** المتفائلة 4 ** @almtfayl_4_1
محررة فضية
سيدات سعوديات في معركة وجود... وجيهة الحويدر مثالاً!
0
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لااعلم ان كان هذا الموضوع مكرر ام لا
لكن اثارني .. حرك غيرتي كأمرأة سعودية أو خليجية أو عربية الاهم (مسلمة)
ايتها المرأة المظلمومة ؟ المحجور عليها ؟ اتاكِ من يتكلم بلسانك ويدافع عن حقوقك
كلام (السم) .. اسفه كلام عذب صادق المشاعر والتفاعل .. يتباكى على الحرية المنزوعة منكِ
بصراحه .. ماعندي كلام اقوله .. لكن هذا المقال
ودرر ؟؟ السيد الحنون سمير عبيد بطل الابطال
يرفع الهمم .. ويحث الافعال ؟؟؟
عنوان رنان .. وهدف واضح ..؟؟
حسبنا الله ونعم الوكيل ..
سيدات سعوديات في معركة وجود... وجيهة الحويدر مثالاً!
سمير عبيد - كاتب محلل سياسي
(المرأة الخليجية عامة، والسعودية خاصة بحاجة الى مساندة اقلامنا، كي تمضي في رحلة نضالها نحو أثبات وجودها في المحافل السياسية، والثقافية، والفكرية، والاجتماعية...تطوعت لأكون في مقدمة هذه النخب، بعد أن لمست أن هناك طاقات نسائية عملاقة في الخليج، والسعودية تحديدا، تحتاج منّا أن نضع كلماتنا وأصواتنا امام قائد الركب السعودي صاحب السمو الملكي /الأمير عبد الله بن عبد العزيز، كي يكون نصيرا لهن في هذا الوقت العصيب)
** الغاية من المقال..
نحن كعرب ومسلمون قُدّر لنا أن نسافر في أرجاء المعمورة، وقُدّر لنا أن نحضر المؤتمرات والندوات الدولية، وطبيعي أن يحضر هذه الندوات من هم في الحكومات، والنقابات، والبرلمانات الأوربية والدول المتحضرة الأخرى، ونقولها للأمانة أن أكثر مايمثل هذه الدول في هكذا ندوات ومناسبات هم النساء، لهذا غالبا مانحس بالخجل لأن وفودنا الرسمية عادة ذكورية وبنسبة قد تصل الى 99%، وكذلك وفودنا النقابية، والمهنية ذكورية هي الأخرى... ولهذا السبب يكون هناك(سؤلان يوجهان).. لنا في كل أستراحة أو جلسة خارج الندوات خصوصا اذا كانت الندوات لا تناقش الوضع الاجتماعي، لان في ذلك تناقش الامور في الصالات ضمن البرنامج المتفق عليه، والسؤال الأول،أو المناقشة الأولى هي حول عملية الزواج من أربع نساء، والموضوع الأخر هو وضع المرأة في بلداننا العربية والأسلامية(حريتها، حجابها، نقابها، قيادتها للسيارة، الخ)، وعادة ما يتطرقون الى غياب المرأة، ومسألة الملبس، والأختلاط، والتمثيل السياسي والنقابي والمهني، وأضيف موضوع جديد للنقاش خصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي ضربت ألولايات المتحدة الأمريكية، هو موضوع (الجهاد).... فمن هذا المنطلق نريد أن يكون هذا المقال البريد الصباحي لكل مسؤول في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الأخرى، وأولهم صاحب السمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز/ رعاه الله، لكي يكون محفز لعمل جريء، دون النظر الى ردة فعل من انفار يخافون النور، ويخافون الأنفتاح بحجة الخوف على المجتمع،أو الوطن، أو الأجيال.... ليعلم هؤلاء أن افضل طريقة للمحافظة على المجتمع، والأجيال... أن تعّود أسرتك، وتلاميذك، وموظفيك على الحرية، وعلى المصداقية، وعلى حب الوطن الفطري من خلال أفعال الحاكم والسلطات والتي تغذي الوطنية داخل كل نفس وكل بيت دون ترهيب أو ترغيب.... وليعلم هؤلاء(الذين يتشبثون بالشرف الرفيع).. أن كل رجل عندما يسير مع زوجته، ومع أخته، ومع كريمته ويرى شخصاً ينظر صوبها يشعر بالغيرة، و(فورة الدم)، ويشعر أن الشرف الرفيع مهدد، علما هو لو أخذ الأمور ببساطة وعرف أن هناك جهاز كمبيوتر في بيته وبأمكان زوجته وأخته وكريمته أن تحكي مع أي شخص في العالم، ومن دون أن يدري!!! هل أنا اتكلم في موقع الخطأ؟. لهذا المسألة يجب أن يكون فيها قفزات فكرية، وتربوية تتماشى مع الواقع،ومع المتغيرات التي أصابت المجتمع نتيجة التحولات العالمية والتي نحن جزء منها، وهنا نتذكر قول الى سيدنا علي بن أبي طالب (رض) عندما قال حول التربية (ربّوا أولادكم غير تربيتكم لأنهم سيعيشون زمانا غير زمانكم)، وكلمة أولادكم هي تعني البنت والولد (لافرق)... لذا علينا أن نعمل أسقاطا لهذه المقولة ليس في الجانب التربوي بل في جميع الجوانب ومنها السياسية والاجتماعية والفكرية... أنا أقول دائما مقولتي (أن الابن أفهم من الأب) ومن شاطرني بها، لأني لم أعني أفهم من الأب في السياق العائلي أو الاجتماعي، بل فهمه لأمور الحياة ومستجداتها، وتعايشه اليومي ضمن أقرانه الذين هم عماد الأمة والوطن.
فالحرية عندما تُعطى يجب أن تكون عادلة وليس مشروخة، والسؤال: لماذا تُعطى الى الشاب أو الولد وتُمنع عن الشابة أو البنت في مجتمعاتنا الخليجية عامة، والسعودية خاصة؟.... من قال هذا؟.... هل نحن مسلمون؟.. الجواب: نعم... أذن لماذا لا نقتدي بالأسلام، وبتاريخنا الأسلامي الحافل بالمساواة؟
ما الفرق بين الشاب السعودي والشابة السعودية؟... الجواب: لا فرق وبدون شك... أذن لماذا كل شيء مباح للشاب، وبالمقابل هناك كم هائل من الممنوعات ضد الشابة السعودية؟... أين سيذهب المشتكى، من هذا الظلم والأجحاف؟... يفترض أن يذهب الى السلطة التي تدير شؤون العباد والبلاد، من خلال المقالة، والندوة، والمحاضرة، للتعريف بحق مهدور دون حق...... لكن للأسف عندما تأتي سيدة سعودية وتكتب مقالة في صحيفة أو موقع ألكتروني... يصنفها (الذكوريون واصحاب السوط الفقهي) على أنها تريد أن تفسد المجتمع، وتريد أن تؤسس للعلمانية، والانحراف ومن ثم تهاجم وتكفّر وتحجّم، وهذا ما حدث مع الصحفية الشجاعة (وجيهة الحويدر)!.
ولكن ثمة سؤال كبير ربما لم تنتبهوا له:
ماذا تقولون... وماذا سيحدث لكم... عندما تقرر كذا كاتبة سعودية، أو كذا أكاديمية سعودية اللجوء الى أمريكا أو السويد أو فرنسا أو غيرها طلباً للمساواة، وطلباً للحرية، وليس طلباً للأباحية والعلمانية كما يتصورها الذكوريون والمتأسلمون؟.... حينها ماذا سيكون جوابكم؟.... ألم يكن ومن الأسلم أن تتنبهوا الى هذه الحالات... وأن تجلسوا مع هذه النخب والتي تمثل ماضيكم، وحاضركم، ومستقبلكم... لأن المرأة ماضي كأم، وحاضر كزوجة، ومستقبل كبنت(كريمة).....!
شرائح نسائية عديدة يصرخن عبر الصحافة، وعبر شبكات الأنترنيت، وعبر المنتديات الفكرية للمطالبة بحقوق أقرها الله وقوانين الأرض.. لماذا يوضع القطن في الآذان؟.... لماذا الخوف من ترتيب البيت داخليا؟... هل الخوف من:
أولا: هل أنكم تحافون من ردّة فعل الرجل وأنيابه؟.
ثانيا: هل تخافون من أقتحام النساء للمعترك السياسي والأقتصادي والقضائي والسلطة الرابعة؟.
ثالثا: هل تخافون أن يقل نفوذكم عندما تنافسكم المرأة؟
رابعا: هل تخافون من المرأة كونها ستكشف كل الصفقات السرية، و(العربونات) المخفية والتي تصب في جيوب النخبة؟
لهذا نقسم أن الغاية من نشر المقال هو ليس الصيد في المياه العكرة، أو القصد هو نشر الغسيل، أو خالف تُعرف... بل الغاية لنعمل معا من أجل قضية تهمنا جميعا أولها إنسانيا وآخرها حقاً اجتماعيا مشروعا لشريحة الأكثرية وهم النساء!.
