مجاهدة
مجاهدة
الشكوى الثانية/
كثــــــــرة الضحـــك/
يقول السائل: مجالسنا التي نجلس فيها مع الإخوان الزملاء يكثر فيها الضحك كثرة مفرطة، وهذه الظاهرة تتفشى وتنتشر فما هو العـــلاج؟
الجــــــــــواب:
إن علاج هذه الشكوى يأتي من جانبين:
جـــانب علمي، وجـــانب عملي.
أما الجانب العملي فيتضمن أمرين:
أولهما: أن نعلم كيف كان هدي صلى الله عليه وسلم في الضحك فهو خير قدوة في ذلك وفي كل شيء فقد ورد في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه كان لا يضحك إلا تبسماً، وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم كان طويل الصمت، قليل الضحك.
وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال( لاتكثروا الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب) وفي رواية: فإن كثرة الضحك فساد القلب.
هذا هوالجانب العلمي في الحل بإيجاز وقبل الدخول في الجانب العملي لابد أن نعلم أن الضحك ليس محرماً وأن المسلم لابد أن يكون أن يكون عبوساً خشناً مكفهر الوجه ، كلا.. فإن الضحك أمر جبلي طبعي(وأنه هو أضحك وأبكى) ولكن المشكلة التي نحن بصدد علاجها والتحذير من آثارها
_ هي أن تكون المجالس مدوية بالقهقهات المتجاوبة.
_ هي أن يفسد المؤمن قلبه بكثرة الضحك وفغر فاه، بدلاً من أن يكون جاداً سليماً.
_هي أن يجعل الداعية كثرة الضحك وسيلة لكسب الناس وماعلم أنهم يلتفون حوله ليضحكوا فقط وما أقل استفادتهم منه.
إن المشكلة هي أن يجعل بعض الناس كثرة الضحك متنفساً له من همومه وكروبه، مستبدلاً الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ أذكر أن شاباً كان يعاني يوماً من هموم تخلفه في دراسته ومشكلاته مع أهله فخرج يوماً فصادفه أخ له فقال إلى أين أنت ذاهب؟ فقال أنا مهموم مغموم وسأذهب إلى فلان لكي يضحكني وينسيني أحزاني .... هكذا قال وماشعر أن إضحاك هذا الشخص له إنما هو بمثابة المخدر ينسي المرء أتراحه مادام تحت تأثيره، فإذا انتهى عادت إليه كما كانت.
وكان خليقاً ألا يغفل عن العلاج النبوي للهم والحزن والكرب فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرٌ صلى وفي الحديث الصحيح الآخر: كان إذا نزل به هم أو غم قال: ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث الله ربي لا أشرك به شيئاً.
وأما الجانب العملي فلا يمكن تحقيقه إلا بعدة وسائل منها:
1/ تذكر الموت والقبر واليوم الآخر وما فيه وسائر الأهوال وتربية هذا على التذكر بالنصوص التي تصور هذه المشاهد وبالقراءة في شرحها وتفصيلها وبمجالسة أهل الزهد والقلوب اللينة.
2/ التأمل في واقع المسلمين وما يعانون منه من ابتعاد عن الدين وتخلف في جميع المجالات ومايتعرضون له من قهر وإيذاء وإبادة شرسة وما يحاك حولهم من تآمر عالمي .. فإذا تأمل المسلم ذلك تأملاً صادقاً فلا بد أن يكون لذلك أثر في ضحكه وبكائه.
3/ أن يستشعر ثقل الأمانة الملقاة على عاتقه تجاه أمته لأنها تتطلب مجهوداً ضخماً لإنقاذها من أوهاق التري والسقوط فإذا جعل هذا الأمر همه فإنه سيمضي وقته لإصلاح أهله وأصدقائه وأحبابه ولن يجد وقتاً للتهريج المقيت والضحك الكثير والاهتمامات التافهه.
