

المؤمن والمؤمن الحق هو الذي يُكيِّف الظروف لا الظروف التي تكيِّفه ..
والمؤمن الحق هو الذي يقف أمام الصعاب صامدا لا من يعتريه الوهن والخور بما يصيبه ...
والمؤمن الحق هومن يخوض مجريات الواقع وأحداثه لا من يهرب منه وينطوي بنفسه
والمؤمن الحق هو من ينتصر على العوائق ولو بأقل النتائج ..
والمؤمن الحق هو من يقوى على نفسه ولا يسلم العنان لوسوسة دواخله ولا من يسلم لها مقاليد تفكيره لتعبث بمبادئه وتحبط عزائمه...
والمؤمن الحق هو من يرى كل لحظه يعيشهاسواء كانت سراء أو ضراء هي لحظة مطلوب فيها عبادة فالسراء مطلوب فيها الشكر باللسان والجوارح ..والضراء مطلوب فيها احتساب والتجلد بالصبر والرضى..
(((أنسانة تحب الخير وتسعى إليه وتطمح إلى تحقيقة في كل لحظه وفي كل مكان
ولكن يصطدم مع هذا الطموح عوائق ومعوقات تعيق من إستدامته ))
في معترك الحياة التي تعيشينها تودين لو أنك تفعلين أشياءوأشياء ولكن هناك من لا يتقبل فهذا عائق قد يؤدي إلى إضمحلال العزيمة للداعية لو لم يتجلد بثبوت الأجر ويقين النصر ولو طال الزمن
وقد يكون العائق هو ضيق دائرة نشر هذا الخيرالذي يصيب صاحبه بداء شلل نشاط الحركة الدعوية واحتضار الحماس في نشرها إن لم يتثبت بمعية الله الخاصة لكل داعية الى الخير...
وقد يكون العائق هو عدم إكتمال التخطيط للطموح الدعوي المرسوم إليه مما يؤدي إلى
الإحساس بالفشل مما يؤدي إلى عدم الثقة بالنفس وانقلاب سلوكياتها النفسية..
وقد يكون العائق غير هذا وهذا..
** فما علاج مثل هذه الحالة وماذا يجب أن نفعل في مثل هذا الموقف؟......
ليس معنى أن يصطدم الإنسان بواقع خلاف ما كان يطمح ويسعى أن يتملكه الضجر
ويستولي عليه الفشل
لا ...بل لابد أن..
1/ أن يظل قويا وإن خارت قواه في لحظة من لحظات الوهن وضعف اليقين
فلابد أن يستجمع قواه بتذكر أنه في إبتلاء والله ناظر إليه ما يعمل
2/ لابد أن يكون حكيما في تصرفاته فلا يتصرف بعشوائية الغضب وجبروت الرفض
بل لابد أن يعلم أنه في موقف سيسجل عليه في صحائف المناقب عند الخلق ليذ كروه به يوما إن كان خيرا فيشكروه ويثنوا عليه أو العكس
3/ لابد أن يكون متأنينا في إتخاذ الموقف قبل اتخاذه لأنه إنما هو تحت نظر المراقبة والملاحظه كونه قدوة.. وهنايتضح فعلا من هو القدوة بحق لأن مثل هذه المواقف هي التي تميز الإلتزام الأجوف من الإلتزام المعمور...
4/ لابد أن يكثر من الإلتجاء بالله الحكيم الطيف بأن يلطف به ويرفع عنه بلاءه ويلهمه صواب الفعل فيه لأن المخلوق تحت مداخلات العواطف وفقدان إتزان العقل قد يخطأ ويخطا بأمر يوبق أمر دنياه وآخرته فمن له غير الله يلهمه رشده ويعذه من شر نفسه
******************