جمعت أوراق أسراري يوماً ،
وما تكدّس في داخلها من وجع الخاصرة ..
والشظايا الباقية.. من مخلفات الجراح..
وأمّنتها حقيبة ذكرياتي ،
ثمّ أودعتها مخبأً قصيّاً ..
خوفَ أن تغتالها الأيدي...
فتميط العيون اللثام .عنّي ..
ثمّ ... لمزيدٍ من الحرص ..
أسدلتُ السّتار !.
مرٌ عامٌ .. بعدَ عام ..
وبدأ قلبي يغض الطرف عنها
فلم أعد ألتفت صوبها كما لفح تحذير
وتغيّر بوح حدائقي ومزاجها ..
وجفّ عبير الذكرى الملوّن ..
ونسج عنكبوت النسيان خيوطه عليها ..
فانطمست ذكراها !
وفي يومٍ كان ...
ليس ببعيد عن الآن
هرعت أفتش في حجرات ذهني ..
عن جوهرةٍ ثمينةٍ ..
سقطت من عنق قلبي
فأضعتها ..
لاأدري كيف فقدتها .. ؟!
فتعثرتُ بها .. !
بحقيبتي المطمورة ..!!
هتفت بدهشةٍ واستغراب :
ياااه ..!!
ماأنت ... ياأنتِ ؟!
ومن أي فجوةٍ منسيّةٍ .. نفذت ؟!
دفنتك مع أشيائي التي ماتت بالتدريج
وبترت أطراف الوصال بيني وبينها ..
فكيف إليَّ اتّصلت ؟!
أراك الآن شاحبة دون بريق
مطفأةً .. دون لون ..
حضورٌ خافت .. لايحتوي ضوءاً
يتوهج انعكاسه على مرايا قلبي..
مسروقٌ أنت ..
دسّه لصّ في مخبأي
حين داهمه كشفٌ ..
ثمّ نسيه ولم يعد إليه .
أظنه قد آن الأوان لأعري السرّ المودعك
ياحقيبة عقد من الزمان ..
رفعت عنك الحصانة
فلم يعدلأسرارك معنى يستبيح أعماقي
ورفع عنكِ قلم الحرص.
مددت يداً باردة الشعور ..
يحركها محض الفضول ..
وأزلت الخيوط اللزجة التي قارفَتْها
ثمّ فتحتها .. وأنا أتهيأ
لمعرفة مااحتوته من أسرار ..
فوجدتها واعجبي ...
فااارغة ..!