عهودُ صدقٍ ..... جُمِعَت من قلوبٍ
شكرت مِنَّة الله بِإتمام حِفظِ كتابِهِ الكريم
أثبتناها هنا لهم و لمن سار على
دربهم إلى يوم الدين
هل في الوجود أجمل و أَجَلُّ من رحلة مسلم يتطلَّبُ حفظ القرآن الكريم كاملاً...؟
يتنقَّلُ ذاك الطالب آناء الليل و النهار من آية لآية، و آية لآية... حتى يتمَّ السورة الواحدة.
ومن سورة لسورة و سورة لسورة.... حتى يتمَّ حفظ كتاب الله كاملاً.
كل آية يحفظها يضمها في صدره إيماناً و تشرفاً
واعتزازاً و حباً، و لا يزال على هذا الحال حتى يجتمع كل كتاب الله تعالى في صدره، فيتحقق له بعض ما شرَّفَ الله تعالى به حبيبه (صلى الله عليه وسلم) حين وعده
و صدقه، فقال له: { إنَّ عَلينا جمعه و قرآنه }
ومن أصدق من الله قيلاً.
ولما لم يكن شرف في الوجود يداني هذا الشرف، ولم تكن نعمة من النعم تماثلها... استحق حفظه من الرعاية و الحماية ما لا تستحقه نعمة أخرى، فكانت هذه العهود مع الله شكراً لله سبحانه على نعمته، وحمايةً لكلام الكريم أن يذهب من الصدر شيئاً فشيئاً بعدما جُمعَ، وأداءً لبعض حق هذا الكلام... وطمعاً في بلوغ وصف (( صحبتِهِ......)) و الارتقاء إلى منزلة (( أهل الله و خاصته )).







