بقلم: أمونة المصونة

حب من الخيال، أتى إلى قلب مشتاق إلى لمسة حنان، ودفء أمان ..
أتى إلى روح باردة .. خائفة من وحشة الزمان ..
أتى إليها ليحضن قلبها بالأحلام الوردية ..
يغطيها باللحاف الناعم .. فتغمض جفونها على ورد ندي ..
حمرته من لون خدها الطري ..
رائحة العطور الشذية ملأت سريرها الحالم ..
قميصها القرمزي يلهب هلالة شوق نارية من صدرها..
حالمة وخيالها يفوق الجو السماوي ..
أكوام السحاب تحوم فوق رأسها ..
تهطل أمطار الحنين ..
تتساقط عليها لتوخز جلدها الرقيق .. فتقشعر .. وتبرد أطرافها ..
تنكمش حول لحافها تستعيد دفء حبها من ذاكرتها ..
حمم بركانية تهوي إلى قلبها، فينفطر لهفة وإشتياقا لذكرياتها التي لا زالت تراها أمامها، تسترجع كل لحظة حب كانت بطلتها ..
أمامه الفرص كثيرة لكنها تود أن ترجع لتختبئ في أدراج الماضي .. حيث الحب والحنين .. حيث الشوق والأنين ..
تحب ماضيها بكل آلامه .. أحزانه .. وانهيار وجدانها الحساس ..
رغم أنه مضى وأصبح صفحات صفراء، لكنه لم يمضي من حياتها وذاكرتها الوردية ..
تقلب دفتر الماضي باستمرار كل مساء .. تستنشق منه عبير تلاشى في زمن قديم .. في مكان سديم ..
لونه وردي خافت، باهت مثل خدودها البائسة ..
جمالها تلاشى بين سهد الليالي ..
سهر وقهر ..
اختفت من أمامها لحظات حب وردية ..
تريد أن تُدون كل لحظة حالمة عاشتها في الخيال، على ورق أحمر ..
تعطره بالأحلام البريئة .. تزينه بالورود المخملية ..
وتسميه :
" مذكرات عاشقة من الخيال " .

دُون ليلة الخميس
تاريخ: 11 / 9 / 1429 هـ
هنيئا لنا بكِ بحرفك
مودتي**