أمونة المصونة

أمونة المصونة @amon_almson

عضوة شرف في عالم حواء

~ طــائــــرة الـبـحــــــر ~ " قصة قصيرة "

الأدب النبطي والفصيح

~ طــائــــرة الـبـحــــــر ~

بقلم: أمونة المصونة




" آه كم أشتاق الركوب عليها.. كم أحلم بتجول البحر بها.. أنتظر لحظة ركوبها.. "

وجاءت الساعة الموعودة....

لا أصدق.. هيا.. هيا.. اركضي بسرعة للصعود عليها..
أجري بكل شوق وسروراً يغمرني.. بسرعة البرق أصل إليها.. لبست سترة النجاة..
أنا وأخي سنركب، ونسير بالبحر الواسع.. الجميل المنظر الهادئ اللون.. آه إن قلبي ينبض بالسعادة..
" هيا إني جاهزة.. بسم الله مجريها ومرساها.."
يا إلهي إنها سريعة جداً.. بل جميلة ومدهشة للغاية.. الهواء البارد العليل يداعب وجهي ما ألطفه!! صوت ضحكاتي تعلو، رائع.. يا سلام.. إنني سعيدة.. تمسكت بأخي بقوة، لأنها تطير أسرع من الطائرة!! يا لها من مركبة ممتعة..

فجأة.....
إننا نقفز بالهواء.. نهبط في أعماق البحر.. أصوات فقاعات الماء.. يا إلهي، سنغرق!! لا أستطيع رؤية شيء سوى مياه شفافة.... الماء يحيط بنا من كل الجوانب..
آه.. آه.. أبتلع المياه الشديدة الملوحة.. أغلقت فمي بقوة... فلا أريد المزيد... لا أزال متمسكة بأخي.. تمسكت بأقوى ما لدي، خوفاً من أفلت منه..

بعد لحظات عصيبة وجهد كبير تمكنا أن نخرج رؤؤسنا من داخل البحر إلى الهواء... فتنفسنا الهواء النقي.. أخرجت المياه من فمي.. نظرت حولي.. إننا في وسط البحر.. أرخيت كل جسدي لكي أطفو فوق المياه، رغم لبسي سترة النجاة.. سحبني أخي إلى حيث المركبة.. تمسكت بطرفها..

قلت بتعب: " إنني بخير"..

" لن أطمئن عليكِ حتى تركبي على المركبة. "

سألت بتعجب: " كيف؟! لا أستطيع الصعود!! ساعدني.. "

" هيا.. هيا.." يقولها وهو يدفعني إلى أعلى..

ركبت عليها بعد جهد جهيد من كلينا.. الحمد لله.. صعد هو الآخر عليها.. جلست هذه المرة لكن بخوف وحذر.. وبدأ أخي الطيران..

فقلت بسرعة وبخوف: " أرجوك.. لا تسرع.. "

إنه يسير بسرعة و قلبي يزداد خوفا..

أكررها مرة ثانية بتوسل: " أرجوك.. لا تسرع.... لا نريد أن نغرق مرة أخرى. "

" أرجوك.. أوصلني إلى الشاطئ.. " ، فيسير نحو الشاطئ..

أقول له: " يكفينا.. أليس كذلك؟ ".

لم يكن يرد علي بكلمة.. عند وصولنا إلى الشاطئ، نزلنا من على المركبة.. فارتميت على الشاطئ بتعب وإرهاق شديد..

فقال لي أخي وهو يقترب مني: " الحمد لله على السلامة ".

لم أرد عليه.. كانت آثار الصدمة لا تزال في خافقي.. كيف أننا نجونا وكتب الله لنا حياة جديدة!!
سبحانه، لا إله إلا هو.. لكلٍ له أجل مسمى.. باقياً وجهه، جل جلاله وعظمة قدرته..


انتهت ،،،


......
12
1K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

*عيــ الكوون ــون*
جميل ماخط قلمك
وما سطرت اناملك

عشت معها وكاني انا هي
فما اجمل الحياة بعد ان كان بين الحياة والموت شعره


سلمت اناملك
وحفظك الله ,,
سكارلت
سكارلت
السلام عليكم
في البداية توقعت أن تكون التجربة عبارة عن لعبة في أحدى مدن الألعاب
التي تتميز بالإثارة والمغامرة
ولكن يا لها من لحظات قاسية استشعرتها فيما بعد
تأملت وتذكرت والتمست العبرة والموعظة العميقة

بورك المداد غاليتي أمونة
استمتعت بمصافحة حرفك الجميل
أمونة المصونة
السلام عليكنَّ ورحمة الله وبركاته

~ ~ ~

أختي الغالية: *عيــ الكوون ــون*

أهلاً بك وألف مرحبا..

سعدتُ بكِ، وبتواجدكِ المستمر هنا..

بارك الله فيكِ.. وجزاكِ خيراً..

يسعدني أكثر وأكثر أنك عشتِ مع أحداث قصتي..
أسعدكِ الله..

سلمتِ، ودمتِ جميلة ونشيطة..

~ ~ ~

أختكِ المحبة: أمونة المصونة
البراءة
البراءة
لحظات حاسمة واثارة لم اتخيلها *_^

لكني احسست برعب في ثنايا حرفك

وليس هذا بغريب فالمكان

التي كثيرا ما نسمع عنه قصص وحكاوي يندى لها القلب

وكثيرا ما ارتبطت الكلمة بمخيلتي باسماك القرش *_^

لا تكتمي الضحكة اضحكي ( :

فهذا مقصدي من الاضافة ان ترتسم البسمة على محياك

بعد التجربة المثيرة

اروع ما خرجتي به هو انك اشركتنا معك ( :

فكوني دوما قريبة واتحفينا ما لديك من رائع

دمت بود وبعطاء لا يعرف له حد

محبتك/ البراااءة ؛؛؛
سنابل العطاء
سنابل العطاء
ما كانت إلا لحظات معدودة،
لكني أتأكد أنك كنت تشعرين بها ساعات طوال لشدتها...
أمونة بمهارة مدادك عشنا تلك اللحظات معك من خلال حروفك...

أخيتي...

رائع ما اختار قلمك،

ليدون لنا صفحة من صفحات مغامراتك...

بورك فيك وفي مدادك...

وحمداً لله على سلامتك...

ننتظر جديدك غاليتي بشغف...

سنبولة...