ورده الربيع
ورده الربيع
خ

الخدمة

الخدمة هي أساس التعامل في الحياة الزوجية

وهي التي تميز الحياة الزوجية عن الحياة العزوبية , ويبدو جمال الحياة الأسرية بتعاون الزوجين على تكاليف الحياة ,

فمرة يضحي الزوج ويخدم زوجته ومرة تضحي الزوجة وتخدم زوجها ,

فعندها تكون الحياة مستقرة وسعيدة وتكون نموذجا للأسرة السوية ,

أما إن كان الزوجان يعيشان في مباراة بينهما فلا يقدم أحدهما خدمة للآخر إلا بعد أخذ العهود والمواثيق أو أن تكون الخدمة بمقابل ,

فهذا مما يفقد روح المحبة والسعادة في الأسرة ,

وأذكر إحدى القضايا التي عشتها حين قدِمَ الزوجان لطلب الطلاق ,

فسألت الزوج عن سبب الطلاق فقال : إن زوجتي لا تقوم على خدمتي ,

ثم سألت الزوجة عن سبب الطلاق فقالت : إن زوجي لا يخدمني ,

وبعدها علمت أن الزوج جاء من عائلة كان أبوه فيها مخدوما

والزوجة جاءت من عائلة كانت أمها فيها مخدومة

فكل واحد منهما يريد أن يطبق ما رآه في منزل والديه , ويعتقد أنه هو الصواب ...

أقول إن الخدمة ليست من اختصاص أحد - فالزوجان شريكان فيها -

وينبغي على الزوجان إن قاما بالخدمة أن تكون على أحسن وجه وأفضله

لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب العبد إن عمل عملاً أتقنه )
ورده الربيع
ورده الربيع
د

الدلال

الدلال مريبة من مراتب الحب بين الزوجين

فأحيانا تتدلل المرأة على زوجها , وأحيانا يتعزز الرجل على زوجته ,

ولكن الغالب أن الدلال صفة الزوجة ,

وبها تحلو الحياة وإن كان الزوج يبدي للزوجة عند دلالها أنه متضايق منها ومن كثرة ترديدها لعبارات معينة ,

إلا أن الرجل في نفسه يحب ذلك لأنه علامة من علامات الحب ,

ثم إنها علامة من علامات طلب المساعدة والنجدة ,

والرجل يحب أن يبين لزوجته أنه هو الذي عمل كذا وفعل كذا , ولولاه لما حصل كذا ..

وأما الزوجة فعند تدللها على زوجها فإنها تفعل ذلك لتخبره وتقيس مدى حبه لها وطاعته لطلباتها -

فإذا حقق رغبتها سعدت وفرحت .

وبدون الدلال تبدو الحياة الزوجية جافة قاسية يكون تعامل الزوجين فيها كتعامل العاملين في

مناجم الذهب أو مصانع الحديد

يتحدثون بصوت مرتفع وبأوامر تنفيذية لا تشم منها رائحة العاطفة

ولا تذوق فيها طعم المودة والرحمة
أم محمد (الخطيب)
مشكورة الله يجزيك الخير.......... في انتظار المزيد :24:
ورده الربيع
ورده الربيع
الذرية

الذرية سبب من أسباب تشريع الزواج وفرضه,

ولكن ليس هو السبب الوحيد..

فكم من عائلة تعيش في شقاء بسبب الذرية ؟؟

وكم من عائلة تكون الذرية سبب في شقاء الوالدين , وكثرة ديونهما ؟

فأحيانا تكون الذرية فتنة , وأحيانا زينة ,

وأحيانا تكون أسرة ملؤها السعادة ولم يرزقهم الله الذرية ,

فالقاعدة في موضوع الذرية هي توفيق من الله تعالى.

فهذا نوح - عليه السلام - كان ابنه كافرا ,

وهذا إبراهيم - عليه السلام - كان أبوه كافرا ,

وهذا لوط - عليه السلام - لم يرزقه الله إلا إناثا ,

وأما يعقوب - عليه السلام - فلم يرزقه الله إلا ذكورا ,

وأما زكريا - عليه السلام - فكان عقيما ,

وأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد رُزق الكمال الذكور والإناث ,

فالذرية متنوعة في أسر الأنبياء والعطاء والمنع من الرحمن رحمة وحكمة ,

ولم يقدر الله تعالى القدر عند عطائه لأسرة أو منعه لها بأن ذلك عبثا معاذ الله ...

وإن كانت الذرية حق من حقوق الزوجية , وبها تقوم الأسرة وتتكاثر ,

وكم من القضايا رأيتها بطلب الزوجة أو الزوج الطلاق بسبب أن أحد الطرفين لا ينجب ,

ولكن من الظلم أيضا أن ينجبا الذرية ويكونا مشغولين عنها ,

وهذا دمار للأسرة - حيث يفقد الولد التوجيه والإرشاد

ويبدأ تلقيه من الشارع والإعلام ورفقاء السوء

فيكون هؤلاء الوالدين .
ورده الربيع
ورده الربيع
ر

الرحمة

الرحمة من الدعائم المهمة لقيام البيت السعيد

فالرحمة والمودة إن نزعتا من المنزل , كانت الحياة الزوجية شقاءً ودماراً ,

فالرحمة الرحمة إن كان في البيت مشاكل ,

والمودة المودة إن كان البيت خاليا من المشاكل , وإنّ كل البيوت تتقلب بين رحمة ومودة ,

فمن الرحمة خدمة أحد الطرفين للآخر , ومن الرحمة مراعاة مشاعر الآخر

فيراعي الرجل مشاعر المرأة وعواطفها وخصوصا وقت الدورة الشهرية أو النفاس أو الحمل

حيث إن الله تعالى رحمها ولم يطالبها بالصلاة

و المرأة تأتيها الدورة الشهرية في الشهر أسبوعا تقريبا أي بمعدل ثلاثة أشهر في السنة أي ربع السنة ,

فالمرأة تقضي ربع حياتها بنفسية متقلبة بسبب الدورة أفلا يدعو ذلك إلى الرحمة والمودة من قبل الرجل .

ولو نزل من الرجل قطرات من دم من إصبعه لعدة ساعات لتوترت نفسيته ولتعكرت ..

كما أن المرأة ينبغي أن ترحم زوجها عند مروره ببعض الظروف المادية والنفسية كخسارة مالية

أو ابتلاء جسدي فتقف معه وتساعده ..

فالرحمة إذاً مفهوم عظيم في الحياة الزوجية ,وكم رأيت من قضايا في المحاكم من ضرب الأزواج لزوجاتهم

أو البخل وعدم الإنفاق عليهن ,

وكم رأيت من إهمال المرأة لزوجها وبيتها وأبنائها ورفع صوتها على زوجها ,

وإن هذا كله مما ينافي الرحمة والمودة في الحياة الزوجية ...

فالكريم هو الذي لا يتعسف باستخدام سلطاته على الآخرين ويتسلط عليهم ,

والكريمة هي التي تراعي حقوق الآخرين وتتعبد الله في طاعة زوجها .