
قال تعالى (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )
قد نخطئ بحق الغيرويتكدر صفو النفوس فليس عيباً أن نعتذر فهو ثقافة قد يحسبه البعض
تنازلاً لا يليق به
ولكن الحقيقة أن الإعتذار تصرف يدل على الإيمان والإرتفاع عن أنانية الذات واعترافاً
بالتقصير ومنه يصل كل منا الى الإفضل .......
عفواً إن كنت أخطات يوماً
فشفاهي متعطشة للاعتذار
فليس في قاموسي مكان لكلمة النكران
ومن يرى الإعتذار
إهدارأ للكرامة
فليتخطى ربوة الكبرياء قليلاً
ويتصافح مع كوامن النفس
وماخفي في متاهات المكابرة الزائفة
ويغتسل بسلسبيل النقاء
وليتصالح مع خوافي روحه
ويتنسم عبير الغفران
فالحياة ثواني ودقائق
تمضي بلا رجعة
ختامها رحيل بدون استئذان
لن أترك للجفاء رصيداً في نوازل القلب
لكن سأرسل إعتذاراً
بحجم المدى يحلق
فوق القباب
فإن كان ربي يحب العفو
فماذا اكون أنا العبد الفقير
سأرسم اعتذاري بحروف شفافة
لينبلج فجر ضوء جديد
مبتلاً برذاذ المطر ممتزجاً برائحة الأرض
سابعثها على جناح الحمام الزاجل
لتتعانق بعدها الارواح
وتتآلف كلمات العتاب
وتشكل سمفونية لحن المودة الصافية .
العفو شئ جميل جداً خاصة عندما يكون عند مقدرة،
ولكننا بشر أحياناً يأخذ الشيطان منها مأخذه
ونجد الغفران وكأنه تنازل عن كبريائنا!!
أنا أؤمن أنا الغفران يزيدنا هيبة وكبرياء
جزاك الله الجنان