
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا ومحمد ، وعلى آله وأصحابه الغرب الميامين .. وبعد ..
أخواتي المغتربات الحبيبات ...

من حبي لكن وحرصي عليكن ، جاء موضوعي إليكن ، لا أدعي بموضوعي الكمال ، ولكنه يآتي من باب :
" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين .."
وكما جاء في الحديث أن المؤمن مرآة المؤمن ..فاتخذي أختي الحبيبة من أخواتك أو رفيقاتك في رياض الجنة مرآة تستعينين بها على اكتشاف عيوبك وإصلاح شأنك،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ".
أخرجه أبو داود.
أذكر نفسي وآنفسكن ، وآنير الطريق بومضات سريعة عن حياتنا هذه ، ومراجعة حساباتنا في خضم هذه الحياة الشاغلة والسريعة ... كحياة أي مغتربة بعيدة عن الناصحين والمرشدين ، لتكون هي ناصحة ومرشدة نفسها التي استودعها الله اياها ، وهو سائلها يوم القيامة عنا ..
كثيرا ما تحدثنا ونتحدث ، ونتناول المواضيع التي تهتم بالجسد من آكل وشرب و مواضيع النزهات والتسوق والعناية بالبشرة والجمال وغير ذلك من القائمة التي تطول ...
وجميل أيضا آن نتكلم عن أصل ذلك كله ومنشآه ...إذ لا سعادة لجميلة الجميلات إن لم تكن سعيدة من داخلها ، ولا نزهة رائعة إن لم يصحبها خلق ودين ، ولا عناية كاملة إلا إذا ترافقت بعناية من الباطن ..
ورحم الله من قال : من طابت سريرته طابت علانيته ...
ومن هنا ،، جاء عنوان موضوعنا هذا :

سيكون هذا الموضوع جمع تجارب ونصائح وخبرات منا جميعا، نقدم فيه ما استطعنا لأخواتنا المغتربات الغاليات ، وسيكون كلامنا بعضه من واقع تجربة ، وبعضه من الحكم والوصايا التي نحاول ونسعى جاهدين للوصول إليها .. فالإنسان ضعيف يظل يسعى للكمال وساعة ينجح وساعة يفشل ...

