ولا يتوقف الأمر عند الغسل فحسب، بل يمتد إلى “طقوس الترطيب العميق”. فالشعر الجاف يحتاج إلى “جرعة إنقاذ” أسبوعية عبر الأقنعة الغنية بالزيوت الطبيعية، مثل زيت اللوز أو الأقنعة المدعمة ببروتينات الإصلاح. وتكمن الحيلة المهنية في منح المنتج وقتاً كافياً للتفاعل؛ إذ إن ترك البلسم أو القناع لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس دقائق قبل الشطف، يضمن تغلغل المكونات النشطة إلى أعماق الخصلات المجهدة، بدلاً من بقائها على السطح.

وفي سياق الحماية، يظل “العدو الحراري” هو المسبب الأكبر للتقصف. إن الاستغناء عن أدوات التصفيف الساخنة، أو على الأقل تقنين استخدامها لمرة واحدة أسبوعياً بدرجات حرارة منخفضة، يعد خطوة مفصلية في استعادة مرونة الشعر. كما يجب ألا نغفل دور البيئة المحيطة؛ فأشعة الشمس فوق البنفسجية تلحق الضرر بالشعر تماماً كما تفعل بالبشرة، مما يستوجب استخدام بخاخات واقية من الشمس للشعر عند الخروج، والاستعانة بأجهزة ترطيب الهواء في المنازل الجافة للحفاظ على توازن الرطوبة الجوية.
أما عن اللمسات النهائية التي تضمن استدامة النتائج، فتتمثل في “المقَص” والحرير. فقص الأطراف بانتظام كل ثلاثة أشهر يظل الطريقة الوحيدة الفعالة للتخلص من “التلف الميت” ومنع امتداد التقصف للأعلى. وفي الليل، تأتي نصيحة الخبراء الذهبية بلف الشعر بقطعة قماش ناعمة أو استخدام غطاء وسادة حريري؛ فالأقطان العادية تمتص رطوبة الشعر وتزيد من احتكاكه، بينما يحافظ الحرير على انسيابية الخصلات ويحميها من التكسر أثناء النوم، لتبدأي يومكِ بشعر صحي، ناعم، ومفعم بالحياة.