ام ..
ام ..
ليْسَ بِوِسعِنَا إختِيار أقدارنا أوْ حَتَّى النِّهايات ،
وَلَكِن نَحنُ مَنْ نكتُب سِيناريُو البِدايات وَنتولَّى
إخراجَ الخَيْباتِ لَيْسَ مِنْ ذَواكِرنا لَكِنْ لِتَجسِيدِ
أعظَم رِوايَة حَزِينَة..!
ام ..
ام ..
كما عوّدتنا الليالي الحزينة ..
تطيل سهرها في أعيننا رغم أنها غير مرحب بها
نطفيء القناديل , نتثاءب ، نرمي بالكلام الثقيل عليها
تأبى الرحيل ... رغم كل شيء
ام ..
ام ..
تسكن في جفن الزمن آلاف السنوات الدمعية ، وأخالني عمرا منفيا مصلوبا على أهداب الصمت يحرق جروح ليله سيل الملح العرم ..!
ام ..
ام ..
في هذه المدينة أبحث بكلّ أناقتي على عمود إنارةٍ و رصيفٍ غيرِ مُكتظ بزحمة العُلب المُفرغةِ من الرؤوس لأشنقني بربطة عُنقي السوداء المقلّمة و قبل هذا أفرش معطفي يكون عازلاً بين جثّتي و صدر هذه المدينة . مثل هذه المُدن لم تعُد مهتمّةً بالجثثِ و لا برائحة الأمراضِ المُعديهْ .
ام ..
ام ..
ياالله أنقذنـي من ظُلم نفسـي.