** السيدة وجيهة الحويدر مثالا..
سيدة تنتمي للعالم، تنتمي للأرض، تنتمي لنجد والرافدين وكنانة وصلالة والعبدلي ومكناس وحلب والقدس والدوحة ودبي وعمان وغيرها من دول الوطن العربي،تحمل جنسية سعودية، ومن الضفة الشرقية للمملكة، لكن قلبها عربي، وحلمها عربي، وهدفها عربي عربي،وتحلم أن تكون هناك رابطة قوية ولكل نساء الخليج، وذلك للدفاع عن حقوق أكلها الرجل، أحتكرها الرجل، ولا زال يغتصبها دون حق.
الصحفية وجيهة الحويدر... سيدة في سيدات...تناضل بقلمها وصوتها ليس من أجل انقلاب ضد القصر، وليس لأنقلاب ضد المبادىء، وليس لأنقلاب ضد الدين والأعراف، وليس لأنقلاب ضد العائلة أو المجتمع، بل لأنقلاب ضد القرارات التي وقعها الرجل والتي حرمت المرأة الخليجية والسعودية من أبسط حقوقها الأجتماعية،تنادي وتقول كفى أن نكون سلعة لدى الرجل (المحرم)، يجب على الرجل أن يعود لمبادىء الدين، والأخلاق العربية التي منبعها الدين والسّنة النبوية، لكي يعرف أن هناك جزء كامل من المجتمع معطّل نتيجة ديكتاتورية ووحدانية وسطوة الرجل/ وهنا نعطي أمثلة لحقوق في غاية البساطة يصر الرجل السعودي على عدم منحها وهي.... مالمشكلة أن تقود السيدة الصحفية وجيهة الحويدر، أوالدكتورة هتون الفاسي،أوناهد باشطح،أوأيمان القحطاني،أو نوره الصويان،أو أي سيدة سعودية سيارتها في مدينة الرياض؟... هل ستقوم الساعة.... وهل من يقودن سيارتهن في الدول العربية والاسلامية ليس بمسلمات؟... وهل من يقودن سيارتهن في العالم أجمع ليس بآدميات؟... ومالمشكلة أن تكون الحويدر وغيرها في البرلمان(مجلس الشورى) خصوصا وأنها مبدعة ونشطة وتحب وطنها ودينها، وتدافع عن قيمها؟... مالمشكلة أن تكون في المملكة نقابات، وجمعيات تُعنى بشؤون المرأة ومشاكلها، وطموحاتها،وأمانيها؟...لماذا الخوف من غمار التجربة.... هل هي الأنانية أم الخوف من الاكتساح؟.... بربكم لو حصينا عدد المختلسين والمختلسات في الوطن العربي... كم ستكون نسبة الرجال الى نسبة النساء..أقسم سوف تكون نسبة النساء معدومة!......ولو أحصينا أحداث العنف، والموت، والتفجير، والتخطيط، فسنجدها من أفعال الرجال وليس النساء!!!... ولو أحصينا الهدر في الأموال العامة والعائدة للدولة سنجد المتهم الأول هو الرجل وليس المرأة.
ناهيك ان هناك أزدواجية لابد من تسليط الضوء عليها...الرجل السعودي يمارس ديكتاتوريته في البيت، والشارع، والمؤسسة وغيرها، وهكذا في الخليج ضد المرأة، وعندما يسافر خارج بلده يتحول الى (الجنتلمان) في الوداعة، والترافة، ورنّة الكأس الذهبي، وهزّ الأكتاف والخيزران (ليس الكل ولكن الأغلبية)...وتراه يبادل الصبايا أحلى الأحاديث المصحوبة بالكرم... نحن لا نطالب، والحويدر... لا تطالب.. بالكأس المملوء بالسائل الذهبي، أو هز الخيزران (معاذ الله) لكن تطالب بالعدل وعدم الأزدواجية..... كنت في بيروت قبل أربعة أيام وصادف أن هناك وفدا سعوديا وحسب اعتقادي تابع الى وزارة التعليم، وحجز فندق (الميرديان) ولحسن الحظ لم يتم أخراجي من غرفتي... فشاهدت المرأة السعودية بكل قيافتها، وهندامها بحيث لا تفرق بينها وبين السيدة أو البنت البيروتية... السؤال: هل أنشرخت شخصيتها؟...هل حصل لها مكروه؟..هل جُرحت كرامتها؟... الجواب: لا وبدون شك، بل أعطت صورة طيبة... وسؤالا كبيرا!!!... لأن الملبس ليس له تأثير على الشحصية وأفعالها، والأجواء ليس لها تأثير على الشخصية وأفعالها خصوصا اذا كانت السيدة محصنة من داخلها (فكرها وقلبها).... وهناك شاهدت الرجل السعودي يمارس حياتة بكل حرية هو الآخر..... لماذا لا يؤسَسْ لهذا الشيء من داخل العربية السعودية، ونمنع الأزدواجية، وبالمقابل لا نعطي فرصة لدول العالم كي تنقدنا، وتنتقص منّا.. خصوصا وأن السعودية الآن في فوهة المدفع العالمي أعلاميا وسياسيا... وهناك لوبي عالمي متطرف أخذ يجيّير كل شيء ضد السعودية... لهذا يجب أن يكون النهوض من الداخل وبمساعدة المرأة وذلك لتفويت الفرصة على الذين يخططون لأشياء (ولله العظيم أن لم تنتبهوا لها سوف تكون مآساوية... وبلاش تكابر).... حصنوا بيوتكم، ومجتمعاتكم وذلك بأتباع الحرية، والمساواة وفورا، وسن القوانين التي تتيح للمرأة أن تأحذ دورها كي تكون الرديف القوي لحماية الوطن والمواطن... أنتم أن أصريتم على نفس النمط وعدم سماع النداء، سيكون الساعد الآخر مغيب لكم في حلبة الصراع،أو الساق الآخرى مغيبة وهي المرأة، وبالتالي ستكون الخسارة نصيبكم لعدم تكافؤ القوى والأطراف.
لقد تعرضت السيدة (وجيهة الحويدر) لكل صنوف التهم، ولكل صنوف الكلام، ولكنها لم تأبه لأن أمامها هدف كبير هو (المرأة السعودية والخليجية)، ومن هذا المنطلق نقول الى السيدة (الحويدر).... اليد الواحدة لا تصفق...لذا على جميع السعوديات أن يتكاتفن، ويؤسسن مسمى معين،أو بوتقة معينة، ونحن كلنا امل بصاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز سوف يحتضن هذا المسمى، وسوف يرفع الحيف عنكم، ومن ثم سوف يقابلكم ليسمع توجهاتكم،لأنه رجل دولة وبدرت منه أفعال كبيرة تصب في هذا الأتجاه على المستوى السعودي والخليجي والعربي والدولي... لذا لزاما على أخواتنا أن يقمن بترتيب بيتهن بشكل مرتب، حيث توزع المهام حسب الكفاءة، وحسب الأختصاص والقابلية...وأن ماترفعن شعاره هو ليس بعيب بل هو الحق الحق، وأن ماسيقوم به صاحب السمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز هو حق مشروع تأخر كثيرا... ونحن وكل شرفاء العالم معكم... ويهمنا أن نرى المجتمع السعودي مستقراً والمرأة السعودية لها بصمات في المحافل السعودية والعربية والدولية...ونطمع أن لايكون ذلك التمثيل خجولا.
** ماذا تريد المرأة السعودية؟
قد يسأل سائل... ماذا تريد المرأة السعودية بالضبط وكل شيء يصلها الى بيتها؟
نقول لهذا النوع من البشر... الحياة ليس لبس وغذاء، وليس شبع وأقتناء... الحياة تفاعل، والحياة بناء، والحياة أبداع... المرأة السعودية تطالب بحقوقها البسيطة ومنها التمثيل في وزارة العدل، والشؤون القضائية، وفي وزارة الأعلام، وفي المحاكم الشرعية لكي تمنع التجاوزات التي تحدث يوميا بحق المرأة، تريد أن تُمثل في المناطق كافة وحسب كثافة تواجد المرأة، تريد أن تكون حاضرة في النقاط الخارجة والداخلة للمدن، وللبلاد كي تحافظ على وطنها من جهة وتمنع الظلم عن المرأة والتجاوز عليها، تريد ان تكون ضمن الوجوه في وزارة الخارجية، تريد أن تكون قريبة من صنع القرار وليس الآمر الناهي، وهكذا رويدا رويدا... وفي الآخر هي قوة للمجتمع والبلد، وليس العكس.
4
742
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
** المتفائلة 4 **
•
:26:
متفائلة2
•
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هلا وغلا اخيتي وسميتي متفائلة :26:
وش اقول وش اخلي ... اعلق على ايش ....... حسبنا الله ونعم الوكيل .
اللهم نعوذ بك من شرورهم وجاعلينك في نحورهم ... اللهم استجب .
انا لا اعلم هل يرى نساء الخليج والسعودية بالتحديد جاهلات الى درجة الغباء ؟!؟!؟!؟
عندما يتبجح بخزعبلاته التي يقحمها في الد ين ... هل لايعرفن بناتـنا د ينهن حتى تمر مثل هذه الكلمات المتمثلة في قمة ( الخسة ) ... عليهن
لا اعتـقد انه يفـقه في الد ين سوى اسمه بلا معناه ....
وما شد واثار تعجبي وحزني
ان يناشد كل مسؤول وأولهم ولي العهد بالد خول في هذه الجريمة في حق الدين ...
