لِمَ دائما افقد من احب ..... لِمَ تأخذ مني الدنيا كل شيء جميل ...... لِمَ انا بالذات من أشقى في حياتي ... لماذا لم يمت عصام او احمد او خالد لماذا باسل بالذات .. لماذا يُحكم علي بالشقاء انا احب باسل فلماذا تركني .. لماذا .. اطلبي منه ان يعود وانا سأخبره بنفسي اني احبه ...
رسيل : استغفري ربك فهذه نهاية الجميع ...... اصبري فهذا امتحان من الله ..... قولي اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خير منها ..... ما تفعليه بنفسك لا يرضي احد ..... ادعي له بالرحمه ..
اسيل : رسيل بالامس كان الجميع يحتفل وباسل يحتضر ..... لقد كانت الاغاني تصدح في الارجاء وباسل في بطن القرش او الحوت ..... كان الجميع يهنئني وكان هو بين الحياة والموت..... كنت أجلس في راحه وكان هو يصارع من اجل الحياة .. لن اسامح نفسي مهما حصل ..... لن اسامح نفسي ...
رسيل : اسيل هيا كفكي دموعك فالجميع ينتظرك في الفلا .... فهد سيخبرنا عن رساله باسل الاخيره ...
اسيل : عندما سمعت ان هناك رساله من باسل سارت خطوات قليله الى الفلا لكنها لم تستطع ان تكمل المسير... فبعد السيل الجارف من الدموع الذي اهدرته لم تعد لها أي قدرة للسير ...فاستندت على رسيل واتجهوا الى الفلا ... وخلال الطريق من جنة الدنيا الى الفلا كان الجو غارق في الصمت ماعدا اهات مكتومه تخرج من صدر أسيل... ودموع منسكبه من عيون التوأم ...
وصلوا الى الفلا وما ان رأتهم ساره حتى قالت : فهد لقد اكتمل العدد لو سمحت قل لنا ما عندك فلم يعد لدينا قوه على التحمل اكثر ...
اقتربت اسيل من الباب لكي تلتقط كل ما يقال وبدا فهد بالكلام
فهد : وبما ان الجميع حاضر سأقول لكم على الحكايه بالامس الساعة السادسه مساءً كان باسل على الشاطئ ينظر الى البحر بكل حزن وغضب ... وعندما ذهبت اليه كان يلقي قصيده كان يخاطب نفسه فيها... وعندما سئلته في من نظم هذه القصيد قال لجنيته الزرقاء ... لم افهم من يقصد وقال لي انه يريد الابحار بالقارب ولا يريد من احد ان يذهب معه ...لانه يريد ان يتخلص من همومه... وقبل ان يبحر طلب مني ان القي القصيده على مسامع الجميع اذا لم يعد بعد مرور اربع وعشرين ساعه... ومن المفترض ان القي القصيده قبل ساعه لكن الظروف ...
قال هذا الكلام ثم نظر الى الجميع ...كانوا جميعا ينظرون الى الارض او يحدقون بالسماء ...الكل كان يحاول ان يقاوم دموعه.. ما عدا اياد الذي ترك لها العنان واباح لها السقوط مثلما تريد ...احزنه منظر إياد كثيرا .. كادت دموعه أن تخذله لكن أمسكها في اللحظه الأخيره والقى القصيده ...
ابسألك عن حالنا انتي وانا
ياللي احس..انك انا
حالنا ما هو غريب
انا نكون متأكدين ان الفراق ما هو بعيد
بالرغم من جرح السنين
ماهو غريب .. اني لو مرة في همي
نسيت وبكلمة جرحتك
قبل ما تتألمين .. اللي ينزف هو دمي
ابسألك ماهو غريب .. استاهلك
ابسألك لو قلت لك ان الحنان اللي في قلبك
ينبت من الصخر الزهر .. بأستاهلك
وان النهار اللي في خدودك يخلي النسمة عطر..بأستاهلك
وان العذاب اللي في عيونك يعلم الناس الشعر..بأستاهلك
ولو قلتلك اني احبك اكثر من هموم البشر
وكثر الجفاء وكثر السهر ... لو قلت لك
وانك اقرب من عيوني للنظر
كل الذي اقدر اقوله
واللي ما اقدر اقوله
بأستاهلك.. حبيبتي
وباجاوبك ..للاسف ما به احد يستاهلك **
هذا كل ما اطلب مني باسل ايصاله
ودوى صوت سقوط جسم ثقيل على الارض
وصرخت رسيل زلزلت المكان :اســـــــــــــيل لااااااااا
ـــــــــــــ
* القصيده لماجد العتيبي ..
**القصيده للامير عبدالرحمن بن مساعد ..
أسيل ماذا حدث لها ؟؟؟
باسل وقضى نحبه ... كيف ستكون حياة العائلة وخصوصا إياد وأسيل من بعده ؟؟؟
كيف سيكون موقف عصام من أسيل بعد ما حدث ؟؟؟
كيف ستكون مسيرة القصة بعد هذه النقلة ؟؟؟
تابعوووووونا....:(
استيقظت من نومي في حدود الساعة الثالثة صباحا .. كانت الوسادة غارقة بالدموع .. حتى أثناء نومي كانت دموعي تسيل ...أحس بصداع شديد ... يكاد أن يفجر رأسي ... أخذت عصابة رأس وعصبت رأسي ... ورغم ذلك لم يخف الصداع ...كان صوت الرعد يصم الآذان ... صاخب جدا .. هو من أيقظني إذاً اتجهت إلى النافذة وفتحتها ... كان المنظر يثير الرعب في النفوس .. السماء ملبدة بالغيوم .. والأمطار تتساقط بشده .. وعلى نور البرق رأيت ارتطام الأمواج بالصخور ..و انزلقت صخره كبيره من اثر هذا الارتطام و سقطت على أطراف الشاطئ مما جعل كمية من الماء تتناثر في الجو ... اصدر سقوط الصخرة صوت مخيف جعل فرائصي ترتعد ... يبدو أن هناك عاصف بحريه... ألطف يارب ...أردت إغلاق النافذة لكني لم استطع هناك شيء في داخلي يطلب مني البقاء ... قلبي يريد مني أن اسبر غور البحر أن اعرف ماذا يخبئ .. البحر غدار خرجت هذه الكلمة بلا وعي مني ... شعرت بقشعريرة تسري في جسدي .. اتجهت إلى سرير أدخلت يدي تحت الوسادة أخرجت دفتري ...وبكل جنون وهروب من الواقع جلست على حدة النافذة بشكل أفقي ... أسندت ظهري على طرف وعلى الطرف الآخر رفعت قدمي .. أي اختلال في توازني ساسقط على الفور من الطابق الثاني... وقد يحدث مالا يحمد عقباه .. لكني لم اهتم ...فتحت الدفتر على أول صفحه... على قصيدة باسل ... بقوة قلبت الصفحة لدرجه أن الصفحة كادت أن تتمزق ... وعلى الجهة المقابلة كتبت ...
