
إن لكل ركن من أركان الإسلام و لكل عبادة ننوي القيام بها نصوص شرعية توضح لنا فيها
أهميتها و أجر القيام بها و شروطها و مستحباتها و فرائضها إن وجدت
و لأن الصلاة هي الأخرى أولى العبادات القلبية والجسدية التي تتطلب منا رعاية كبيرة
فإن لها شروطا و أركانا و واجباتٍ و سننِ تجلت في صلاة المصطفى ﷺ
فلنعرج على هذه النقاط لتتضح لنا أكثر بارك الله فيكن

الإسلام، والعقل، والتمييز، ورفع الحدث، وإزالة النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية.

القيام مع القدرة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والاعتدال بعد الركوع،
والسجود على الأعضاء السبعة، والرفع منه، والجلسة بين السجدتين، والطمأنينة في جميع الأفعال، والترتيب بين الأركان،
والتشهد الأخير، والجلوس له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمتان.

جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وقول: (سمع الله لمن حمده) للإمام والمنفرد، وقول:
(ربنا ولك الحمد) للكل، وقول:
(سبحان ربي العظيم) في الركوع، وقول: (سبحان ربي الأعلى) في السجود، وقول:
(رب اغفر لي) بين السجدتين، والتشهد الأول، والجلوس له.

الإستفتاح.
جعل كف اليد اليمنى على اليسرى فوق الصدر حين القيام، قبل الركوع وبعده.
رفع اليدين مضمومتي الأصابع ممدودة حذو المنكبين أو الأذنين عند التكبير الأول، وعند الركوع، والرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة.
ما زاد عن واحدة في تسبيح الركوع والسجود.
ما زاد على قول: (ربنا ولك الحمد) بعد القيام من الركوع، وما زاد عن واحدة في الدعاء بالمغفرة بين السجدتين.
جعل الرأس حيال الظهر في الركوع.
مجافاة العضدين عن الجنبين، والبطن عن الفخذين، والفخذين عن الساقين في السجود.
رفع الذراعين عن الأرض حين السجود.
جلوس المصلي على رجله اليسرى مفروشة، ونصب اليمنى في التشهد الأول وبين السجدتين.
التورك في التشهد الأخير في الرباعية والثلاثية وهو: الجلوس على مقعدته وجعل رجله اليسرى تحت اليمنى ونصب اليمنى.
الإشارة بالسبابة في التشهد الأول والثاني من حين يجلس إلى نهاية التشهد وتحريكها عند الدعاء.
الصلاة والتبريك على محمد، وآل محمد، وعلى إبراهيم، وآل إبراهيم في التشهد الأول.
الدعاء في التشهد الأخير.
الجهر بالقراءة في صلاة الفجر، وصلاة الجمعة، وصلاة العيدين، والاستسقاء، وفي الركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء.
الإسرار بالقراءة في الظهر والعصر، وفي الثالثة من المغرب، والأخيرتين من العشاء.
قراءة ما زاد عن الفاتحة من القرآن، مع مراعاة بقية ما ورد من السنن في الصلاة سوى ما ذكرنا،
ومن ذلك: ما زاد على قول المصلي: (ربنا ولك الحمد)، بعد الرفع من الركوع في حق الإمام، والمأموم،
والمنفرد، فإنه سنة، ومن ذلك أيضاً: وضع اليدين على الركبتين مفرجتي الأصابع حين الركوع.



و لأنه ﷺ تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك
فقد ترك لنا كيفية أداء الصلاة بهذا الحديث العظيم في قوله :


و قد جاء كذا حديث له ﷺ عمن لا يصلي جيدا و تكون صلاته ناقصة من عدة جوانب
فقد نهى عن التشبه ببعض الحيوانات في الصلاة
كمن ينقر نقر الغراب في حديثه :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ ،
فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ،َ فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَتَرَوْنَ هَذَا،
مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، يَنْقُرُ صَلاتَهُ كَمَايَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ, إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ،
كَالْجَائِعِ لا يَأْكُلُ إِلا التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ،َمَاذَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ، فَأَسْبِغُواالْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) حسنه الألباني
و كمن يبرك برك الجمل عندما يهم بالسجود في قوله :
في رواية أحمد وأبي داود والنسائي : إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ،
و عمن يسرع بالقراءة في قوله :
في الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال:
((ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ)) ، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال:
((ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ)) قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ((مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدّينِ)) قال الله:
مجّدني عبدي، أو قال: فوض إليّ عبدي، فإذا قال: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل،
فإذا قال: ((ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ ٱلضَّالّينَ)),
قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)).
و عمن يبسط ذراعيه انبساط الكلب في قوله :
حديث أنس فأخرجه الشيخان عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اعتدلوا في السجود ولا ينبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب
و عمن يفترش ذراعيه كافتراش السبع في قوله :
حديث عائشة فأخرجه مسلم بلفظ : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع .
و قال أيضا : إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك .
و نهى أيضا عن نقرة الغراب وافتراش السبع ، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير
حديث أنس فأخرجه الشيخان عنه
و قد أمر أن يسكنوا في الصلاة ، وألا يومئوا بأيديهم ، يكفي السلام والالتفات من دون الإيماء باليدين
و كل هذا مرخص للمريض فقط فما جعل عليكم في الدين من حرج و في قوله تعالى :
لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ
أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ
أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ
أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا
فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61) النور



فالواجب هو البحث و التنقيب عن كيفية صلاته ﷺ في كتب أهل السنة والجماعة
حتى نأخذ العلم الصحيح منها و نعطيها حقها لتكون عند الله متقبلة بحوله و قوته
و لقد ترك لنا محدث العصر الشيخ الألباني رحمه الله كتابا قيما و ملخصا قيما أيضا
لكيفية صلاته ﷺ يمكنك بضغطة واحدة تحميله من هذا الرابط لتتعرفي جيدا على طريقة الصلاة الصحيحة
سأتبع الموضوع بتلخيص للكتاب لكي تستفدن منه بحول الله
تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
و الله تبارك وتعالى أعلى و أعلم