هل وصل حال المسؤولين و ولي العهد الى ان يكونوا أعداء للد ين ؟ ام يراهم لا يفـقهوا امور د ينهم ... او منافيقين ام مـــاذا عندما يتجرء هذا ... بمطالبته لهم ؟؟؟
هل وصل الحال بنا الى ان يتبجح كل متغطرس ان يتكلم ويطالبنا بهذه المهازل ؟؟
هل سقطت هيبة الد ولة عند ما يسطوا على مناشد تها بالسفور وو....الخ ؟؟ أم انه لا يرى بهم غيرة على د ينهم .. ؟؟؟
نحن من يناشد كل مسؤول واولهم ولي العهد ان يجتث هذا ومن على شاكلته من وجه الارض ... هذا هو الارهـــــــــاب الحـــــــقــــــيقي فهل نرى من من الد ولة جهود تـقـف امام هذا الفجور الذي نراه طفح كيله بنا .... حيث نرى صحفنا تدعوا لهتك احكام الد ين ... بلا مبالة ولا خشية من الردع باشد العـقـوبات ....... هل غاب الرقيب ... اللهم فوضنا امرنا لك فاكفنا اياهم اللهم استجب
لا ويرحب بهذه الاسقام - الاقلام - ان تـنـثر سمومها .... بلا تصدي لها ....
يا هل ترى لوكان مقال يشجب ويستـنكر علا قة الدولة بــ........ ماذا سيقال ضده ؟؟
وكم مؤتمر سيعـقد ليرد عليه ؟؟لم اكن لاكتب هذا ولكن طفح الكيل يامن نحن تحت رعايتهم
أتمنى ان نكون فعلا دولة اسلامية وتصدر عـقوبات ضد هذا الارهـــــاب الحقيقي .... ضد كل من يتبجح ويعلن الحرب على الدين .... فالى متى هذا السكوت ..؟؟ سكتـنا حتى وصل بهم الامر الى ان يحاربونا و دينـنا برعاية وادارة موسساتنا الاعلامية ..؟!؟!؟!؟!؟ ويطلبوا من نأمنهم على د ينـنا بان يد عموهم ..!!!!!
اللهم نبرء منه ومن ايده ... اللهم لا حولا لنا ولا قوة الا بك فنعوذ بك من شرورهم فاكفنا اياهم ومن أعانهم اللهم انزل عليهم رجزا من عذابك واجعلهم عبرة لمن يعتبر ...أأأأأأمين
حسبناالله ونعم الوكيل لا حول ولاقوة الابالله
اللهم أهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت, و تقبل مننا أعمالنا خالصة لوجهك الكريم و نعوذ بك من أن نَضل أو نُضل, فانت العفو الكريم تحب العفو فأعفو عنا
عذرا اخيتي اذا كان الكلمات مبعثرة وغير منسقه فحسبي الله ونعم الوكيل قلب كياني وشتت افكاري هذا ..... اكرمكم الله عن ذكر اسمه ....
ولي عودة باذن وعون من الله
هلا وغلا اخيتي وسميتي متفائلة :26:
وش اقول وش اخلي ... اعلق على ايش ....... حسبنا الله ونعم الوكيل .
اللهم نعوذ بك من شرورهم وجاعلينك في نحورهم ... اللهم استجب .
انا لا اعلم هل يرى نساء الخليج والسعودية بالتحديد جاهلات الى درجة الغباء ؟!؟!؟!؟
عندما يتبجح بخزعبلاته التي يقحمها في الد ين ... هل لايعرفن بناتـنا د ينهن حتى تمر مثل هذه الكلمات المتمثلة في قمة ( الخسة ) ... عليهن
لا اعتـقد انه يفـقه في الد ين سوى اسمه بلا معناه ....
وما شد واثار تعجبي وحزني
ان يناشد كل مسؤول وأولهم ولي العهد بالد خول في هذه الجريمة في حق الدين ...
هل وصل حال المسؤولين و ولي العهد الى ان يكونوا أعداء للد ين ؟ ام يراهم لا يفـقهوا امور د ينهم ... او منافيقين ام مـــاذا عندما يتجرء هذا ... بمطالبته لهم ؟؟؟
هل وصل الحال بنا الى ان يتبجح كل متغطرس ان يتكلم ويطالبنا بهذه المهازل ؟؟
هل سقطت هيبة الد ولة عند ما يسطوا على مناشد تها بالسفور وو....الخ ؟؟ أم انه لا يرى بهم غيرة على د ينهم .. ؟؟؟
نحن من يناشد كل مسؤول واولهم ولي العهد ان يجتث هذا ومن على شاكلته من وجه الارض ... هذا هو الارهـــــــــاب الحـــــــقــــــيقي فهل نرى من من الد ولة جهود تـقـف امام هذا الفجور الذي نراه طفح كيله بنا .... حيث نرى صحفنا تدعوا لهتك احكام الد ين ... بلا مبالة ولا خشية من الردع باشد العـقـوبات ....... هل غاب الرقيب ... اللهم فوضنا امرنا لك فاكفنا اياهم اللهم استجب
لا ويرحب بهذه الاسقام - الاقلام - ان تـنـثر سمومها .... بلا تصدي لها ....
يا هل ترى لوكان مقال يشجب ويستـنكر علا قة الدولة بــ........ ماذا سيقال ضده ؟؟
وكم مؤتمر سيعـقد ليرد عليه ؟؟لم اكن لاكتب هذا ولكن طفح الكيل يامن نحن تحت رعايتهم
أتمنى ان نكون فعلا دولة اسلامية وتصدر عـقوبات ضد هذا الارهـــــاب الحقيقي .... ضد كل من يتبجح ويعلن الحرب على الدين .... فالى متى هذا السكوت ..؟؟ سكتـنا حتى وصل بهم الامر الى ان يحاربونا و دينـنا برعاية وادارة موسساتنا الاعلامية ..؟!؟!؟!؟!؟ ويطلبوا من نأمنهم على د ينـنا بان يد عموهم ..!!!!!
اللهم نبرء منه ومن ايده ... اللهم لا حولا لنا ولا قوة الا بك فنعوذ بك من شرورهم فاكفنا اياهم ومن أعانهم اللهم انزل عليهم رجزا من عذابك واجعلهم عبرة لمن يعتبر ...أأأأأأمين
حسبناالله ونعم الوكيل لا حول ولاقوة الابالله
اللهم أهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت, و تقبل مننا أعمالنا خالصة لوجهك الكريم و نعوذ بك من أن نَضل أو نُضل, فانت العفو الكريم تحب العفو فأعفو عنا
عذرا اخيتي اذا كان الكلمات مبعثرة وغير منسقه فحسبي الله ونعم الوكيل قلب كياني وشتت افكاري هذا ..... اكرمكم الله عن ذكر اسمه ....
ولي عودة باذن وعون من الله
متفائلة2
•
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبيا والمرسلين نبينامحمد
نظام الأسرة في الإسلام
والله أسأل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه خير مسؤول وأكرم معط، فأقول بعد الأستعانة بالله وحده ..
إن للدعوة الإسلامية مجالات متعددة وأساليب مختلفة، ومن أساليبها إقامة الندوات والمؤتمرات التي يلتقي فيها رجال الفكر الإسلامي وفقهاء المسلمين ليعالجوا فيها مشكلات الوقت، ويردوا الشبهات التي تثار حول الإسلام وعقيدة المسلمين.
ويبينوا للناس أحكام الدين الإسلامي في جميع مجالات الحياة لمن يحتاجون إلى البيان - وما أكثر من يحتاجون - ليكون الناس على بينة من أمور دينهم ودنياهم ويكون ذلك على ضوء الكتاب والسنة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ولا سبيل للخروج من ظلمات الجهل والجاهلية إلا بفقه الكتاب والسنة، وتلك وظيفة رسل الله عليهم الصلاة والسلام من أولهم نوح عليه السلام إلى خاتمهم وإمامهم محمد عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام. فيقول الله تعالى مخاطباً لنبيه الكريم محمد عليه الصلاة والسلام ومبيناً لوظيفته ووظيفة أتباعه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً﴾ .
في هذه الآي الثلاث من سورة الأحزاب بيان لوظيفة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، ووظيفة أتباعه. وهي الدعوة إلى الله بإذنه وأمره وعلى بصيرة وعلم: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ . وتكليف الله نبيه بهذه الدعوة العامة التي لا تخص قومه دون غيرهم - كما هو شأن دعوة الرسل من قبله - بل هي للناس كافة ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنَّاس﴾ ) .