حب وهيام ثم صد وهجران .. تتلاعب بالمشاعر كما
لم تستطع الكتابة أكثر .. القت القلم في منتصف الحجرة ... وأغلقت النافذة ...ووضعت الدفتر في مكانه تحت الوسادة .. تمددت على السرير ومن شدة التعب لم تمكث سوى دقائق معدودة ونامت ...
.
.
في الساعة التاسعة صباحا استيقظت على طرق الباب .. وما يزال الصداع شديد .. تجاهلت طرق الباب وحاولت أن أكمل نومي لكن رسيل لم تيئس وما تزال تطرق الباب وتطلب مني فتحه ... تحاملت على نفسي لأفتح الباب ... اعترضت الدبلة طريقي .. ركلتها بقدمي فاصطدمت بالحائط واستقرت في إحدى زوايا الحجرة ... فتحت الباب وما إن دخلت رسيل الغرفة حتى صرخت فمنظر الحجرة لا يبشر بخير ... ومنظري ينذر بسوء ...
رسيل: أسيل ماذا حصل وما بها يدك ولماذا هذه العصابة على رأسك ...
اتجهت نحو النافذة وفتحتها ... كانت السماء صافيه والبحر هادئ كالحمل الوديع .. سبحان الله .. كيف كان وكيف صار ... مسحت دمعه سقطت على وجهي تنهدت ومن ثم جلست على السرير وضممت قدمي إلى صدري ... وأكملت رحلتي مع البكاء ...
رسيل : لم تجيبيني ماذا حدث ...
أسيل : لا شيء...
رسيل : يبدوا انك قضيت ليله عصيبة....
أسيل : عصيبة ... لا أتوقع أن يمر علي يوم كالأمس ... لكن الحمد لله كل شيء مضى على خير ...
رسيل : أي خير هذا .... هاتفك قضى نحبه ... والمرآة لم يبقى بها شبر سليم انظري إلى الزجاج يملئ المكان.... ويدك الله يعلم ما بها ...
أسيل : يدي بخير ... واطلبي من جينا أن تنظف المكان ....
رسيل : حسنا ... لكن خالي اتصل يبحث عنك يقول إن هاتفك مغلق ... خذي هاتفي وحدثيه ...
أسيل : حسنا ..
رسيل : بعد أن تنتهي من محادثة خالي انزلي الفتيات مجتمعات تحت وينتظرون تشريفك....
أسيل : حسنا ...
خرجت رسيل من الحجرة وبأصابع مرتعشة اتصلت على خالي .. وبسرعة أجاب خالي اتصالي يبدو انه كان ينتظره ...
أسيل : السلام عليكم ...
ناصر : وعليكم السلام ... الآن فقط تذكرت أن لك خال ..
أسيل : صدقني لم أكن اقصد وكل شيء حدث بسرعة ...
ناصر: أعذارك دائما جاهزة ... كل شيء حدث بسرعة ... أريد أن اعرف كيف وافقت على عصام .. أين عقلك عندما وافقتِ ...
أسيل وهي تبكي : خالي أرجوك يكفيني ما حصل .. وعصام وافقت عليه وانتهى الموضوع ...
ناصر : وما فائدة البكاء الآن .. و هل أنت بكامل قواك العقلية لـ...
أسيل وهي تبكي : خالي أرجوك دعني بشأني .. مع السلامة ..
أغلقت الهاتف دون أن انتظر رده .. وبعينين ترمي بشرر أخذت انظر إلى الدبلة .. التقطتها وبكل حقد نظرت إلى اسم عصام المكتوب بداخلها .. اتجهت نحو النافذة وبكل قوة قذفتها واستقرت في البحر ... لقد أحسست براحة عجيبة منذ أن رميت الدبلة أحسست إني تخلصت من عبء ثقيل كان جاثم على صدري وانه لا تربطني أي علاقة بعصام.... أبعدت عصام عن أفكاري و أخذت أتأمل البحر ما أروعه عندما يكون ساكن هذا تعليقي دائما عندما يداعب البحر أطراف الشاطئ بكل رقه ونعومه .. لكن اليوم أشعر بخوف ورهبه منه .. البحر غدار بدون شعور مني نطقت بهذه الكلمة مرة أخرى .. ما المناسبة وما السبب لا اعلم .. لكني أحس بقشعريرة تجتاحني .. وببروده أطرافي .. أظافر يدي أصبحت زرقاء رغم أن الجو رائع ... اشعر بإحساس فظيع ... وألم يدي يزداد حده يبدو أن جرح البارحة لم يكن طفيف كما كنت اعتقد ... لكن رغم ذلك تجاهلته وارتديت ملابسي على عجل ... وأخذت معي هاتف رسيل .. أريد أن اذهب وأطمئن على جنة الدنيا فبعد أمطار البارحة لا اعلم ماذا حصل لها .. خرجت من الباب الخلفي فانا لا أريد أن أقابل احد وأنا بهذه الحالة .. وصلت إلى البقعة المشئومة إلى الأرض التي تحدد عليها نهاية حياتي .. تجمد في مكاني وكشريط سينمائي مرت أحداث ذاك اليوم أمام عيني ..أحداث لقائي الأخير مع باسل ... سقطت دمعه على قدمي لتنتشلني من ذكرياتي .. حاولت مسح دموعي لكن كل ما امسح دمعه تسقط أختها .. سئمتها فتركت لها المجال واتجهت مسرعه نحو الإسطبل .. فتحت الباب وبهت مما أرى ... أخذت البسمة تشق طريقها وسط دموعي .. آخذت اهتف مستحيل ... متى وكيف حصل كل هذا .. من المعقول بعد كل ما حدث يتحقق أمل من أمالي .. يتحقق شيء مما كتبته في دفتر ذكرياتي .. اتصلت على إياد لكن كان هاتفه مغلق ... اتصلت على زياد لكنه لم يجيب اتصالي .. فاتصلت على أبي وأنا ادعي الله أن يجيب اتصالي ... واستجاب الله لدعائي ..
أسيل : السلام عليكم ..
أبو زياد : وعليكم السلام والرحمة أهلا رسيل ..
أسيل : أنا أسيل إلى الآن لا تفرق بين صوتينا ..
أبو زياد : اسوله ألفألف مبروك ...
تلاشت البسمة تدريجا من على ثغرها .. وتجمعت الدموع في عينيها فحديث أبيها أيقظها من حلمها وأعادها إلى الواقع .. رماها على صخور صلبه ...
أسيل : الله يبارك فيك .. مع السلامة ..
أبو زياد : ماذا كنت تريدون ولماذا اتصلت ...
أسيل : لا شيء .. كنت أريد أن اسأل الفرس البيضاء لمن ومن احظرها ..
أبو زياد : أوه الم يخبرك إياد ...
أسيل : بماذا ..
أبو زياد : أنا قلت له أن يريكِ إياه في حفلة نجاحك هذا الفرس هدية تخرجك الذي طالما تمنيته ..
