علام التنمر ؟!

الملتقى العام

هانحن في الألفية العشرون .. ووصلنا لمستوى من التقدم التقني والفكري الهائل الذي يغني عن تتبع التفاهات أو النزول لمستوى غير لائق فكريا أو سلوكيا ..

ومع ذلك نجد هناك من لا زال في القاع يستقي اثبات ذاته وولوج العالم من خلال استهجانه الآخرين .. لماذا ذلك ؟

إنه نقص في الشخصيه وانعدام إحساسها بقيمتها .. ليس المتنمر ناضجا او واعيا او مدركا
غيروا المسميات جعلوا منه انساناً يحترم يقدر نتيجة لانه يستطيع ان يستنقص من الآخرين ويحكي عيوبهم امام الملأ ويستطيع ان ينزل الناس لمستوى سيء من خلال كلامه السيء أمامهم أو تعليقه المسيء أو شعوره تجاهه بأنه لا يستحق إن يعامل معامله حسنه ،،

إن سلوك مجتمعاتنا هذا المسلك الدنيء من التصرف ؛ ينم عن وجود خلل في التفكير وخلل في التربية وخلل إيضاً في بناء الشخصيات ..

أين وقوع المرء في الذنب بذكره عيب أخيه بما يكره .. أين الشعور بحب الخير للغير الذي أوصى به النبي عليه السلام ، أين وأين وأين وأين !!!

ان حكينا عن واقعنا تألمنا من كثرة ما نشاهد من أجيال فككت القيم وتدنت في السلوك حتى أصبحت ترى الباطل حقا وترى الحق باطلا
وتجاهر بالمعصيه وتتنمر على من حولها كان ذلك السلوك يعيد اليها قيمتها التي فقدت من خلال تركها لدين الله أساسا ..

ولكن من يعي ذلك وخطورته ..

كم أفسدت منازل بسبب التنمر كم فوق أخوة بسبب التنمر كم جعلنا الحياه سيئه وبغضنا بعضنا بعضا بسبب التنمر ..

ان علاج ذلك يبدا من خلال انشغال المرء بعيوبه وذاته .. ومن ثم علاج أدواء قلبه من الحسد والبغض والكره والحقد على اخوانه غير المبرر له ..

ثم الولوج لعالم من الترقي والاستزادة من الخير لعل النفس أن تهذب وأن تسلك مسلكا قريبا من الصواب والخير
وما نراه من بشاعة في النفوس وتغيرات في الأخلاق يحتاج اعادة النظر في طريقة تربية أولادنا .. وفي طريقه حياتنا التي جعلت من تلك السلوكيات ظواهر اجتماعيه يندى لها الجبين ،،

لا مانع أن يتعلم المرء ان يسلك مسلكا في الحياه يساعده على التغيير أن يستهجن المنكر في المجتمع او الخطا الناشئ عن جهل بأسلوب لائق يحترم النفس البشريه ويغير منها للافضل
أما أن يصبح في مقام المتنمر والمستهجن بأسلوب استنقاص وببشاعه سلوكيه فوالله ما ذاك إلا نقصا فيه وفي طريقه وفي وعيه وإدراكه

ولا يلبث ان تدور الدائرة عليه وتعود إليه نفس الكلمات والمشاعر التي نواها لغيره بطريقة اخرى من غير الشخص بشكل أفظع مما فعله ..

و" كما تدين تدان "
فكفانا تنمرا واستهجانا .. وكونوا على يقين أن النصر حليف من اتبع الحق ولو كان وحده ..

والله المستعان ،
2
352

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

مستمتعة بحياتي
أرحب بتعليقاتكم وآرائكم حول الموضوع
Soltana
Soltana
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

للمرة الثانية أحط الرحال بأحد مواضيعك القيمة حقا..

و أما عن التنمر فهو غزى المدارس و اضحى عند الاطفال اكثر من الكبار
و هو ابن العنصرية المقيتة
و لا يخرج سوى من الشخصيات الغير سوية المريضة المعقدة المعتلة دينيا قبل كل شيء

و الذي يؤرقني حقا هو أن التنمر لم يعد
يمارس على الامور القبيحة او التي يخالفنا الناس فيها
بل أصبح على الدين و الستر و الاستقامة و ما شابه
اصبحنا نرى المتنمر عليه كأنه غريب
بين قومه و المسلمين الذين يحيطون به


و الذي أشد و أشدد عليه هو الطفل
فلكل أم حبذا لو تحاور ولدها عن حياته و وقته بالمدرسة...و الشارع
و عن زمالته و عن علاقته برفقته هناك
هل يوجد تنمر بينهم؟
هل هو ممن يتنمرون عليه؟
هل هو ممن يتنمرون على الناس؟


و لماذا و كيف و هل...؟ 
لنصل إلى الحد و الدحض و التخلص التام من هذه الظاهرة القاتلة بالفعل

جزاك الله خيرا و بارك فيك