0*عوشي*0
أشكرك على مرورك وتشجيعك ...
* كـان*
•
* كـان*
•
* كـان* :
0*عوشي*0 أشكرك على مرورك وتشجيعك ...0*عوشي*0 أشكرك على مرورك وتشجيعك ...
** الزهرة السادسة عشرة**
كان فهد ما يزال على الصفحة ذاتها .. التي وصل لها منذ ساعتين .. لم تكن من عادته ان ينتشله شيء من قراءة مهما كان ... اول مره في حياته ينشغل فهد بالتفكير عن اعز ما لديه .. كانت كتبه هي من تشغله عن الكون بأسره لكن ان يحدث العكس ... ان تسيطر عليه افكارة بهذا الشكل شيء لا يصدق ...
" هل انا مخطئ .. لكن الذنب ليس ذني .. هم الذين جنوا علي ..انا لم افعل شيء خطأ .. فلماذا يلقون باللوم علي .. لماذا من يراسلني .. يضع السبب علي .. ولماذا يقول اني اسبب المشاكل لمن حولي .. عندما أريحهم مني وارتاح .. اصبح جالب للمشاكل .. انا اعتزلت عنهم لاني لا اريد ان اخسر اكثر ... الا يكفيهم ما حصل .. لكن الذنب ليس ذنبهم .. إذاً ذنب من ... ليس ذنب احد .. مشيئة الله هي من اردت ذلك ... لكن انا لا استطيع ان اعرض نفسي للمزيد من الهموم ... انا لم أخطئ اردت ان انقذ نفسي ...لكن لماذا الجميع يتهمني .. لا بد اني كما يقولون ..لا انا لست مخطئ .. يقولون ما يقلون لانهم لا يشعرون بي... ولم يذوقوا مرارة ما قاسيته ..لانهم جميعا يعيشون حياتهم براحه وهناء .. يتحدثون بهذه الطريقة ... انا يحق لي ان افعل ما فعلت واكثر ... لكن ما ذنب ابي ... ذنبه انه حرمني من اخر شيء يربطني بها ... لكن هل هذا سبب كافي ... نعم فانا لم اكن استحق ما فعل ... لكن ما فعله لا يدفعني للاعتزال عن الناس ... ربما كان سبب كافي عندما كنت صغيرا .. لكن الان لا اعتقد ... والمفروض ان ينتهي كل شيء ... أي شيء هذا الذي اريده ينتهي ... حياتي كلها يجب ان تتغير ... لكن لا استطيع .. لا اريد ان يتكرر الماضي ... لا استطيع ان اتحمل مرة اخرى ... يكفي ما حدث .. هذا هروب من الواقع وليس رجوله .. انا لا اهرب ... لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين ... الى متى سأبقى على هذا الحال .. الى متى .. الى ان اموت ... لكن ربما يطيل الله بعمري .. وعندها سأبقى وحيدا .. لن يهتم احد بي... لن يفرق الامر كثيرا .. انا الان وحيدا واعيش حياتي براحه ولست محتاج لاحد .. لكن عندما اكبر سيكون هناك فرق كبير ...سأكون بحاجه للناس ... سأحتاجهم و لن اجد احد بجانبي ... ربما يصل مصيري لدار العجزة ... لا.... مستحيل ... لن يتركوني وحدي .. من هم الذي لن يتركوني وحدي ... ابي واقاربي ... ابي كم سيعيش سنه ... سنتين ... عشرة ... وبعدها سيموت ... ربما اموت قبله .. وربما لا ... حينها لن يتركني اقاربي .. وهل اهتميت بهم لكي يهتموا بي ... هذه حياتي وسعيد بها لماذا احمل هم المستقبل ... هل حقا انا سعيد ... نعم ... ربما .. لا ... لم اعد اعرف شيئا ... سحقا لك يا من ترسل الرسائل ... لِمَ لا تدعني بشأني ... "
0o0o0o0o0 وبعد مرور أسبوعين 0o0o0o0o0
انتهت الاجازة .. وغدا اول يوم دراسي ...
كانت الساعه الثالثه صباحا ... في بيت ابو زياد ...
كان جهاد واسيل ورسيل في حجرة الجلوس يشاهدون التلفاز ... كان حالهم يدعو الى الرثاء ... الملل والحزن على فراق الإجازة جلي على وجوههم ...
جهاد : لقد قررت غدا لن اذهب الى المدرسه ...
رسيل : وماذا ستستفيد اذا تغيبت غدا .. ستداوم بعد غد ...
جهاد : سأستفيد كثيرا .. يوما من الاجازة سيزيد .. وسانام ساعات اكثر .. وسأرتاح من زحمة تسليم الكتب .. و سأرتاح من غبار المدرسة ..
رسيل : تفكير غبي ...
جهاد : لقد قررت وانتهى الموضوع ...
رسيل : آس اين وصلتي ..
أسيل : نعم .. كنت استمع لحديثكم ... سأذهب لحجرتي .. عن إذنكم ...
جهاد وهو يشير على أسيل : ما بها ..
رسيل : لم اعد اعرف شيء لا تسألني ...
في حجرة أسيل ..
كانت أسيل تشاهد فلا زياد التي كانت عمتها تقيم بها ودموعها تسبقها ...
" كيف فعلت ذلك .. ان سارة محقة بكل ما قالت ... مهما بلغ حبي له لم يكن ينبغي ان اراسله ... ماذا ستكون نظرة امي ... ابي .. اخوتي اذا عرفوا بما حصل .. سأسقط من عيونهم بلا شك ... اياد كيف سيكون حاله .. سيصدم بكل تأكيد .. اخته ... واخيه الذي لم تلده امه يخونونه .. كيف ستكون نظرة الجميع لي .. اين كان عقلي عندما فعلت ذلك .. دوما متسرعة .. دوما اتبع قلبي لا عقلي .. فالبدايه عصام والان الرسائل وغدا لا اعلم أي شيء سافعل .. عصام ما ذنبه .. وان كنت اكرهه ليس من حقي ان اخونه ... ااااااااااااه من عصام .. كيف سأنفصل عنه .. يبدو ان الامر اصعب مما توقعت .. اصعب بكثير .. ربما تكون قصة حبي مأساوية .. ليست كل قصة حب تكلل بالزواج ... ما يكتب بالقصص شيء و الواقع شيء اخر .. الواقع يختلف جذريا عن القصص ... دوما الواقع مر .. ويبدو ان هذا سينطبق علي .. سيحكم على قلبي بالموت .. لماذا لا ارضى بالواقع .. وان كان مر يجب ان ارضى فيه ... الحب ليس كل شيء في الحياة ليس كل شيء .. وانا من حكمت على نفسي بالدمار إذاُ يجب ان اتحمل كل شيء .. يجب ان اتحمل الى النهاية .. يجب ان اتحمل الى النهاية .. "
طفرت دمعه ساخنه من عينيها واستقرت على يدها ... مسحتها وذهبت لتتوضأ .. انتهت من الوضوء ولبست حجابها .. ولجأت لمن لا يخيب من التجأ اليه .. كبرت .. ركعت .. سجدت .. وعندها انهمرت دموعها .. لم تعدد تتحكم فيها .. اخذت تدعو الله وتدعوه ارتفع صوتها بالدعاء ..
اللهم انك تتنزل في السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل وتقول ... هل من تائب فأتوب عليه ... هل من مستغفر فاغفر له .. هل من سأل فاعطيه .. اللهم اني اتيتك... تائبه.... مستغفره... سائله .. اللهم تب علي ... واغفر لي .. اللهم اني أسألك اذا كان في عصام خير لي ان تمل قلبي اليه ... وتنزع حب باسل من قلبي .. واذا كان في عصام شر لي ان تبعده عني .. وتخلصني منه ...
يا رحمن يا رحيم يا ارحم من كل رحيم ... ارحم حالي وأرحني مما انا فيه ...
اللهم اني أمتك ... بنت امتك... بنت عبدك ...ناصيتي بيدك... ماضى فيّ حكمك ... عدل فيّ قضائك ..
اللهم اسألك بكل اسم هو لك... انزلته فى كتابك... او علمته احد خلقك... او استأثرت به فى علم الغيب عندك ....ان تشملني برحمتك و مغفرتك فى الدنيا... و تجعل الصبر على قضائك و الرضا به هو زادي ... وتصبرني على مافيّ ... و تجمعني بالحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم فى الفردوس الاعلى من الجنة.... انك ولى ذلك و القادر عليه ..
.
.
في عصر اليوم التالي.. في منزل ابو خالد ...
خالد منذ اسبوعين يخرج من البيت صباحا .. ولا يعود الا عند منتصف الليل .. يتجنب الاحتكاك بابيه ...قراره بعدم الزواج من هند ... سبب الكثير من المشاكل في البيت ... كانت هذه الاسبوعين كئيبة جدا ... ام خالد في قلق مستمر على خالد ... ابو خالد زادت عصبيته اضعاف مضاعفه ... لم يكن احد يستطيع ان يقول له شيء .. كان إلقاء السلام عليه يعتبر مجازفة ...
في حجرة سارة ...
كانت سارة قد انتهت من ارسال رسالة لفهد ... خلال هذه الاسبوعين كانت رسائل سارة لفهد يوميه ... كانت تاخذ منها هذه الرسائل وقت وجهد كبير ... اشترت الكثير من الكتب .. بحثت في الكثير من مواقع الطب النفسي .. وفي النهاية لجأت لطبيبه نفسيه .. كانت تتصل عليها وتسألها كيف تتصرف .. شرحت لها كل ما تعرفه عن فهد .. وساعدتها كثيرا ... اخبرتها بماذا تكتب في الرسائل وباي طريقة تخاطبه ..
سمعت سارة طرق على الباب ... دخلت مها .... جلست على السرير .. ولم تنبس ببنت شفه ... كان الخوف واضح جليا في كل حركة من حركاتها .. فتحها للباب .. مشيتها ... جلستها .. حركة يديها ... عيونها كانت تسأل الف سؤال وسؤال ...أثارت قلق ومخاوف سارة عليها ... جلست سارة بالقرب منها ... تحدثت مها .. فلم تفهم سارة شيء .. كانت تقول كلمات مبهمة
سارة : مها اهدئي وافهميني ما حدث ..
مها اخذت نفس عميق وقالت : الى الان لم يحدث شيء.. لكن قريبا سيحدث ..
سارة : لا تتحدثي بالالغاز وافهميني ..
مها : حسنا .. انت تعرفين ان خالد لا يريد الزواج من هند ..
سارة : نعم اعرف .. اليس اخي مثلما هو اخيك ..
مها : وتعرفين ان احمد اخو هند...
ساره : اتريدين ان تقولي لي شجرة العائله نعم اعرف .. تريدين ان تصلي الى اين ..
زاد اضطراب مها .. تلعثمت .. سقطت من عينيها دمعه ... ضمت قدميها الي صدرها ولم تنطق بحرف .. صدمت سارة من ردة فعلها .. اخذت تنظر اليها .. لم تفهم ما الحكاية ..
سارة : مها .. هل من الممكن ان توضحي اكثر .. انا لم افهم شيء ...
مها : احمد يا سارة سيتركني ...
سارة : نعم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان جواب مها الدموع ... اما سارة فكانت تغلي من الغضب .. لم تعرف ما تقول .. حاولت التماسك ..
سارة : ولماذ ..؟؟ امن اجل هند وخالد
كانت هزة رأس مها هي الجواب ..
اسقط في يد سارة .. خالد مستحيل يتزوج هند ..لماذا لا تعلم .. كل ما تعرفه انه مصر على قراره .. وان المشاكل ستلاحقهم بسبب ..جلست على الكرسي تفكر بصمت .. ليس بيدها شيء تفعله .. ومنظر اختها قطع قلبها .. فكرت... وفكرت ...وفكرت ... ولم تجد مخرج من هذا المأزق ... عدول خالد عن قراره هو الحل .. اتصلت به فهو طوق النجاة الوحيد ... لكن لم يجب اتصالها احد .. كان كل ما بيدها مواساة اختها ..
سارة : مها .. لا تخافي عمي لن يوافق على قرار احمد ...
مها : .....
سارة : وهند كذلك لن ترضى ..
جواب مها الوحيد الدموع ...
سارة بكل دهشه : مها من اخبرهم عن قرار خالد .. لا احد يعرف بهذا الموضع غيرنا .. لا تكوني من اخبرهم ..
هزت مها رأسها دليل النفي ..
سارة : مها تحدثي معي .. ليس الصمت هو الحل .. يجب ان نتناقش في الموضوع ...
مها : ماذا تريديني أقول ... . هل أقول ان كل شيء انتهى ..
سارة : حسنا انت من اخبرك عن قرار احمد.. هل هو من اخبرك بنفسه ...
مها : لا
سارة : مرام ..
مها : لا ..
سارة : هند .. عمي .. من ..؟؟
مها : لا احد
سارة : نعم ...؟؟؟؟؟
مها : لا احد ..
سارة : مها تحدثي معي بعقلانيه .. انت قلتي ان احمد سيتركك .. والان تقولين لا احد قال لي هذا الكلام ..
مها : الى الان لم يخبرني احد بأي شيء .. لكن هذا ما سيحدث قريبا ..
سارة : ولماذا انت متأكده بهذا الشكل ..
مها : لان مريم ابنة خالة صديقتي هدى حدث معها هذا الشيء .. تركها خطيبها لان اخيها رفض ان يتزوج اخته ..
سارة باستهزاء : وماذا ايضا ..؟
مها : لا تكلميني بهذا الاسلوب ..
سارة : باي اسلوب تريديني احدثك .. ارأيت شكلك قبل ان تدخلي حجرتي .. الا تعرفين كيف اخفتني .. وفي الاخير اكتشف انك تبنين كلامك على استنتاجات غبيه .. كيف احدثك اخبريني ..
مها : ليست مجرد استنتاجات ..
سارة : كلي اذان صاغيه .. ماذا ايضا ..
مها : احمد ..لم يتصل منذ يومين ...
