تنويه ( أنقري على الصور لرؤيتها محملة على مركز عالم حواء )




WIDTH=500 HEIGHT=400
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن والاه
نشتكي غلاء الاسعار, بينما حاويات النفايات لدينا تفيض بالاطعمه..!!
نشتكي غلاء الاسعار , وحفلات الزواج لدينا فيها من الاسراف والبذخ مافيها..!!
نشتكي غلاء الاسعار , وعربات التسوق الخاصة بشهر رمضان تفيض بما نحتاجه ولا نحتاجه من شتى اصناف الاطعمه..!!
نشتكي غلاء الاسعار , وخزائننا مكتظة بشتى اشكال الملابس و بين أيدينا كتلوجات أغلى الماركات ..!!
نشتكي غلاء الاسعار , ومنازلنا لا تحتمل بقاء الأثاث أكثر من عام ..!!
والسؤال الذي يحيرنا....لماذا!!
والله انها لمعضلة..
والله انها لكارثة..
انها يا اخياتي وبكل اسف...مأساة!!


يقول أهل اللغة أن كلمة ( الإسراف ) تُطلق على مجاوزة الحد في الأفعال والأقوال . وهو صفة سلوكية مقيتة تعني الزيادة فيما لا داعي له ولا ضرورة حتى لو كان ذلك في أمر مباح .
ولأن الإسراف مرتبطٌ بمختلف جوانب الحياة المادية والمعنوية ؛ فإن له صوراً عديدة وأشكالاً مُختلفة ، الأمر الذي يترتب عليه الكثير من المفاسد الدينية والدنيوية التي تُدّمر المجتمعات ، وتقضي على الأخلاق ، وتعبث بالاقتصاد ، وتؤدي إلى الكثير من المضار والآثار السيئة التي يأتي من أعظمها أن الله تعالى لا يُحب المسرفين ، وأن الإسراف سلوكٌ خاطئ ، وتصرف ينبذه الإسلام والمسلمين .
أما صور الإسراف فكثيرةٌ جداً
- هناك من يسرف في الماء..
- وهناك من يسرف في شراء الاطعمة و المشروبات والله سبحانه نهى عن الاسراف بالمطعم والمشرب.. قال تعالى (( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )) سورة الأعراف : من الآية 31
- وهناك من يسرف باعداد الموائد كما يحدث في شهر رمضان وحفلات الزواج ..
فصيام رمضان لم يفرض على المسلمين إلا للتذكير بالفقراء وحاجتهم. ولم يدعونا الرسول صلوات الله عليه لإقامة الأفراح إلا لمشاركة الفرحة مع الاخرين..
- وهناك من يسرف في طرق الضيافة و الاستقبال حتى صنفت بحرب التباهي والمغالاة ..
والضيف ضيف الرحمن فما قدم له من ضيافة تأجر عليه ولكن لا تكن سبب في قطيعة الأرحام من جراء الإسراف في ذلك
- وهناك من يسرف في اقتناء كل ما هو جديد في عالم الأسواق والتكنولوجيا والاتصالات .. وعالم الاتصالات ما وجد إلا لخدمتك في أوقات الضرورة ليس للترف والمباهاة
- وهناك من يسرف في شراء السيارات والعمارات والمجوهرات ...
في الوقت أللذي فيه من يلتحف العراء ويسكن تحت الجسور ويتقي شدة البرد بالأشجار ...
ولأن الإسراف بحر كبير يحيط بنا من كل مكان
فقد اخترنا في هذا الموضوع ان نتحدث عن أحد جوانبه الأكثر إنتشارا بين الرجال والنساء الا وهو:
إن نعم الله تعالى على الإنسان كثيرة لا تحصى :
قال تعالى:" وآتاكم من كل ما سألتموه ، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .."
وأعظم النعم هي نعمة الدين والعقل، فبالعقل السليم نعرف الخير
من الشر والحسن من القبيح , وبه نعرف الدين الذي يسعد به
الانسان في الدنيا والآخرة ..
نعم الله تعالى منها ما اباحه الله لنا ومنها ما اوجبه علينا ، اما
الواجبات فإنها حاجة وضرورة لحياة الانسان وسعادته واستقامة
معيشته لا غنى له عنها أبداً ، وأما المباحات فمنها الحاجة ومنها
الضرورة ومنها الكماليات وهذا يختلف من بلد لبلد ومن شخص
لشخص ومن بيئة لبيئة ، ففي زمن السيارات والطائرات تختفي
حاجتنا في الموصلات للحمار والجمل ، والمباحات من زينة الدينا
ليست محرمة لو استخدمت في مصلحة الإنسان و هناء معيشته
قال تعالى:
((قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))
حديثنا عن الكماليات المباحة وليست المحرمة
فالمحرم مشكلة بذاتهمع ما يجر إليه ويسببه وينتج عنه ، ولكن الكماليات المباحة هلهناك مشكلة للإنسان لو اطلق لنفسه العنان لتنال من ما تشتهيه منها وما تحدثه وما تستحسنهإن الإغراق في الكماليات المباحة
اصبح في مجتمعاتنا الشرقية خاصة ظاهرة مرضية ..
فلا تكاد تذهب إلى مركز تجاري أوسوق أو سوبر ماركت للتمويل إلى وتجدها مليئة بالمشترينوالمشتريات ..
بل وتعجب من كمية الشراء لا من عملية الشراء،،، ثم بعد أيام يذهب ما تم شراؤه إلى المزابل لأن المزاج قد تغير
والموضة أصبحت مختلفة او ان صلاحيتها قد انتهت ..
لتعود سلسلة الشراء والإتلاف .
يمثل حب المظهر والحرص عليه أحد صور الإسراف، وتبقى المرأة في هذا الجانب أكثر إسرافا من الرجل . المجتمع النسائي يعاني كثيرا من المغريات التي قد لا نستطيع مقاومتها
ليست المشكله في أن نشتري ما نحتاج لكن المشكلة أن نشتري كل ما استحسنته انفسنا مما نحتاجة وما لا نحتاجة ..!!
لنتفاجئ بعدها بأننا نسينا شراء كثير من الأساسيات وغرقنا في بحر الكماليات