وهذا التكليف له ولأتباعه يثبت له ثم لأتباعه أن يكونوا شهداء على الناس جميعاً. وهذا يعني أن الرسالة المحمدية هي المهيمنة على جميع الأديان السابقة، فدينه هو النظام الأخير الذي لا يسع أحدا من البشر إلا اتباعه ولا تجوز مخالفته. وهو نظام رباني كامل؛ لأن الله الذي خلق هذا الكائن الممتاز (الإنسان) لا يليق بحكمته أن يتركه هملا دون أمر أو نهي أو توجيه، بل يسلمه للفوضى ليتخبط خبط عشواء، يحلل ويحرم كما يهوى أو يشاء أو يعبد ما يريد كلا، بل نظم له حياته وعلاقاته المتنوعة وأرسل رسله لهذا الغرض ذاته، وأنزل عليهم كتبه، وخاتم رسله محمدٌ عليه الصلاة والسلام إذ لا نبي بعده، وآخر كتبه القرآن الكريم إذ لا كتاب بعده وبيان ذلك الكتاب وتفسيره في السنة المطهرة ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ) ، وبهذا كله نظم الإسلام علاقة العبد بربه وخالقه بحيث يصبح عبدا له وحده يعبده دون غيره .. يعبده بعبادة منظمة مضبوطة بضوابط الشرع، تولى القرآن تنظيمها جملة أو تفصيلا، وشرحتها السنة المطهرة وزادتها بياناً وتوضيحا، على اختلاف درجاتها وشعبها الكثيرة إذ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان». وهذه الشعب كلها عبادات وطاعات، على تفاوتها.
وجميع العبادات يجب أن تكون مقيدة بشريعة الله التي تؤخذ رأساً من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وخاضعة لأحكامه، وسلوك العبد هذا المسلك في جميع عباداته ومعاملاته وجميع تصرفاته هو الذي نعنيه بالعلاقة بين العبد وربه وهي العبودية الخالصة، وحقيقتها ألا يفقد الرب عبده حيث أمره ولا يجده حيث نهاه، وإن هفى أحياناً وخالف أمر ربه بادر بالتوبة والرجوع إلى الصواب، ليمحو أثر مخالفته وعصيانه بالتوبة والإنابة؛ لأن التوبة تجب ما قبلها، ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .
هكذا نظم الإسلام - بالإختصار - علاقة العبد بربه وخالقه، فكما نظم هذه العلاقة على الوجه الذي ذكرنا، كذلك اهتم الإسلام بتنظيم الأسرة.
وقد حث الإسلام على إنشاء مؤسسة الأسرة بتشريعه الزواج وحثه عليه مبيناً أن الزواج سكونٌ للنفس للطرفين وهدوء لهما وراحة للجسد، وطمأنينة للروح وامتداد للحياة إلى آخر مطافها.
فلنستمع الآن إلى بعض الآيات القرآنية في هذه المعاني: إذ يقول الله تعالى وهو يحث عباده على الزواج: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ . ويقول: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ وحيث يقول: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ ، ويقول: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ﴾ .
هكذا يتحدث القرآن عن مؤسسة الأسرة في عديد من الآيات، وبأساليب مختلفة كما رأينا وكما نسمع مرة أخرى آية سورة النساء التي تبين أن طرفي هذه المؤسسة خلقا من نفس واحدة وكأنهما شطران لنفس واحدة فلا فضل لأحد الشطرين على الآخر في أصل الخلقة ومن حيث العنصر وإنما يحصل التفاضل بينهما بأمور خارجية ومقومات أخرى غير ذاتية وصفات مكتسبة إذ يقول الله تعالى في هذا المعنى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً﴾ . هكذا يحث الإسلام على إنشاء الأسرة لتكون امتدادا للحياة وراحة للطرفين.
أهداف الزواج في الإسلام:
التشريع الإسلامي تشريع حكيم، وله هدف ومغزى ..
فالله تعالى من أسمائه: (الحكيم) لذا يجب أن نعتقد جازمين أنه تعالى حكيم في تشريعه كما هو حكيم في خلقه وصنعه.
فحكم تشريع الزواج تكمن في الأمور التالية:
أ – غض البصر من الطرفين، وقد اهتم الإسلام في قرآنه وسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر، يقول الله تعالى: وهو يأمر الرجال والنساء معاً بغض البصر: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ .
والتساهل في مسألة غض البصر يؤدي إلى الانزلاق الخلقي كما هو مشاهد في أكثر مدننا وعواصمنا الإسلامية ـ وللأسف الشديد.
ب – حفظ الفرج، وقد تناولت الآيات التي تقدم ذكرها قريباً الأمر بحفظ الفرج مع الأمر بغض البصر، ولعل الأول ينتج الثاني بمعنى أن غض البصر ينتج حفظ الفرج في الغالب الكثير، لأن من تمكنت منه مراقبة الله تعالى فلازم غض بصره خوفاً من الله وحياء منه سوف يحفظ فرجه عما حرمه الله عليه ولا يقع في الفاحشة. وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام قوله: «العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذنان تزنيان وزناهما السماع» إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه».
ج – الحصول على النسل الذي هو لبنة في بناء المجتمع وسبب إكثار أتباع خاتم الأنبياء والمرسلين.
ويزيد الأمر وضوحاً الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود والذي يخاطب فيه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام شباب المسلمين بذلك الأسلوب الرقيق ليرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ونجاتهم إذ يقول عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع الباءة منكم فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». وعند البيهقي من حديث أبي أمامة «تزوجوا فإني مكاثرٌ بكم الأمم».
وقد تقدمت بعض المعاني التي يمكن أن تعد من أهداف الزواج كالهدوء وراحة النفس مثلاً.
وقد يخطئ الذين يظنون أن الغرض من الزواج هو الحصول على اللذة والمتعة كيفما تيسرت، وليس وراء ذلك غرض آخر، وهذا التصور الخاطئ قد أوقع كثيراً من الشباب في مهالك خطيرة وسقوط في الخلق والانحطاط، مما جعل حياة عديد منهم في كثير من البلدان شبيهة بحياة الحيوانات التي ليس عليها قلم التكليف بل هم أضل سبيلاً وأسوأ حالا.
من يتولى إدارة مؤسسة الأسرة؟
إن الإسلام لم يهمل هذه المؤسسة وبيان من يرأسها، أو من أولى الناس لتحمل مسؤليتها. والذي يتضح من دراسة الإسلام أن الاختصاصات أو الصلاحيات موزعة بين الطرفين، والواجبات محددة، ولكل جانب خاص هو مسئول عنه: للرجل اختصاصات لا تشاركه فيها المرأة ولا تقوى على الإضطلاع بمهمتها وسياستها، وللمرأة اختصاصات لا يصلح لها الرجل ولا يحس القيام بها..
فمحاولة أحد الطرفين التدخل في اختصاص الطرف الآخر يعرض المؤسسة للارتباك والاضطراب ويسلمها للفوضى. فلنستمع إلى بعض الآيات القرآنية وهي تنظم حياة الأسرة وتحدد المسئوليات فتعطي الرجل القوامة والإدارة حيث يقول الله عز وجل: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ .
فالآية صريحة في إعطاء الرجل إدارة المؤسسة، والقوامة عليها كما ترى ولم تهمل الآية بيان السبب، بل بينت إذ يقول الله عز وجل: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾، ثم إنه مما لا نزاع فيه أن أي مؤسسة أو شركة إنما ينتخب لإرادتها من لديه دراية وخبرة وقوة على الإدارة، وعلى الصبر على العمل، وحنكة في سياسة طبيعة العمل، ومؤسسة الأسرة من أعم المؤسسات وأخطرها على الإطلاق؛ إذ بصلاحها يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد المجتمع؛ لأنها هي التي تقدم للمجتمع أفراداً هم لبنات المجتمع، والبناء إنما يكتسب صفاته من مواد البناء قوة وضعفاً.
لهذا كله حمّل الإسلام الرجل هذه المهمة، وهي أمانة ثقيلة لأنه أليق بها وأقوى على أدائها، والمرأة المنصفة تعترف بذلك. يقول الأستاذ محمد الغزالي في كتابه: (حقوق الإنسان في الإسلام).
"ولما كان الرجل بعيداً عن مشاغل الحيض والنفاس والحمل والرضاع كان أجلد على ملاقات الصعاب ومعانات الحرف المختلفة، وكان الضرب في الأرض ابتغاء الرزق ألصق به هو، ومن ثم فقد كلفه الإسلام الإنفاق على زوجته وعلى قرابته الإناث الفقيرات" اهـ.
ما ذكره الأستاذ الغزالي جانب مهم ومعقول لترشيح الرجل لهذه المهمة مهمة القوامة. وهناك جوانب أخرى تبدو عند التأمل في بعض النواحي وهي كثيرة، نكتفي بهذه الإشارة اقتصاداً في الوقت:
مسؤلية المرأة في الأسرة:
إذا كان الرجل هو الذي كلف ليمثل سياسة الأسرة الخارجية والاقتصادية على ما وصفنا فإن المرأة هي المسئولة عن إدارة الأسرة الداخلية تحفظ بيت زوجها في حضوره وغيابه. وتحفظ ماله وتحفظ أولاده وعليها تنظيم المنزل إلى غير ذلك من الشئون المنزلية. ولهذا كله تتمتع بكل احترام وتقدير من أفراد الأسرة طالما حافظت على مسئوليتها الداخلية ولم تتطلع إلى ما وراءها مما لا تستطيع القيام به من صلاحيات الرجل.الإسلام لم يظلم المرأة:
كثيراً ما نسمع تلكم الأصوات المنكرة التي تنادي بأن الإسلام هضم حقوق المرأة وظلمها ولم يعطها حريتها ولن يساو بينها وبين الرجل إلى آخر تلكم العبارات المترجمة عما يكتبه أعداء الإسلام ضد الإسلام.
