
عائدة ..
لما أنا عائدة ؟
أأصبحت حياة المدن لا تهتويني ؟
فدخانها بات يكتم صدري
وضجيج أغاني مركباتها لطالما أزعجني
وخيِّل لي يوما ،،
أن مبانيها الشاهقة تكاد تقع على رأسي ..
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
جميعها أعذار ، وجميعها أكاذيب ، وجميعها أسباب واهية
يختلقها عقلي دون أدنى كلل أو ملل
ولتعلم ، إن عودتي نتيجة أبرز أسبابها أنت
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
إنني عدت إلى حيث أنتمي
فكما كنت تنعتني دوما ..
يا فتاة الريف ، لا يليق عليك العيش في المدن
عدت لأمتع ناظريّ بالطبيعة الساحرة
عدت لأصغي السمع لتغاريد العصافير ، وأركض في المراعي مرحا
لأشعر كأنني فرخ صغير للتو من البيضة قد خرج ..
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
عدت ، وعودتي كنوع من الهروب من الشجن
ولكن الحنين بات يعصف بي ، وجذوة الشوق تحرقني
فما عليّ أن أفعل ؟!
علمتني كيف أهوى وأشتاق ، ومن بعدها كيف أتألم .. ولتكمل جميلك
وتعلمني كيف أتجاهل وأنسى كل ما سبق ؟!
أرجوك أخبرني ..
فهناك مستقبل يلوح في الأفق يتظرني
وأحلام رسمتها على الغيوم وفي تحقيقها قد أطلت الزمن ..
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
ولكن في عودتي ، أشعر بأنني أحقن بالأمل
فحكايا جدتي لا زالت تخبرني ..
بأننا نستطيع تجاهل مشاعرنا
ما دامت تقف حاجزا ، عائقا
يعيقنا عن المضي قدما ..
فالحياة ليس القلب فقط من يقود دفتها
ولا عقلا لا يستند لمشاعرنا
فهكذا لن نستطيع المسير ، لن ننجز ، يجب علينا التوسط
حتى نحقق أحلامنا ، حتى ستطيع البقاء
أو يكون لنا الحق في البقاء في هذا الزمن .
? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
* وإن كانت أحداث لم أعيشها ، فهي فكرة زارت عقلي وقد صغتها على هذا النحو ، وأتمنى بأنها قد نالت على إعجابكم *