أسيل : شكرا لك مع السلامة ...
أبو زياد : أسيل ما به صوتك ولماذا كله هذا الحزن ...
أسيل : من قال إني حزينة بالعكس هذه اللحظة من اسعد لحظات حياتي ... لكني قبل قليل استيقظت من النوم .. ولم انم البارح جيدا .. أريد أن أجرب كساندرا مع السلامة ...
أبو زياد : مع السلامة ..
دخلت الإسطبل بشعور مختلف تماما لشعوري عندما خرجت منه .. اتجهت نحو كساندرا هذا الاسم الذي كنت انوي إطلاقه على أول فرس امتلكها... كانت بيضاء ناصعة البياض وناصيتها سوداء .. نفرت مني في البداية .. لكن بقليل من الطعام والكلمات اللطيفة سمحت لي الاقتراب منها .. .أمسكت ذيلها وظفرته نزعت بكله من شعري وربطت ذيلها بها .. خضبت ذيلها بالدموع فقبل سنتين كنت اظفر ذيل اندروس وكان غاضب .. حاولت أن أهدئه وقلت له مازحه سأظفره شئت أم أبيت وادعوا الله أن أحقق حلمي وأتزوج باسل لأنه هو من سيفك ضفيرتك .. كانت هذه الذكرى من الذكريات المنسية .. لماذا تذكرتها الآن لا اعلم ربما لأتزيد أحزاني ... هززت رأسي يمنه ويسره لا طرد أشباح الماضي وذكرياته .. امتطيت كساندرا واتجهت نحو جنة الدنيا ... بيدي اليسرى أمسكت اللجام فيدي اليمنى تؤلمني كثيرا ولا استطيع استخدامها .. كدت أن اسقط مرتين لكن الحمد لله وصلت إلى جنة الدنيا بسلام .. دخلتها كانت موحلة .. كل ما جنيته اتساخ ملابسي .. نظرت إلى مكان الصندوق أردت أن أخرجه و اطمئن على سلامته لكني لم استطع .. فلست أجيد استخدام يدي اليسرى .. خرجت من جنة الدنيا فليس هنا ما يدعوني للبقاء ... أمسكت لجام كساندرا بيدي ومشيت معها متجهه إلى مكان تجمع الفتيات المعتاد في هذا الوقت ... كما توقعت وجدتهم يتناولون الإفطار .. اتجهت نحو الشجرة وربطت كساندرا ...
أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
سارة : الله الله ما هذا الخيل ولما هذه الدموع ...
تحسست وجهي فتبللت يدي من دموعي يبدوا إني ابكي من دون أن اشعر .. فقد أدمنت الدموع ...
أسيل : أولا اسمها ما هذه الفرس فهي أنثى وليست ذكر .. ثانيا اسمها كساندرا ... ثالثا الدموع هذه لان يدي تؤلمني ..
ميسون : حقا ما بها يدك ..
أسيل بكل عصبيه : أنتِ بالذات اصمتي لا تتدخلي بشؤوني ..
لبنى وهي تمضغ الطعام : حقا من أين لك هذا الفرس .. هل هو هدية من عصام ..
أسيل : اعتقد انه من آداب الحديث أن لا تتحدثي وأنتِ تأكلين الطعام .. إلى متى سأعلمك ...
رسيل : اسووله ألا تريدين أن تفطري ..
أسيل : لا لا أريد ..
مها: عن إذنكم...
مرام : إلا أين...
سارة : عندها موعد ...
رسيل : مع احمد ...
سارة : ومع من غيره ..
لبنى : أسيل ما رائيك ان تذهبي أنتِ أيضا لعصام...
أسيل : لبنى اعتقد من الأفضل لكِ أن تصمتي ..
لبنى : وماذا قلت لك لكي تغضبي هكذا ..
أسيل : لم تقولي شيء وأريد أن اثري معلوماتك قليلا .. أنا من يريدني يأتي إلي ولا اذهب إليه..
سارة : لو كنت مكانك لتعذرت بأي عذر لكي أراه...
أسيل : قلتها لو يعني هناك اختلاف أنتِ سارة وأنا أسيل... لكن إذا كنت تريديني أن أهبك إياه فانا تحت أمرك .. اطلبي فقط ..
سارة : لا شكرا أنا لا اقبل إلا بالجديد المستعملين لا أريدهم ...
لبنى : أسيل إذا كنت ترضين على زوجك أنا لا ارضي على أخي ..
أسيل وهي تصر على أسنانها لتكتم غضبها: عصام خطيبي وليس زوجي ...
لبنى : لقد عقد قرانكما... أي شرعا أصبح زوجك ..
أسيل : لكن عرفا خطيبي ..
رسيل : تريدون أن تحدثي مشكله من ألا مشكله ... زوجها أو خطيبها ما الفرق ..
.
.
وفي الجهة المقابلة عند احمد ومها
احمد : كيف كانت حفلة البارحة
مها : بصراحة كانت جميله جدا وتمنيت أن أكون مكانها ...
احمد : الم تنسي إلى الآن .. أنتِ تعلمين أن عمي هو من رفض إقامة الحفلة .. وليس لي أي ذنب في الموضوع لكن إن شاء الله أعوضك في حفلة زواجنا ...
مها : تذكرت متى ستغادر المزرعة ...
احمد : هههههههه .. تريدين أن تغيري الموضوع ... امممممم سأغادر المزرعة اليوم أو غدا ..مها أريد أن أقول لك سر ...
مها : سر .. وما هو ...
احمد : لكن لا تخبري احد ...
مها : سرك في بئر ...
احمد : والله ...
مها : اكييييد ...
احمد اقترب منها وبهمس قال لها : احبــــــــــــــك
مها في محاوله منها لمدارة خجله : ههههههههه هذا سرك ...
احمد : الم يعجبك ...
مها : بصراحة لا ..
احمد : حسنا اسمعي هذه القصيدة ...
مها : نظمت في قصيدة ...
احمد : اسمعيني أولا ...
أنا والليلُ والقمر سواءُ
يجمعنا عشقها
هي وحدُها لا غيرُها
هي وحدها من جعلَ ليلي نهاراً
هي وحدها من جعل دمعي مراراً
فقولوا لها أني متوْقٌ لقربها
قولوا لها اني أكره بعدها
وأني أموتُ آلافَ المراتِ لإسمِها
قولوا لها أني
أجمعهـا
أمزقهـا
أرميهـا
ثم أجمعها
وأبكيهـا
ملهمتي قولي لهم أين قلبي في قلبكِ
قولي لهم أين أنا من عالمكِ
وإن كان ما تقوليهِ صحيحُ؟
بأني لست بذاكَ المليحُ
فيكفيني هذا فخرٌ وإبتهاج
لعلمُكِ بوجودي في هذا الكون الوهْاج
لؤلؤتي...
أنا والليلُ والقمرُ سواء ...
يجمعنا عشقي ..
