
بعيني الطفولة يتنزه عالم مسحور ..
وفي قلبها.. تتفتح عناقيد الجنان..
بأودية الشعور..
نستظل بفيئها.. من لفحات الهجير . .
ونذيب شاهق الحزن..
على ضفاف فجرها..!
بسمتها ديمة مبتلة بالودق
لها ديمومة المطر..
ونكهة الهتون العذب..!
تخضر الروح في عالمها..
وتعشوشب الحياة..
وترتوي أفواه صحارٍ عطشى
إلى الحنان ..!
وينتصب عرش الأمل
في قصور خيالها الباسق
ليصير إكليلاً
على هامة العمر ..
مزيناً بورود الذكرى الملونة
التي تحلق بجنحي ملاك ..!
تسكر السمع بأنغامها المفردة ..
وتمرح في داخلنا جذلى تختلب الفؤاد..
تتقافز نشوى من سحر اللطافة ..
وتتمرغ في البهاء والسناء ..
وتهمي علينا .. شلالاً من الصور العِذاب ..
لتثري قحط أيامنا ..!
هي المعجزة حين تختلط براءتها بالحب..
فتوقظ فينا ذلك الكائن المتناغم .. الذي كان ..!
لذا نحن نحب أن نستعيدنا
هنا ..!في القلب ..!!
كلما أزفت الحاجة ..!!
سأغنيها .. طفولة ...
عذبة الأنغام .. أملاها القمر ..
ذات ليلة ..
حينما انسابت جدائله على
صدر الغدير ..فتألق ..!
حينما مرت به روح النسيم تترفق ..!
حينما وشوشت الضوء يراعات الجمال
ذات ليلة..
هفهفت أجنحة الحلم تصفق ..
وأطلت من ثنايا الغيب أسراب الخيال
وسرى العطر شفيفاً..
منتشٍ ..من سحرها ..
حينما ضاءت نجوم المقلتين ..
فتحت أكمام أزهار..
فأثرت روضها ..
مرتين ..!!
أورقت في غصنها
فانتضت تلك الغصون ..
واستطالت دهشة الأفق ..
بعينيهابنشوى الانبهار
بمرائي ..تقطر الحلم رذاذاً من لجين
وغباراً من نضار ..
ياخيالات الطفولة ...
هومت روحي للاصداء
تقفو إثرها ..
علّ من ذاك النقاء
فوح نشرٍ
لم يزل يعلق في أنفاسها
يهب الروح .. صفاءً..
حينما تشتاقها ..
تنشقها ..!!