لؤلؤة الشرق
لؤلؤة الشرق
@عبد: العبد: الإِنسان، حرّاً كان أَو رقيقاً، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه مربوب لباريه، جل وعز. وفي حديث عمر في الفداء: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كان من مذهب عمر، رضي الله عنه، فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه الإِسلام، وهو عند من سباه، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤَدّيها إِلى من سباه، فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْساً من الرقيق؛ وأَما قوله: وفي ابن الأَمة عَبْدان، فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً، ولكنه يُفْدَى بعبدين، وإِلى هذا ذهب الثوري وابن راهويه، وسائرُ الفقهاء على خلافه. والعَبْدُ: المملوك خلاف الحرّ؛ قال سيبويه: هو في الأَصل صفة، قالوا: رجل عَبْدٌ، ولكنه استُعمل استعمال الأَسماء، والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ، وهو جَمْع عَزيزٌ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأَخفش: انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه، أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ ومنه قرأَ بعضُهم: وعُبُدَ الطاغوتِ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ، بالكسر، مثل جِحْشانٍ. وفي حديث عليّ: هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم. وعُبْدانٌ، بالضم: مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ. وعِبِدَّان، مشدّدة الدال، وأَعابِدُ جمع أَعْبُدٍ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً: لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ، بالْـ ـعَلْياءِ، تُذْكيها الأَعابِدْ ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛ وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مقصور، والعبدَّاءُ، ممدود، والمَعْبوداء، بالمد، والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع. وفي حديث أَبي هريرة: لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي؛ هذا على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه، فإِن المستحق لذلك الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ، وجعل بعضهم العِباد لله، وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين، وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين وُلِدوا في المِلْك، والأُنثى عَبْدة. قال الأَزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله، وهو لاء عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله، ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. والعابد: المُوَحِّدُ. قال الليث: العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه، قال الأَزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء عِبِدَّى الله أَي عباده. وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث عامر بن الطفيل: أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِبِدَّى حوْلَك يا محمد؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وكانوا يقولون اتَّبَعَه الأَرذلون. قال شمر: ويقال للعبيد مَعْبَدَةٌ؛ وأَنشد للفرزدق: وما كانت فُقَيْمٌ، حيثُ كانت بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ قال الأَزهري: ومثلُ مَعْبَدة جمع العَبْد مَشْيَخَةٌ جمع الشيْخ، ومَسْيَفة جمع السَّيْفِ. قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً. وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون، المعنى ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إِلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم، وقد علم الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأَزهري: وهذا قول أَهل السنَّة والجماعة. والَعبْدَلُ: العبدُ، ولامه زائدة. والتِّعْبِدَةُ: المُعْرِقُ في المِلْكِ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ والعُبودِيَّة ولا فعل له عند أَبي عبيد؛ وحكى اللحياني: عَبُدَ عُبودَة وعُبودِية. الليث: وأَعْبَدَه عبداً مَلَّكه إِياه؛ قال الأَزهري: والمعروف عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه؛ قال: ولست أُنْكِرُ جواز ما قاله الليث إِن صح لثقة من الأَئمة فإِن السماع في اللغات أَولى بنا من خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لا تَطَّرِدُ. وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه: صيَّره كالعَبْد، وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده؛ وقال الشاعر: حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي، وقد كَثُرَت فيهمْ أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعِبْدانُ؟ وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده؛ اتخذه عَبْداً؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة: يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي أَراد: والتَّأْمِيَةِ. يقال: تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً مثل عَبَّدْتُه سواء. وتأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْتُها أَمَة. وفي الحديث: ثلاثة أَنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وفي رواية: أَعبَدَ مُحَرَّراً أَي اتخذه عبداً، وهو أَن يُعْتِقَه ثم يكْتمه إِياه، أَو يَعْتَقِلَه بعد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخذ حُرًّا فيدَّعيه عَبداً. وفي التنزيل: وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني إِسرائيل؛ قال الأَزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر بالأَصح الأَوضح. قال الأَخفش في قوله تعالى: وتلك نعمة، قال: يقال هذا استفهام كأَنه قال أَو تلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال: أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، فجعله بدلاً من النعمة؛ قال أَبو العباس: وهذا غلط لا يجوز أَن يكون الاستفهام مُلْقًى وهو يُطْلَبُ، فيكون الاستفهام كالخبر؛ وقد استُقْبِحَ ومعه أَمْ وهي دليل على الاستفهام، استقبحوا قول امرئ القيس:تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِرْ قال بعضهم: هو أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر فحذفُ الاستفهام أَولى والنفي تام؛ وقال أَكثرهم: الأَوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس معه أَم لم يقله إِنسان. قال أَبو العباس: وقال الفراء: وتلك نعمة تمنها عليّ، لأَنه قال وأَنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأَجابه فقال: نعم هي نعمة عليّ أَن عبَّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع أَن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً، من رفع ردّها على النعمة كأَنه قال وتلك نعمة تمنها عليّ تَعْبِيدُك بني إِسرائيل ولم تُعَبِّدْني، ومن خفض أَو نصب أَضمر اللام؛ قال الأَزهري: والنصب أَحسن الوجوه؛ المعنى: أَن فرعون لما قال لموسى: أَلم نُرَبِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمُرِكَ سنين، فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأَنك عبَّدْتَ بني إِسرائيل، ولو لم تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ، فإِنما صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك؛ قال أَبو إِسحق: المفسرون أَخرجوا هذه على جهة الإِنكار أَن تكون تلك نعمة، كأَنه قال: وأَيّ نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، واللفظ لفظ خبر؛ قال: والمعنى يخرج على ما قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأَنه قال له: هذه نعمة أَنِ اتَّخَذْتَ بني إِسرائيلَ عَبيداً ولم تتخذني عبداً. وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤَه من قبلُ. والعِبادُ: قَوْمٌ من قَبَائِلَ شَتَّى من بطونِ العرب اجتمعوا على النصرانية فأَِنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وقالوا: نحن العِبادُ، والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصاِريٍّ، نزلوا بالحِيرَة، وقيل: هم العَباد، بالفتح، وقيل لِعَبادِيٍّ: أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ؟ فقال: هذا ثم هذا. وذكره الجوهري: العَبادي، بفتح العين؛ قال ابن بري: هذا غلط بل مكسور العين؛ كذا قال ابن دريد وغيره؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العِبادي، بكسر العين، وكذا وجد بخط الأَزهري. وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه له؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ. والتَّعَبُّدُ: التَّنَسُّكُ. والعِبادَةُ: الطاعة. وقوله تعالى: قل هل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ من ذلك مَثُوبَةً عند الله من لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل منهم القِرَدَة والخنازير وعبَدَ الطاغوتَ؛ قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ، قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ وقال الزجاج: قوله: وعَبدَ الطاغوتَ، نسق على مَن لعنه الله؛ المعنى من لعنه الله ومن عبَدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل، قال وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له وأَغواه؛ قال: والطاغوتُ هو الشيطان. وقال في قوله تعالى: إِياك نعبد؛ أَي نُطِيعُ الطاعةَ التي يُخْضَعُ معها، وقيل: إِياك نُوَحِّد، قال: ومعنى العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان مذللاً بكثرة الوطءِ. وقرأَ يحيى بن وَثَّاب والأَعمش وحمزة: وعَبُدَ الطاغوتِ، قال الفراء: ولا أَعلم له وجهاً إِلا أَن يكون عَبُدَ بمنزلة حَذُرٍ وعَجُلٍ. وقال نصر الرازي: عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه ولسنا نعرف ذلك في العربية. قال الليث: وعَبُدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما يقال ظَرُفَ الرجل وفَقُه؛ قال الأَزهري: غلط الليث في القراءة والتفسير، ما قرأَ أَحد من قرَّاء الأَمصار وغيرهم وعَبُدَ الطاغوتُ، برفع الطاغوت، إِنما قرأَ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه؛ قال: والمعنى فيما يقال خَدَمُ الطاغوتِ، قال: وليس هذا بجمع لأَن فَعْلاً لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وذكر الليث أَيضاً قراءة أُخرى ما قرأَ بها أَحد قال وهي: وعابدو الطاغوتِ جماعة؛ قال: وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت، وكان نَوْلُه أَن لا يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وهو لا يحفظها، والقارئ إِذا قرأَ بها جاهل، وهذا دليل أَن إِضافته كتابه إِلى الخليل بن أَحمد غير صحيح، لأَن الخليل كان أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة لقارئ مشهور من قراء الأَمصار، ونسأَل الله العصمة والتوفيق
للصواب؛
