زيـــــــــــــارة في الله ..

الأدب النبطي والفصيح

(لم أكن أعلم أن اللقاء بيننا سيتم بهذه السرعة ..
اتصلت بي و أخبرتني أنها في طريقها إلي .. أغلقت السماعة و أنا أسمع دقات قلبي تعلن اقتراب موعد اللقاء ..
كم تمنيت هذا اللقاء وكم حلمت به .. )
كلمات حائرة تردد صداها داخل القلب الخفوق .....
أغمضت عينيها وهي تتذكر تلك الأيام الجميلة التي كانت تبحر بها وهي سعيدة في بحارها الزاخرة ..
ولكم تعجبت من حكمتها .. ولكم أدهشتها عباراتها الرصينة وبعد نظرها ..
وكم كانت تبدي لذلك إعجابا في سرها وعلانيتها
وكم كانت تمني نفسها الأماني ألا يتوقف مداد ذلك القلم الزاخر بالصفاء المحمل بالصدق وروعة الإيمان .. حتى يصبح عليها الصباح وتلتقي العينان بمسك العبارات .. فتتبادلان الدعوات المكللة بالخير و العطاء .. وتمضيان .. كل في طريقها الذي رسمته في الحياة .. وهي تحمل أسمى مباديء عرفتها البشرية .. مباديء الأخوة الحقيقية .. مباديء الصدق و الإيمان .. فكيف بها الآن وهي ستلتقيها وجها لوجه .. وستبوح الأرواح للأرواح .. كما كانت تبوح الأقلام للأقلام ؟! ..
الآن .. ستلتقي الأعين فيشع الصفاء الذي تحمله روح كل منهما في داخلها .. وسترتقي الأهداف التي رسمت كي ينجح هذا اللقاء .. و سينقش في صحيفة الأعمال ويعنون :
زيـــــــــارة في سبيـــــــــل الله .

رن الجرس ..
و اختلطت المشاعر .. بين سعادة و أشواق و تأهب للقاء .. كاد القلب يتوقف .. لولا حرارة الأشواق تلك التي حركته لكي ينبض من جديد ...
مضت الدقائق مسرعة جدا تحفز الكلمات على أن تشق عباب السماء و أن تحلق إلى دنيا غير هذه الدنيا و إلى بشر غير البشر ..
ظنت نفسها لوهلة تحادث ملاكا .. تبادله الأفكار و البسمات ..
تباحثتا معا أمور الأمة .. أمور الحياة .. الفتن و المصاعب .. حاولت كل منهما أن تضع الحلول المناسبة في طريق الأخرى و أن تمهد لها طريقا من نور .. تقطعه في سعادة ونشوة باقتراب الوصول .
أعلنت الساعة قرب الرحيل ...
وخفق القلب من جديد .... هتف القلب فزعا : أيكون قد اقترب موعد الفراق ؟؟
لم يكن فراقا أبدا ..............
لا بل كان وعدا بلقاء جديد ..
توادعتـــــــا ... و تواعدتــــــــا على استمرار اللقاءات بينهما
وافترقتـــــــــا .. كل إلى سبيله .. كل إلى مضماره الذي خلق لأجله ..
و ظل القلب يخفق معلنا بدء الحياة الحقيقية ..
وانبثاق النور في جنباته ..
نور الأخوة الصادقة ..
نور المحبة في اللـــــــــــه !
22
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بحور 217
بحور 217
ما أروع هذه الزيارة ..

حيث لانفكر قبلها فيما نرتدي وما نحمل ..

وغنما نتزود بها ولها بخير الزاد ...

ونعود منها محملين بما يثبت القلب بعدها مرات ومرات ..

وما أجمل هذا الفراق الذي لايتجاوز فراق أجساد لايضرها الفراق ...

فالقلوب مجتمعة ... والوعد قريب ...

فمن هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي ...

إن شاء الله .
نــــور
نــــور
نعم يا غالية
إنه لقاء ليس له حدود
لقاء يسمى بالتاريخي على الأقل بالنسبة لي أنا
لقاء كان لفترة قصيرة
لكن آثاره مازالت مشرقة في سماء حياتي
أسأل العلي العظيم أن يجمعني بكم في الدنيا و الآخرة
فقد أحببت لقاء واحدة منكم
فكيف بالبقية :27:
بحور 217
بحور 217
رب واحدة بألف يا نور ؟؟؟؟:27:
زهرةالايمان
زهرةالايمان
ما أجمل أن تحظى الواحدة منا بأخت في الله تجتمعان في الله وتفترقان عليه
لتكونا ممن يظلهما الله في ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله
لقد هيجت ذكرياتي لأخوات فارقتهن منذ زمن ولا أعلم هل سيكتب لي لقاؤهن ثانية
أم أن موعدنا الجنةإن شاء الله
أتحرى دائماً في حياتي أن تكون صداقتي لله ولكن الأكثر لايروق لهن ذلك لاأدري
إن كنت الوحيدة في ذلك أم أن الدنيا أصبحت هكذا ولكن لن أبالي فما قيمة الصداقة
إن كانت ستهلك صاحبها في الآخرة { الأخلاء بعضهم يومئذ لبعض عدوإلا المتقون }
نــــور
نــــور
هي حقا بألف يا بحور وربما أكثر
ومن نعم الله تعالى علي أن هيأ لي هذه الزيارة ويسرها
وكم أتمنى أن تتكرر
بارك الله بك:26:

: