$el.classList.remove('shaking'), 820))"
x-transition:enter="ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave="ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-bind:class="modalWidth"
class="inline-block w-full align-bottom bg-white dark:bg-neutral-900 rounded-lg text-right overflow-hidden shadow-xl transform transition-all sm:my-8 sm:align-middle sm:w-full"
id="modal-container"
>
ويبدأ تأثير الأم في طفلها من الشهور الأولى لحياته, حيث يتعلق الطفل بأمه ويكون تعلقه بها واضحًا اعتبارًا من الشهر السادس من حياته عادة، عندما يصبح قادرًا على تمييزها عن باقي النساء.
وقد وجد علماء النفس أن لتعلق الطفل بأمه ثلاثة أنواع وذلك ناتج عن اختلاف الأمهات في مقدار الحنان والحساسية والاستجابة للطفل.. فالأم الحنون التي تستجيب لرضيعها كلما بكى لا كلما اشتهت هي، والتي تكون حساسة وقادرة على فهم ما يريده عندما يبكي, هذه الأم تجعل رضيعها مطمئنًا واثقًا.. واثقًا بأمه وبالعالم من حوله؛ إذ لا يهمله ولا يهجره، هذا العالم المتمثل في أمه، عندها يكون تعلقه بأمه تعلقا آمنًا مطمئنًا , فيشعر الطفل بالأمان الكافي كي يستكشف البيئة من حوله متخذًا من أمه قاعدة الأمان، فيبتعد عنها مستكشفًا, فإن أحس بالقلق رجع إليها وبقي بقربها قليلاً, ثم يتجرأ على رحلة استكشاف أخرى,
أما الطفل الذي لا يكون متأكدًا ولا واثقًا من أن أمه أو من يربيه نيابة عنها متواجد من أجله ومستجيب له كلما احتاج إليه - إذ تستجيب الأم له أحيانًا وتهمله أحيانًا أخرى, وقد تحمله وتلاعبه إذا رغبت لا استجابة لبكائه, وقد تهدده بهجره وإبعاده عنها كي تتحكم في سلوكه - فإن تعلقه بأمه يسمى التعلق القلق المقاوم إذ يكون الطفل ميالاً إلى القلق الشديد كلما غابت الأم عن ناظريه, وميالاً إلى الالتصاق الزائد بها, وخائفًا من استكشاف البيئة بعيدًا عنها, ويكون حذرًا وخائفًا من الغرباء حتى في حضور أمه،
أما الطفل الذي تعلم من الخبرات السابقة أنه لن يستجاب له وأنه مرفوض من الأم أو ممن يقوم مقامها، فإنه يتوقف عن طلب الرعاية منها, ولا ينزعج إن غابت عنه, ولا يرحب بها إن عادت إليه, ويهمل محاولاتها للاحتكاك والتفاعل معه، ولا يخشى الغرباء ولا يبالي بهم.. إنه يحاول الاكتفاء الذاتي وحماية نفسه من مشاعر الرفض المتكرر الذي مر به, وتسمى علاقته بأمه 'التعلق القلق المتجنب', وقد بينت الدراسات أن نمط العلاقة الحميمة الأولى في حياة الإنسان - أي علاقته بأمه - يميل إلى البقاء التعميم, حيث يصبح أسلوبًا للشخص في علاقاته بالآخرين غير الأم, فيتعلق بالمعلم أو المعلمة أو بالمعالج أو المعالجة, وكذلك بالزوج أو الزوجة تعلقًا مشابهًا لتعلقه بأمه في صغره، أي يتعلق تعلقًا إما آمنًا سويًا أو قلقًا مقاومًا أو قلقًا متجنبًا, ولا مشكلة في التعلق بالأمن لأنه هو الأسلوب الأمثل للعلاقة بين الزوجين, إنما المشكلة في القلق المقاوم الدائم الخوف من أن يخونه الطرف الآخر أو أن يهجره أو يخذله عند الحاجة إليه، والذي يرى الحياة الزوجية أخذًا للحنان والرعاية دون أن يقدم هو الحنان والرعاية للطرف الثاني, ويرى الطرف الثاني مسؤولاً عن إسعاده وحمايته وحل مشكلاته, ولا يرى لنفسه دورًا في سعادته وأمنه وحل مشكلاته، فيكون بذلك اعتماديًا على الزوج أو الزوجة كما يكون الطفل، أما إن كان قلقًا متجنبًا فإنه يكون بارد المشاعر وغير مرتاح إذا ما أدى الطرف الآخر 'الزوج أو الزوجة' حاجة إليه، ويتجنب إعطاء هذا الآخر أي حنان أو دفئ عاطفي, وبدوره لا يطلب الحنان ولا العون من الطرف الآخر، بل يحرص كل الحرص على وجود نوع من البعد النفسي بينهما لأنه لا يريد أن يشعر بأية حاجة لأحد بما في ذلك الزوج والزوجة، وكثيرًا ما يكون بلا حنان, ما يعني عدم قدرته على حب الآخرين زوجًا أو أطفالاً، والزواج بلا حنان ولا حب زواج لا تتحقق فيه السكينة النفسية، وقد نصح النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما قال: 'تزوجوا الودود الولود'.