أنا وحدي .. لاغيري
أعشقكِ بكلِ سقمٍ هو فيني
أحبو أبحث عمن يداويني
وأنا أعلمُ كما لا تعلمي أنكِ أنتِ ...
الـــــــــــــــــدواءُ *
مها وهي تكاد تطير من الفرح : احمد هل نظمتها فيّ حقا ...
احمد : امممممممممم ... بصراخه لا لكن القصيدة لا تنطبق على غيرك ...
مها والخيبة تعلو وجهها: من الذي نظمها إذاً ...
احمد : باسل...
مها : باسل ابن عمتي نورة ...
احمد : ومن غيره ...
مها : وفي من قالها ...
احمد : سر لم يرضى أن يقوله لأحد ...
احمد : مها اتركينا من باسل وقصيدته ... أريد أن أسألك سؤال وأريد أن تجاوبيني عليه بصراحة ...
مها : تفضل ..
احمد : مها أتحبينني..
مها أخذت تنظر إلى الأرض والحمرة تصبغ وجنتيها فرفع احمد رئسها بيده لكي تنظر إليه وقال لها..
احمد : مها هل تحبينني ..
هزت مها رئسها موافقة ...
احمد : أنا أريد أن اسمعها منك ...
مها بصوت مبحوح : احمد أرجوك لا استطيع ...
احمد : لِمَ لا تستطيعين وهي سهلة النطق انظري إلي كيف انطقها ...
ا ......ح .....ب...ك
احـــــــــــــــبك ...
وفي هذه الأثناء رن جوال احمد أخرجه من جيبه وهو يتأفف ..
احمد : هذا ما يريد الآن الم يحلو له الاتصال إلا في هذه اللحظة ..
مها :من هذا ...
احمد : محمد ...
مها : ولِمَ لا تجيب عليه ربما يريدك في أمر ضروري ...
احمد : لا أريد أي شيء يبعدني عنك ولو لثواني ...
مها : لكن ربما كان الأمر ضروري ...
احمد : حسنا سأجيب عليه من أجلك فقط ...
ابتعد احمد قليلا : نعم ماذا تريد ..
محمد : احمد باسل لم يعد إلى الآن .... ولقد وجدنا هاتفه مرمي على الشاطئ... وعمي احمد (أبو زياد ) يقول إن القارب ليس في حاله جيدة و يحتاج إلى صيانة ... وباسل لا يجيد السباحة...والبارحة هبت عاصفة بحريه ...
احمد : هل أخبرتم عمي ...
محمد : لا تخف قلنا له أننا نريد أن نستخدمه فقط ... فقال انه ليس بحالة جيدة ...
احمد : وماذا سنفعل الآن ...
محمد : لا اعلم ... تعال ألينا الآن نحن على الشاطئ ...
احمد : حسنا خمس دقائق وسأكون عندكم ..مع السلامة...
اتجه احمد إلى مها وهو يحاول أن يخفي مخاوفه ... لكن رغم محاولاته فعلامات الاضطراب مرسومه بوضوح على وجهه ...
احمد : مها أنا أسف يجب أن اذهب ...
مها : احمد ماذا حدث ...
احمد : لا شيء ...
مها : ماذا قال لك محمد ...
أحمد : عن إذنك ..
وعندما أراد احمد الذهاب أمسكت مها بيده ..
مها : احمد إذا كنت تحبني بصدق قل لي ما حدث ..
أحمد : حسنا لكن لا تقولي لأحد مطلقا ..
مها : حسنا ...
احمد : باسل منذ أمس المغرب ذهب إلى البحر ولم يعد إلى الآن ...
مها : ولِمَ لم تتصلوا به ...
احمد : هاتفه مرمي على الشاطئ ... والان يجب ان اذهب وتذكري لا تخبري احد ..
مها : احمد ارجوك طمئني عليه ...
احمد : حسنا ...
ذهب احمد الى الشاطئ وهو يعدو ... واتجهت مها الى حيث كن الفتيات جالسات... كانت تحاول ان تخفي اضطرابها وان لا تبين لهم شيء ... فجلست على طرف يبتعد عنهم قليلا ورغم ذلك لم تسلم منهم ..
لبنى : مها تعالي افطري ..
مها : شكرا لا اريد ...
مرام :مها ماذا فعل لك احمد يبدوا انه اغضبك .. قولي لي وانا اخبر والدي ..
مها : لا احمد لم يفعل شيء ..
رسيل : أخبرينا ماذا حدث إذاً ..
مها وهي تريد ان تتهرب من محاصرتهم : لم يحدث شيء ... اريد ان اصنع شاي من تريد ...
هند : مها هل اصبت بالعمى هاهو الشاي امامك...
مها : لابد ان يكون قد برد و انا لا احب الشاي الا اذا كان ساخن...
اسيل : ساذهب معك فانا اريد شاي ايضا ...
مها : ليس هناك داعي ساصنع ما يكفيني ويكفيك ...
اسيل وهي مصره على الذهاب لانها تريد ان تعرف ماذا تخفي مها فقلبها يؤلمها وتريد أن تطمئن ..
أسيل : لا ساذهب معك فانا احب اعداد الشاي بنفسي ...
لبنى : الى اين انا لم اكمل لك حديثي عن عصام ...
اسيل : أف منك ومن عصام .. ليس الان في وقت اخر ..
لبنى : وانت لماذا تكرهين اخي ...
اسيل : انا لا اكرهه ولو كنت اكرهه لما وافقت عليه .. لا تدعي الأوهام تسيطر عليك ... مها هيا لنذهب اذا جلسنا نستمع للبنى لن ننتهي ...
مها: هيا ...
لبنى : انظروا ما تقول عني حسنا ساقول لعصام انك ثرثارة .. ومغرورة .. وطفله ...
اسيل : قولي له ما تريدين واذا انتهى قاموس الشتائم أخبريني لأزودك ..والان مع السلامة...
ذهبوا مها واسيل الى المطبخ .. والى أن وصلوا الى المطبخ ومها ملتزمه الصمت واسيل يكاد قلبها يتوقف على النبض .. فاياد وزياد لم يجيبوا اتصالاتها ... و احساسها يقول ان لباسل صله بالامر .. وصلوا الى المطبخ واخذت مها تعد الشاي وهي لا تزال صامته ...لم تحتمل أسيل صمت مها ...فمزقت الصمت ...
اسيل : مها ماذا حدث ...
مها : لم يحدث أي شيء ..
اسيل : ولِمَ كل هذا الاضطراب إذاً ...
مها : لا شيء ...
اسيل : مها تعالي واجلسي ...
كانت أسيل جالسه على كرسي طاوله الطعام التي تتوسط المطبخ..
مها : بعد ان انتهي من اعداد الشاي...
اسيل لم تستطع الصبر اكثر قامت و اطفئت النار...
اسيل وهى في قمة الغضب: شاي لا نريد قولي ماذ حصل وأريحيني ..
