من المحزن أن نبقى غرباءُ
وفي الذاكرة تعيشنا عوالم ..
كتبتنا ابتداءاًمن الميلاد..
ولا زال لكل يومٍ ... مذكّره ..
تفتح علينا صباحاً ..
وتغلقنا ... عند الموتة الصغرى !..
هذا الدفتر يستحقّ منّا أن نتصفّحه...
أن نتذوّق نكهة ماضيه البعيد
وأمسه القريب..
نربت على حزنه ... ربتة إشفاق
ونسترجع ترنيمة فرحه
في سماء قلوبنا
ناقوساً ناعم الرنين ..
رن !.... رن ...!
يتناغم مع دقات القلب ..
دق ..! دق!..
في أُنس شيئين ...
يأتلفان !.....
من المحزن في عالم التوحّد مع الذات...
أن تقتلنا الغربة !!
وفي قلوبنا عالمٌ..
يستحقّ السياحة ..
ويستأهل السّفر..!!
ولكن ماذا عن العالم المتلاطم الأمواج ...
خارج ذواتنا ؟!
هل تقتاتنا الغربة فيه ؟
وهل يسحقنا البحث عن ملاذ آمن..
تسكن إليه الروح ؟؟
وعند مرفئه ...ترسو السفين ..؟؟
الكثير يمضون دون أن تشكيهم غربة الروح..
أما القليل ...
ذوي الرؤيا الشفافة
والقلوب الرهيفة !!..
الراجفة في وادي القرّ..
المغموسة في بحر المشاعر ..
السريعة العطبً..!!
هم الذين تظل أرواحهم ..
غريبة الزمان ..
والمكان !! ... وأرواحهم !!
يعييها البحث عن وجودها الآخر ..
ونادراً .. نادراً ... ماتجده..
لذا فهي ... غريبة .. الوجود!!.
..
فيض ..
سأعود لك .. حتما هنا سـ أخرج
مكنونا مكتوما في صدري ..!
أحببت قلمك .. وبقوة ..