دكتورة الـــــحب
في شعبان ليلة ورد عنها أحاديث يحتج ببعضها. فعن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنه قال : ( يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ) رواه الطبراني في معجمه الكبير و الأوسط من طريق أحمد بن النضر العسكري إلى سيدنا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه . قال الحافظ الهيثمي في المجمع : رجاله ثقات , و علق معالي الرئيس العام لتعليم البنات ــ سابقا ــ فضيلة الشيخ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش حفظه الله تعالى في كتاب " المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح " للحافظ الدمياطي على الحديث بأنه صحيح لشواهده الكثيرة . وعن سيدنا كثير بن مرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنه قال : (... في ليلة النصف من شعبان يغفر الله عز وجل لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف عن طريق المثنى بن الصباح , وقال البيهقي ــ فيما ذكره ابن دهيش أيضا : إنه ــ أي الحديث ــ مرسل جيد. و قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى : في فضل ليلة نصف شعبان أحاديث صححها بعض العلماء كابن حبان وخرجها في صحيحه وضعفها غيره , و منها حديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها و في آخره ( إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ) أي قبيلة كلب المعروفة بكثرة غنمها, وخرجه أيضا الإمام أحمد و الترمذي و ابن ماجة , و صحح ابن حبان ( إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ فلا يسأل احد شيئا إلا أعطيه إلا زانية بفرجها أو مشركا) .
خوخه10
خوخه10
:26:
شمعة مضيئة
شمعة مضيئة
جزاك المولى خير،،،،،،،،،
سنابل العطاء
سنابل العطاء

جزاكم الله خير الجزاء أخواتي الغاليات:

( جوهرة الإسلام، ورده الجوري، خادمة الدعوة، أمونة المصونة،

أم مسلم، دكتورة الحب، خوخة، شمعة مضيئة).

على مروركم العطر.

نغعكم الله بما قرأتم.

وبارك الله لكم وللجميع في شعبان وبلغكم رمضان.


__________________

أختي الغالية: دكتورة الحب.

جزاك الله خيراً على إضافاتك.

وبارك الله فيك.


ولليلة النصف من شعبان ميزة بأن الله يغفر فيها لجميع خلقه إلا المشرك والمشاحن.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن).
رواه الطبراني وابن حبان وهو حديث صحيح.


ولكنها لا تخصص بشيء من العبادات فليست بليلة مباركة وإنما الليلة المباركة ليلة القدر.

فلا تخصص ليلة النصف من شعبان بدعاء يسمى دعاء (ليلة النصف من شعبان).

ولا بعمرة، ولا يقال أن ليلة النصف من الشعبان ليلة مباركة فالصحيح أن ليلة القدر هي الليلة المباركة.


وهذه بعض البدع التي ابتدعت ولم يكن البني صلى الله عليه وسلم يفعلها في ليلة ويوم النصف من شعبان.......

صيام يوم النصف من شعبان.

قيام ليلة النصف من شعبان.

زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام.

إطعام أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء ويسمونها عشيات الوالدين.


وإليك الردود على هذه البدع:

فالحديث الذي ورد في صيام يوم النصف من شعبان موضوع.

فقد ذكر ابن رجب - رحمه الله تعالى - في كتاب اللطائف

(ص 341 ط دار إحياء الكتب العربية) أن في سنن ابن ماجة (1388)

بإسناد ضعيف عن علي ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها،

فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا

فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه،

ألا كذا، ألا كذا حتى يطلع الفجر».

قلت: وهذا الحديث حكم عليه صاحب المنار بالوضع، حيث قال (ص 226 في المجلد الخامس من مجموع فتاويه):

والصواب أنه موضوع، فإن في إسناده أبا بكر بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن أبي سبرة،

قال فيه الإمام أحمد ويحيى بن معين: إنه كان يضع الحديث.

وبناء على ذلك فإن صيام يوم النصف من شعبان بخصوصه ليس بسنة،

لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بأخبار دائرة بين الضعف والوضع باتفاق علماء الحديث،

اللهم إلا أن يكون ضعفها مما ينجبر بكثرة الطرق والشواهد،

حتى يرتقي الخبر بها إلى درجة الحسن لغيره، فيعمل به إن لم يكن متنه منكراً أو شاذًّا.

وإذا لم يكن صومه سنة كان بدعة، لأن الصوم عبادة فإذا لم تثبت مشروعيته كان بدعة، وقد

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة» أخرجه مسلم (867) من حديث جابر – رضي الله عنه -


ولقيام ليلة النصف من شعبان ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى:

أن يصلى فيها ما يصليه في غيرها،

مثل أن يكون له عادة في قيام الليل فيفعل في ليلة النصف ما يفعله في غيرها

من غير أن يخصها بزيادة،

معتقداً أن لذلك مزية فيها على غيرها، فهذا أمر لا بأس به،

لأنه لم يحدث في دين الله ما ليس منه.