4/ تجنب مخالطة الشخصيات الهزلية المعروفة بكثرة الإضحاك والتهريج والابتعاد عن المجالس التي تكون فيها.
5/ أن يجتهد في رد الضحك مااستطاع عن نفسه وعن غيره فقد يجمعه مجلس مع قوم تعودوا أن يكون غالب وقتهم ضحكاً وقهقهة .. فعليه أولاً أن يكظم ضحكه مثل مايكظم التثاؤب وثانياً عليه أن يرشد الحاضرين ويعينهم على أنفسهم وهذا يحتاج إلى رجل جاد حازم لبق والناس ولله الحمد فيهم خير كثير واستعداد للاستجابة لداعي الإصلاح والتقويم وهذا الأرشاد يمكن أن تسلك إليه سبل مختلفه كأن تذكر لهم مساوئ ا لضحك والإضحاك مثل أنه يقود إلى الكذب والاختلاق ( مثل النكت الآن) وهذا توعد الله عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: ويلٌ للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم .. ويلٌ له، ويلٌ له.
ومن مساوئه أنه يؤدي إلى اهتزاز الشخصية وسقوطها من الأعين.
6/ تغيير الموضوع الذي قاد إلى الضحك إلى موضوع آخر مفيد مثل قراءة كتاب نافع أو بطرح موضوع مهم للنقاش وإبداء الآراء أو دعوة للاتفاق على عمل إصلاحي وغير ذلك مما يرضي الله ورسوله.
7/ فإذا بلغ السيل الزبى وجاوز الأمر حده بإن أبى الجالسون إلا الإغراق في الضحك والمضي في الغفلة فإن آخر العلاج الكي قم من المجلس وفارقه حمايةً لنفسك ووقايةً لقلبك م الفساد بعد أن أديت واجب التوجيه والنصح..
مجاهدة
مجاهدة
الشكوى الثانية/ كثــــــــرة الضحـــك/ يقول السائل: مجالسنا التي نجلس فيها مع الإخوان الزملاء يكثر فيها الضحك كثرة مفرطة، وهذه الظاهرة تتفشى وتنتشر فما هو العـــلاج؟ الجــــــــــواب: إن علاج هذه الشكوى يأتي من جانبين: جـــانب علمي، وجـــانب عملي. أما الجانب العملي فيتضمن أمرين: أولهما: أن نعلم كيف كان هدي صلى الله عليه وسلم في الضحك فهو خير قدوة في ذلك وفي كل شيء فقد ورد في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه كان لا يضحك إلا تبسماً، وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم كان طويل الصمت، قليل الضحك. وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال( لاتكثروا الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب) وفي رواية: فإن كثرة الضحك فساد القلب. هذا هوالجانب العلمي في الحل بإيجاز وقبل الدخول في الجانب العملي لابد أن نعلم أن الضحك ليس محرماً وأن المسلم لابد أن يكون أن يكون عبوساً خشناً مكفهر الوجه ، كلا.. فإن الضحك أمر جبلي طبعي(وأنه هو أضحك وأبكى) ولكن المشكلة التي نحن بصدد علاجها والتحذير من آثارها _ هي أن تكون المجالس مدوية بالقهقهات المتجاوبة. _ هي أن يفسد المؤمن قلبه بكثرة الضحك وفغر فاه، بدلاً من أن يكون جاداً سليماً. _هي أن يجعل الداعية كثرة الضحك وسيلة لكسب الناس وماعلم أنهم يلتفون حوله ليضحكوا فقط وما أقل استفادتهم منه. إن المشكلة هي أن يجعل بعض الناس كثرة الضحك متنفساً له من همومه وكروبه، مستبدلاً الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ أذكر أن شاباً كان يعاني يوماً من هموم تخلفه في دراسته ومشكلاته مع أهله فخرج يوماً فصادفه أخ له فقال إلى أين أنت ذاهب؟ فقال أنا مهموم مغموم وسأذهب إلى فلان لكي يضحكني وينسيني أحزاني .... هكذا قال وماشعر أن إضحاك هذا الشخص له إنما هو بمثابة المخدر ينسي المرء أتراحه مادام تحت تأثيره، فإذا انتهى عادت إليه كما كانت. وكان خليقاً ألا يغفل عن العلاج النبوي للهم والحزن والكرب فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرٌ صلى وفي الحديث الصحيح الآخر: كان إذا نزل به هم أو غم قال: ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث الله ربي لا أشرك به شيئاً. وأما الجانب العملي فلا يمكن تحقيقه إلا بعدة وسائل منها: 1/ تذكر الموت والقبر واليوم الآخر وما فيه وسائر الأهوال وتربية هذا على التذكر بالنصوص التي تصور هذه المشاهد وبالقراءة في شرحها وتفصيلها وبمجالسة أهل الزهد والقلوب اللينة. 2/ التأمل في واقع المسلمين وما يعانون منه من ابتعاد عن الدين وتخلف في جميع المجالات ومايتعرضون له من قهر وإيذاء وإبادة شرسة وما يحاك حولهم من تآمر عالمي .. فإذا تأمل المسلم ذلك تأملاً صادقاً فلا بد أن يكون لذلك أثر في ضحكه وبكائه. 3/ أن يستشعر ثقل الأمانة الملقاة على عاتقه تجاه أمته لأنها تتطلب مجهوداً ضخماً لإنقاذها من أوهاق التري والسقوط فإذا جعل هذا الأمر همه فإنه سيمضي وقته لإصلاح أهله وأصدقائه وأحبابه ولن يجد وقتاً للتهريج المقيت والضحك الكثير والاهتمامات التافهه. 4/ تجنب مخالطة الشخصيات الهزلية المعروفة بكثرة الإضحاك والتهريج والابتعاد عن المجالس التي تكون فيها. 5/ أن يجتهد في رد الضحك مااستطاع عن نفسه وعن غيره فقد يجمعه مجلس مع قوم تعودوا أن يكون غالب وقتهم ضحكاً وقهقهة .. فعليه أولاً أن يكظم ضحكه مثل مايكظم التثاؤب وثانياً عليه أن يرشد الحاضرين ويعينهم على أنفسهم وهذا يحتاج إلى رجل جاد حازم لبق والناس ولله الحمد فيهم خير كثير واستعداد للاستجابة لداعي الإصلاح والتقويم وهذا الأرشاد يمكن أن تسلك إليه سبل مختلفه كأن تذكر لهم مساوئ ا لضحك والإضحاك مثل أنه يقود إلى الكذب والاختلاق ( مثل النكت الآن) وهذا توعد الله عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: ويلٌ للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم .. ويلٌ له، ويلٌ له. ومن مساوئه أنه يؤدي إلى اهتزاز الشخصية وسقوطها من الأعين. 6/ تغيير الموضوع الذي قاد إلى الضحك إلى موضوع آخر مفيد مثل قراءة كتاب نافع أو بطرح موضوع مهم للنقاش وإبداء الآراء أو دعوة للاتفاق على عمل إصلاحي وغير ذلك مما يرضي الله ورسوله. 7/ فإذا بلغ السيل الزبى وجاوز الأمر حده بإن أبى الجالسون إلا الإغراق في الضحك والمضي في الغفلة فإن آخر العلاج الكي قم من المجلس وفارقه حمايةً لنفسك ووقايةً لقلبك م الفساد بعد أن أديت واجب التوجيه والنصح..
الشكوى الثانية/ كثــــــــرة الضحـــك/ يقول السائل: مجالسنا التي نجلس فيها مع الإخوان الزملاء...
حيــــــــــاك الإلــــــــــــه قمر .. المهم الإستفاده وهذا ما أرجوه ..
مجاهدة
مجاهدة
حيــــــــــاك الإلـــــــه أخيتي لا عدمناك ..