وفي الواقع أن أصحاب هذه الدعوى هم أحد رجلين اثنين:
أما أحدهما: فجاهل ساذج سمع الناس قالوا قولة فاتبعهم بل صار لهم بوقاً يبلغ ما يقولون، وليس لديه علم يستند عليه فيما يقول ويذيع، بل ليس له من الأمر شيء إلا البلاغ، وهو يهرف ما لا يعرف.
وقد اغتر به كثير من الناس الذين لم يؤتوا من الفقه في الدين شيئاً ولا سيما النساء المثقفات بثقافة غير إسلامية أو الجاهلات المقلدات على غير هدى.
وهذا الصنف من الناس يضل ويضلل غيره لأنه جاهل وفي الوقت نفسه أنه يجهل جهله، يصدق عليه قول القائل:
إذا كنت لا تدري بأنك لا تدري
فذاك إذاً جهل مضاف إلى جهل
وأما الآخر: فهو إنسان ماكر يمكر ويكيد للإسلام والمسلمين ويريد أن يفسد عليهم دينهم وأخلاقهم عن طريق إفساد الأسرة متأثراً بأعداء الإسلام ومنفذاً لخطتهم في محاربة الإسلام. إنّ هذا وذاك وهما اللذان يطلقان هذا الصوت المنكر في كل مكان لمحاولة التضليل وقد تأثر به الكثيرات من المسلمات الجاهلات ظناً منهن بأن هذا النداء في صالحهن فضمت أصواتهن إلى ذلك الصوت. فبذلك تصبح المرأة لمسلمة المتأثرة بذلك النداء ظالمة لدينها وإسلامها متهمة إياه بأنه ظلمها، ذلك الإسلام الذي رفع من شأنها لو كانت تعلم وتفقه - وأين الفقه لدى نسائنا إلا ما شاء الله - والله المستعان. فعلى المرأة المسلمة المثقفة أن تدرس دينها لتعرف موقف الإسلام من المرأة وما لها من الكرامة في الإسلام ولا تتبع كل ناعق.
وفي الوقت نفسه عليها أن تتطلع على ما في القوانين الأجنبية مثل القوانين الفرنسية وغيرها لتعلم موقف تلك القوانين . من المرأة، ثم عليها أن تعرف كيف كانت المرأة قبل الإسلام حيث كانت سقط المتاع فاقدة القيمة والكرامة وما أكرمها إلا الإسلام.
تتمتع المرأة في الإسلام بالحقوق المدنية مثل الرجل:
للمرأة المسلمة حرية كاملة في الحقوق المدنية، وهي مثل الرجل في هذه الحقوق. فللمرأة المسلمة أن تبيع وتشتري وتهب وتقبل الهبة وتعير وتستعير وتتصرف في مالها، ولها جميع التصرفات المالية مثل الرجل.
الحقوق الدينية للمرأة المسلمة:
فالمرأة المسلمة تشرع لها جميع العبادات كالرجل فهي تصلي وتصوم وتزكي من مالها وتحج وتثاب على عباداتها وطاعتها مثل ما يثاب الرجل وليس أجرها دون أجر الرجل. إلا أن الإسلام قد يخفف عن المرأة بعض العبادات تقديراً لظروفها الطارئة فمثلاً يسمح للمرأة الحائض في ترك الصلاة ولا تؤمر بقضائها بعد الطهر لما في ذلك من المشقة والحرج ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ . ولها أن تترك الصيام أيام عادتها ولكنها تقضي على السعة لعدم المشقة عليها في قضاء الصوم بخلاف الصلاة، والنفساء تعامل بنفس المعاملة.
حرية الزواج للمرأة المسلمة:
الإسلام يعطي المرأة حرية كاملة في الزواج، فهي تختار الزوج الصالح لها قبل أن يكلفها وليها على من يختاره هو، بل ليس له أن يزوجها إلا بإذنها الصريح بالنطق إذا كانت المرأة ثيباً لأنها قد جربت الرجال ولا تستحي أن تقول نعم أو لا. وأما البكر فيكفي في إذنها السكوت حين الاستئذان فلا بد من الاستئذان ولو زوجها أبوها في صغرها وقبل بلوغها فلها الخيار إذا بلغت بين إجازة ذلك الزواج أو رفضه.
هذا هو حكم الإسلام في الزواج حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن وإذنها صماتها أي سكوتها». أو كما قال عليه الصلاة والسلام رواه البخاري من حديث أبي هريرة.
إرث المرأة في الإسلام:
وقد ركز دعاة المساواة على هذه النقطة فتمكنوا من تضليل الكثيرات من المسلمات الغافلات حيث زينوا لهن بأن الإسلام يفضل الرجل على المرأة فيعطيه في الميراث أكثر من النساء، فيعطيه مثل حظ الانثيين ولماذا ؟؟ !! .. وللإجابة على السؤال أقول:
حقاً إن الإسلام يعطي الرجل امرأتين وهذا التفضيل في الميراث لا يترتب عليه تفضيل الرجل على المرأة في كل شيء كما سنرى قريباً إن شاء الله. كما لا يلزم منه الحط من مكانة المرأة بل إنه عطاء عادل ومنصف.
بيان ذلك ما سبق أن ذكرنا من أن الإسلام يكلف الرجل وحده بالإنفاق على الأسرة المكونة من الزوجة والأولاد بل وعلى كل محتاج من أقاربه ولم يكلف المرأة حتى بنفقة نفسها بل نفقتها على زوجها ولو كانت هي أغنى من زوجها وأما قبل الزواج فنفقتها على أهلها.
فهل من الإنصاف أن تعطى المرأة المنفق عليها مثل الذي ينفق عليها ؟؟ !! أعتقد أن المرأة المسلمة المنصفة سوف تبادر بالجواب على هذا السؤال قبل الرجال قائلة: إن ذلك ليس من الإنصاف لو حصل. بل الإنصاف ما فعله الإسلام وقد أنصف الرجل والمرأة معاً ولله الحمد والمنة.
سفر المرأة في الإسلام:
النقطة الثانية من النقاط التي يركز عليها دعاة الحرية والمساواة مشكلة سفر المرأة يقولون: إن الإسلام لا يسمح لها بالسفر كما يسمح للرجل ولو في سفر أداء فريضة الحج ولماذا ؟؟ !! والعجيب من أمر هؤلاء أنهم كثيراً ما يقلبون الحقائق ليغالطوا الناس فيجعلون الإهانة كرامة والكرامة إهانة كما في هذه المسألة.
والمرأة المسلمة الجاهلة تسمع لكل ناعق لجهلها أمر دينها واستجابة للعاطفة أحياناً. وفي الواقع أن الإسلام لم يمنع المرأة من السفر المباح إلا أنه قيد سفرها بقيد واحد. وهذا القيد في الحقيقة إكرام لها وحفظ لشرفها لو كانوا يعلمون. يشترط الإسلام لسفر المرأة وجود زوجها معها في السفر أو أحد أقاربها الذين تحرم عليهم تحريماً مؤبداً كأبيها وأخيها مثلاً؛ لأن هؤلاء سوف يضحون بأنفسهم في سبيل المحافظة عليها وحفظ كرامتها ولا تصل الذئاب إليها إلا على أشلائهم. كما يقومون بخدمتها في سفرها حيث تعجز عن الخدمة وهل اشتراط الإسلام لسفر المرأة هذا الشرط يعتبر إهانة للمرأة أم هو إكرام لها؟ إنها لإحدى الكبر !! فلتقول المرأة المسلمة الإجابة على هذا الاستفهام.
أما السفر من حيث هو فالإسلام لا يمانع فيه. فالمرأة تسافر للحج، وتسافر للتجارة، وتسافر لزيارة أهلها وأقاربها وتسافر لطلب العلم ولغير ذلك من الأسباب طالما الشرط متوفر وهو وجود الزوج أو المحرم معها. هذا هو حكم الإسلام في سفر المرأة أيها المسلمون إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا ومعها رجل ذو محرم عليها» (البخاري ومسلم وأهل السنن).
وللحديث ألفاظ كثيرة وروايات متعددة وكلها تدل على أن الإسلام يشترط في سفر المرأة وجود الزوج أو رجل ذي محرم عليها تحرم عليه تحريماً مؤبداً. وهذا يعد إكراماً للمرأة المسلمة لو كانت تعلم، وبالله التوفيق.