مها : قلت لك لا شيء ...اتريدين ان يحدث شيء بالقوة ..
أسيل : اتعتقدين اني مغفله اوطفله .. انظري الى وجهك وتعرفين ان هناك امر جلل ...
مها : أسيل لا تحاولي لن اخبرك ..
ضربت أسيل بيدها اليمنى الطاوله ..فزاد الم يدها ..
أسيل : اااااااااااااااااه ...بل ستخبريني ...
مها : مابها يدك ..
أسيل : لا تحاولي ان تتهربي من الموضوع .. اخبريني ماذا حدث ...
مها : قلت لك لا شيء .. لا شيء .. لا شيء . بأي لغه تفهمين..
أسيل وهي في قمة الغضب : مها ماذا حدث لباسل ..
مها وعلامات الدهشه تكاد تقفز من وجهها : كيف عرفتِ ..
اسيل : لا يهم كيف عرفتِ .. لكن أخبريني ماذا حدث ...
مها : حسنا .. امس المغرب ذهب باسل الى البحر ولم يعد الى الان والقارب حالته سيئه وهاتفه مرمي على الشاطئ ...
كادت اسيل ان تسقط من هول الصدمه: : وعاصفه بحريه هبت .. واياد يقول انه لا يجيد السباحه .. لا مستحيل .. هذا مقلب من مقالب احمد اليس كذلك
مها : بل هذه هي الحقيقه ..
بلا وعي منها ذهبت الى جنة الدنيا ... وهي لا ترى الطريق من دموعها ... كادت ان تسقط اكثر من مرة لكنها في النهايه وصلت الى حديقتها.. ارتمت على الأرض وهي التي لا تحب ان تجلس على الأرض ...واخذت تبكي بحرقه ... تبكي كل شيء في هذه الحياة ... حظها .. قلبها .. ماضيها ومستقبلها ... زادت عليها الآم يدها لكن لم تهتم بها .. وفي غمرة أحزانها وصل اليها صوت رنين جوال بالقرب من حديقتها .. وصوت عصام يجيب على الجوال ..
عصام : اهلا سالم كيف حالك..
سالم : الحمد لله..
عصام : لِمَ لم تأتي امس ..
سالم : كانت لدي بعض الأشغال ..ان شاء الله اعرضها في زواجك ...
عصام : عن اذنك سأتصل عليك بعد قليل فانا مشغول الان ...
منذ ان سمعت اسيل صوت عصام اختبأت في الركن خلف الطاوله وهي تدعي الله ان لا يراها عصام فاخر شيء تستطيع تحمله رؤيته ...
دخل عصام جنته الدنيا وهو ينادي: اسيل ......اسيل اين انت ..اين ذهبت هذه قبل قليل قالت لبنى انها هنا...
جلس عصام على كرسي قريب من اسيل واتصل على سالم
عصام : أهلا سالم ..والان قل لي ما الذي منعك من الحضور ...
سالم : قلت لك مشاغل الحياة .. اخبرني هل اجلت سفرك لسويد ..
عصام : وهل استطيع انا ... هذه السويد من يستطيع مقامتها .. بعد عدة ايام سأسافر ..
سالم : وماذا قلت لأهلك هذه المره ..
عصام : كالعاده مؤتمر طبي ...
سالم : أخبرني كيف مضت الحفله ..
عصام : اااااااااااااااه يا سالم اكاد اموت من القهر ...
سالم : خير ماذا حصل ..
عصام : باسل ابن عمتي كاد أن ينهي الحفله قبل ان تبدأ ... لم يحلوا له الذهاب الى البحر الا البارحة ..
سالم : وما الذي مكدرك الى هذا الحد... وعلى حد علمي ان حضوره وعدمه بالنسبه لك عادي..
عصام : اكيد ان حضوره وعدمه واحد فانا لا اطيقه لكن ...
كان هذا اخر ما سمعته اسيل من مكالمة عصام لانه خرج من جنة الدنيا ذاهب الى فلا الشباب ... لم تستطع اسيل ان تكبت في نفسها اكثر من ذلك... كانت تغلي من الداخل كالبركان الثائر ..كانت تتمنى ان تضربه وتخنقه بيديها الاثنتين .. لكن ما في اليد حيله
**************
اياد : ماذا نفعل الان أنبقى مكتوفي الايدي ...
فهد : كل ما في يدنا فعلناه ...خفر السواحل منذ الفجر وهم يبحثون عنه ..
محمد : يجب ان نفعل شيء جلوسنا ليس حل ...
فيصل : احمد وزياد عند مركز خفر السواحل واي جديد سيوافوننا به وليس في يدينا سوى الانتظار ..
خالد : لو اعلم فقط السبب الذي جعله يذهب وحده ...
اياد : لا يهم السبب ...انا سأستأجر قارب وساذهب ابحث عنه ...
محمد : وانا ساذهب معك فانا لا اطيق الانتظار ..
فيصل : وانا أيضا ..
ذهب اياد ومحمد وفصيل الى مكان تاجير القوارب ...وبقى خالد وفهد
ينتظرون ان يأتيهم أي خبر من خفر السواحل ...مضت ساعه وهم على هذا الحال ...ومن ثم اتى زياد واحمد وهم منكسي الرؤوس من شدة الحزن ..
فهد : بشروا ما الاخبار ..
خالد وهو يريد ان يكذب ما تراه عيناه : باسل لم يحدث له شيء اليس كذلك ...
زياد ودمعة سقطت رغما عنه : وجدوا القارب محطم اثر اصطدامه بصخرة لان البحر في الليله الماضيه كان ثائر ولم يجدوا أي اثر لباسل سوى قبعته هذه ..
فهد : وباسل لا يعرف السباحه لا .....لا بد ان يكون هذا مقلب من مقالبكم ..
خالد : احمد تكلم وقل الحقيقه ..
احمد : ماذا اقول كل ما اعرفه قاله زياد ..
خالد : اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خير منها ..
فهد : انتم ماذا تقولون اجننتم ساذهب وابحث عنه بنفسي ...
.
.
أما أسيل كانت ما تزال في حديقتها تبكي حظها... وتنوح على ما فعلته بنفسها ...فبعد اليوم لا تستطيع ان تكن لعصام أي ذرة حب ... فما قاله لصديقه قضى على اخر امل في نفسها بان تنسى باسل .. وتحب عصام .. فنذالته ليس لها مثيل ...جلست في حديقتها تبكي كل شيء...واي شيء ...ففكرة فقدانها باسل الى الابد تكاد تصيبها بالجنون ...