وهكذا نرى أثر الأم العميق في الطريقة التي سيتعلق بها أولادها بأزواجهم وزوجاتهم، وبخاصة أن عيوب التعلق التي ذكرتها تكون مغروسة لا شعوريًا وتحتاج إلى مجاهدة كبيرة من النفس, وربما تحتاج إلى علاج نفسي للتغلب عليها.
الآن نريد التخطيط لخروجك من البيت:
بعض الخطوات لسن أكبر من أبنتك فخذي منها ما يناسبك
1 ـ لا تخرجي متخفية، إطلاقاً، وإنما اقضي معها وقتاً تبرمان فيه اتفاقاً حول خروجك (ماما سوف تخرج اليوم لأمر ضروري.. لن تتأخر.. ماذا تريدين أن تفعلي أثناء غيابي).. (سوف أتصل بك.. يمكنك الاتصال بي).
2 ـ حاولي أن تكون فترة غيابك في البداية قصيرة تطول تدريجياً لتعزيز شعورها بالأمان.
3 ـ اشغليها في نشاط محبَّب لها، ويمكنك تحضير بعض الألعاب الصغيرة أو الكتب وإعطاؤها لها عند خروجك، أو دعيها تخطط هي ما تريد أن تفعله، واثني على قدرتها على شغل وقتها بشيء ممتع.
4 ـ اقضي معها نصف الساعة الأخيرة قبل خروجك ولا تقضيها في الاستعداد وأخذ الزينة بعيداً عنها، إنما استعدي أولاً حتى لا تشعر أنَّ الفترة التي تغيبتِ فيها أطول ممَّا هي عليه.
5 ـ لا تبالغي في خروجك من باب أنك تريدين تعليمها، وإنما خططي برنامجاً تدريجياً لعلاجها، واجعليه أقرب ما يكون إلى الطبيعي، فترات قصيرة في البداية، ثم متى أمكنها تقبل ذلك تبدئين بإطالتها تدريجياً.
6 ـ لا تشعري بالذنب، فهذا حقك، بل هو من باب تربية ابنتك لحياة طبيعية في المستقبل.
والآن لحظة خروجك:
1 ـ اخرجي بثقة ولا تترددي، فالأمر طبيعي.
2 ـ لا تتوتري أو تنفعلي لاعتراضها أو بكائها ولا يؤخرك تصرفها، ولا تقولي (أنا هنا.. لم أخرج.. ما الذي يبكيك) أو ما شابه ذلك، وإنَّما كوني حازمة وهادئة وودودة وقولي لها (اطمئني يا حبيبتي سأعود قريباً) واخرجي ولا تطيلي مشهد الوداع.
3 ـ اتصلي بها كما وعدتيها، وطمئنيها بقرب عودتك.
وعند عودتك:
1 ـ عودي بنفس الثقة التي خرجتِ بها... (لقد عادت ماما.. هل قضيتم وقتاً ممتعاً؟.. هل لعبتم..). الثقة مثل التوتر، معدية، وسوف تنتقل مع الأيام لابنتك وهي تعني في هذا الموقف (أنا أحبكم ومطمئنة لغيابي عنكم.. فلا تقلقوا).
2 ـ اقضي معها وقتاً عند عودتك (10 دقائق مثلاً) قد تكفي لاستعادتها توازنها.
3 ـ بعد تدريبها على خروجك أنتِ من البيت، يأتي تدريبها على خروجها هي بدونك مع شخص مأمون، فتخرج هي إلى قريب تحبه مع أخ لها كبير ـ مثلاً ـ ولفترة قصيرة، ثم أطول فأطول، وهكذا.
أختي السائلة:
لا تتعجلي النتيجة.. فالنفس لا تندمل بسرعة كالجروح، ولكن تأخذ وقتها الذي يختلف حسب هذه النفس، ولا بدَّ من الثبات على العلاج والتدرج كما ورد، وستنتهي المشكلة إذا ما تمَّ التعامل معها بحزم وثبات وتفهم وحب وصبر وتخطيط، والصعوبات الوقتية التي تعانينها أنتِ أو ابنتك أثناء التدريب لا تساوي شيئاً عندما تشعر باستقلالها في المستقبل.
وفقك الله تعالى إلى تربيتها.
ولا تنسي لا تغلقي الغرفه عليها وانتي في المنزل اتركي الغرف مفتوحه لكي تشعر بالأمان واذا بكت كلميها قليلاً واصمتي حتى لو كنتي في غرفه أخرى فقط لتشعر بالأمان ..
أود ذكر مصادر هذا المقال لكي أفيدك أكثر لكن للأسف أحتفظ به في ملفاتي منذ فتره بدون وصلة الموقع
تحياتي لكِ ولأبنتك الأموره :27: