أحلى المنى
أحلى المنى
نثر الابيات الاولى

يعيش المرء في هذه الحياة راسما لنفسه أجمل الأماني، ويمخر عباب الحياة ويصارع أمواجها بكل مافيها من حزن وألم أو حبور وفرح،
وكل يوم يمر عليه ينتظر تلك اللحظات التي يتوج فيها أمله بالبسمة المشرقة ويعمل جاهدا لتحقيق مايصبو إليه ويبذل قصارى جهده حتى يصل إلى شاطيء الأمل ولكن قد تعترض ذلك الطريق صعاب وعقبات تمنعه من الوصول لذلك الشاطئ وتحول بينه وبين ماتمناه في هذه الحياة فيشعر أن مجاديفه تحطمت واصبحت كل أمانيه هباء منثورا
لذا يجب عليه أن يدرك ان كل مايتمناه المرء قد لايتحقق فصبر جميل لعل له فيه خير ،وكذلك حال السفن وهي تشق الأمواج قد تكون قوية وجارفة لاتستديع السفن معها السير
أحلى المنى
أحلى المنى
الأبيات الثانية

ما أروع وأجمل ان يكون المرء حريصا على سلامة قوله ولفظه من الخطأ في حق الآخرين ويتذكر قوله تعالى (مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)




فكل كلمة أو لفظ يصدر منه قد يوقعه في الهلاك من حيث لايدري فزلات اللسان خطيرة قد تجرح الآخرين وتؤذيهم فتؤذي بذلك نفسك أيها الإنسان إن لم تحاسب نفسك قبل أن تتفوه بأي كلمة لاتعلم عاقبتها لأن زلات اللسان وقعها سيء وشديد على الآخرين أو من تخطيء في حقهم وقد يلحق به الضرر بينما لو تعثر برجله في الطريق وحصل شيء منت كسر وغيره فإنه يبرأ ويشافى بإذن الله ؛لكن أخطاء اللسان مالسبيل أن يبرأ منها ومن يضمن له عفو الناس عنه؟

فحري بالمرء أن يتذكر المثل الذي يقول جراحات السنان ولا زلات اللسان


والسنان هي الرماح التي تستخدم في القتال والحروب ماتحدثه من جراح في الجسد أهون ممن يجرح بلسانه


وفقك الله وأعانك ودعواتك لمعلمتك أحلى المنى