عندما يصل الإستشراف بالحكم على العباد بالنار

الأسرة والمجتمع

أولًا: حقيقة النار:

النار دار عذابٍ أعدّها الله
للكافرين والظالمين،
وذكرُ أوصافها في القرآن والسنة
مقصده إيقاظ القلوب،
وردع النفوس،
والحث على الإيمان
والعمل الصالح قبل يوم الوعيد.
﴿ فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ﴾


ثانيًا:
أسماؤها الواردة في النصوص
للنار أسماء متعددة،
كل اسم يدل على معنى
من معاني شدتها، وهي:

النار – جهنم – لظى – سقر –
الحطمة – الجحيم –
السعير – الهاوية

﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾

﴿ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ﴾

﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴾

﴿ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴾

﴿ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴾

﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾

﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾

ثالثًا: أوصاف النار

شكلها: عظيمة متحركة، 
تُرى كقطع الزرابي.

﴿ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ *
كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ﴾

سعتها:
لا تمتلئ مهما أُلقي فيها،
حتى يضع الرب فيها قدمه.

قال ﷺ:
«لا تزال جهنم يُلقى فيها
وتقول هل من مزيد»

قعرها:
بعيد جدًا؛
الحجر يهوي فيها سبعين سنة.

قال ﷺ:
«حجر أُلقي في النار منذ
سبعين خريفًا فهو يهوي فيها»

حرّها:
أشد من نار الدنيا
بتسعةٍ وستين ضعفًا.

قال ﷺ:
«ناركم هذه جزء من سبعين
جزءًا من نار جهنم»

ظلها:
ظل دخان أسود لا يقي ولا يبرد.

﴿ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ *
لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ﴾

ريحها:
سموم وحميم.
﴿ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴾

وقودها:
الناس والحجارة (من كبريت).

﴿ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾

شررها:
كالقصر.
﴿ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ﴾

صوتها:
لها زفير وشهيق وتغيّظ.

﴿ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ﴾

خزنتها: ملائكة غلاظ شداد.

﴿ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ﴾

أبوابها:
سبعة أبواب، لكل باب قسم معلوم.

﴿ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ
بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴾

رابعًا:
مكانها
رآها النبي ﷺ ليلة الإسراء في السماء،
وليست في أرضنا،
ولا يجوز الجزم بأنها في الأرض؛
لأن الأرض ستُبدّل يوم القيامة.

قال ﷺ: «رأيت الجنة والنار»
﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ ﴾

خامسًا:
مجيئها يوم القيامة
تُجاء جهنم يوم القيامة
لها سبعون ألف زمام،
مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها،
وتُعرض للخلق.

﴿ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ﴾

قال ﷺ:
«يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام»

سادسًا:
حال الناس عندها
الأمم جاثية تنتظر الحساب.
﴿ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ﴾

أول من تُسعَّر بهم النار:
قارئ القرآن المرائي،
والمجاهد المرائي، والمتصدق المرائي.

قال ﷺ: «أول من تُسعّر بهم النار ثلاثة…»

حتى الأنبياء والملائكة يهلعون
من هولها.
قال ﷺ في الشفاعة: «نفسي نفسي»

سابعًا:
كيفية دخول الظالمين النار
بالدفع العنيف:
﴿ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴾

بالسحب على الوجوه:
﴿ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴾

ثامنًا:
تفاوت أهل النار في العذاب
أهونهم عذابًا:
من له نعلان من نار يغلي منهما دماغه.

قال ﷺ: «أهون أهل النار عذابًا…»

منهم من تغمره النار إلى كعبيه
أو ركبتيه أو صدره أو عنقه.
قال ﷺ:
«إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه…»

تاسعًا:
صفات أجسادهم في النار
وجوه سوداء ذليلة.
﴿ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾

أجسام ضخمة تناسب العذاب.
قال ﷺ
: «ما بين منكبي الكافر
مسيرة ثلاثة أيام»

جلود غليظة تُبدّل كلما نضجت.
﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ ﴾

لباسهم من نار وقطران.
﴿ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ ﴾

﴿ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ ﴾

عاشرًا:
طعامهم وشرابهم
الزقوم: ﴿ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ﴾

