رحمك الله أيها الأسد
الحمد لله على قضائه وقدره ولله في كل شيء حكمة ونسأل الله
للشيخ المجاهد الرنتيسي الشهادة فلقد نال ما تمناه إن شاء الله منذ شبابه وانضم إلى الركب
الطويل من المجاهدين الذين عاشوا لإعلاء كلمة الله من الأنبياء والصديقين والشهداء
والصالحين على امتداد التاريخ. ونحتسب هذا الشيخ في عداد الشهداء ونعزي العالم الإسلامي
لأن فقده لا شك أنه مصاب أليم تأثر به كل بيت يعيش هموم أمته ويتفاعل مع قضاياها.
إن اليهود لم يأتوا بجدبد في فعلتهم الشنيعة مساء أمس فلقد قتلوا الأنبياء وتآمروا على
المصلحين والذين يأمرون بالقسط من الناس. ولاشك أن هذا دليل جديد على أنهم قردة
خاسئون وأنهم هم هم على امتداد التاريخ لايمكن بحال أن نستطيع وصف سلوكهم البشع الذي
لا تقره حضارة على وجه الأرض.
عادةً ما تكون الأزمات النازلة بالأمة منعطفًا تاريخيًا لمسيرتهم، تصدمُهم فتحركهم، وتفاجئهم
فتمسح الغشاوة عن أعينهم، وتزيل الران عن قلوبهم، ثم يعودون بعد هول الصدمة مقتنعين
بقيمة الوحدة وآثار التنازع والفرقة، ثم يدعوهم ذلك كلّه إلى إعادة البناء من جديد، وصدق
العزائم والتعاهد على الجدِّ والجهاد، فتتحول المحن إلى منح، والمكروه إلى خير، والأتراح إلى
أفراح، والذلُّ والهوان إلى عزة ويقين وإباء بإذن الله تعالى.
ولقد مضى في هذا الدرب الكثير من الذين قدموا أرواحهم فداء لدين الله ولحماية المقدسات
والدفاع عن الحرمات والأعراض.
يقول الشيخ أسامة خياط: إنَّ حُسنَ الخاتمة للمرء أملٌ تصبو إليه نفوسُ أولي الألباب وتهفو
إليه قلوبهم وترنو إليه أبصارهم؛ لأنّ انتهاءَ هذه الحياةِ الدنيا وانقضاءها بالموت الذي كتبه
الله على كلِّ من عاش على الغبراء حيث قال سبحانه: ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ
ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ) [الرحمن:26، 27]، وقال في خطابه لعبده ورسوله وخيرته من خلقِه
محمّدٍ صلوات الله وسلامه عليه قال: ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ
الْخَالِدُونَ ) [الأنبياء:34]، إنّ هذه النهايةَ المحتومة باعثٌ لهم على ختم صحائفِ الأعمال
بأشرف ما تختَم به من كنوز الأعمالِ وأرصِدة الباقياتِ الصالحات؛ لأنّهم يذكرون على الدوام
قولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه وابن ماجه في
سننه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه صلوات الله وسلامه عليه قال: "يبعَث كلُّ عبدٍ
على ما مات عليه" ، وهذا يقتضي أن يبذلَ المرءُ لدينه وأن يجودَ لربِّه في إخلاصٍ له ومتابعةٍ
لرسوله صلوات الله وسلامه عليه، ولا ريبَ أنّ روحَه التي بين جنبيه هي أقصى ما يجود به،
ولذا كان للشهادةِ في سبيل الله هذا المقامُ الرفيع الذي بيَّنه سبحانه بقوله: ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ
بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ) [آل عمران:169-171].
اللهم تقبل الشيخ الرنتيسي في عداد الشهداء وتجاوز عنه
وعوض الأمة خيراً وإنا لله وإنا إليه راجعون.
لها أون لاين
رحمك الله أيها الأسد
الحمد لله على قضائه وقدره ولله في كل شيء حكمة ونسأل الله
للشيخ...
الاسلام اليوم/ ندد فضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي باغتيال العدو الإسرائيلي لزعيم حركة حماس في غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وأكد على أن معركة الأمة الإسلامية مع العدو الصهيوني ممتدة (حتى قيام الساعة).
وانتقد الشيخ الحوالي -في تصريحات خاصة - وصف أعمال المقاومة الإسلامية في فلسطين بالإرهاب، وقال إن آلة الدعاية الصهيونية والأمريكية هي من تروج لمثل هذه الأفكار بغية الإساءة لمفهوم الجهاد في الإسلام والنيل من المجاهدين, وطالب الحوالي في ذات السياق الأمة الإسلامية أن (تبذل ضريبة الجهاد) وقبل هذا عليها أن (تعرف جيدا أحكام الجهاد وشروطه وكيفية تحققه)، مبينا أنه بالالتزام بهذه الشروط والواجبات فستتمكن الأمة من (النيل من العدو الإسرائيلي) الذي (استشرى في عدوانه).
وقال الحوالي إنه لن يتحدث عن معاناة وآلام المسلمين في فلسطين لأن (الإعلام العربي كفانا هذا العناء) وهو – أي الإعلام العربي- بتركيزه على هذا الجانب يحاول أن يصور المعاناة على أنها أساس المشكلة، ومن ثم فما يريد أن يوصله هو أن إيقاف الانتفاضة هو الحل, وفند الحوالي أسطورة (العجل الذهبي) وقال إنها انهارت و(أحرقتها الانتفاضة المباركة), أما "حلم الأرض التي تفيض لبنا وعسلا فقد أفاق منه الصهاينة على أرض تفيض دما وأشلاءً".
ودعا الحوالي الأمة الإسلامية إلى عدم الركون لليأس والإحباط وحثها على الأخذ بطريق الجهاد قائلا إنه يجب "ألا يتحمل المجاهدون في فلسطين وحدهم المسئولية, فتحملها واجب علينا جميعاً وقد وعدنا الله بالنصر إذا التزمنا بمنهج الله وفرائضه التي منها الجهاد".
ووجه الشيخ الحوالي في حديثه تعازيه لأهل الشهيد وإخوانه المجاهدين ولكل الفلسطينيين والمسلمين في العالم، وشدد على أن هذه "الجريمة الصهيونية" تأتي لتقول إننا كأمة مسلمة "إننا أمة ميتة" ما لم تنهض هذه الأمة وتتحرك وتقوم بواجبها في الجهاد.