المرتبة الثانية:

أن يصلى في هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا بدعة،

لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر به، ولا فعله هو ولا أصحابه.

وأما حديث علي ـ رضي الله عنه ـ الذي رواه ابن ماجة:

«إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها».

فقد سبق عن ابن رجب أنه ضعَّفه،

وأن محمد رشيد رضا قال: إنه موضوع، ومثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به،

وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل،

فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة،

فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديداً، وهذا الخبر ضعفه شديد،

فإن فيه من كان يضع الحديث، كما نقلناه عن محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى.


الشرط الثاني:

أن يكون وارداً فيما ثبت أصله،

وذلك أنه إذا ثبت أصله ووردت فيه أحاديث ضعفها غير شديد كان في ذلك تنشيط للنفس على العمل به،

رجاء للثواب المذكور دون القطع به، وهو إن ثبت كان كسباً للعامل،

وإن لم يثبت لم يكن قد ضره بشيء لثبوت أصل طلب الفعل.

ومن المعلوم أن الأمر بالصلاة ليلة النصف من شعبان لا يتحقق فيه هذا الشرط،

إذ ليس لها أصل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره ابن رجب وغيره.

قال ابن رجب في اللطائف (ص 541):

فكذلك قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه شيء.

وقال الشيخ محمد رشيد رضا (ص 857 في المجلد الخامس):

إن الله تعالى لم يشرع للمؤمنين في كتابه

ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في سنته عملاً خاصًّا بهذه الليلة اهـ.


وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز:
ما ورد في فضل الصلاة في تلك الليله فكله موضوع. اهـ
وغاية ما جاء في هذه الصلاة ما فعله بعض التابعين،

كما قال ابن رجب في اللطائف (ص 441) :
وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة،
وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها،
وقد قيل: إنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية،
فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك:
فمنهم من قبله ووافقهم على تعظيمها،
وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز، وقالوا: ذلك كله بدعة. اهـ


ولا ريب أن ما ذهب إليه علماء الحجاز هو الحق الذي لا ريب فيه،

وذلك لأن الله تعالى يقول:

"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناً"

ولو كانت الصلاة في تلك الليلة من دين الله تعالى لبيَّنها الله تعالى في كتابه،

أو بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله،

فلما لم يكن ذلك علم أنها ليست من دين الله، وما لم يكن منه فهو بدعة،

وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل بدعة ضلالة».


المرتبة الثالثة:

أن يصلى في تلك الليلة صلوات ذات عدد معلوم،

يكرر كل عام، فهذه المرتبة أشد ابتداعاً من المرتبة الثانية وأبعد عن السنة.

والأحاديث الواردة فيها أحاديث موضوعة،

قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 15 ط ورثة الشيخ نصيف):

وقد رويت صلاة هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة وموضوعة.

أنه اشتهر عند كثير من الناس أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام.


وهذا باطل، فإن الليلة التي يقدر فيها ما يكون في العام هي ليلة القدر،

كما قال الله تعالى:

"حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ".

وهذه الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر،

كما قال تعالى: "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ "

وهي في رمضان، لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه،

قال تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ".

فمن زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام،

فقد خالف ما دل عليه القرآن في هذه الايات.


كما أن اس يصنعون أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء ويسمونها عشيات الوالدين.

وهذا أيضاً لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم،

فيكون تخصيص هذا اليوم به من البدع التي حذَّر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وقال فيها: «كل بدعة ضلالة».

وليعلم أن من ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنه يقع في عدة محاذير منها:

المحذور الأول:

أن فعله يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله عز وجل:

"َاليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ".

لأن هذا الذي أحدثه واعتقده ديناً لم يكن من الدين حين نزول الآية،

فيكون الدين لم يكمل على مقتضى بدعته.


المحذور الثاني:

أن ابتداعه يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله،

حيث أدخل في دين الله تعالى ما ليس منه.

والله سبحانه قد شرع الشرائع وحدّ الحدود وحذَّر من تعديها،

ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله،

وتعدى حدود الله، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.


المحذور الثالث:

أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى في الحكم بين عباده،

كما قال الله تعالى: "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ".


المحذور الرابع:

أن ابتداعه يستلزم واحداً من أمرين، وهما:

إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جاهلاً بكون هذا العمل من الدين،

وإما أن يكون عالماً بذلك ولكن كتمه، وكلاهما قدح في النبي صلى الله عليه وسلم،

أما الأول فقد رماه بالجهل بأحكام الشريعة،

وأما الثاني فقد رماه بكتمان ما يعلمه من دين الله تعالى.