سارة : ستقتلينني بغبائك ... ربما يكون هناك شيء اشغله عنك ...
مها : لا لابد ان ما اخبرتك به هو السبب ..
سارة : مها ... تفاءلوا بالخير تجدوه ...
وقطع حديثهم .. رنين جوال مها منبأ بوصول رساله .. فتحتها
لا تفـــتكر
اذا طــــالت
الغيبة نسيتك
وإذا جافيتك
إنــت غــالي والقلب بيتــك
انقلب حال مها جذريا .. ارتسمت ابتسامة على شفتيها .. وخرجت من الحجرة بدون ان تنطق بحرف ... تعجبت سارة .. وضحكت ..
سارة : من احمد
مها : نعم ..
خرجت واغلقت الباب ...
ما هذا الجنون ... برساله ترضى وتنسى كل ما كانت تقول .... فتيات مغفلات ..
.
.
كان خالد يحدث عمه ابو احمد بالهاتف ...
خالد : السلام عليكم ...
ابو احمد : وعليكم السلام ورحمة الله .. اهلا خالد ..
خالد : كيف حالك ..
ابو احمد : بخير والحمد لله ..
خالد : عمي ... احمد ومحمد عندك ..
ابو احمد : لا ليسوا في البيت ... خالد هل حدث شيء .. هل الجميع بخير ...
خالد : نعم الجميع بخير .. لكن انا اريدك في موضوع ... وانا الان امام الباب ...
ابو احمد : تفضل .. البيت بيتك ... لا داعي للاستئذان
خالد : حسنا .. مع السلامه ...
اراد خالد الدخول لكن لم يستطع .. تجبست قدماه ... كان يمشي خطوة ويتراجع عشر .. لم يكن يريد ان يصل به الحال لهذه الدرجه .. كان يخاف من هذا اليوم .. ولم يكن يريد ان يعيش هذا الموقف .. اراد ان يتراجع .. اتجه نحو سيارته فتح الباب .. لكن عمه ابو احمد خرج له ..
صُدم ابو احمد عندما شاهد خالد .. في الاسبوعين الاخيره تغير جذريا .... واصبح حاله يدعو الى الرثاء ... افاق ابو احمد من صدمته ...
ابو احمد : اهلا خالد .. الى اين ..؟؟ الم تقل انك تريديني في موضوع .. ولماذا تأخرت ولم تدخل ..
خالد : ا .. نعم .. اقصد نسيت المفتاح في السيارة وعدت لأخذه .. لماذا أتعبت نفسك .. واتيت الى هنا دقائق وكنت سادخل ..
ابو احمد : حسنا ..
دخل ابو احمد وخالد معه .. كان السكون مخيم على المكان ... كان في ذهن ابو احمد الف سؤال .. لكن كان يريد من خالد ان يقول ما عنده بدون تدخل منه .. انتظر وانتظر .. وخالد صامت .. قطع السكون بصوته الجهوري ...
ابو احمد : خالد .. ابيك واخوتك بخير ..
خالد بسرعه : نعم الجميع بخير ...
ابو احمد : اعمامك .. احمد .. محمد .. من الذي حدث له مكروه ...
خالد : لا احد الجميع بخير .. لا تقلق ..
ابو احمد : إذا ما الحكايه .. .
خالد باضطراب : انا ... " وصمت "
ابو احمد : خالد ماذا حدث ... ولماذا كل هذا الاضطراب .. ما الذي تريد ان تقول .. لا تقلق .. وقل ما عندك ...
خالد : ليس لدي ما اقول ..
ابو احمد : خالد انت ابني قبل ان تكون ابن اخي .. اخبرني بما لديك ..
خالد : لا شيء فقط اتيت لأزورك ...
ابو احمد بنفاد صبر : استهدي بالله .. وقل ما عندك .. والا تقول لا شيء من يراك سيقول ستخبرنا عن مصيبه .. ارحني ولا تتلف اعصابي اكثر ...
خالد : عمي لا اعرف ما تقول .. لكن ما استطيع ان اقوله ان زواجي من هند لن يتم ...
غضب ابو احمد .. حاول ان يتمالك نفسه ..
ابو احمد : والسبب ..؟؟
خالد : هذا مالا استطيع ان اخبركم به ..
ابو احمد : هل فعلت هند شيء تستحق عليه هذا ..
خالد بسرعة : لا هنتد تستحق من هو افضل مني ...
ابو احمد : إذاُ ..؟؟
خالد : إذاُ ماذا ..؟؟
ابو احمد : لماذا تجازيها بهذه الطريقه ..
خالد : الامر ليس بيدي ..
ابو احمد بعصبيه : بيد من ... بيدي ام بيدها هي ...
خالد : عمي ارجوك .. أهدئ ...
ابو احمد : ملكت اعصابي بما فيه الكفايه ... هل ذنبي اني وثقت فيك وسمحت لهند ان تبقى على هذا الحال اربع سنين .. لو كان غيرك لم أكن سأرضى لابنتي ان تبقى على هذا الوضع .. فضلتك على ابنتي .. اعتبرتك ابني .. بل اغلى ... والان تجازيني بهذه الطريقه .. ماذنبها هي .. تعلقت بك والان ترميها على صخر .. ما ذنبها تحطم مشاعرها ... تأملها ومن ثم لا تجد سوى سراب ... اخبرني ذنب من .. ذنب من ...
خالد : ليس ذنب احد .. بل قضاء وقدر .. والنصيب ...
ابو احمد : ونعم بالله ... لكن لابد ان تكون هناك اسباب ولابد ان اعرفها ...
خالد : عمي ارجوك لا استطيع ...
ابو احمد : فقط تستطيع ان تدمر مستقبل ابنتي وتحطمها .. اما ان تبرر موقفك وتوضح لنا الامور لا تستطيع ...
خالد : عمي لا تجبرني على شيء لا اريده ...
ابو احمد : الدنيا ليست بهذه البساطه ... تفعلون ما تريدون بدون ادنى توضيح ... تتحكمون بمصير غيركم ومن ثم لا تريدون ان تقولوا الاسباب ..
خالد : عمي ماذا تريد ان تعرف .. ساقول لك كل شيء .. انا احب هند .. وقراري ليس باختياري .. مجبر .. هذا ما حكمتني عليه الظروف ... اتيتك وقلبي ممزق .. اقول مالا اريد .. ليس بيدي أي شيء مما حدث وما سيحدث .. ليس بيدي شيء صدقوني .. اكثر من هذا لا استطيع ان اوضح .. لاني لا اريد ان اكون السبب في هموم اكثر ... عذبتكم معي بما يكفي .. منذ سنتين وانا مقرر هذا القرار لكن لم استطع ان اخبركم به .. لانكم ستطلبون توضيحات وهذا مالا اريد .. لكن سيأتي يوم وتعرفون كل شيء وتعذروني حينها " سقطت دمعه " ربما يكون هذا اليوم قريبا جدا .. اعذرني يا عمي .. واطلب من هند ان تسامحني .. قل لها يقول لك خالد ... سامحيه وابتعاده عنك افضل الف مرة من قربه .. مع السلامه ...