قال ابن سيده: وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ؛ قال الزجاج: هو جمع عَبيدٍ كرغيف ورُغُف؛ وروي عن النخعي أَنه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإِسكان الباء وفتح الدال، وقرئ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان: أَحدهما أَن يكون مخففاً من عَبُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ، وجائز أَن يكون عَبْدَ اسم الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أَن أُبَيًّا وعبد الله قرآ: وعَبَدوا الطاغوتَ؛ وروي عن بعضهم أَنه قرأَ: وعُبَّادَ الطاغوتِ، وبعضهم: وعابِدَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن عباس: وعُبِّدَ الطاغوتُ، وروي عنه أَيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتِ، ومعناه عُبَّاد الطاغوتِ؛ وقرئ: وعَبَدَ الطاغوتِ، وقرئ: وعَبُدَ الطاغوتِ. قال الأَزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها قرأَ القرّاء المشهورون، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته أَوّلاً؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَر: أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً، لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ أَبَني لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ أَمَةٌ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل للضرورة، فقال عَبُدُ لأَن القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء. وقول الله تعالى: وقومهما لنا عابدون؛ أَي دائنون. وكلُّ من دانَ لملك فهو عابد له. وقال ابن الأَنباري: فلان عابد وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره. وقوله عز وجل: اعبدوا ربكم؛ أَي أَطيعوا ربكم. والمتعبد: المنفرد بالعبادة. والمُعَبَّد: المُكَرَّم المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد؛ قال: تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنَّني أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا؟ سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ (* هكذا في الأصل.) مَنْ تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة، وذلك مستثقل فسكن، كقول جرير: سِيروا بَني العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم ونَهْرُ تِيرَى، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ والمُعَبَّد: المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول: تقولُ: أَلا تُبْقِي عليك، فإِنَّني أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا؟ أَي مُعَظَّماً مخدوماً. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّم. والعَبَدُ: الجَرَبُ، وقيل: الجربُ الذي لا ينفعه دواء؛ وقد عَبِدَ عَبَداً. وبعير مُعَبَّد: أَصابه ذلك الجربُ؛ عن كراع. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران؛ قال طرفة: إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها، وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ قال شمر: المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران؛ ويقال: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرهُ فأُفْرِدَ عن الإِبل لِيُهْنَأَ، ويقال: هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وقال ابن مقبل: وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً، إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّحُ قال: المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ. قال شمر: قيل للبعير إِذا هُنِئَ بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع. وقال أَبو عدنان: سمعت الكلابيين يقولون: بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش. والمُعَبَّدُ: المذلل. والتعبد: التذلل، ويقال: هو الذي يُترَك ولا يركب. والتعبيد: التذليل. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ. وطريق مُعَبَّد: مسلوك مذلل، وقيل: هو الذي تَكْثُرُ فيه المختلفة؛ قال الأَزهري: والمعبَّد الطريق الموطوء في قوله:وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ وأَنشد شمر: وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ، قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ قال: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت: المعبَّد الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة: السفينة المُقَيَّرة؛ قال بشر في سفينة ركبها: مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ، مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ قال أَبو عبيدة: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار؛ وقول بشر: تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها، لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ الطَّرَقُ: اللِّينُ في اليَدَينِ. وعنى بالمعبَّد الطرََق الذي لا يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ. والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك الاعْتِبادُ. وفي الحديث: ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، والإِعبادُ مِثْلُه وكذلك التَّعَبُّد؛ وقال: تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ، وقد أُرَى ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ وعَبِدَ عليه عَبَداً وعَبَدَةً فهو عابِدٌ وعَبدٌ: غَضِب؛ وعدّاه الفرزدق بغير حرف فقال: علام يَعْبَدُني قَوْمي، وقد كَثُرَتْ فيهم أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعُبِدانُ؟ أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْبِدُني؛ وقيل: عَبِدَ عَبَداً فهو عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، والاسم العَبَدَةُ. والعَبَدُ: طول الغضب؛ قال الفراء: عَبِد عليه وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي غَضِبَ. وقال الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ؛ وقيل في قول الفرزدق:أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم، وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ أَعبَدُ أَي آنَفُ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوَّاص: فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها، وكان بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا قيل:



المصدر
http://ar.wikisource.org/wiki/لسان_العرب_-_ابن_المنظور
حرف العين ....عين

ان شاء الله يكون صحيح ويفيدك يارب
وماابي منك الا الدعاء يخلي لي بناتي
& كوكب زحل &
& كوكب زحل &
الله يجزاك الف خير يا اختي لؤلؤة الشرق والله يخلي لك بناتك ويفرحك فيهم يارب

تحياتي
كوكب زحل