gaamra
gaamra •
الله يجزاك خير ونفع بك الاسلام والمسلمين
فقيرةالىالله
فقيرةالىالله •
جزاك الله خيرا اختي ام سلمى
الله يوفقك للخير دائما
عذاب الشّوق
عذاب الشّوق •
جزاك الله خيرا
شدني العنوان فدخلت
علي أجد اسمي في قائمة غير المرغوب فيهن :29:
ولكن حمدا لله على سلامة ماء الوجه
ورده حواء
ورده حواء •
جزاك الله خيرا اختي
سلمى أم الخير
سلمى أم الخير •
مصادر العقيدة ومنهج السلف في تلقيها


العقيدة توقيفية؛ فلا تثبت إلا بدليل من الشارع، ولا مسرح فيها للرأي والاجتهاد، ومن ثَمَّ فإن مصادرها مقصورة على ما جاء في الكتاب والسنة؛ لأنه لا أحد أعلمُ بالله وما يجب له وما ينزه عنه من الله، ولا أحد بعد الله أعلمُ بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان منهج السلف الصالح ومن تبعهم في تلقِّي العقيدة مقصورًا على الكتاب والسنة‏.‏

فما دلّ عليه الكتاب والسنة في حق الله تعالى آمنوا به، واعتقدوه وعملوا به‏.‏ وما لم يدل عليه كتاب الله ولا سنة رسوله نقَوْهُ عن الله تعالى ورفضوه؛ ولهذا لم يحصل بينهم اختلاف في الاعتقاد، بل كانت عقيدتهم واحدة، وكانت جماعتهم واحدة؛ لأن الله تكفّل لمن تمسك بكتابه وسنة رسوله باجتماع الكلمة، والصواب في المعتقد واتحاد المنهج، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ‏}‏ ‏‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِمَّا يَأتِيَنَّكُم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى‏}‏ ‏‏‏.‏

ولذلك سُمُّوا بالفرقة الناجية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم شهد لهم بالنجاة حين أخبر بافتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، ولما سئل عن هذه الواحدة قال‏:‏ ‏(‏هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي‏)‏ ‏‏‏.‏

وقد وقع مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، فعندما بنى بعض الناس عقيدتهم على غير الكتاب والسنة، من علم الكلام، وقواعد المنطق الموروثَيْن عن فلاسفة اليونان؛ حصل الانحرافُ والتفرق في الاعتقاد مما نتج عنه اختلافُ الكلمة، وتفرُّقُ الجماعة، وتصدع بناء المجتمع الإسلامي‏.



في بيان الانحرافِ عن العقيدة وسبل التوقي منه
الانحراف عن العقيدة الصحيحة مهلكة وضياع؛ لأن العقيدة الصحيحة هي الدافع القوي إلى العمل النافع، والفرد بلا عقيدة صحيحة، يكون فريسة للأوهام والشكوك التي ربما تتراكم عليه، فتحجب عنه الرؤية الصحيحة لدروب الحياة السعيدة؛ حتى تضيق عليه حياته ثم يحاول التخلص من هذا الضيق بإنهاء حياته ولو بالانتحار، كما هو الواقع من كثير من الأفراد الذين فقدوا هداية العقيدة الصحيحة‏.‏ والمجتمع الذي لا تسوده عقيدة صحيحة هو مجتمع بهيمي يفقد كل مقومات الحياة السعيدة؛ وإن كان يملك الكثير من مقومات الحياة المادية التي كثيرًا ما تقوده إلى الدمار، كما هو مشاهد في المجتمعات الكافرة؛ لأن هذه المقومات المادية تحتاج إلى توجيه وترشيد؛ للاستفادة من خصائصها ومنافعها، ولا موجه لها سوى العقيدة الصحيحة؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا‏}‏ ‏‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ‏}‏ ‏‏‏.‏

فقوة العقيدة يجب أن لا تنفك عن القوة المادية؛ فإن انفكت عنها بالانحراف إلى العقائد الباطلة، صارت القوة المادية وسيلة دمار وانحدار؛ كما هو المشاهد اليومَ في الدول الكافرة التي تملكُ مادة، ولا تملك عقيدة صحيحة‏.‏

والانحراف عن العقيدة الصحيحة له أسباب تجب معرفتها، من أهمها‏:‏

1ـ الجهل بالعقيدة الصحيحة؛ بسبب الإعراض عن تعلمها وتعليمها، أو قلة الاهتمام والعناية بها؛ حتى ينشأ جيلٌ لا يعرفُ تلك العقيدة، ولا يعرف ما يخالفها ويضادها؛ فيعتقد الحق باطلًا، والباطل حقًّا، كما قالَ عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه -‏:‏ ‏"‏إنما تُنقضُ عُرى الإسلام عروةً عروةً إذا نشأ في الإسلام من لا يعرفُ الجاهلية‏"‏‏.‏

2ـ التّعصُّبُ لما عليه الآباء والأجداد، والتمسك به وإن كان باطلًا، وترك ما خالفه وإن كان حقًّا؛ كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ‏}‏ ‏‏‏.‏

3ـ التقليدُ الأعمى بأخذ أقوال الناس في العقيدة من غير معرفة دليلها، ومعرفة مدى صحتها، كما هو الواقعُ من الفرقِ المخالفة من جهمية ومعتزلة، وأشاعرة وصوفية، وغيرهم، حيثُ قلدوا من قبلهم من أئمة الضلال؛ فضلوا وانحرفوا عن الاعتقاد الصحيح‏.‏

4ـ الغُلُوا في الأولياء والصالحين، ورفعهم فوق منزلتهم؛ بحيث يُعتقد فيهم ما لا يقدر عليه إلا الله من جلب النفع، ودفع الضر، واتخاذهم وسائط بين الله وبين خلقه في قضاء الحوائج وإجابة الدعاء؛ حتى يؤول الأمر إلى عبادتهم من دون الله، والتقرب إلى أضرحتم بالذبائح والنذور، والدعاء والاستغاثة وطلب المدد، كما حصل من قوم نوح في حق الصالحين حين قالوا‏:‏ ‏{‏لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا‏}‏ ‏‏‏.‏

وكما هُوَ الحاصلُ من عبَّاد القُبور اليومَ في كثير من الأمصار‏.‏

5ـ الغفلة عن تدبر آيات الله الكونية، وآيات الله القرآنية، والانبهار بمعطيات الحضارة المادية؛ حتى ظنوا أنها من مقدور البشر وحده؛ فصاروا يُعظِّمون البشر، ويضيفون هذه المعطيات إلى مجهوده واختراعه وحده، كما قال قارون من قبلُ‏:‏ ‏{‏قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي‏}‏ ‏‏ وكما يقول الإنسان ‏{‏هَذَا لِي‏}‏ ‏‏، ‏{‏إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ‏}‏ ‏‏‏.‏

ولم يتفكروا وينظروا في عظمة من أوجد هذه الكائنات