خرج خالد وترك ابو احمد في دوامة حائرة من الافكار .. في البداية كان غضبه شديد على خالد ...كان كالنار المستعره .. لكن دمعة خالد أطفأت كل شيء .. وتغيرت مشاعر ابو احمد من غضب الى خوف وحزن ورثاء... لم يفهم شيء مما قاله خالد كل ما استطاع التوصل اليه .. ان خالد بحاجه لهم .. ومن المستحيل ان يتركه بهذا الحال .. اتصل عليه .. لكن هاتف خالد مغلق ...
أما خالد فقد خرج من بيت عمه على غير هدى استقل سيارته ... كان الحزن مسيطر عليه .. الحياة في عينيه سوداء ... كلام عمه يتردد في اذنه .. يتخيل موقف هند عندما تعرف بقراره .. موقف ابيه وامه ... عندما يعلمون انه اخبر عمه .. موقف الجميع منه ... الكل سيضع اللوم عليه .. الكل سيغضب منه .. الكل سيحاسبه على شيء ليس بيده ... وسيتقبل كل ما سيفعلونه بدون أي تذمر ... فعذابه اهون من عذابهم جميع ... سيبقى صامد الى ان ينفذ الله فيه حكمه ... اوقف السيارة على جانب الطريق .. نزل منها واخذ يسير على قدميه ... قطع اميال عديده ... لم يكن يشاهد شيء من معالم الطريق .. ذكريات وهموم .. ومستقبل مظلم هو كل ما يشاهده ... لم يكن يشعر باي شيء حوله ... يتخيل حال الجميع بعده .. كيف سيكون .. امه ... سارة .. مها فيصل .. ابيه .. مشعل .. كيف سيتقبلون الخبر .. هل سيتماسكون ام تدمر الصدمه احدهم .. كانت الافكار تسير به الى ما بعد النهايه .. هو سيرتاح باذن الله لكن هم .. ستبدأ معاناتهم مع بداية راحته ... فلماذا يخبرهم من الان .. ويدعهم يتحملون المعانة معه وبعده ... اعادة الى ارض الواقع بكاء فتاة في الثامنة من العمر بالقرب من احد المحلات .. كان قد وصل الى احد الاسواق بدون ان يشعر ... اتجه نحوها وبحنيه الاب سألها
خالد : ما اسمك يا حلوتي
ريم : انا اسمي ريم وانت ..
خالد : انا خالد و لماذا تبكي ريم ..
ريم : اريد هذه اللعبة وامي لا تريد ان تشتريها لي ..
خالد : تعالي وسأشتريها لك ..
ريم : حقا يا عمي ..
خالد : نعم لكن اولا امسحي دموعك .. لا اريدك ان تبكي فعيونك جميله لكن دون دموع ...
ريم : هل انا جميله ...
خالد : جميلة .. وملكة جمال .. انت اجمل فتاة شاهدتها في حياتي ..
ريم والفرحه تغمرها : حقا ..
خالد : نعم .. هيا تعالي الا تريدين ان تشتري اللعبه ..
ريم : اريد بالتاكيد ...
دخلت ريم مع خالد واشترى لها اللعبه .. وعندما خرجوا من المحل .. سألها ..
خالد : حبيبتي ريم أين والدتك ..
ريم : دخلت ذلك المحل " واشارت الى احد المحلات "
خالد : وانت لماذا لم تدخلي معها ...
ريم : دخلت لكن كنت اريد هذه اللعبه فعدت للمحل .. واتيت انت ..
خالد : لابد ان تكون امك قلقه عليك .. حبيبتي ريم هيا لنذهب لها .. وعديني الا تفعلي ذلك مرة اخرى ..
ريم : حسنا عمي ..
قطع حديثهم صوت امرأة ..
أم ريم بصوت حاد : ريم تعالي هنا ..
اتجهت نحوها ريم .. واخذت تريها اللعبه .. .
ريم : انظري لقد اشترى عمي خالد اللعبه لي ..
ام ريم : كم مرة قلت لكي لا تتحدثي مع الاغراب ..
ريم : ليس غريب .. انه عمي خالد .. طيب جدا .. لقد قال اني اجمل قتاة شاهدها .. انظري اليه انه طيب
واشارت ريم لمكان خالد لكنها لم تجده ...
ريم : اين ذهب .. امي لقد كان هنا ..
ام ريم : لا اعرف هيا لنعود الى البيت فقد تأخر الوقت ...
ريم : لكن لقد نسيت ان اقول له شكرا .. ماذا سأفعل الان ..
ام ريم : اذا شاهدتيه مره اخرى اشكريه .. لكن لو طلبت من احد شيء سأضربك ...
ريم : لم اطلب شيء .. هو سألني لماذا تبكين وقلت له اني اريد اللعبه فذهب واشتراها .. والله لم اقل له يشتريها ...
ام ريم : حسنا لنذهب الى البيت ..
.
.
في حجرة أسيل
أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عصام : وعليكم السلام .. أسيل متصله بي لا اصدق ..
أسيل : لماذا .. الا يحق لي ان اتصل بك ..
عصام : لا ليس هذا ما اقصد ..لكن من الفرحه لم اعرف ما اقول ...
أسيل : بخير .. كيف حالك انت ..
عصام : انا بخير ما دمت اكلم القمر ..
أسيل : متى ستعود ...
عصام : بالضبط لا اعرف لكن خلال الاسبوعين القادمين ..اشتقت لي ..
أسيل ودمعة سقطت منها : ربما .. عصام مع السلامه ابي يناديني ...
عصام : مع السلامه ..
ضمت قدميها الى صدرها واخذت تبكي ...
" لا استيطع .. والله لا استطيع .. ارحمني يا الهي ... ارحمني ..."
.
.
خلال هذه الاسبوعين تحسنت علاقة فهد بابيه .. ليست كثيرا .. لكن كان تحسنا ملحوظ ... كان لرسائل سارة دور كبير في اعادة فهد التفكير في حياته ... كان فهد في حجرته مقرر قضاء هذه الامسيه مع ابيه .. لبس ثيابه واتجه لحجرة ابيه في الطابق الاول .. كان يحس براحة نفسية لم يشعر بها من قبل ... لكن فجأة سمع صرخة هارون خادمهم ...تسمرت قدماه في مكانها .. وشاهد هارون يتجه نحو يبكي ويقول ..
هارون : فهد بابا مات ..
دارت الدنيا في عيني فهد .. لم يتحرك من مكانه .. جلست على الدرج ... و خلى الكون حوله من كل شيء ... سوى كلمة هارون .. ان ابيه قد مات .. انطلقت منه صرخه واحدة
فهد : هذااااااااااا ما كنت خائف منه ... هذا ما كنت خائف منه ...
-------------------------------
تابعوووووووونا......:(
كان فهد ما يزال على الصفحة ذاتها .. التي وصل لها منذ ساعتين .. لم تكن من عادته ان ينتشله شيء من قراءة مهما كان ... اول مره في حياته ينشغل فهد بالتفكير عن اعز ما لديه .. كانت كتبه هي من تشغله عن الكون بأسره لكن ان يحدث العكس ... ان تسيطر عليه افكارة بهذا الشكل شيء لا يصدق ...
" هل انا مخطئ .. لكن الذنب ليس ذني .. هم الذين جنوا علي ..انا لم افعل شيء خطأ .. فلماذا يلقون باللوم علي .. لماذا من يراسلني .. يضع السبب علي .. ولماذا يقول اني اسبب المشاكل لمن حولي .. عندما أريحهم مني وارتاح .. اصبح جالب للمشاكل .. انا اعتزلت عنهم لاني لا اريد ان اخسر اكثر ... الا يكفيهم ما حصل .. لكن الذنب ليس ذنبهم .. إذاً ذنب من ... ليس ذنب احد .. مشيئة الله هي من اردت ذلك ... لكن انا لا استطيع ان اعرض نفسي للمزيد من الهموم ... انا لم أخطئ اردت ان انقذ نفسي ...لكن لماذا الجميع يتهمني .. لا بد اني كما يقولون ..لا انا لست مخطئ .. يقولون ما يقلون لانهم لا يشعرون بي... ولم يذوقوا مرارة ما قاسيته ..لانهم جميعا يعيشون حياتهم براحه وهناء .. يتحدثون بهذه الطريقة ... انا يحق لي ان افعل ما فعلت واكثر ... لكن ما ذنب ابي ... ذنبه انه حرمني من اخر شيء يربطني بها ... لكن هل هذا سبب كافي ... نعم فانا لم اكن استحق ما فعل ... لكن ما فعله لا يدفعني للاعتزال عن الناس ... ربما كان سبب كافي عندما كنت صغيرا .. لكن الان لا اعتقد ... والمفروض ان ينتهي كل شيء ... أي شيء هذا الذي اريده ينتهي ... حياتي كلها يجب ان تتغير ... لكن لا استطيع .. لا اريد ان يتكرر الماضي ... لا استطيع ان اتحمل مرة اخرى ... يكفي ما حدث .. هذا هروب من الواقع وليس رجوله .. انا لا اهرب ... لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين ... الى متى سأبقى على هذا الحال .. الى متى .. الى ان اموت ... لكن ربما يطيل الله بعمري .. وعندها سأبقى وحيدا .. لن يهتم احد بي... لن يفرق الامر كثيرا .. انا الان وحيدا واعيش حياتي براحه ولست محتاج لاحد .. لكن عندما اكبر سيكون هناك فرق كبير ...سأكون بحاجه للناس ... سأحتاجهم و لن اجد احد بجانبي ... ربما يصل مصيري لدار العجزة ... لا.... مستحيل ... لن يتركوني وحدي .. من هم الذي لن يتركوني وحدي ... ابي واقاربي ... ابي كم سيعيش سنه ... سنتين ... عشرة ... وبعدها سيموت ... ربما اموت قبله .. وربما لا ... حينها لن يتركني اقاربي .. وهل اهتميت بهم لكي يهتموا بي ... هذه حياتي وسعيد بها لماذا احمل هم المستقبل ... هل حقا انا سعيد ... نعم ... ربما .. لا ... لم اعد اعرف شيئا ... سحقا لك يا من ترسل الرسائل ... لِمَ لا تدعني بشأني ... "
0o0o0o0o0 وبعد مرور أسبوعين 0o0o0o0o0
انتهت الاجازة .. وغدا اول يوم دراسي ...
كانت الساعه الثالثه صباحا ... في بيت ابو زياد ...
كان جهاد واسيل ورسيل في حجرة الجلوس يشاهدون التلفاز ... كان حالهم يدعو الى الرثاء ... الملل والحزن على فراق الإجازة جلي على وجوههم ...
جهاد : لقد قررت غدا لن اذهب الى المدرسه ...
رسيل : وماذا ستستفيد اذا تغيبت غدا .. ستداوم بعد غد ...
جهاد : سأستفيد كثيرا .. يوما من الاجازة سيزيد .. وسانام ساعات اكثر .. وسأرتاح من زحمة تسليم الكتب .. و سأرتاح من غبار المدرسة ..
رسيل : تفكير غبي ...
جهاد : لقد قررت وانتهى الموضوع ...
رسيل : آس اين وصلتي ..
أسيل : نعم .. كنت استمع لحديثكم ... سأذهب لحجرتي .. عن إذنكم ...
جهاد وهو يشير على أسيل : ما بها ..
رسيل : لم اعد اعرف شيء لا تسألني ...
في حجرة أسيل ..
كانت أسيل تشاهد فلا زياد التي كانت عمتها تقيم بها ودموعها تسبقها ...
" كيف فعلت ذلك .. ان سارة محقة بكل ما قالت ... مهما بلغ حبي له لم يكن ينبغي ان اراسله ... ماذا ستكون نظرة امي ... ابي .. اخوتي اذا عرفوا بما حصل .. سأسقط من عيونهم بلا شك ... اياد كيف سيكون حاله .. سيصدم بكل تأكيد .. اخته ... واخيه الذي لم تلده امه يخونونه .. كيف ستكون نظرة الجميع لي .. اين كان عقلي عندما فعلت ذلك .. دوما متسرعة .. دوما اتبع قلبي لا عقلي .. فالبدايه عصام والان الرسائل وغدا لا اعلم أي شيء سافعل .. عصام ما ذنبه .. وان كنت اكرهه ليس من حقي ان اخونه ... ااااااااااااه من عصام .. كيف سأنفصل عنه .. يبدو ان الامر اصعب مما توقعت .. اصعب بكثير .. ربما تكون قصة حبي مأساوية .. ليست كل قصة حب تكلل بالزواج ... ما يكتب بالقصص شيء و الواقع شيء اخر .. الواقع يختلف جذريا عن القصص ... دوما الواقع مر .. ويبدو ان هذا سينطبق علي .. سيحكم على قلبي بالموت .. لماذا لا ارضى بالواقع .. وان كان مر يجب ان ارضى فيه ... الحب ليس كل شيء في الحياة ليس كل شيء .. وانا من حكمت على نفسي بالدمار إذاُ يجب ان اتحمل كل شيء .. يجب ان اتحمل الى النهاية .. يجب ان اتحمل الى النهاية .. "
طفرت دمعه ساخنه من عينيها واستقرت على يدها ... مسحتها وذهبت لتتوضأ .. انتهت من الوضوء ولبست حجابها .. ولجأت لمن لا يخيب من التجأ اليه .. كبرت .. ركعت .. سجدت .. وعندها انهمرت دموعها .. لم تعدد تتحكم فيها .. اخذت تدعو الله وتدعوه ارتفع صوتها بالدعاء ..
اللهم انك تتنزل في السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل وتقول ... هل من تائب فأتوب عليه ... هل من مستغفر فاغفر له .. هل من سأل فاعطيه .. اللهم اني اتيتك... تائبه.... مستغفره... سائله .. اللهم تب علي ... واغفر لي .. اللهم اني أسألك اذا كان في عصام خير لي ان تمل قلبي اليه ... وتنزع حب باسل من قلبي .. واذا كان في عصام شر لي ان تبعده عني .. وتخلصني منه ...
