
تحدث أمور ليست في الحسبان، لكنّها تجعلنا
نعيد حساباتنا، نقوم بترتيب الأولويات من جديد،
ونرسم خريطةً أخرى، نحاول تجاوز
كافة العقبات، والعودة إلى بر الأمان، نحتضن
أنفسنا عَلَّنا نجعلها تسمو عن معاني التدني،
نحاول أن نكون أبطال رحلتنا، ونعيش القصة
بحلوها ومرّها، نتقبّل ما يعترينا، ونتجاوز
ما يؤذينا، نركز على من يريدنا
أن نسمو، ونتجاهل كل من يرغب بنسفنا،
والحمد لله أن الأمر كله لله جلَّ وعلا،
فإن كانت أماني الأعداء تتحقق لَدُمِرنا، وإن
كانت أماني الأحباب تتحقق لَدُمِرنا
أيضًا، فالأمر كله لله، وما نحن سوى عبيده💎.
أحيانًا أجلس مع نفسي، ويُغرقني التفكير،
أتذكر مواقف عديدة كان أناس يرغبون
بشيءٍ معيّن أن يحدث لي، سواءً أرادوا بي
الضر أم الخير، فاكتشفت مؤخرًا أنّهم سواء!!
وأن من يريد بي خيرًا، قد يكون خيره
المزعوم شرًّا في واقع الأمر، بل
على العكس من يتمنى لي الشر أوضح،
والإحساس الذي يُوصِلُه لي مفهومٌ أكثر وإن
لم يقصد، لكن شرّه زاده حماقة،
لكن من يتوهم وهو يضرني أن يفعل
بي خيرًا، هذا مخيف أكثر، لأنّه نيّته
جيدة، وإن كانت النتائج كارثيّة، لكنّني
لن أشعر بشيء، وفي الحالتين لا مُنجي
إلّا الله سبحانه وتعالى.