موقف الإسلام من التبرج والإختلاط والخلوة:
إنّ موقف الإسلام واضح من هذه الجاهليات وهو موقف فطري ومعقول، بل ومقبول لدى الأذواق السليمة، والإسلام يشدد الإنكار على هذه الجاهليات ولا سيما جاهلية الخلوة إذ يقول رسول الهدى عليه الصلاة والسلام: «ألا لا يخلونّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان»، «لا يخلونّ أحد بامرأة إلا مع ذي محرم». هكذا يقول رسول الإسلام أيها المسلمون، وفي النهي عن جاهلية التبرج يقول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ (الأحزاب:33) ويقول مخاطباً لنبيه وخليله محمد عليه الصلاة والسلام: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ (الأحزاب:59)، هكذا يأمر الإسلام المرأة المسلمة ابتداء من أمهات المؤمنين الطاهرات إلى يوم الناس هذا، بل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، يأمرها بالحشمة والحياء وعدم الاختلاط لأن الحياء شعبة من الإيمان، وينهى عن هذه الجاهليات، ويشدد الإنكار عليها لأنها ذرائع للفساد الخلقي الذي إذا أصيبت به المجتمعات ضاعت وذهبت، ولقد صدق الشاعر حيث يقول:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وبعد أيها الأخوة المسلمون فلنمثّل إسلامنا بالعمل ما استطعنا إلى ذلك سبيلا لا بالقول فقط لأن الإسلام دين عمل وتطبيق فالمسلم معناه هو الإنسان المستسلم المنقاد لأوامر ربه وخالقه المنفذ لأحكامه. والقصد الحسن والنية الصادقة والعمل الصالح محاولة تطبيق الشريعة هذه المعاني هي محل نظر الرب من عبده إذ يقول رسول الهدى عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».
أيها الإخوة إن لديكم الفرصة لتعملوا لدينكم وإسلامكم لأن قانون بلدكم يسمح لكم أن تخدموا دينكم بكل حرية فعليكم أن تدركوا أن هذه الحرية نعمة من نعم الله عليكم، فعليكم أن تستغلوها بالعمل الجاد لنشر تعاليم إسلامكم.
والله معكم إن صدقتم في أعمالكم لأنه تعالى مع العاملين الصادقين يوفقهم ويهديهم.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
اللهم لا حول ولا قوة لنا الا بك نـفوض امرنا لك كله وندعوك اللهم ان تـعينـنا وتـنصرنا وتعزنا بطاعتك وتذ ل كل من اراد نا واراد الاسلام بسوء ياحي ياقيوم اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك , اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك .. أمين .. اللهم رد كيدهم في نحورهم فانهم لا يعجزونك ياعلي ياعظيم ..أمين ...
وصلى الله وسلم على سيد نا ونبـينامحمد
وفي امان الله وحفظه
نظام الأسرة في الإسلام
والله أسأل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه خير مسؤول وأكرم معط، فأقول بعد الأستعانة بالله وحده ..
إن للدعوة الإسلامية مجالات متعددة وأساليب مختلفة، ومن أساليبها إقامة الندوات والمؤتمرات التي يلتقي فيها رجال الفكر الإسلامي وفقهاء المسلمين ليعالجوا فيها مشكلات الوقت، ويردوا الشبهات التي تثار حول الإسلام وعقيدة المسلمين.
ويبينوا للناس أحكام الدين الإسلامي في جميع مجالات الحياة لمن يحتاجون إلى البيان - وما أكثر من يحتاجون - ليكون الناس على بينة من أمور دينهم ودنياهم ويكون ذلك على ضوء الكتاب والسنة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ولا سبيل للخروج من ظلمات الجهل والجاهلية إلا بفقه الكتاب والسنة، وتلك وظيفة رسل الله عليهم الصلاة والسلام من أولهم نوح عليه السلام إلى خاتمهم وإمامهم محمد عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام. فيقول الله تعالى مخاطباً لنبيه الكريم محمد عليه الصلاة والسلام ومبيناً لوظيفته ووظيفة أتباعه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً﴾ .
في هذه الآي الثلاث من سورة الأحزاب بيان لوظيفة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، ووظيفة أتباعه. وهي الدعوة إلى الله بإذنه وأمره وعلى بصيرة وعلم: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ . وتكليف الله نبيه بهذه الدعوة العامة التي لا تخص قومه دون غيرهم - كما هو شأن دعوة الرسل من قبله - بل هي للناس كافة ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنَّاس﴾ ) .
وهذا التكليف له ولأتباعه يثبت له ثم لأتباعه أن يكونوا شهداء على الناس جميعاً. وهذا يعني أن الرسالة المحمدية هي المهيمنة على جميع الأديان السابقة، فدينه هو النظام الأخير الذي لا يسع أحدا من البشر إلا اتباعه ولا تجوز مخالفته. وهو نظام رباني كامل؛ لأن الله الذي خلق هذا الكائن الممتاز (الإنسان) لا يليق بحكمته أن يتركه هملا دون أمر أو نهي أو توجيه، بل يسلمه للفوضى ليتخبط خبط عشواء، يحلل ويحرم كما يهوى أو يشاء أو يعبد ما يريد كلا، بل نظم له حياته وعلاقاته المتنوعة وأرسل رسله لهذا الغرض ذاته، وأنزل عليهم كتبه، وخاتم رسله محمدٌ عليه الصلاة والسلام إذ لا نبي بعده، وآخر كتبه القرآن الكريم إذ لا كتاب بعده وبيان ذلك الكتاب وتفسيره في السنة المطهرة ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ) ، وبهذا كله نظم الإسلام علاقة العبد بربه وخالقه بحيث يصبح عبدا له وحده يعبده دون غيره .. يعبده بعبادة منظمة مضبوطة بضوابط الشرع، تولى القرآن تنظيمها جملة أو تفصيلا، وشرحتها السنة المطهرة وزادتها بياناً وتوضيحا، على اختلاف درجاتها وشعبها الكثيرة إذ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان». وهذه الشعب كلها عبادات وطاعات، على تفاوتها.
وجميع العبادات يجب أن تكون مقيدة بشريعة الله التي تؤخذ رأساً من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وخاضعة لأحكامه، وسلوك العبد هذا المسلك في جميع عباداته ومعاملاته وجميع تصرفاته هو الذي نعنيه بالعلاقة بين العبد وربه وهي العبودية الخالصة، وحقيقتها ألا يفقد الرب عبده حيث أمره ولا يجده حيث نهاه، وإن هفى أحياناً وخالف أمر ربه بادر بالتوبة والرجوع إلى الصواب، ليمحو أثر مخالفته وعصيانه بالتوبة والإنابة؛ لأن التوبة تجب ما قبلها، ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .
هكذا نظم الإسلام - بالإختصار - علاقة العبد بربه وخالقه، فكما نظم هذه العلاقة على الوجه الذي ذكرنا، كذلك اهتم الإسلام بتنظيم الأسرة.
وقد حث الإسلام على إنشاء مؤسسة الأسرة بتشريعه الزواج وحثه عليه مبيناً أن الزواج سكونٌ للنفس للطرفين وهدوء لهما وراحة للجسد، وطمأنينة للروح وامتداد للحياة إلى آخر مطافها.
فلنستمع الآن إلى بعض الآيات القرآنية في هذه المعاني: إذ يقول الله تعالى وهو يحث عباده على الزواج: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ . ويقول: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ وحيث يقول: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ ، ويقول: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ﴾ .
هكذا يتحدث القرآن عن مؤسسة الأسرة في عديد من الآيات، وبأساليب مختلفة كما رأينا وكما نسمع مرة أخرى آية سورة النساء التي تبين أن طرفي هذه المؤسسة خلقا من نفس واحدة وكأنهما شطران لنفس واحدة فلا فضل لأحد الشطرين على الآخر في أصل الخلقة ومن حيث العنصر وإنما يحصل التفاضل بينهما بأمور خارجية ومقومات أخرى غير ذاتية وصفات مكتسبة إذ يقول الله تعالى في هذا المعنى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً﴾ . هكذا يحث الإسلام على إنشاء الأسرة لتكون امتدادا للحياة وراحة للطرفين.
أهداف الزواج في الإسلام:
التشريع الإسلامي تشريع حكيم، وله هدف ومغزى ..
فالله تعالى من أسمائه: (الحكيم) لذا يجب أن نعتقد جازمين أنه تعالى حكيم في تشريعه كما هو حكيم في خلقه وصنعه.
فحكم تشريع الزواج تكمن في الأمور التالية:
أ – غض البصر من الطرفين، وقد اهتم الإسلام في قرآنه وسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر، يقول الله تعالى: وهو يأمر الرجال والنساء معاً بغض البصر: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ .
والتساهل في مسألة غض البصر يؤدي إلى الانزلاق الخلقي كما هو مشاهد في أكثر مدننا وعواصمنا الإسلامية ـ وللأسف الشديد.
ب – حفظ الفرج، وقد تناولت الآيات التي تقدم ذكرها قريباً الأمر بحفظ الفرج مع الأمر بغض البصر، ولعل الأول ينتج الثاني بمعنى أن غض البصر ينتج حفظ الفرج في الغالب الكثير، لأن من تمكنت منه مراقبة الله تعالى فلازم غض بصره خوفاً من الله وحياء منه سوف يحفظ فرجه عما حرمه الله عليه ولا يقع في الفاحشة. وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام قوله: «العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذنان تزنيان وزناهما السماع» إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه».
ج – الحصول على النسل الذي هو لبنة في بناء المجتمع وسبب إكثار أتباع خاتم الأنبياء والمرسلين.
ويزيد الأمر وضوحاً الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود والذي يخاطب فيه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام شباب المسلمين بذلك الأسلوب الرقيق ليرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ونجاتهم إذ يقول عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع الباءة منكم فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». وعند البيهقي من حديث أبي أمامة «تزوجوا فإني مكاثرٌ بكم الأمم».
وقد تقدمت بعض المعاني التي يمكن أن تعد من أهداف الزواج كالهدوء وراحة النفس مثلاً.
