
غِبْ يا هلالُ غب
أنا لم أعد أهواك
غِبْ
والْتحف غيمة بيضاء حول جبينك الذي كان يسطع في مهجتي
غِبْ
لأنك الوحيد في كوكبي تعلم أني أخفي
كل أحزاني وأوجاعي وأحلامي وآمالي خلف رمالك وتلالك,
وتسحقها النيازك فتذروها
رياح الفضاء خارج المدار وترشقها الشهب بالفناء
ربما بعد ذاك العناء أعيش بنصف الذكريات للغد
بدون وجع
قُلِّي يا هلالُ
كيف أتعلّم الصبر ؟والصمت يهجرني
وكيف أرتوي من غيمه عقيمة وأنت تعرف
أني أبني الهموم أهراماً فتهدمها خيول أشواقي
وأني أسقط سهواً بين المسافات أمتطي صهوة الألم
ربما يا هلال أتعلّم بعد غيابك كيف أكون أقوى النساء
حتى أصفع الخجل بداخلي
ولا أرتطم بالحديد بل أشعل النار حتى ينصهر,
وأبني به أنقاض نبضي المبعثر وأقطف رؤوس القبح من حولي
فيبقى الجمال بدون زيف وأزرع الشوك في عيون طفلي حتى يكون صبورا
وأدفن انهمار دموعي وسط مقبرة في آخر محياك
غِبْ فلن أأسف على غيابك بعد اليوم .