يا رحمن يا رحيم يا ارحم من كل رحيم ... ارحم حالي وأرحني مما انا فيه ...
اللهم اني أمتك ... بنت امتك... بنت عبدك ...ناصيتي بيدك... ماضى فيّ حكمك ... عدل فيّ قضائك ..
اللهم اسألك بكل اسم هو لك... انزلته فى كتابك... او علمته احد خلقك... او استأثرت به فى علم الغيب عندك ....ان تشملني برحمتك و مغفرتك فى الدنيا... و تجعل الصبر على قضائك و الرضا به هو زادي ... وتصبرني على مافيّ ... و تجمعني بالحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم فى الفردوس الاعلى من الجنة.... انك ولى ذلك و القادر عليه ..
.
.
في عصر اليوم التالي.. في منزل ابو خالد ...
خالد منذ اسبوعين يخرج من البيت صباحا .. ولا يعود الا عند منتصف الليل .. يتجنب الاحتكاك بابيه ...قراره بعدم الزواج من هند ... سبب الكثير من المشاكل في البيت ... كانت هذه الاسبوعين كئيبة جدا ... ام خالد في قلق مستمر على خالد ... ابو خالد زادت عصبيته اضعاف مضاعفه ... لم يكن احد يستطيع ان يقول له شيء .. كان إلقاء السلام عليه يعتبر مجازفة ...
في حجرة سارة ...
كانت سارة قد انتهت من ارسال رسالة لفهد ... خلال هذه الاسبوعين كانت رسائل سارة لفهد يوميه ... كانت تاخذ منها هذه الرسائل وقت وجهد كبير ... اشترت الكثير من الكتب .. بحثت في الكثير من مواقع الطب النفسي .. وفي النهاية لجأت لطبيبه نفسيه .. كانت تتصل عليها وتسألها كيف تتصرف .. شرحت لها كل ما تعرفه عن فهد .. وساعدتها كثيرا ... اخبرتها بماذا تكتب في الرسائل وباي طريقة تخاطبه ..
سمعت سارة طرق على الباب ... دخلت مها .... جلست على السرير .. ولم تنبس ببنت شفه ... كان الخوف واضح جليا في كل حركة من حركاتها .. فتحها للباب .. مشيتها ... جلستها .. حركة يديها ... عيونها كانت تسأل الف سؤال وسؤال ...أثارت قلق ومخاوف سارة عليها ... جلست سارة بالقرب منها ... تحدثت مها .. فلم تفهم سارة شيء .. كانت تقول كلمات مبهمة
سارة : مها اهدئي وافهميني ما حدث ..
مها اخذت نفس عميق وقالت : الى الان لم يحدث شيء.. لكن قريبا سيحدث ..
سارة : لا تتحدثي بالالغاز وافهميني ..
مها : حسنا .. انت تعرفين ان خالد لا يريد الزواج من هند ..
سارة : نعم اعرف .. اليس اخي مثلما هو اخيك ..
مها : وتعرفين ان احمد اخو هند...
ساره : اتريدين ان تقولي لي شجرة العائله نعم اعرف .. تريدين ان تصلي الى اين ..
زاد اضطراب مها .. تلعثمت .. سقطت من عينيها دمعه ... ضمت قدميها الي صدرها ولم تنطق بحرف .. صدمت سارة من ردة فعلها .. اخذت تنظر اليها .. لم تفهم ما الحكاية ..
سارة : مها .. هل من الممكن ان توضحي اكثر .. انا لم افهم شيء ...
مها : احمد يا سارة سيتركني ...
سارة : نعم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان جواب مها الدموع ... اما سارة فكانت تغلي من الغضب .. لم تعرف ما تقول .. حاولت التماسك ..
سارة : ولماذ ..؟؟ امن اجل هند وخالد
كانت هزة رأس مها هي الجواب ..
اسقط في يد سارة .. خالد مستحيل يتزوج هند ..لماذا لا تعلم .. كل ما تعرفه انه مصر على قراره .. وان المشاكل ستلاحقهم بسبب ..جلست على الكرسي تفكر بصمت .. ليس بيدها شيء تفعله .. ومنظر اختها قطع قلبها .. فكرت... وفكرت ...وفكرت ... ولم تجد مخرج من هذا المأزق ... عدول خالد عن قراره هو الحل .. اتصلت به فهو طوق النجاة الوحيد ... لكن لم يجب اتصالها احد .. كان كل ما بيدها مواساة اختها ..
سارة : مها .. لا تخافي عمي لن يوافق على قرار احمد ...
مها : .....
سارة : وهند كذلك لن ترضى ..
جواب مها الوحيد الدموع ...
سارة بكل دهشه : مها من اخبرهم عن قرار خالد .. لا احد يعرف بهذا الموضع غيرنا .. لا تكوني من اخبرهم ..
هزت مها رأسها دليل النفي ..
سارة : مها تحدثي معي .. ليس الصمت هو الحل .. يجب ان نتناقش في الموضوع ...
مها : ماذا تريديني أقول ... . هل أقول ان كل شيء انتهى ..
سارة : حسنا انت من اخبرك عن قرار احمد.. هل هو من اخبرك بنفسه ...
مها : لا
سارة : مرام ..
مها : لا ..
سارة : هند .. عمي .. من ..؟؟
مها : لا احد
سارة : نعم ...؟؟؟؟؟
مها : لا احد ..
سارة : مها تحدثي معي بعقلانيه .. انت قلتي ان احمد سيتركك .. والان تقولين لا احد قال لي هذا الكلام ..
مها : الى الان لم يخبرني احد بأي شيء .. لكن هذا ما سيحدث قريبا ..
سارة : ولماذا انت متأكده بهذا الشكل ..
مها : لان مريم ابنة خالة صديقتي هدى حدث معها هذا الشيء .. تركها خطيبها لان اخيها رفض ان يتزوج اخته ..
سارة باستهزاء : وماذا ايضا ..؟
مها : لا تكلميني بهذا الاسلوب ..
سارة : باي اسلوب تريديني احدثك .. ارأيت شكلك قبل ان تدخلي حجرتي .. الا تعرفين كيف اخفتني .. وفي الاخير اكتشف انك تبنين كلامك على استنتاجات غبيه .. كيف احدثك اخبريني ..
مها : ليست مجرد استنتاجات ..
سارة : كلي اذان صاغيه .. ماذا ايضا ..
مها : احمد ..لم يتصل منذ يومين ...
سارة : ستقتلينني بغبائك ... ربما يكون هناك شيء اشغله عنك ...
مها : لا لابد ان ما اخبرتك به هو السبب ..
سارة : مها ... تفاءلوا بالخير تجدوه ...
وقطع حديثهم .. رنين جوال مها منبأ بوصول رساله .. فتحتها
لا تفـــتكر
اذا طــــالت
الغيبة نسيتك
وإذا جافيتك
إنــت غــالي والقلب بيتــك
انقلب حال مها جذريا .. ارتسمت ابتسامة على شفتيها .. وخرجت من الحجرة بدون ان تنطق بحرف ... تعجبت سارة .. وضحكت ..
سارة : من احمد
مها : نعم ..
خرجت واغلقت الباب ...