وقد يخطئ الذين يظنون أن الغرض من الزواج هو الحصول على اللذة والمتعة كيفما تيسرت، وليس وراء ذلك غرض آخر، وهذا التصور الخاطئ قد أوقع كثيراً من الشباب في مهالك خطيرة وسقوط في الخلق والانحطاط، مما جعل حياة عديد منهم في كثير من البلدان شبيهة بحياة الحيوانات التي ليس عليها قلم التكليف بل هم أضل سبيلاً وأسوأ حالا.
من يتولى إدارة مؤسسة الأسرة؟
إن الإسلام لم يهمل هذه المؤسسة وبيان من يرأسها، أو من أولى الناس لتحمل مسؤليتها. والذي يتضح من دراسة الإسلام أن الاختصاصات أو الصلاحيات موزعة بين الطرفين، والواجبات محددة، ولكل جانب خاص هو مسئول عنه: للرجل اختصاصات لا تشاركه فيها المرأة ولا تقوى على الإضطلاع بمهمتها وسياستها، وللمرأة اختصاصات لا يصلح لها الرجل ولا يحس القيام بها..
فمحاولة أحد الطرفين التدخل في اختصاص الطرف الآخر يعرض المؤسسة للارتباك والاضطراب ويسلمها للفوضى. فلنستمع إلى بعض الآيات القرآنية وهي تنظم حياة الأسرة وتحدد المسئوليات فتعطي الرجل القوامة والإدارة حيث يقول الله عز وجل: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ .
فالآية صريحة في إعطاء الرجل إدارة المؤسسة، والقوامة عليها كما ترى ولم تهمل الآية بيان السبب، بل بينت إذ يقول الله عز وجل: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾، ثم إنه مما لا نزاع فيه أن أي مؤسسة أو شركة إنما ينتخب لإرادتها من لديه دراية وخبرة وقوة على الإدارة، وعلى الصبر على العمل، وحنكة في سياسة طبيعة العمل، ومؤسسة الأسرة من أعم المؤسسات وأخطرها على الإطلاق؛ إذ بصلاحها يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد المجتمع؛ لأنها هي التي تقدم للمجتمع أفراداً هم لبنات المجتمع، والبناء إنما يكتسب صفاته من مواد البناء قوة وضعفاً.
لهذا كله حمّل الإسلام الرجل هذه المهمة، وهي أمانة ثقيلة لأنه أليق بها وأقوى على أدائها، والمرأة المنصفة تعترف بذلك. يقول الأستاذ محمد الغزالي في كتابه: (حقوق الإنسان في الإسلام).
"ولما كان الرجل بعيداً عن مشاغل الحيض والنفاس والحمل والرضاع كان أجلد على ملاقات الصعاب ومعانات الحرف المختلفة، وكان الضرب في الأرض ابتغاء الرزق ألصق به هو، ومن ثم فقد كلفه الإسلام الإنفاق على زوجته وعلى قرابته الإناث الفقيرات" اهـ.
ما ذكره الأستاذ الغزالي جانب مهم ومعقول لترشيح الرجل لهذه المهمة مهمة القوامة. وهناك جوانب أخرى تبدو عند التأمل في بعض النواحي وهي كثيرة، نكتفي بهذه الإشارة اقتصاداً في الوقت:
مسؤلية المرأة في الأسرة:
إذا كان الرجل هو الذي كلف ليمثل سياسة الأسرة الخارجية والاقتصادية على ما وصفنا فإن المرأة هي المسئولة عن إدارة الأسرة الداخلية تحفظ بيت زوجها في حضوره وغيابه. وتحفظ ماله وتحفظ أولاده وعليها تنظيم المنزل إلى غير ذلك من الشئون المنزلية. ولهذا كله تتمتع بكل احترام وتقدير من أفراد الأسرة طالما حافظت على مسئوليتها الداخلية ولم تتطلع إلى ما وراءها مما لا تستطيع القيام به من صلاحيات الرجل.الإسلام لم يظلم المرأة:
كثيراً ما نسمع تلكم الأصوات المنكرة التي تنادي بأن الإسلام هضم حقوق المرأة وظلمها ولم يعطها حريتها ولن يساو بينها وبين الرجل إلى آخر تلكم العبارات المترجمة عما يكتبه أعداء الإسلام ضد الإسلام.
وفي الواقع أن أصحاب هذه الدعوى هم أحد رجلين اثنين:
أما أحدهما: فجاهل ساذج سمع الناس قالوا قولة فاتبعهم بل صار لهم بوقاً يبلغ ما يقولون، وليس لديه علم يستند عليه فيما يقول ويذيع، بل ليس له من الأمر شيء إلا البلاغ، وهو يهرف ما لا يعرف.
وقد اغتر به كثير من الناس الذين لم يؤتوا من الفقه في الدين شيئاً ولا سيما النساء المثقفات بثقافة غير إسلامية أو الجاهلات المقلدات على غير هدى.
وهذا الصنف من الناس يضل ويضلل غيره لأنه جاهل وفي الوقت نفسه أنه يجهل جهله، يصدق عليه قول القائل:
إذا كنت لا تدري بأنك لا تدري
فذاك إذاً جهل مضاف إلى جهل
وأما الآخر: فهو إنسان ماكر يمكر ويكيد للإسلام والمسلمين ويريد أن يفسد عليهم دينهم وأخلاقهم عن طريق إفساد الأسرة متأثراً بأعداء الإسلام ومنفذاً لخطتهم في محاربة الإسلام. إنّ هذا وذاك وهما اللذان يطلقان هذا الصوت المنكر في كل مكان لمحاولة التضليل وقد تأثر به الكثيرات من المسلمات الجاهلات ظناً منهن بأن هذا النداء في صالحهن فضمت أصواتهن إلى ذلك الصوت. فبذلك تصبح المرأة لمسلمة المتأثرة بذلك النداء ظالمة لدينها وإسلامها متهمة إياه بأنه ظلمها، ذلك الإسلام الذي رفع من شأنها لو كانت تعلم وتفقه - وأين الفقه لدى نسائنا إلا ما شاء الله - والله المستعان. فعلى المرأة المسلمة المثقفة أن تدرس دينها لتعرف موقف الإسلام من المرأة وما لها من الكرامة في الإسلام ولا تتبع كل ناعق.
وفي الوقت نفسه عليها أن تتطلع على ما في القوانين الأجنبية مثل القوانين الفرنسية وغيرها لتعلم موقف تلك القوانين . من المرأة، ثم عليها أن تعرف كيف كانت المرأة قبل الإسلام حيث كانت سقط المتاع فاقدة القيمة والكرامة وما أكرمها إلا الإسلام.
تتمتع المرأة في الإسلام بالحقوق المدنية مثل الرجل:
للمرأة المسلمة حرية كاملة في الحقوق المدنية، وهي مثل الرجل في هذه الحقوق. فللمرأة المسلمة أن تبيع وتشتري وتهب وتقبل الهبة وتعير وتستعير وتتصرف في مالها، ولها جميع التصرفات المالية مثل الرجل.
الحقوق الدينية للمرأة المسلمة:
فالمرأة المسلمة تشرع لها جميع العبادات كالرجل فهي تصلي وتصوم وتزكي من مالها وتحج وتثاب على عباداتها وطاعتها مثل ما يثاب الرجل وليس أجرها دون أجر الرجل. إلا أن الإسلام قد يخفف عن المرأة بعض العبادات تقديراً لظروفها الطارئة فمثلاً يسمح للمرأة الحائض في ترك الصلاة ولا تؤمر بقضائها بعد الطهر لما في ذلك من المشقة والحرج ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ . ولها أن تترك الصيام أيام عادتها ولكنها تقضي على السعة لعدم المشقة عليها في قضاء الصوم بخلاف الصلاة، والنفساء تعامل بنفس المعاملة.
حرية الزواج للمرأة المسلمة:
الإسلام يعطي المرأة حرية كاملة في الزواج، فهي تختار الزوج الصالح لها قبل أن يكلفها وليها على من يختاره هو، بل ليس له أن يزوجها إلا بإذنها الصريح بالنطق إذا كانت المرأة ثيباً لأنها قد جربت الرجال ولا تستحي أن تقول نعم أو لا. وأما البكر فيكفي في إذنها السكوت حين الاستئذان فلا بد من الاستئذان ولو زوجها أبوها في صغرها وقبل بلوغها فلها الخيار إذا بلغت بين إجازة ذلك الزواج أو رفضه.
هذا هو حكم الإسلام في الزواج حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن وإذنها صماتها أي سكوتها». أو كما قال عليه الصلاة والسلام رواه البخاري من حديث أبي هريرة.
إرث المرأة في الإسلام:
وقد ركز دعاة المساواة على هذه النقطة فتمكنوا من تضليل الكثيرات من المسلمات الغافلات حيث زينوا لهن بأن الإسلام يفضل الرجل على المرأة فيعطيه في الميراث أكثر من النساء، فيعطيه مثل حظ الانثيين ولماذا ؟؟ !! .. وللإجابة على السؤال أقول:
حقاً إن الإسلام يعطي الرجل امرأتين وهذا التفضيل في الميراث لا يترتب عليه تفضيل الرجل على المرأة في كل شيء كما سنرى قريباً إن شاء الله. كما لا يلزم منه الحط من مكانة المرأة بل إنه عطاء عادل ومنصف.