الضريع: ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ﴾

الغسلين: ﴿ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ﴾

الحميم والمهل والغساق:
﴿ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا ﴾
﴿ يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ ﴾
﴿ وَغَسَّاقٌ ﴾

الحادي عشر:
قيودهم
أغلال في الأعناق.
﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا ﴾

سلاسل في الأيدي والأرجل.
﴿ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا ﴾

الثاني عشر:

أوضاعهم داخل النار
يتقون العذاب بوجوههم.
﴿ أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾

فراشهم وغطاؤهم من النار.
﴿ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾

يُسحبون على وجوههم.
﴿ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴾
يُحبسون في أماكن ضيقة
وسجون خاصة (كبولس).

﴿ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا ﴾

الثالث عشر:
أنواع إضافية من العذاب
إرهاق متواصل.
﴿ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾

تلاعن وتخاصم.
﴿ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ﴾

أنفاسهم محرقة.
﴿ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴾

تسليط الحيات والعقارب والهوام.
قال ﷺ: «إن في النار حيات
كأعناق البُخت»

ضرب بالمقامع من حديد.
﴿ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ﴾

خروج الأمعاء والدوران بها.
قال ﷺ:
«تندلق أقتاب بطنه فيدور بها»
عذاب خاص لمن قتل نفسه.
قال ﷺ: «من قتل نفسه بشيء
عُذّب به في نار جهنم»

تنويع العذاب بلا توقف.
﴿ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ﴾

إهانة وبكاء وصراخ
واستغاثة بلا استجابة.
﴿ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾

الرابع عشر:
دوام العذاب وزيادته
لا موت ولا تخفيف.
﴿ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ﴾

العذاب دائم ويزداد.
﴿ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ﴾

يُقابل الاستغاثة باليأس والطرد.
﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا ﴾
فيُقال: ﴿ اخْسَؤُوا فِيهَا ﴾

الخاتمة
النار عظيمة لا تُقاس بعقول البشر،
وذكرها رحمة وتحذير،
والنجاة منها بالإيمان
الصادق والعمل الصالح.
﴿ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ
جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴾
16
266

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

🇸🇦السعوديه🇸🇦
ليس لأحدٍ من الخلق أن يُؤلِّه
لسانه فيقضي على عباد الله بالنار؛

فذلك تعدٍّ على حقٍّ إلهيٍّ خالص،
وجرأةٌ على الغيب،
وافتئاتٌ على عدل الله ورحمته.

من رمى مسلمًا بالنار
فقد تكلّم في مصيرٍ لا يملكه،
وتعرّض لوعيدٍ عظيم؛
إذ الحكم على القلوب
إلى من خلقها، والجزاء إلى
من أحاط بكل شيء علمًا.
الواجب خوفُ الخاتمة،
ومحاسبةُ النفس،
وتركُ تزكية أو إدانة المصائر،
فإن الله أعلم بمن استحقّ،
وأشدُّ بأسًا ممن تألى
🇸🇦السعوديه🇸🇦
الي يعرف معنى النار
كما ورد في القرآن
ويعرف أوصافها
وشدة عذابها
وأوضاع أهل النار
ومن هم الذين توعدهم
الله بالنار
مستحيل يحكم بها على
أي خلق من خلقه
بل ينشغل بنفسه وبعيوبه
وبذنوبه ويكثر التعوذ منها
لكن أن يصنف الناس على هواه
ويحكم بها على غيره على هواه
فهذا تعدي عليه سبحانه وتعالى
وتمادي في النفاق وإدعاء تمام
المعرفه والعلم والتُقى.
نسمة
نسمة
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
بارك الله فيك يا غادة على هذا التنبيه وربي يجعله في ميزان حسناتك🌹
farah
farah
اشكرك على هذه المعلومات زادك الله علما وجزاك الله خيراً
وأسأل الله لنا الجنة ونعوذ به من نار جهنم
Oxo
Oxo
الله يجيرنا وأولادنا وأحبابنا وجميع المسلمين من النار 🤲🤲🤲
نسأل الله السلامة