ما هذا الجنون ... برساله ترضى وتنسى كل ما كانت تقول .... فتيات مغفلات ..
.
.
كان خالد يحدث عمه ابو احمد بالهاتف ...
خالد : السلام عليكم ...
ابو احمد : وعليكم السلام ورحمة الله .. اهلا خالد ..
خالد : كيف حالك ..
ابو احمد : بخير والحمد لله ..
خالد : عمي ... احمد ومحمد عندك ..
ابو احمد : لا ليسوا في البيت ... خالد هل حدث شيء .. هل الجميع بخير ...
خالد : نعم الجميع بخير .. لكن انا اريدك في موضوع ... وانا الان امام الباب ...
ابو احمد : تفضل .. البيت بيتك ... لا داعي للاستئذان
خالد : حسنا .. مع السلامه ...
اراد خالد الدخول لكن لم يستطع .. تجبست قدماه ... كان يمشي خطوة ويتراجع عشر .. لم يكن يريد ان يصل به الحال لهذه الدرجه .. كان يخاف من هذا اليوم .. ولم يكن يريد ان يعيش هذا الموقف .. اراد ان يتراجع .. اتجه نحو سيارته فتح الباب .. لكن عمه ابو احمد خرج له ..
صُدم ابو احمد عندما شاهد خالد .. في الاسبوعين الاخيره تغير جذريا .... واصبح حاله يدعو الى الرثاء ... افاق ابو احمد من صدمته ...
ابو احمد : اهلا خالد .. الى اين ..؟؟ الم تقل انك تريديني في موضوع .. ولماذا تأخرت ولم تدخل ..
خالد : ا .. نعم .. اقصد نسيت المفتاح في السيارة وعدت لأخذه .. لماذا أتعبت نفسك .. واتيت الى هنا دقائق وكنت سادخل ..
ابو احمد : حسنا ..
دخل ابو احمد وخالد معه .. كان السكون مخيم على المكان ... كان في ذهن ابو احمد الف سؤال .. لكن كان يريد من خالد ان يقول ما عنده بدون تدخل منه .. انتظر وانتظر .. وخالد صامت .. قطع السكون بصوته الجهوري ...
ابو احمد : خالد .. ابيك واخوتك بخير ..
خالد بسرعه : نعم الجميع بخير ...
ابو احمد : اعمامك .. احمد .. محمد .. من الذي حدث له مكروه ...
خالد : لا احد الجميع بخير .. لا تقلق ..
ابو احمد : إذا ما الحكايه .. .
خالد باضطراب : انا ... " وصمت "
ابو احمد : خالد ماذا حدث ... ولماذا كل هذا الاضطراب .. ما الذي تريد ان تقول .. لا تقلق .. وقل ما عندك ...
خالد : ليس لدي ما اقول ..
ابو احمد : خالد انت ابني قبل ان تكون ابن اخي .. اخبرني بما لديك ..
خالد : لا شيء فقط اتيت لأزورك ...
ابو احمد بنفاد صبر : استهدي بالله .. وقل ما عندك .. والا تقول لا شيء من يراك سيقول ستخبرنا عن مصيبه .. ارحني ولا تتلف اعصابي اكثر ...
خالد : عمي لا اعرف ما تقول .. لكن ما استطيع ان اقوله ان زواجي من هند لن يتم ...
غضب ابو احمد .. حاول ان يتمالك نفسه ..
ابو احمد : والسبب ..؟؟
خالد : هذا مالا استطيع ان اخبركم به ..
ابو احمد : هل فعلت هند شيء تستحق عليه هذا ..
خالد بسرعة : لا هنتد تستحق من هو افضل مني ...
ابو احمد : إذاُ ..؟؟
خالد : إذاُ ماذا ..؟؟
ابو احمد : لماذا تجازيها بهذه الطريقه ..
خالد : الامر ليس بيدي ..
ابو احمد بعصبيه : بيد من ... بيدي ام بيدها هي ...
خالد : عمي ارجوك .. أهدئ ...
ابو احمد : ملكت اعصابي بما فيه الكفايه ... هل ذنبي اني وثقت فيك وسمحت لهند ان تبقى على هذا الحال اربع سنين .. لو كان غيرك لم أكن سأرضى لابنتي ان تبقى على هذا الوضع .. فضلتك على ابنتي .. اعتبرتك ابني .. بل اغلى ... والان تجازيني بهذه الطريقه .. ماذنبها هي .. تعلقت بك والان ترميها على صخر .. ما ذنبها تحطم مشاعرها ... تأملها ومن ثم لا تجد سوى سراب ... اخبرني ذنب من .. ذنب من ...
خالد : ليس ذنب احد .. بل قضاء وقدر .. والنصيب ...
ابو احمد : ونعم بالله ... لكن لابد ان تكون هناك اسباب ولابد ان اعرفها ...
خالد : عمي ارجوك لا استطيع ...
ابو احمد : فقط تستطيع ان تدمر مستقبل ابنتي وتحطمها .. اما ان تبرر موقفك وتوضح لنا الامور لا تستطيع ...
خالد : عمي لا تجبرني على شيء لا اريده ...
ابو احمد : الدنيا ليست بهذه البساطه ... تفعلون ما تريدون بدون ادنى توضيح ... تتحكمون بمصير غيركم ومن ثم لا تريدون ان تقولوا الاسباب ..
خالد : عمي ماذا تريد ان تعرف .. ساقول لك كل شيء .. انا احب هند .. وقراري ليس باختياري .. مجبر .. هذا ما حكمتني عليه الظروف ... اتيتك وقلبي ممزق .. اقول مالا اريد .. ليس بيدي أي شيء مما حدث وما سيحدث .. ليس بيدي شيء صدقوني .. اكثر من هذا لا استطيع ان اوضح .. لاني لا اريد ان اكون السبب في هموم اكثر ... عذبتكم معي بما يكفي .. منذ سنتين وانا مقرر هذا القرار لكن لم استطع ان اخبركم به .. لانكم ستطلبون توضيحات وهذا مالا اريد .. لكن سيأتي يوم وتعرفون كل شيء وتعذروني حينها " سقطت دمعه " ربما يكون هذا اليوم قريبا جدا .. اعذرني يا عمي .. واطلب من هند ان تسامحني .. قل لها يقول لك خالد ... سامحيه وابتعاده عنك افضل الف مرة من قربه .. مع السلامه ...
خرج خالد وترك ابو احمد في دوامة حائرة من الافكار .. في البداية كان غضبه شديد على خالد ...كان كالنار المستعره .. لكن دمعة خالد أطفأت كل شيء .. وتغيرت مشاعر ابو احمد من غضب الى خوف وحزن ورثاء... لم يفهم شيء مما قاله خالد كل ما استطاع التوصل اليه .. ان خالد بحاجه لهم .. ومن المستحيل ان يتركه بهذا الحال .. اتصل عليه .. لكن هاتف خالد مغلق ...
أما خالد فقد خرج من بيت عمه على غير هدى استقل سيارته ... كان الحزن مسيطر عليه .. الحياة في عينيه سوداء ... كلام عمه يتردد في اذنه .. يتخيل موقف هند عندما تعرف بقراره .. موقف ابيه وامه ... عندما يعلمون انه اخبر عمه .. موقف الجميع منه ... الكل سيضع اللوم عليه .. الكل سيغضب منه .. الكل سيحاسبه على شيء ليس بيده ... وسيتقبل كل ما سيفعلونه بدون أي تذمر ... فعذابه اهون من عذابهم جميع ... سيبقى صامد الى ان ينفذ الله فيه حكمه ... اوقف السيارة على جانب الطريق .. نزل منها واخذ يسير على قدميه ... قطع اميال عديده ... لم يكن يشاهد شيء من معالم الطريق .. ذكريات وهموم .. ومستقبل مظلم هو كل ما يشاهده ... لم يكن يشعر باي شيء حوله ... يتخيل حال الجميع بعده .. كيف سيكون .. امه ... سارة .. مها فيصل .. ابيه .. مشعل .. كيف سيتقبلون الخبر .. هل سيتماسكون ام تدمر الصدمه احدهم .. كانت الافكار تسير به الى ما بعد النهايه .. هو سيرتاح باذن الله لكن هم .. ستبدأ معاناتهم مع بداية راحته ... فلماذا يخبرهم من الان .. ويدعهم يتحملون المعانة معه وبعده ... اعادة الى ارض الواقع بكاء فتاة في الثامنة من العمر بالقرب من احد المحلات .. كان قد وصل الى احد الاسواق بدون ان يشعر ... اتجه نحوها وبحنيه الاب سألها
خالد : ما اسمك يا حلوتي
ريم : انا اسمي ريم وانت ..
خالد : انا خالد و لماذا تبكي ريم ..
ريم : اريد هذه اللعبة وامي لا تريد ان تشتريها لي ..
خالد : تعالي وسأشتريها لك ..
ريم : حقا يا عمي ..
خالد : نعم لكن اولا امسحي دموعك .. لا اريدك ان تبكي فعيونك جميله لكن دون دموع ...
ريم : هل انا جميله ...
خالد : جميلة .. وملكة جمال .. انت اجمل فتاة شاهدتها في حياتي ..
ريم والفرحه تغمرها : حقا ..
خالد : نعم .. هيا تعالي الا تريدين ان تشتري اللعبه ..
ريم : اريد بالتاكيد ...
دخلت ريم مع خالد واشترى لها اللعبه .. وعندما خرجوا من المحل .. سألها ..
خالد : حبيبتي ريم أين والدتك ..
ريم : دخلت ذلك المحل " واشارت الى احد المحلات "
خالد : وانت لماذا لم تدخلي معها ...
ريم : دخلت لكن كنت اريد هذه اللعبه فعدت للمحل .. واتيت انت ..
خالد : لابد ان تكون امك قلقه عليك .. حبيبتي ريم هيا لنذهب لها .. وعديني الا تفعلي ذلك مرة اخرى ..
ريم : حسنا عمي ..
قطع حديثهم صوت امرأة ..
أم ريم بصوت حاد : ريم تعالي هنا ..
اتجهت نحوها ريم .. واخذت تريها اللعبه .. .
ريم : انظري لقد اشترى عمي خالد اللعبه لي ..
ام ريم : كم مرة قلت لكي لا تتحدثي مع الاغراب ..
ريم : ليس غريب .. انه عمي خالد .. طيب جدا .. لقد قال اني اجمل قتاة شاهدها .. انظري اليه انه طيب
واشارت ريم لمكان خالد لكنها لم تجده ...
ريم : اين ذهب .. امي لقد كان هنا ..
ام ريم : لا اعرف هيا لنعود الى البيت فقد تأخر الوقت ...
ريم : لكن لقد نسيت ان اقول له شكرا .. ماذا سأفعل الان ..
ام ريم : اذا شاهدتيه مره اخرى اشكريه .. لكن لو طلبت من احد شيء سأضربك ...
ريم : لم اطلب شيء .. هو سألني لماذا تبكين وقلت له اني اريد اللعبه فذهب واشتراها .. والله لم اقل له يشتريها ...
ام ريم : حسنا لنذهب الى البيت ..
.
.
في حجرة أسيل
أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عصام : وعليكم السلام .. أسيل متصله بي لا اصدق ..
أسيل : لماذا .. الا يحق لي ان اتصل بك ..
عصام : لا ليس هذا ما اقصد ..لكن من الفرحه لم اعرف ما اقول ...
أسيل : بخير .. كيف حالك انت ..
عصام : انا بخير ما دمت اكلم القمر ..
أسيل : متى ستعود ...
عصام : بالضبط لا اعرف لكن خلال الاسبوعين القادمين ..اشتقت لي ..
أسيل ودمعة سقطت منها : ربما .. عصام مع السلامه ابي يناديني ...
عصام : مع السلامه ..
ضمت قدميها الى صدرها واخذت تبكي ...
" لا استيطع .. والله لا استطيع .. ارحمني يا الهي ... ارحمني ..."
.
.
خلال هذه الاسبوعين تحسنت علاقة فهد بابيه .. ليست كثيرا .. لكن كان تحسنا ملحوظ ... كان لرسائل سارة دور كبير في اعادة فهد التفكير في حياته ... كان فهد في حجرته مقرر قضاء هذه الامسيه مع ابيه .. لبس ثيابه واتجه لحجرة ابيه في الطابق الاول .. كان يحس براحة نفسية لم يشعر بها من قبل ... لكن فجأة سمع صرخة هارون خادمهم ...تسمرت قدماه في مكانها .. وشاهد هارون يتجه نحو يبكي ويقول ..
هارون : فهد بابا مات ..
دارت الدنيا في عيني فهد .. لم يتحرك من مكانه .. جلست على الدرج ... و خلى الكون حوله من كل شيء ... سوى كلمة هارون .. ان ابيه قد مات .. انطلقت منه صرخه واحدة
فهد : هذااااااااااا ما كنت خائف منه ... هذا ما كنت خائف منه ...
-------------------------------
تابعوووووووونا......:(
لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا ..
لا يموت .. من جد حياتهم مأساة ..
تسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلمي كانو الله يوفقك يارب ..
ماشاء الله مرررة مؤثرة .. وفي انتظااااااااااااااااااااااااارك ..
لا يموت .. من جد حياتهم مأساة ..
تسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلمي كانو الله يوفقك يارب ..
ماشاء الله مرررة مؤثرة .. وفي انتظااااااااااااااااااااااااارك ..
سمر مر
•
اآآآآآآآآآآآآآه ياربيه !!!!!!!!!:06:
كاااااااااااااااانوااا:(
تكفين لاتكون النهايه حزينة تقطع قلبي معهم مآسيهم متتالية!!:icon33: :icon33: :icon33:
ننتظرك لاتتأخرين يا عسل:26:
كاااااااااااااااانوااا:(
تكفين لاتكون النهايه حزينة تقطع قلبي معهم مآسيهم متتالية!!:icon33: :icon33: :icon33:
ننتظرك لاتتأخرين يا عسل:26:
الصفحة الأخيرة
في أول زهــرة وهي المبدعة xsmax.......