بيان ذلك ما سبق أن ذكرنا من أن الإسلام يكلف الرجل وحده بالإنفاق على الأسرة المكونة من الزوجة والأولاد بل وعلى كل محتاج من أقاربه ولم يكلف المرأة حتى بنفقة نفسها بل نفقتها على زوجها ولو كانت هي أغنى من زوجها وأما قبل الزواج فنفقتها على أهلها.
فهل من الإنصاف أن تعطى المرأة المنفق عليها مثل الذي ينفق عليها ؟؟ !! أعتقد أن المرأة المسلمة المنصفة سوف تبادر بالجواب على هذا السؤال قبل الرجال قائلة: إن ذلك ليس من الإنصاف لو حصل. بل الإنصاف ما فعله الإسلام وقد أنصف الرجل والمرأة معاً ولله الحمد والمنة.
سفر المرأة في الإسلام:
النقطة الثانية من النقاط التي يركز عليها دعاة الحرية والمساواة مشكلة سفر المرأة يقولون: إن الإسلام لا يسمح لها بالسفر كما يسمح للرجل ولو في سفر أداء فريضة الحج ولماذا ؟؟ !! والعجيب من أمر هؤلاء أنهم كثيراً ما يقلبون الحقائق ليغالطوا الناس فيجعلون الإهانة كرامة والكرامة إهانة كما في هذه المسألة.
والمرأة المسلمة الجاهلة تسمع لكل ناعق لجهلها أمر دينها واستجابة للعاطفة أحياناً. وفي الواقع أن الإسلام لم يمنع المرأة من السفر المباح إلا أنه قيد سفرها بقيد واحد. وهذا القيد في الحقيقة إكرام لها وحفظ لشرفها لو كانوا يعلمون. يشترط الإسلام لسفر المرأة وجود زوجها معها في السفر أو أحد أقاربها الذين تحرم عليهم تحريماً مؤبداً كأبيها وأخيها مثلاً؛ لأن هؤلاء سوف يضحون بأنفسهم في سبيل المحافظة عليها وحفظ كرامتها ولا تصل الذئاب إليها إلا على أشلائهم. كما يقومون بخدمتها في سفرها حيث تعجز عن الخدمة وهل اشتراط الإسلام لسفر المرأة هذا الشرط يعتبر إهانة للمرأة أم هو إكرام لها؟ إنها لإحدى الكبر !! فلتقول المرأة المسلمة الإجابة على هذا الاستفهام.
أما السفر من حيث هو فالإسلام لا يمانع فيه. فالمرأة تسافر للحج، وتسافر للتجارة، وتسافر لزيارة أهلها وأقاربها وتسافر لطلب العلم ولغير ذلك من الأسباب طالما الشرط متوفر وهو وجود الزوج أو المحرم معها. هذا هو حكم الإسلام في سفر المرأة أيها المسلمون إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا ومعها رجل ذو محرم عليها» (البخاري ومسلم وأهل السنن).
وللحديث ألفاظ كثيرة وروايات متعددة وكلها تدل على أن الإسلام يشترط في سفر المرأة وجود الزوج أو رجل ذي محرم عليها تحرم عليه تحريماً مؤبداً. وهذا يعد إكراماً للمرأة المسلمة لو كانت تعلم، وبالله التوفيق.
موقف الإسلام من التبرج والإختلاط والخلوة:
إنّ موقف الإسلام واضح من هذه الجاهليات وهو موقف فطري ومعقول، بل ومقبول لدى الأذواق السليمة، والإسلام يشدد الإنكار على هذه الجاهليات ولا سيما جاهلية الخلوة إذ يقول رسول الهدى عليه الصلاة والسلام: «ألا لا يخلونّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان»، «لا يخلونّ أحد بامرأة إلا مع ذي محرم». هكذا يقول رسول الإسلام أيها المسلمون، وفي النهي عن جاهلية التبرج يقول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ (الأحزاب:33) ويقول مخاطباً لنبيه وخليله محمد عليه الصلاة والسلام: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ (الأحزاب:59)، هكذا يأمر الإسلام المرأة المسلمة ابتداء من أمهات المؤمنين الطاهرات إلى يوم الناس هذا، بل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، يأمرها بالحشمة والحياء وعدم الاختلاط لأن الحياء شعبة من الإيمان، وينهى عن هذه الجاهليات، ويشدد الإنكار عليها لأنها ذرائع للفساد الخلقي الذي إذا أصيبت به المجتمعات ضاعت وذهبت، ولقد صدق الشاعر حيث يقول:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وبعد أيها الأخوة المسلمون فلنمثّل إسلامنا بالعمل ما استطعنا إلى ذلك سبيلا لا بالقول فقط لأن الإسلام دين عمل وتطبيق فالمسلم معناه هو الإنسان المستسلم المنقاد لأوامر ربه وخالقه المنفذ لأحكامه. والقصد الحسن والنية الصادقة والعمل الصالح محاولة تطبيق الشريعة هذه المعاني هي محل نظر الرب من عبده إذ يقول رسول الهدى عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».
أيها الإخوة إن لديكم الفرصة لتعملوا لدينكم وإسلامكم لأن قانون بلدكم يسمح لكم أن تخدموا دينكم بكل حرية فعليكم أن تدركوا أن هذه الحرية نعمة من نعم الله عليكم، فعليكم أن تستغلوها بالعمل الجاد لنشر تعاليم إسلامكم.
والله معكم إن صدقتم في أعمالكم لأنه تعالى مع العاملين الصادقين يوفقهم ويهديهم.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
اللهم لا حول ولا قوة لنا الا بك نـفوض امرنا لك كله وندعوك اللهم ان تـعينـنا وتـنصرنا وتعزنا بطاعتك وتذ ل كل من اراد نا واراد الاسلام بسوء ياحي ياقيوم اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك , اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك .. أمين .. اللهم رد كيدهم في نحورهم فانهم لا يعجزونك ياعلي ياعظيم ..أمين ...
وصلى الله وسلم على سيد نا ونبـينامحمد
وفي امان الله وحفظه
0
0
حياك الله وبياك اختي الغالية متفائلة2
ردك نابع من غيرة المسلمة الحرة وهذا مايجهله السفهاء
بالفعل .. تبجح بخزعبلاته واقحمها في الدين .. (هدف خبيث واضح)؟
وصدقتي يالغالية .. الارهاب الحقيقي هو المساس والتطاول على الدين
؟؟؟
وكلنا تفائل ورجاء في الله اولا ان يحمي ويحفظ الاسلام وصورة
المرأة المسلمة مهما تكالب المفسدون
ودعاء وامل في قادتنا ان يدركو اهداف الخبثاء ودسائس المنحرفين عن الفطرة؟
بصراحه مااعرف اش اقول .. للاضافه الرائعة خاصة
مسئولية المرأة في الاسرة .. ومالها من حقوق .. لتكون رد ناصح
للكاتب المسموم وشاكلته .. ويعلم اننا ندرك مالنا وماعلينا
ولا نحتاج من يطالب بأسمنا عن (حريه ومساوأة) من امثاله !!
فنحن مسلمات حرات لنا حقوق وعلينا واجبات نستقيها من منابعها
الصحيحة بعيد عن لوثة العلمانيين والمطبلين لهم ؟
حفظك الله اختي .. وسدد خُطاك .. ورفع الله شأن الاسلام واهله
ورد كيد الكائدين لنحورهم .. وحفظ الله المؤمنه الصادقة واعية مدركة
في ظل دين الاسلام دين الفطرة والحرية الحقة 0
اختك:
**المتفائلة4**
0
حياك الله وبياك اختي الغالية متفائلة2
ردك نابع من غيرة المسلمة الحرة وهذا مايجهله السفهاء
بالفعل .. تبجح بخزعبلاته واقحمها في الدين .. (هدف خبيث واضح)؟
وصدقتي يالغالية .. الارهاب الحقيقي هو المساس والتطاول على الدين
؟؟؟
وكلنا تفائل ورجاء في الله اولا ان يحمي ويحفظ الاسلام وصورة
المرأة المسلمة مهما تكالب المفسدون
ودعاء وامل في قادتنا ان يدركو اهداف الخبثاء ودسائس المنحرفين عن الفطرة؟
بصراحه مااعرف اش اقول .. للاضافه الرائعة خاصة
مسئولية المرأة في الاسرة .. ومالها من حقوق .. لتكون رد ناصح
للكاتب المسموم وشاكلته .. ويعلم اننا ندرك مالنا وماعلينا
ولا نحتاج من يطالب بأسمنا عن (حريه ومساوأة) من امثاله !!
فنحن مسلمات حرات لنا حقوق وعلينا واجبات نستقيها من منابعها
الصحيحة بعيد عن لوثة العلمانيين والمطبلين لهم ؟
حفظك الله اختي .. وسدد خُطاك .. ورفع الله شأن الاسلام واهله
ورد كيد الكائدين لنحورهم .. وحفظ الله المؤمنه الصادقة واعية مدركة
في ظل دين الاسلام دين الفطرة والحرية الحقة 0
اختك:
**المتفائلة4**
الصفحة الأخيرة