صرتَ تشبهني ...

ويسألون : إنّه يشبهكِ
أهوَ قريبٌ بالدَّمِ أمْ منْ نفسِ العائلةْ ؟
لونُ عينيهِ كعينيكِ
ما سرُّ هذا الشّبه ، أمْ الأمر مصادفة؟
أبتسمُ ، و أحتفظ بالجواب لك
لكنّي أُجيبهم : إنّها ليستْ قرابةْ
حتّى أَّنَّ بلْدَتي غيَرَ بلدتكْ
عندما كان بيننا العهد كبداية
ولكنَّ القدرَ جمعني وجمعكْ
بثوبٍ ثلجيٍّ ووشاح شفاف وطرحة ..
***
لم تكن تُشبهني أو أشبهكْ
لكنَّكَ أصبحتَ مقهىً على زاوية ْ
في شارعِ الحبِّ والغرباء ْ
أحتسي عندكَ قهوتي السّاخنة
كلَّما هطلَ المطرُ من السماء ْ
حتى صِرتَ جزءاً منَ الرِّوايةْ
أرسمُ فيكَ حكايا المساءْ
وأكتبُ فيكَ الخطّوطَ والحنايا
وأضيعُ في جبينكَ والكبرياء
***
لم تكنْ تُشبهني أوأشبهك
حتى صرتَ شريكا في السّراء والضّراءْ ِ
وصارتْ أفكارُنا واحدةْ
تُغافلني وتنظرُ إليَّ بالخفاءْ
تُحدِّقُ فيَّ وتبحثُ عن مدنٍ ضائعة
فأبتسمُ وأقرأُ فيكَ كُتبَ العظماءْ
***
لم تكن تُشبهني أو أشبهك
حتى صرتَ أنا وصرتُ أنتَ في النهاية
نبتسمُ معاً ونحزنُ معاً كأصدقاءْ
تتقاذَفُنا الأمواجُ والأعاصيُر كسفينةْ
وقد نتوهُ في اليمِّ كغرباءْ
وأعودُ إليكَ في الرُّكنِ على الناصيةْ
أحتسّي قهوتي السوداءْ
بكل صمت ، كلما حبسني مطر السماء
وأنتَ تقرأُني ككتبٍ غريبةْ
فهمتَ أخيراً ما بين سطورِها الخرساءْ
***
بقلم : مؤيدة بنصر الله
عندما تعشق الروح اختها الى حد التماهي و ذوبان الفواصل
عندما تتألف القلوب الى حد التوحد
عندها ,,, و فقط عندها ,, ,,, تتشابه الأرواح في الحس و وربي حتى الملامح
فتصبح الروح للروح زلالا سائغا ,, دربا رائجا ,, و اكثر و اكثر
غاليتي / مؤيدة بنصر الله
اطلقت قيد الحرف
تغنى بالعشق فأبدع
عزف على وتر الصدق فأمتع
أسأل الله لك دوام الوئام و الانسجام ,, و تظل ترفرف طيور الهيام على عشك الصغير
سخرك الله لزوجك و سخره لك حتى ترين وجهك في باطن قدميه
دمت في حفظ الله يا غالية