سنتناول في موضوعنا النقاط التالية ، سنكتفي بالإشارة إليها وإضاءة بعض الومضات والنصائح الخفيفة ..
ونترك لكن التبحر والتعمق في المواقع المتخصصة والكتب القيمة في هذا المجال ..
* عنايتي بديني والتزامي .. #2
* عنايتي بآخلاقي #3
* عنايتي بأذكاري ودعائي #4
* عنابتي بالقرآن العظيم #5
* عنايتي بنشاطي وأفكاري #6
* عنايتي بميزاتي وهواياتي
* عنايتي بصلة آرحامي
* عنايتي بمسؤؤلياتي
تنويه : أشكر أختي الحبيبة آم راجح والتي أهدتني تصاميم هذا الموضوع فزاده جمالا وبهاء ..
جزاك المولى كل خير غاليتي ..
أولا : عنايتي بديني والتزامي ..
* ثباتي على الدين *
" يثبت الله الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة "
آخواتي نحن كمغتربات نتعرض لفتن و تجارب تضع ديننا على المحك ... فمن نظرات الإستغراب لحجابنا ،،إلى بعض عبارات التهكم والتعجب من بعض المستهترين، إلى بعض المضايقات والمواقف المزعجة التي قد تتعرض لها المغتربة بسبب دينها ، آيضا بعدنا عن الرقيب الإجتماعي والذي للأسف قد يكون رادعا للبعض ومقيداله أكثر من رقابة ربه وخالقه !!!
هذا كله يضع ديننا على المحك ...
ورحم الله من قال :
وما سمي الإنسان إلا لنسيه ** ولا القلب إلا لأنه يتقلب
هل ستختارين آن تتمسكي آكثر وتثبتي وتدعين ليل نهار آن يثبتك المولى ويذهبك عنك أذاهم وسخريتهم ؟؟
آم تختارين الطريق الأسهل" برآيك " فيصبح الحجاب الشرعي " شالا " وتصبح العباءه آو المانطو " عبئا " فتضعينها جانيا وتفكرين بلبس الفضفاض من الثياب والطويل ...!!
وبعد ذلك تبدآ النفس بنكران هذه الملابس الفضفاضة والـ " غير مرتبة آمام إغراءات الموضة " فتبدئين بترتيب ثيابك ولبس الضيق قليلا ثم يتدرج الأمر إلى لبس " البنطال " وفوقه البلوزة " الطويلة والواسعه " وبعدها تبدآ البلوزة بـ " الإنحسار والضيق بسبب رعاية مفاهيم الأناقة " !!
وبعدها تطير الجرابات السميكة الساترة وتحل مكانها الـ" الليكرا اللماعة الفاتنة " والحجة آنه لا يرانا أحد فمن البيت للسيارة فورا .... وهكذا.
صدقوني آخواتي هذا ما يحصل ... وخصوصا عندما تصاحبين أخوات تساهلن باللباس الشرعي شيئا فشيئا ،فتسيرين بنفس الخط الذي ساروا فيه ... وللأسف من الصعب الرجوع للوراء ...
فـ : طريق الجنة صعب بربوة ، وطريق النار سهل بسهوة ...
تذكريها جيدا ...
لا بد أن تشعري آنك متميزة ومصطفاة .. كما قال المولى عزوجل
( الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ).
(ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا).
فكونك مسلمة ، هذا اصطفاء وتميز .. فالحمد لله آن خلقنا مسلمين موحدين ،، ووالله هذا هو فخرنا وعزتنا في دنيانا الفانية ..
اختاري لنفسك صديقة صالحة ملتزمة أعلى منك في مجال الدين والإيمان ، ولا تختاري من هو أقل منك فتجدين في نفسك الرضا عن ذاتك وعن التزامك بل ستجدي ننفسك متشددة " زيادة عن اللزوم " وستشعرين " بآن الدين يسر وآن الله رحيم رؤؤف "، وستنسين آن الله آيضا "لا يحب آن تؤتى محارمه "...
اثبتي وجاهدي نفسك آن تحافظي على القيم والزخلاق التي تربيت عليها ، وان كنت الوحيدة في مدينتك ومحيطك ، فهذا لا يعطيك العذر آن تتخلي عن التزامك بسبب آنك لا تجدين من يعينك على الحق ...
أتذكر دائما قصة هجره عم النبي - صلى الله عليه وسلم - جعفر إلى الحبشة وهي بلد "غير إسلامي " ومكوثه فيها رغم ظهور الدين وتمكن الإسلام وإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لدولة الإسلام في المدينة ... ترى كيف طاب له المقام في بلد " غير إسلامي " وليس ذلك فحسب ، بل بعيدا عن مجالسة القرب من خير وسيد العالمين محمد - صلى الله عليه وسلم ... وكيف تمكن من التمسك بدينه الحنيف وتعلم الأحكام الجديده والتي لم تكن قد اكتملت بعد ...
في قصته عبر وعظة لنا جميعا أخواتي ...
وهذه طائفة من الأيات الكريمة والآحاديث الشريفة التي تحثنا على الثبات :
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء.
( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.)
قال رسول الله : ((اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك)). رواه مسلم
وقال رسول الله :
((تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً، فأيما قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نُكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا فلا تضره الفتنة مادامت السماوات والأرض والآخر مرباداً كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب هواه)).رواه مسلم
بعد هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة لن تخافي ولن تحزني ... فإن نويت الثبات والإستقامة فمعك معية الله ومعونته ...انظري ما أجمل هذه الأية والوعد الإلاهي :
( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون )
١- اثبتي وتمسكي بدينك كلما تعرضت لفتن ومضايقات آو إغراءات ..
٢- اختاري الصحبة الصالحة ومن هم في مستوى دين آعلى منك ولا تختاري من هو دونك .
٣- إقرئي عن ثبات النبي - صلى الله عليه وسلم - وثبات صحابته في الشدائد والفتن .
٤- انتبهي جيدا من أي تساهل ، فإنه يبدآ صغيرا ثم يكبر ويكبر حتى لا تعرفين متى نهايته !!
٥- ادعي بأدعية القرآن الحاثة على الثبات ،والتجئي إلي الله وادعيه ، فالثبات من الله وحده واسأليه القبول والإخلاص ..