باسل منذ الامس في البحر.. القارب ليس في حاله جيده.... يخيل لي اني سمعت ان باسل لا يجيد السباحه..... لااااااااااااااااااااااااااااا مستحيل ان يحصل أي شيء من هذا لباسل ... لن يموت ...لن يغرق ... لن يلتهم القرش او الحوت باسل... سيعود ... سيعود ممهما حصل ... لا بد ان يعود ... لا استطيع ان أحيا في هذه الحياة بدونه ... لا يهم ان اتزوجه ... المهم ان يكون على سطح الكره الارضيه وليس في داخلها ... المهم ان يتنفس من الهواء الذي اتنفس منه ... ان يصفع خدي ثاني اكسيد الكربون الذي يخرج من صدره ... ان يعيش ويموت عصام ... نعم يموت عصام ...يا رب أمت عصام واحيي باسل... أمت عصام أغرقه ... لكن باسل يعيش ... يارب ارجوك لا تحرمني منه ... ارجوك يارب حقق لي امنيتي ... مستحيل ان يموت باسل... مستحيل... باسل ارجوك لا تتركني ...انا احبك...احبك ...انظر الي يدي ... هذا الجرح بسببك... المت نفسي من اجلك .... ساتحمل المستحيل لكن ارجوك ابقى بقربي ... اسفه على كل ما قلته لك... لكن ارجوك ابقى... لم اقصد أي شيء مما قلت لك ... انت افضل رجل في الدنيا.... ومائة ألف فتاة تتمناك وأنا أولهم ... لكن ارجوك .....ابقى.... أبقى.... ابقى....
ابـــــــــــــــــــقى
اخرجت مع هذه الصرخه اخر امل لها في حياة باسل
حملت نفسها وعادت بخطى بطيئه الى المنزل ......اردات ان تستلقى على سريرها .....ان تقرأ القصيده التي كتبها في دفترها .....ان تتذكر طيفه....... تريد ان ترى أي شيء يمت له بصله.... أن تستقي أي معلومة عنه ...
مرت بقرب الشجره التي تركت الفتيات بقربها..... لكنها لم تجد احد كل ما وجدته مخلفاتهم ....دهشت لِمَ لم ينظفوا الخادمات المكان..... لكن هذه الخواطر سرعان ما تلاشيت ......لانها سمعت بكاء وعويل صادر من الفلا ... اسرعت تعدوا الى الفلا لكن الافكار كانت اسرع منها واخذت تتزاحم في داخلها ... كانت كثيره وسريعة الانهمار على عقلها الذي لم يعد يستطيع الاحتمال...... اخذت تحدث نفسها .....
لِمَ هذا الصراخ لا بد ان يكون قد حصل في باسل شيء ..... لا ... لابد ان يكون ربي قد استجاب لدعوتي وعاد باسل .... لكن لو عاد لِمَ هذا البكاء صادر من الفلا .... لا بد ان ربي استجاب لدعوتي ومات عصام .. نعم لابد ان يكون عصام قد مات ..... الحمد لك يارب ... الحمد لك يارب .. لقد انقذت باسل وارحتني من عصام .... نعم مات عصام باسل لم يحصل له أي شيء ..... باسل بخير .... بخير
دخلت إلى الفلا .....كانت جدران الصاله تهتز من كثر الصراخ ....
احست انها ستغرق من كثرة الدموع المنهمرة ..... الجميع يبكي وملتف حول عمتها ..... بدأت الصوره تتضح في عقلها .....
لِمَ الجميع ملتف حول عمتي .... لابد ان يكون المصاب هو باسل .... لكن لا باسل بخير ..... لن يحرمني الله منه .... لكن لِمَ كلهم يهدئون عمتي ......
لم تعد تقوى على الاحتمال اكثر .... اقتربت من مرام لانها كانت الاقرب.... سئلتها وهي بين الخوف والرجاء .... بين الحلم والحقيقه .... بين الأمل واليأس
اسيل : مرام ماذا حصل
مرام وهي تخرج الكلمات بكل صعوبه : باسل مات
اسيل لم تعد تستحمل احست بان الكون توقف عند هذه الكلمه باسل مات ترددت في رأسها مئات المرات .... باسل مات ..... باسل مات .... باسل مات .... باسل مات ........ احست بالاختناق ....بالضياع ..... بنار تكوي فؤادها ..... احست بانها لا شيء ...... وبان الكون اصبح فراغ ...... الدنيا لم يعد لها أي طعم ...... احست بانها تعثرت بصخره وانها سقطت على ارض طينيه ..... لم تعلم كيف وصلت الى جنه الدنيا كل ما تعرفه انها في حديقتها التى اعاد لها باسل رونقها ..... والتي بحماقتها هدمت اخر ذكرى من باسل .. وان هناك من ينادي عليها....... الصوت صوت عصام .... لقد انتابتها فرحه كبيره لحضوره ...... لا تعلم لِمَ ...... لكن كل ما تعرفه ان ستخرج ما بدخلها فيه .... انها ستريه حقدها وكرهها لها ..... انها ستجعله يندم على كل ما قاله ....
عصام وهو يمسك بيده كتفي اسيل : اسيل لِمَ لا تجيبني ..... كنت انادي عليك لكنك لم تنظري الي حتى ..... لقد اخفتني عليك ..
اسيل وهي تبعد يديه عنها والدموع لا تزال منهمره من عينيها : انت بأي حق تلحقني الى هنا وتمسكني ..... من سمح لك بذلك ....
عصام : اسيل ارجوك كفكي دموعك ..... انا لا استطيع ان اتحمل رؤية هذه الدرر على شيء ليس بذي قيمه ...
اسيل بكل عصبيه : ليس بذي قيمه ابن عمتي يتوفى وليس بذي قيمه ... اذا لم اذرف دموعي الان متى تريدني ان اذرفها في زواجي ..
عصام : نعم في زواجك ستذرفين دموع ...... لكنها غير هذه الدموع ..... ستذرفين دموع الفرح ..... اليس كذلك يا حبيتي ...
اسيل : أتريد ان تصيبني بالجنون ..... اقول لك ان ابن عمتي مات تسكب على مسامعي كلمات الحب والغرام ..... قلبك هذا " وضربته على صدره " الا يحتوي على مشاعر .... هل قد من صخر ..... لو كان كلب هو الذي مات لن تقول هذا الكلام ....
عصام بعصبيه : لِمَ انت مهتمه به هكذا ..... لو كنت من مات لن تفعلي ما فعلت اليس كذلك .....