المحذور الخامس:

أن ابتداعه يؤدي إلى تطاول الناس على شريعة الله تعالى،

وإدخالهم فيها ما ليس منها، في العقيدة والقول والعمل،

وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.


المحذور السادس:

أن ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجاً يسلكه

ويتهم غيره بالقصور، أو التقصير، فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله:

"وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"

وفيما حذر منه بقوله:

"إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ"


المحذور السابع:

أن ابتداعه يؤدي إلى انشغاله ببدعته عما هو مشروع،

فإنه ما ابتدع قوم بدعة إلا هدموا من الشرع ما يقابلها.

وإن فيما جاء في كتاب الله تعالى،

أو صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشريعة لكفاية لمن هداه الله تعالى إليه

واستغنى به عن غيره،

قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ َ".

وقال الله تعالى: "فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاي فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى " .

_________________


أختي الغالية: دكتورة الحب.

أما ما ذكرت من الحديث:

( إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ) فهو ضعيف.

فإليك ما قيل عنه...

والحديث الثامن روته عائشة رضي الله عنها قالت :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفرلأكثر من عدد شعر غنم كلب ) . وإسناده ضعيف .

أخرجه أحمد ( 6 / 238 ) , والترمذي ( 3 / 107 ) , وابن ماجه ( 1 / 445 ) ,

وله طريق آخر إسناده ضعيف عن عائشة , أخرجه البيهقي في الشعب.

وقد وردت فيه أخبار قال عنها ابن رجب في اللطائف بعد ذكر حديث علي السابق:

إنه قد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها وخرجها في صحيحه.

ومن أمثلتها حديث عائشة - رضي الله عنها -

وفيه: "أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب". خرجه الإمام أحمد (26018) والترمذي (739) وابن ماجة (1389)،

وذكر الترمذي أن البخاري ضعَّفه، ثم ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى

وقال: وفي الباب أحاديث أخر فيها ضعف. اهـ

وذكر الشوكاني أن في حديث عائشة المذكور ضعفاً وانقطاعاً.

وذكر الشيخ عبدالعزيز بن بازـ حفظه الله تعالى ـ أنه ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها،
وقد حاول بعض المتأخرين أن يصححها لكثرة طرقها ولم يحصل على طائل،
فإن الأحاديث الضعيفة إذا قدر أن ينجبر بعضها ببعض فإن أعلى مراتبها أن تصل إلى درجة الحسن لغيره،
ولا يمكن أن تصل إلى درجة الصحيح كما هو معلوم من قواعد مصطلح الحديث.



وأما حديثك الآخر:

( إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ فلا يسأل احد شيئا إلا أعطيه إلا زانية بفرجها أو مشركا) .

وقد اختلف في هذا الإسناد على داود بن عبد الرحمن .

فأخرجه البيهقي في (( الشعب ))(7/418/3555) ، وفي (( فضائل الأوقات ))(25) من طريق :

جامع بن الصبيح الرملي ، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز عن داود بن عبد الرحمن ، عن بن حسان ، عن الحسن ، عن عثمان مرفوعاً بلفظ :

(( إذا كان ليلة النصف من شعبان ، نادى مناد ، هل من مستغفر فأغفر له ، هل من سائل فأعطيه ، فلا يسأل الله عز وجل أحد شيئاً إلا أعطاه إلا زانية بفرجها أو مشرك )) .


وجامع بن صبيح هذا ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) (2/1/530) وسكت عنه ،

وضعفه لأزدى كما في (( لسان الميزان ))(2/93) .

فالحديث ضعيف كما ذكر.

__________________


فجزك الله خيراً اختي دكتورة الحب على حرصك على النفع،

ولكن عليك غاليتي التأكد من صحة الأحاديث قبل عرضها على أحد،

حتى لا يتبع الناس الأحاديث الموضوعة والضعيفة فيبتدعون في عباداتهم.


أسأل الله تعالى أن ينير بصيرتك وبصائر الجميع بالإيمان،

وأن يحبب إليك وإليهم الإيمان ويزينه في قوبك وقلوبهم،

ويكره إليك وإليهم الكفر والفسوق والعصيان،

ويجعلك ويجعلهم من الراشدين.


وأن يهدينا وإخواننا المسلمين إلى صراطه المستقيم،

وأن يتولانا في الدنيا والآخرة إنه جواد كريم.
هنوده الحبوبه
جزاك الله خيرا يا أختنا الغاليه
وجعله الله في ميزان أعمالك وقر أعيننا بهذا الشهر العظيم وبلغنا الله واياكم الشهر الكريم:27: