فاضت عيوني بساكبٍ هتّانِ
وأصابني سهمٍ من الحَدَثــانِ
وتعرّى غصنُ الروح من أوراقهِ
وانفلَّ عن قَوْدي زمام عنانـــي
كم شدَّتْ الدنيا عليَّ سوارها
وأحاط بي فوجٌ من الأحزانِ..!
وأضعتُ في وعرِ المسالكِ غايتي
فاحترت نفسي كيف ..تلقاني
قدْ أقفرتْ روحي وعفوك مطلبي
فاسمع شكاتي ياهدى الحيرانِ
يارب كل الحادثات رضيتها
إن كنتَ ربي تائباً ترضاني
هذي الحياةُ بحلوها وبمرها
حلمٌ يُعفّرُ في ثرى النسيانِ
لكنّما ذنبي يشوِّبُ صفحتي
ان لم تبادر توبتي عصيانـي
يارب قلبي خانني في غفلةٍ
ومضى يؤرّقني ويمحُ أماني
فلبثتُ أرشفُ من كؤوسٍ عذبُها
مرٌّ ..فما روّت لظى العطشانِ..
حتى إذا بلغ الصراعُ بيَ المدى
ألقيتُ عندك كربتي .. وهواني
فاحسنْ إلى عبدٍ أتاكَ مجللاً..
بالذنبِ .. يطلبُ منحة الغفرانَ
وارحمهُ ربي .. إنّه لايرتجي
من غير جودك مِنّةَ الإحسانِ
إن لم يؤَمّنْ فيض نورك ظُلمتي
فمن الذي أرجو لكشفِ هـــواني ؟!
حلم يعفر في ثرى النسيان
ما أروع تضرعك يافيض
أبيات حلقت بنا في سماء الروحانيات والإيمان
جميلةٌ أنتِ شعراً ونثراً ومقالاً ...