اسيل وقد تفجر بركان كرهها لعصام : نعم لن اذرف عليك أي دمعه .....لانك لا تستحق .... لانك بدل ان تذهب لتبحث عنه .... جلست في البيت مثل النساء ..... لانك لا تحمل في صدرك ذره من الرجوله ...... لانك تافه منحط .... لا يهمك سوى السفر الى الخارج ..... والله يعلم ماذا تفعل .... لانك لا تستحق حب أي مخلوق او احترامه ...... لانك وبكل بساطه لا شيء .. لأنك
لم يقطع كلامها سوى صفعه قويه القتها على الارض ..... صدمت لكن لم تدم صدمتها الا ثواني .... نهضت والدمع متجمع في محجريها لكنها لم تذرف دمعه واحده منه
اسيل والغضب يكاد يفجر رأسها : اذا كنت تريد ان تثبت لنفسك انك رجل ...... فضربك لي ليس برجوله .... وليس لك أي حق في ضربي ..... لكن صدقني انك ستندم .... انت لم تعرفني بعد .... انا اسيل محمد ولم يخلق بعد من يهينني ..... تمتع بيدك هذه " ومسكت يده التي صفعها بها " قدر ما تستطيع ...... لانك ستحرم منها عن قريب .... لاني سأقطعها لك ..... واجعلك تراجع نفسك الف مره قبل ان تفكر ان تمد يدك الاخرى على احد بعد الان ..... لأني وبكل بساطه ساجعلها تجرعك الاسى والندم .... صدقا سأريك من هي اسيل ..... لا تفكر ان كلامي هذا مجرد كلام لن يكون له أي اثر في حياتك .... ساجعلك تعض اصابعك ندما في اليوم مئات المرات ..... ساجعلك تعلم من هي اسيل ..... والان اغرب عن وجهي يا حقير
لم ينبس عصام ببنت شفه فما سمعه اصابه بالذهول واتجهه نحو الفلا وهو يحاول ان يستوعب ما حصل ...
انا ماذا فعلت .... لِمَ صفعتها ..... لم يكن الموضوع يحتاج لكل هذا ..... بالامس فقط عقدت قراني عليها واليوم اصفعها ..... ماذا دهاني لِمَ فعلت هذا بها ..... لكن ما قالته ليس شيء بسيط لقد شتمتني... نعتتني بعدم الرجوله ..... انا عصام يقال لي هذا الكلام .... وما ادراها عن أسفاري ..... الجميع يعتقد اني اسافر من اجل ان اعقد مؤتمرات طبية .... لا بد انها قالت هذا الكلام وهي لا تقصد ارادت ان تنفث غضبها فيّ ..... لكن ما هذا الكلام الذي قالته ..... لم اتوقع ان يخرج منها ربع ما قالت .... غيرها بعد ان تصفع بتلك القوه تنتابها نوبت بكاء ...... لكن ان تكلمني بك هذه الثقه .... تهددني انا ......لا استطيع ان اصدق ان كل هذا الكلام الذي سمعته قالته أسيل... مستحيل .....
***********************
كان اياد جالس على البحر ويحتضن قبعة باسل ....... كان تاركاً لدموعه العنان ......... لم يحاول ان يمسحها او يقاومها..... فباسل ليس أي احد ..... باسل اخوه اكثر من ان يكون ابن عمته ..... باسل صديقه وحبيبه..... باسل تؤام روحه ..... كانت عيونه تراقب البحر ..... تبحث عن باسل ..... عن اخيه ..... عن أي شيء تكذب فيه ما سمع....... كان ما يزال عنده امل يبدد فيه الالم الذي يمزق صدره ...... بالامس كان باسل معه من المستحيل ان يتركه من غير وداع ...
محمد : اياد ماذا تفعل هنا ...... الساعة السابعه مساء .....الجو بدأ يميل الى البروده هيا لنعود الى المنزل
اياد :........................
محمد وهو ينزع قميصه : اذاً ارتدي هذا لكي لا تصاب بالبرد ...
ولم تبدر من اياد أي حركه تدل على انه يسمع كلام محمد .. او أنه أحس بوجوده ..
محمد : اياد ماذا تنتظر في هذا الليل ...... باسل ذهب ولن يعود ...
انتفض اياد وكأن ثعبان لدغه : باسل لم يمت..... باسل لا يزال حي ........باسل لن يتركني....... باسل سيتخرج معي السنه القادمه ....... سنتزوج انا وإياه في ليله واحده ... سيسمى ابنه الاول إياد وسأسمي ابني ألأول باسل ... باسل سيعود....... باسل سيعود هل فهمت .......ومن يقول غير ذلك سأقتله هل فهمت ......
محمد : ولِمَ تبكي انت رجل والرجال لا يبكون...... يجب ان تصبر فبكائك لن يفيد باسل بشيء ......
اياد : ولِمَ لا يبكي الرجل ..... هل قلبه صخر .... الا توجد في صدره مشاعر .... ليست له قدره معينه على التحمل ....اليس كائن حي يحق له كل ما اودعه الله فيه من انفعالات ....واذا كان الرجل في نظرك لا يبكي فانا لا اريد ان اكون رجل..... اريد ان اكون انسان يحس ويشعر بما حوله ....يتأثر بفقد اخوه ....لاااااا... باسل لم يمت
محمد : ابكي مثلما شئت لكن ليس الان...... ففهد يقول انه يحمل رساله من باسل .....ويريد ان يلقيها على مسامع الجميع ..... والكل ينتظر حضورك
اياد : رساله من باسل ...
محمد : نعم ..
اياد : حسنا ..
**************
وفي الفلا كان الجميع مجتمعين بالقرب من الباب........ يريدون ان يسمعوا ما سيقوله فهد...... وفي خارج الفلا جلسوا الرجال على الارض ينتظرون حضور اياد ...
اقترب فهد من الفلا وهو يقول: هل حظر الجميع...
ساره : نعم لم يبقى احد ...
صدرت صرخه شبه مكتومه من رسيل : اسيل اين هي لم اراها منذ ان ذهبت مع مها لتصنع الشاي ...
سمع فهد ما قالت رسيل : لو سمحت اذهبي واطلبي منها الحضور .....فباسل طلب مني ان يكون الجميع حاضر عندما القي رسالته الاخيره .......
انتابت الجميع نوبه بكاء عندما سمعوا ذكر باسل.... اما رسيل فانها لم تنتظر ان يكمل فهد كلامه.... و انطلقت مسرعه من الباب الخلفي الى جنه الدنيا.... فهي تعلم ان اسيل ستكون هناك ...
وصلت الى جنة الدنيا وهي تلهث .....وجدت اسيل جالسه على الارض ضامه قدميها الى صدرها وجسمها يهتز من شدة البكاء ....... ذهبت اليها فارتمت اسيل في حضنها
اسيل : رسيل باسل مات .... انا لا اصدق .....من ساحب بعد الان ..... من سيصلح جنة الدنيا ...... من سيكتب لي قصيدة اعتذار ..... من سيغضبني ...... من سيقول لي اني مغروره ولن يرضى احد ان يتزوجني .... رسيل باسل
مــــــــــــات
رسيل : كفي عن البكاء ...........لن يجدي البكاء شيء .......ادعي له بالرحمه .... لقد لقي حتفه غرقا وبإذن الله يكون شهيد ......
اسيل : رسيل من لي في هذه الدنيا غيره .... لا يهمني شعوره نحوي ..... أهم شيء إني احبه ....... لِمَ دائما افقد من احب ..... لِمَ تأخذ مني الدنيا كل شيء جميل ...... لِمَ انا بالذات من أشقى في حياتي ... لماذا لم يمت عصام او احمد او خالد لماذا باسل بالذات .. لماذا يُحكم علي بالشقاء انا احب باسل فلماذا تركني .. لماذا .. اطلبي منه ان يعود وانا سأخبره بنفسي اني احبه ...
