
خفّ ضوء اليراعات عند اقترابها من البحيرة الزرقاء
بحيرةٍ كانت تتلألأ كالياقوت والمرجان.
صوتُ طفلٍ أجهش بالبكاء؛ أ
خفّت اليراعات مواسيةً إياه فابتسم الطفل.
سألت اليراعات الطفل: «لما أنت هنا لوحدك؟»
فأخبرهم أنه أضاع أهله أثناء المسير في الغابة.
قالت له اليراعات؛
«لا بأس، نحن سنوصلك إليهم».
تبع الطفل اليراعات التي ضوءها يخبو
ثم يعود ليتوهج،
حتى وصل إلى القافلة التي تاه عنها.
أراد الطفل أن يشكر اليراعات،
لكن عندما التفت لم يجد لها أثراً.
تعجب الطفل لما حصل،
وأخبر الآخرين عما حدث معه،
لكن لم يصدقه أحد.
قال الصبي لنفسه:
«لربما هي سرّ من أسرار تلك البحيرة».
سَطَا الليلُ لكنْ أضاءَ السَّنَا
على شاطئِ ماءه الفاتنا…
تراءتْ يراعاتُ حُسْنٍ تَحومُ
تُضيءُ الدجى رحمةً وافتنانَا
فأبصرْنَ طفلاً غريقاً أسىً
يُناجي العُبوسَ ويبكي الشجونا
دنانٌ من النورِ مالتْ إليهِ
فأبدلْنَ طعْمَ الأسى بالرَّنينا"
أيا حلوُ لا تحزنِ اليومَ رغماً
سنحنو ونُرجِعُ نحو الحنينا
"سعى خلفهنّ بحبٍ وأنسٍ
إلى حيثُ عادَ الأهلُ سُكونا
فلما التفتْ لم يجدْ غيرَ طيفٍ
توارى كما خطَفَ البَرْقُ عينا
أما علموا أنَّ خلفَ الظلامِ
لطيفاً من اللهِ يرعى السفينا
فسبحانَ من يسخّرُ جنداً
لعبدٍ تاهَ، فاهتدى باليقينا