رسيل : استغفري ربك فهذه نهاية الجميع ...... اصبري فهذا امتحان من الله ..... قولي اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خير منها ..... ما تفعليه بنفسك لا يرضي احد ..... ادعي له بالرحمه ..
اسيل : رسيل بالامس كان الجميع يحتفل وباسل يحتضر ..... لقد كانت الاغاني تصدح في الارجاء وباسل في بطن القرش او الحوت ..... كان الجميع يهنئني وكان هو بين الحياة والموت..... كنت أجلس في راحه وكان هو يصارع من اجل الحياة .. لن اسامح نفسي مهما حصل ..... لن اسامح نفسي ...
رسيل : اسيل هيا كفكي دموعك فالجميع ينتظرك في الفلا .... فهد سيخبرنا عن رساله باسل الاخيره ...
اسيل : عندما سمعت ان هناك رساله من باسل سارت خطوات قليله الى الفلا لكنها لم تستطع ان تكمل المسير... فبعد السيل الجارف من الدموع الذي اهدرته لم تعد لها أي قدرة للسير ...فاستندت على رسيل واتجهوا الى الفلا ... وخلال الطريق من جنة الدنيا الى الفلا كان الجو غارق في الصمت ماعدا اهات مكتومه تخرج من صدر أسيل... ودموع منسكبه من عيون التوأم ...
وصلوا الى الفلا وما ان رأتهم ساره حتى قالت : فهد لقد اكتمل العدد لو سمحت قل لنا ما عندك فلم يعد لدينا قوه على التحمل اكثر ...
اقتربت اسيل من الباب لكي تلتقط كل ما يقال وبدا فهد بالكلام
فهد : وبما ان الجميع حاضر سأقول لكم على الحكايه بالامس الساعة السادسه مساءً كان باسل على الشاطئ ينظر الى البحر بكل حزن وغضب ... وعندما ذهبت اليه كان يلقي قصيده كان يخاطب نفسه فيها... وعندما سئلته في من نظم هذه القصيد قال لجنيته الزرقاء ... لم افهم من يقصد وقال لي انه يريد الابحار بالقارب ولا يريد من احد ان يذهب معه ...لانه يريد ان يتخلص من همومه... وقبل ان يبحر طلب مني ان القي القصيده على مسامع الجميع اذا لم يعد بعد مرور اربع وعشرين ساعه... ومن المفترض ان القي القصيده قبل ساعه لكن الظروف ...
قال هذا الكلام ثم نظر الى الجميع ...كانوا جميعا ينظرون الى الارض او يحدقون بالسماء ...الكل كان يحاول ان يقاوم دموعه.. ما عدا اياد الذي ترك لها العنان واباح لها السقوط مثلما تريد ...احزنه منظر إياد كثيرا .. كادت دموعه أن تخذله لكن أمسكها في اللحظه الأخيره والقى القصيده ...
ابسألك عن حالنا انتي وانا
ياللي احس..انك انا
حالنا ما هو غريب
انا نكون متأكدين ان الفراق ما هو بعيد
بالرغم من جرح السنين
ماهو غريب .. اني لو مرة في همي
نسيت وبكلمة جرحتك
قبل ما تتألمين .. اللي ينزف هو دمي
ابسألك ماهو غريب .. استاهلك
ابسألك لو قلت لك ان الحنان اللي في قلبك
ينبت من الصخر الزهر .. بأستاهلك
وان النهار اللي في خدودك يخلي النسمة عطر..بأستاهلك
وان العذاب اللي في عيونك يعلم الناس الشعر..بأستاهلك
ولو قلتلك اني احبك اكثر من هموم البشر
وكثر الجفاء وكثر السهر ... لو قلت لك
وانك اقرب من عيوني للنظر
كل الذي اقدر اقوله
واللي ما اقدر اقوله
بأستاهلك.. حبيبتي
وباجاوبك ..للاسف ما به احد يستاهلك **
هذا كل ما اطلب مني باسل ايصاله
ودوى صوت سقوط جسم ثقيل على الارض
وصرخت رسيل زلزلت المكان :اســـــــــــــيل لااااااااا
ـــــــــــــ
* القصيده لماجد العتيبي ..
**القصيده للامير عبدالرحمن بن مساعد ..
أسيل ماذا حدث لها ؟؟؟
باسل وقضى نحبه ... كيف ستكون حياة العائلة وخصوصا إياد وأسيل من بعده ؟؟؟
كيف سيكون موقف عصام من أسيل بعد ما حدث ؟؟؟
كيف ستكون مسيرة القصة بعد هذه النقلة ؟؟؟
تابعوووووونا....:(
حراااااااااااااااااااااااااااام عليك كانو .. والله أول مرة أقرأ قصة وأتأثر إلى هالحد ..
خلاص شوي وأصيح << يعني ما صحت ؟؟
تكفين .. نزلي الجزء الثاني بسررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررعة .. أحس إنه من جد ما مات .. بس كذا حركة ..
تكفين والله إنا متابعين .. وأحيانا .. أقرأ الجزء مرة ثانية بعد إذا دخلت ولقيتك ما نزلت جديد ..
أنا في انتظارك ..
خلاص شوي وأصيح << يعني ما صحت ؟؟
تكفين .. نزلي الجزء الثاني بسررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررعة .. أحس إنه من جد ما مات .. بس كذا حركة ..
تكفين والله إنا متابعين .. وأحيانا .. أقرأ الجزء مرة ثانية بعد إذا دخلت ولقيتك ما نزلت جديد ..
أنا في انتظارك ..
بسـ^_^ـمة :
حراااااااااااااااااااااااااااام عليك كانو .. والله أول مرة أقرأ قصة وأتأثر إلى هالحد .. خلاص شوي وأصيح << يعني ما صحت ؟؟ تكفين .. نزلي الجزء الثاني بسررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررعة .. أحس إنه من جد ما مات .. بس كذا حركة .. تكفين والله إنا متابعين .. وأحيانا .. أقرأ الجزء مرة ثانية بعد إذا دخلت ولقيتك ما نزلت جديد .. أنا في انتظارك ..حراااااااااااااااااااااااااااام عليك كانو .. والله أول مرة أقرأ قصة وأتأثر إلى هالحد .. خلاص...
:( :06: :06: :06: :06:
تكفين كملي ماأصدق ان باسل مات لالالالالالالالالالالالا :(
كملي ياكان انا بنتظارك لا تتأخرين حرام عليك
تكفين كملي ماأصدق ان باسل مات لالالالالالالالالالالالا :(
كملي ياكان انا بنتظارك لا تتأخرين حرام عليك
الصفحة الأخيرة
بس احسها طوووووووويله...
حفظتها عندي وان شاء الله اقرأها بأقرب وقت لاني اموووووووت ع الرايات...
مشكوره ياقلبي...